بعض المسلمين لا يعرفون المجازر الجماعية التي ارتكبتها الدولة البريطانية العميقة في سوريا والعراق

 مقتطف من حوار عدنان أوكتار المباشر على قناة A9TV المُذاع في السادس من ديسمبر/ كانون الأول لعام 2016

 

عدنان أوكتار: أصبحت التسلية الأكثر إمتاعًا في الآونة الأخيرة للدولة البريطانية العميقة، هي إسقاط شهداء من المسلمين صرعى. فقد سقط مئات الآلاف من الشهداء المسلمين قتلى في حلب، ولا زالوا يتعطشون لسقوط المزيد. فقد اقتادوا السكان المسلمين إلى بقعة ضيقة من الأرض لا تتعدى الثلاثين كيلومترًا مربعًا، ثم أمطروهم بوابل من القنابل. ومحوا مدينة حلب من الوجود، إذ أصبحت مدينة أشباح بمعنى الكلمة. ألقوا القنابل فوق رؤوس سكان المدينة نساءً وأطفالًا على السواء. وعلى الرغم من ذلك، لم يخرج عالم مسلم واحد يفضح ما يحدث، ويوضح أن "هناك شيء ما مريب يحدث في هذه المدينة، هناك عمل من أعمال الدجال تحدث في المدينة"، بل يتجاهلون ما يحدث وكأنه أمر "عديم الأهمية". ثم يخرج علينا أمثال جوبالي أحمد هوجا على قناة أخبار تركيا "Haber Turk" يومًا بعد يوم، زاعمًا أنه "لا يزال هناك 700 عام حتى قيام القيامة. فلنطمئن، فليس هناك ما يدعو للقلق". بينما لا يأتي الدعاة الآخرون بجديد. فعلى سبيل المثال، قال أحدهم: "إننا نؤدي الصلاة، ونقرأ القرآن، وندرس الحديث، لذا لن تقوم الساعة علينا، كما أن المسلمين ينتشرون في كل مكان، فلنطمئن، إذ لا يوجد ما يدعو للقلق". بعبارة أخرى، إنهم يزعمون أنه لا ظهور الدجال، ولا أن مجيء المهدي المنتظر أشياء مهمة. كما يقول هوجا، إن "توحد الأمة الإسلامية ليس بالشيء الضروري، إذ لا يوجد ما يدعو للقلق". بينما يرحب آلاف الأشخاص ويشيدون بخطابه. كما أن بعض الدعاة يخرجون علينا ليتحدثوا في أمور غاية في السطحية. فقد سأل شخص ما أحد الدعاة قائلًا: "لقد زرعت زهرة فوق أحد القبور، هل من بأس في ذلك؟"، ليرد عليه الداعية قائلًا: "لا أستطيع أن أقول أنك ارتكبت خطأ بفعلك هذا". لقد أهدروا ساعتين من وقت المسلمين في هذا الحديث. كيف لك أن تتحدث عن زراعة زهرة فوق قبر بينما يتعرض المسلمون للمذابح الجماعية؟ أين المنطق في ذلك؟ يتعرض المسلمون لمحنة ضخمة، بينما يهتمون هم بتوافه الأمور.

يقول آخر: "عندي أربع شجرات، وقد زرعت الخامسة في أطراف بيتي بجوار منزل جاري، فهل تعديت على حقه بفعلى هذا؟". انظر إلى ما يقلق هذا الشخص بينما يسقط المسلمون شهداء في كل مكان، إنه أمر غير معقول. تسقط النساء والأطفال شهداء بالجملة، وأصبحت حلب حفرة من حفر جهنم. وتتساقط القنابل فوق رؤوس الأبرياء بلا انقطاع. تتساقط القنابل بشتى أنواعها من قنابل النابالم وغيرها من أنواع القنابل المختلفة، لقد تحولت المنطقة إلى جحيم مقيم في ظل القصف الذي يستمر من شروق الشمس حتى غروبها.

وفي ظل كل هذه الأهوال، يخرج علينا أحد المتلونين من أعضاء الدولة البريطانية العميقة، ويقول: "ماذا عن حقوق المثليين؟". إنهم لا يأبهون لأعداد الشهداء التي لا تتوقف في حلب، ولا لهؤلاء الذين فقدوا أطرافهم جراء الإصابات الخطيرة. فلم ينفك إيد حسين وفريقه من العاملين لحساب الدولة البريطانية العميقة عن سعيه الحثيث لأشهر وسنوات لتطبيق أجندته الخاصة الهادفة إلى "حماية المثليين جنسيًا، وحماية حقوقهم الشخصية". إنهم يسعون لضمان حرية المثليين جنسيًا، وتحريرهم بشكل كامل. لهذا السبب، أخفق المسلمون في إدراك أن هناك شيء مريب يحدث من حولهم، كما أنهم لم يدركوا اقتراب خروج المهدي المنتظر.

ولكن الله تعالى قد قدر هذا الأمر، وسوف يستمر على ذلك لبعض الوقت، وأعتقد أن هذا الأمر سيستمر حتى عام 2019. ومن ثم ستُبذل جهود كبيرة ومتواصلة للدفاع والحفاظ على القيم الإسلامية، والتي سوف تبقى صامدة جلية دون غيرها. ولن تستطيع أي قوة مهما بلغت أن توقف هذه الجهود، فهي وبلا شك آية من آيات الله. فقد أخبرنا سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) من خلال الأحاديث الشريفة، أن مدينة حلب سوف تقع تحت الحصار كما هو عليه الحال الآن، فقد ورد أنه "في آخر الزمان، في زمن خروج المهدي، ستقع حلب تحت الحصار". كما أن "الأتراك سوف يطاردون أصحاب الرايات السود". وهو ما يحدث الآن، فقد دخل الجيش التركي أراضي سوريا والعراق، وطارد حاملي الرايات السود، وكلنا يعلم ذلك يقينًا.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-07-11 23:02:08

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top