يختلق المنافقون أعذارًا غبية لتجنب فعل الخير

مقتبس من لقاء مباشر مع السيد عدنان أوكتار على قناة  A9TV بتاريخ 19 من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016

 

قال عدنان أوكتار: المنافقون هم سادة النفاق، لا يسألون أبدًا "ماذا علي أن أفعل؟ أعطني مهمة للقيام بها". فمثلًا، لا يسأل المنافق أبدًا الدولة العميقة "كيف أجمع المعلومات الاستخبارية، كيف أجد المعلومات؟" يتعلمون فعل ذلك عن طريق استخباراتهم الشريرة. يمكنهم الوصول لجميع أنواع المعلومات، وجميع أنواع البحوث شديدة السرية، وينقلون المعلومات للدولة البريطانية العميقة المنافقة. بين المسلمين، يسألون "كيف ألقي خطابًا دينيًا إسلاميًا؟ كيف أنقل رسالة الإسلام للمسلمين؟ عندي وقت فراغ ولكنّي لا أجد ما أتحدث عنه" كيف لا تجد ما تتحدث عنه؟ لديك القرآن، إنه يحوي حقيقة الإيمان، كل جمال العالم يحيط بنا لنتأمله. نرى إبداعات الخالق حيثما أبصرنا، كيف لا يمكنك رؤية ذلك؟

كيف لا يمكنك التحدث عن ذلك؟ حين يتعلق الأمر بالنفاق، لا تفشل أبدًا في التحدث عنه. حين يتعلق الأمر بانعدام الأخلاق، لا تفشل أبدًا في التحدث عنه. يمكنك التحدث عن كل ما يتعلق بذلك من صميم قلبك وصولًا لأعقد التفاصيل مستغرقًا ساعات. إنك تقدم استخبارات للدولة البريطانية العميقة. مثلًا، لا تسأل الجاسوسات المنافقات أبدًا كيف ينافقن، لكن إذا ما طلب منهن التحدث عن الإسلام، سيرتبكن ويبدأن في السؤال "كيف يمكننا فعل ذلك؟ من أين نبدأ؟ ماذا علينا أن نقرأ؟" خلال العشرين أو الخمس وعشرين سنة التي مضت في التجسس لا يسألن ولو مرة "كيف؟" يتعلمن لغات أجنبية بمفردهن، يتسللن إلى حيث لا يمكن لأحد التسلل، ويصلن لمعلومات لا يمكن لأحد الوصول إليها.

لا تراقبهن الدولة البريطانية العميقة من خلال هواتفهن المحمولة. هؤلاء المنافقات لسن في حاجة لما يثير حماسهن، إنهن مليئات بالدوافع الشريرة بالفعل. لكن حين يتعلق الأمر بالإسلام، يرسمن صورة جاهلة عديمة المعرفة عن أنفسهن. بكلمات أخرى، يتظاهرن بعدم الكفاءة، يتظاهرن بأنهن لا يمكنهن استيعاب أو فهم أي شيء وتلقيه، مثلًا، حينما يفترض بهن القيام بشيء ما، يختلقن الأعذار، كقول أن يدها كانت تؤلمها طوال اليوم. في اليوم التالي تتذرع بأن الجو شديد الحرارة للقيام بما طلب منها، في اليوم الذي يليه "أنا مشتتة اليوم"، واليوم الذي يليه "ليس معي الكتاب ولا يمكنني القيام بذلك من الذاكرة" غير أنه يمكن أن يسهُل على المسلم أو المسلمة أن يكتبوا خواطرهم عن حقائق الإيمان. عندما تطلب من المنافق أن يقوم بشيء ما يخبرك بعدم استطاعته، ولكن حين يتلقى المنافقون الأوامر من الدولة البريطانية العميقة يظهرون مهارات وجهودًا شريرة مذهلة للإبلاغ عن كل ما جمعوه من معلومات.

لا يضاهي أحدٌ المنافقين في اختلاق الأعذار، وهذا ما يشير إليه القرآن باستمرار. بعبارات أخرى، فإن أهم سماتهم هي قدرتهم على اختلاق الأعذار بغدر وخداع.  على سبيل المثال "وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ" لاحظ الأعذار التي يختلقونها "يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ". يشير القرآن إلى أنه لدى المنافقين قدرة غادرة على اختلاق الأعذار. بعبارة أخرى، إنه من المعلوم أنهم سيختلقون عددًا لا يحصى من الأعذار لتجنب القيام بعمل خير ونافع.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-07-03 17:35:25

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top