لا تعارض بين حرية المرأة والإسلام

مقتطفات من مقابلة على قناة A9TV في بث حي مع عدنان أوكتار، بتاريخ 8 أكتوبر 2015

 

عدنان أوكتار: قد أحدث التصور الذي يدعي التناقض بين الدين، الإسلام تحديدًا، وحرية المرأة، دمارًا وسط المجتمع الإسلامي. كان بوسع الإسلام أن يسود العالم منذ زمن بعيد، لولا هذه النظرة المتضاربة،  وهو السبب وراء سفك الدماء في منطقة الشرق الأوسط، والسبب أيضًا وراء الانقلاب الأخير في مصر.

لو تمكنت المرأة من ممارسة حقوقها المشروعة وحريتها، لما وُجد داعي للتحدث عن هذا الوضع، وهذا ينطبق أيضًا على أفغانستان، فلا بد من تقدير المرأة واحترامها في كل الظروف. ينبغي منحها الحرية في ارتداء ما يحلو لها، والذهاب حيث شاءت. إن حرمان المرأة من حريتها يضع عبئًا ثقيلًا على عاتق المجتمع بأسره.

لا يمكن أن ينعم نصف المجتمع بالسعادة في حين يعاني نصفه الآخر، وكلنا يشهد مدى تصبب النساء عرقًا من شدة العناء والضيق، بشكل مستمر أثناء فصل الصيف.

فلا يمكنهن الذهاب إلى أي مكان يرغبن فيه، أو قول ما يجول في خاطرهن أو ارتداء ما يُشعرهن بالراحة أو الحفاظ على أناقتهن، مثل القيام على سبيل المثال، بنتف حواجبهن، لكنهن لا يستطعن فعل ذلك.

تريد المرأة مثلًا إزالة الشعر من وجهها، لكنها لا تستطيع، بعضهن لهن شعر رقيق جدًا، أو قصة شعر معينة وتردن تغييرها، نظرًا لعدم رضاها عن الشكل الذي تبدو عليه، فترغبن في استبداله بشعر مستعار، لكنهن لا يستطعن ذلك، وليس بوسعهن الضحك عندما ترغبن في ذلك، فهو محظور عليهن بحكم التقاليد.

تردن التحدث على الهاتف، وقيادة السيارات، لكنهن لا تستطعن. الرجال يفعلون عكس ما تقول النساء. كيف يمكن لمثل هذا النمط من الحياة أن يحقق لهن السعادة؟ وكيف سيشعر من يتعرض لهذا الوضع؟ البؤس في أحلك صوره، بالتأكيد.

فمن المستحيل لمن يعيش هذا البؤس أن ينعم بالسعادة. أما هنا (في تركيا)، تشعر المرأة بالراحة والسعادة وتتمتع بحريتها، هنا، تُعامل المرأة باحترام، ولا يتصرف أحد معها بوقاحة، أو يجرؤ على إيذائها، ولا تتعرض لأي اعتداء على شرفهن، وعفتهن وكرامتهن.

تبدو المرأة عندنا جميلة وتضيف ملابسها أناقة إلى جمالها، وليس هناك من تُسول له نفسه التصرف برعونة ويمس بعفتها، هذه السيدات تحافظن بقوة على طهرهن.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-08-06 17:40:21

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top