خلق الله العلم وترك البشر يتوصلون إلى الاكتشافات

مقتطف من محادثة حيَّة للسيد عدنان أوكتار، بُثَّت على قناة A9TV بتاريخ 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016

 

عدنان أوكتار: "هل يمكنك أن تخبرني عن الإسهامات التي قدمها المسلمون للعلم حتى الآن مع الأمثلة؟" إن كل إسهام قُدِّم للعلوم هو في الحقيقة من خلق الله، وجميعها داخل الإسلام. أليس حكم الإسلام، هو حكم الله؟ لقد خلق الله العلم، وخلق القوانين العلمية، وساعد الله العلماء لأن يكتشفوا هذه القوانين. إنهم يقولون: "اكتشف العلماء..." إن اكتُشف شيء ما، فهذا يعني أن أحدًا أخفاه في المقام الأول، بالإضافة إلى أن العلماء لا يمكنهم أن يتوصلوا لأي اكتشافات بجدارتهم الشخصية.

لقد أرشدهم الله إلى هناك. بيَّن الله لهم أين يُخفَى الاكتشاف، وأرشد العلماء إلى المكان الذي أخفى فيه الاكتشاف. الله هو من أخفاه، وهو من أرشد العلماء إلى المكان الذي يُخفَى فيه الاكتشاف. لذا، فحكم السلام فوق كل مكان. حتى إن توصل عالم هندي إلى اكتشاف ما، لا يزال هذا الاكتشاف يُقدَّم باسم الإسلام وباسم الله. ينطبق نفس الأمر على الملحدين. فالله قادر على أن يساعد أيًا من عباده على تحقيق اكتشاف، لا ينبغي أن يقدمه المسلمون، إذ أن حقيقة تحقيق أي مسلم للاكتشاف لا تعني تفوقه، فقد يكون ذلك الشخص مسلمًا بالاسم، ولكنه في الحقيقة منافق.

وفي النهاية، يذهب إلى الجحيم. أو قد يتوصل شخص كافر إلى الاكتشاف، ويصير مؤمنًا ويدخل الجنة. فالعلم عند الله، كل العلم عند الله. لقد خلق الله العلم والمعرفة. على سبيل المثال، لديك عشرة صناديق مجوهرات تضعهم في مواقع مختلفة حول المنزل. وفيما بعد، تقول بإرادتك: "هذا أو ذاك موجود في هذا المكان أو ذاك، أخبر فلان أن يجده ويأخذه. وأخبر ابني فلان أن يذهب ليأخذ الآخر من المكان الآخر"، فيذهبوا ويجدونه بسهولة، وهكذا هو النظام الذي أسسه الله.

يخفي الله المعرفة، ثم يلهم الأفراد بالمكان الذي يخفيها فيه. إنه يكشف موقعها لقلوبهم. لذا، يذهبون ويجدونها عن طريق إرشاد القدر وقوة الله. وإن لم يكن هكذا، لا يمكن للإنسان أن يكتشف شيئًا لم يكن موجودًا في أي وقت، يمكنه فقط اكتشافه في الوقت والمكان المُقدَّر عبر أوامر الله ووحيه، هذا هو طريق المعرفة. والإسلام يحكم فوق كل الأماكن حول العالم، لا يوجد مكان يُستثنَى من حكم الإسلام.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-06-12 15:41:30

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top