الإمبراطورية العثمانية تمّ تدميرها بواسطة نظام التعليم الدارويني

مقتطفات من حوار مباشر للسيد عدنان أوكطار في الخامس من يوليو 2015 على A9TV

عدنان أوكطار: لقد قدّموا لي رأي الشيوعيين فيما يتعلق بالعثمانيين، وكيف أنّهم وجدوا الإرهاب أمرًا ضروريًّا، بيد أنّ أقوالهم مليئة بالرجس والكفر. من واجبنا أن نقوم بتوضيح الأمور، لذا فنحن بحاجةٍ إلى إعادة تأليف تلك المواد.

كان يعيش في عهد سيدنا إبراهيم عليه السلام، ما يقارب 150 إلى 200 ألف شخص، رفض أولئك دينه وعبدوا الأصنام، لكنهم قالوا على الأقل "بأنّ الله موجودٌ والأصنام ما هي إلا صلة بينا وبينه". أمّا اليوم، فيتمّ إنكار وجود الله بالكليّة. إنّهم يزعمون أنّه لا وجود للإله، وأنّ الصدفة هي من أوجدتهم، كم عدد الناس الذين يعتقدون بذلك؟ يعتقد بذلك تقريبًا جميع الـ 8 مليار إنسان الذين يعيشون على وجه الأرض، فيما عدا مجموعة صغيرة منهم، فلنقل أن تلك المجموعة الصغيرة تتكون من 100 مليون مؤمنٍ بوجود الله؛ والباقي ينكر وجوده، إنّه لأمرٌ مريع.

إنّهم يزعمون أنّ عبد الحميد كافح لأجل وحدة الإسلام، لكنه كان الوسيلة التي انتشر بها نظام التعليم الدارويني في الإمبراطورية جمعاء، بدءًا من المدرسة الملكيّة وحتى باقي المدارس، باتت تدرس الداروينية في كل مكان، لقد قام بتقديم الفلسفة التي تنكر وجود الله إلى الإمبراطورية العثمانية، ولم يمنع انتشارها. يشكو فتح الله الحاج ذلك الوضع قائلًا: "كنتُ قد فقدتُ إيماني كما حدث مع مئات الآلاف من الناس، ثمّ بفضل الله، ظهر الكتاب الذي دمّر الداروينية، كتبه شخصٌ ما وأنجانا من الضلال"، لم يذكر اسم ذلك الكاتب. يقول: "كنتُ أتأذّى كثيرًا كلما هاجموني، فلتتصور كيف كان الوضع في عهد عبد الحميد".

يجب علينا إقامة معرض للحفريّات في جميع المدارس، تمتلك الدولة مئات الآلاف من الحفريّات وعليها أن تقوم بعرضهم، ثمّ عليها أن تترك الشباب ليقرروا بأنفسهم ما تعنيه تلك الحفريّات. علينا أن نوضح لهم الهيكل البروتيني، فمن المستحيل علميًا أن يتشكل البروتين بالصدفة، والجميع يقرُّ بهذا، إنّهم يقولون بأن الأجانب فقط هم القادرون على إنتاجه، وعلى الشباب أن يعرفوا حقيقة الأمر. ما هو الضرر في أن تقوم الدولة بتدريس تلك الأدلة الحفرية؟ أما الدليل فهو واضحٌ جلي، وهو تلك الحفريات. فلندع الشباب يشاهدوهم بلا أية تعليقات، عليهم ألّا يخافوا، إنّهم يعتقدون بأنّ اعترافهم بأن الله موجود سوف يسبب لهم المتاعب.

ليس عليهم حتى مجرد الاعتراف بالأمر، فبمجرد مشاهدة تلك الحفريات، تنتهي المناقشة. علينا أن نقوم بتدريس هيكل البروتين في جميع المدارس، فالبروتين لا يتكون إلا بوجود بروتين آخر، ما هي احتمالية حدوث ذلك على أرض الواقع؟ إنّه صفر. إنهم يقولون "حين نضع 70 صفرًا بعد الواحد، فإن الاحتمالية ستكون واحدًا في ذلك العدد"، هذا ليس صحيحًا، فلا يحتمل هذا حتى لو وضعت 7000 صفر بعده، لن يكون البروتين قادرًا على التكون، فالبروتين يحتاج إلى بروتين آخر لكي يتكون، إنها حلقة مفزعة، والأمر مستحيل.  

إن يوم القيامة قد بات وشيكًا وهو لا ينتظر سوى ظهور الإمام المهدي عليه السلام، فالله يؤجل ذلك اليوم حتى ظهور المهدي عليه السلام، كما أن الله سبحانه وتعالى سيبعث المسيح عليه السلام، لذا فقد بدأت الدعاية في القنوات التلفزيونية التي تقول بأن المهدي لن يظهر أبدًا، فهذا الأمر يصيبهم بالجنون، إذ أنه من المستحيل أن يمنع أحد ظهور الإمام المهدي أو المسيح عليه السلام، بيد أن المسيح عليه السلام لن يحمي سوى نفسه وأتباعه. كيف سيخرج؟ وماذا سيقول؟ بالتأكيد كان سيواجه الكثير من المتاعب لو كان جوابه "إنني لا أمتلك أبًا أو أمًا"، وهذا الأمر يصيب بعض الشرطة الأمريكية بالجنون، سيحاولون حينها وضعه في مصحة عقلية إذا قال بأنه غير قادر على استرجاع ماضيه. إنه لا يمتلك هوية، لذا قد يلجأ إلى استخدام هوية مزيفة، قد يتمّ وضعه في السجن، لذا فإن أتباعه في حالة من الذعر وسوف يسعون بدقة للحفاظ عليه. كيف لهم أن يتحدثوا عن الأمر؟ إنهم لن يتمكنوا من الاسترخاء حتى يظهر الإمام المهدي عليه السلام. 

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                       

سيقول الإمام المهدي: "أيها المسيح عليك أن تظهر نفسك الآن"، حينها سيقول المسيح عليه السلام: "إنني أثق فيك، وسوف أقوم بحمايتك، سوف يذهب البعض إلى القدس كما تتمنى، ونتوقع أن تكون أنت"، حينها سيجيبه: "هذا كل شيء"، حينها فقط، لن يتمكن أحد من القبض عليه. يصف بديع الزمان ذلك الوضع قائلًا بأن ذلك هو الزمان الذي يوشك فيه العالم المسيحي على الدخول في الإسلام. تمامًا في ذلك الوقت الذي يوشك فيه العالم المسيحي اعتناق الإسلام، سوف يعود المسيح عليه السلام إلى جسد مادي!

كانت الداروينية في عهد عبد الحميد تدرس كمنهاج في جميع المدارس، لقد منحوه ألقابًا سامية، مقابل نشر المنهج الدارويني في المدارس. لقد كان يستطيع بتوصية واحدة أن يمنع ذلك في الحال، لكنه لم يفعل.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2016-03-27 05:34:42

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top