ما هي صفات النبي الحبيب عيسى (عليه السلام) التي سنراها عند ظهوره الثاني؟

مقتطف من محادثة حيَّة للسيد عدنان أوكتار، بُثَّت على قناة A9TV بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2016

 

 

عدنان أوكتار: لقد خلق الله هذا العالم على أنه دار لاختبار الإيمان. على سبيل المثال، زرع الله محبة المسيح عيسى في قلوب العالم كله وفي قلوبنا، ثم رفعه الله إلى السماء، وهي حادثة كانت مثيرة وغير مسبوقة، إنه حدث في تاريخ البشرية لم نعرفه من قبل على الإطلاق. اختفى شخص ما فجأة من الكوكب الأزرق، شخص كان يقف داخل غرفة وفجأة اختفى. كان هناك قبل لحظة واحدة، ثم اختفى في اللحظة التي تليها. انظروا، دخل يهوذا الإسخريوطي، وقد كان جاسوسًا لروما، إلى الغرفة التي كان الجنود الرومان سيتبعون المسيح إليها. كانت الخطة بأن يدخل الغرفة، ثم يدخل الجنود. ووفقًا لهذه الخطة المتبعة، دخل الغرفة. ولكن عندما دخل الغرفة، رأى أن المسيح (عليه السلام) لم يعد هناك، رغم أنه كان هناك منذ فترة قليلة. فما السبب؟ لقد أُخذ إلى بعدٍ آخر، إنه البعد الرابع.

عندما دخل الجنود إلى الغرفة، توجهوا نحوه مباشرة، فسألهم "ما الذي تفعلونه؟ فقال الجنود "أمسكنا بك". فقال "أنا لست المسيح"، وكان هذا هو الشيء الوحيد الذي صاح به "أنا لست المسيح!"، صاح مرارًا وتكرارًا وقال "أنا لست المسيح!". لقد ضربوه حتى غرق في دمائه، وكان هو الآخر لديه شعر أشقر محمر، ولحيته قصيرة، ولكن لأنه تعرض للضرب حتى أُغرق في دمائه، فلم يُتعرَّف عليه. وبعد أن صدقوا أنه عيسى، جرّوه ودقّوا مسمارًا في يديه وقدميه وركبتيه ووضعوه على الصليب، هل ترى كيف يكون انتقام الله مروعًا؟ إن الله هو من صلبه، إنه هو الذي وضع المسامير في معدته وذراعيه. لقد أخذ الله حياته بطريقة بشعة لأنه كان منافقًا، لقد صرخ بأعلى صوته "أنا لست المسيح"، لذا أين كان المسيح؟ لم يكن هناك، بل كان في السماء.

وفي ظل عدم معرفتهم بما حدث، كان تلاميذه أيضًا حزينين للغاية لأنهم صدَّقوا أيضًا أن عيسى (عليه السلام) صُلب، ولم يعرفوا أنه في الحقيقة يهوذا غارق في الدماء. لذا، كان هناك بعض النسخ الخاطئة، لكنه صعد إلى السماء بإرادة الله، كما أنه قال في الإنجيل "الله سيأخذني إلى السماء"، فلماذا لا تصدقون هذا؟ أليس كذلك؟ قد يكون هذا كافيًا، فقد قال "الله سيأخذني إلى السماء".  لم يدرك حواريوه هذا حتى بعد أن أخبرهم من قبل. وكما تعرفون، يوجد صياح الديك، الصياح الأول والصياح الثاني، فصياح الديك الذي نسمعه في كل الأوقات هنا يذكرني بهذا.

مرت 2000 سنة، وخلال هذه الفترة جعلنا الله نحبه أكثر وأكثر. على سبيل المثال، توجد لوحات له، ونحن نحب مظهره الوسيم، وحسن مظهره، ومبادئه الأخلاقية الجميلة، وأدبه، وتواضعه، واحترامه. كما كان المسيح عيسى متبحرًا في علم المنح، فقد كان بنَّاءً بارعًا، وكان يعمل في النجارة أيضًا. لقد كان حرفيًا، وكان عبقريًا بدرجة لا تصدق، لدرجة أنه عندما كان يقرأ أي كتاب لأول مرة، يحفظه كله. لذا، فهو يعرف القرآن، والتوراة، والإنجيل من ذاكرته.

ستبرهن هذه القدرة أنها علامة على أنه المهدي. يعتبر المسيح عيسى - بطريقة ما - مهديًا أيضًا. إن كنتم تتساءلون عن الطريقة التي تستطيعون من خلالها قول إنه عيسى، فإننا سوف نعرفه من قدرته على تلاوة التوراة والإنجيل والقرآن من ذاكرته، لأن الشخص العادي ليس لديه القدرة أو الطاقة لحفظهم جميعًا، ليس هناك مثيل لهذا في العالم، فليس هناك من يستطيع أن يعرف الأناجيل الثلاثة والتوراة والقرآن بقلبه. إنه يمتلك قدرة هائلة على الحفظ، فسوف يعرف الكتب المقدسة الثلاثة بقلبه، وبأرقام الآيات في هذه الكتب. على سبيل المثال، سوف يقول "في الآية 35 من سورة التحريم". أليس هذا إعجازًا؟ على سبيل المثال، سيقول "الإصحاح الثامن من إنجيل يوحنا"، سوف يحفظهم جميعًا، فلن تكون ذاكرته ذاكرة عادية، وهذه هي الطريقة التي سنعرف بها المسيح (عليه السلام). إلا أن الأكثر إدهاشًا سيكون عندما يُسأل "من هي أمك؟" فسيجيب "لا أعلم". فيُسأل "من هو أبوك؟" فيجيب "لا أعرف، لقد استيقظت وكان هناك ناس حولي".

وبالتأكيد لن يعترف به أحد، فثيابه ستكون منذ 2000 عام، إذ سوف يُعرف عمرها على أي حال، من المستحيل علميًا أن يُحدد عمر ثيابه. كما ستكون النقود التي معه من العصر الروماني القديم. ثيابه، وفرشاة شعره، ومرآته، وكل أغراضه ستكون قديمة بينما جسده سيكون جسد شاب. عندما نقابله، ستكون له نفس الهيئة التي كان عليها منذ 2000 عام، ولكنه لن يرتدي هذه الملابس، لن يذهب لارتدائها، وأتباعه سوف يُخفونه بكل تأكيد.

إنني لا أصدق أن الناس سيكون رد فعلها بنفس القدر من الدهشة عندما يأتي المهدي (عليه السلام)، فسوف يقابلون المهدي المنتظر (عليه السلام) بشكل طبيعي، وبالتأكيد العظمة والتشجيع الذي سيجلبه قدومه ستملأ الناس بالإثارة، على الرغم من أن الناس سيشعرون بإثارة أكبر عندما يأتي المسيح. ووفقًا لضروريات الاختبار، ستنتاب الناس شكوك بشأن كليهما: المهدي والمسيح عيسى. قد يتعجب الناس، لكننا سوف نؤمن بهما إيمانًا قويًا، لقد قدم الله تباشير مثل هذه الأحداث، لذا فإنها سوف تحدث.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-06-09 18:47:33

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top