من الضروري التمييز الإيجابي لصالح المرأة

 مقتطفات من مقابلة على قناة A9TV في بث حي مع عدنان أوكتار، بتاريخ 28 سبتمبر 2015

 

عدنان أوكتار: الفتيات الصغيرات هن اللواتي يعانين أكثر من غيرهن في ظل هذه الظروف. يمكن للرجال تدبير أمورهم وترتيب أماكن خاصة بهم للنوم وكسب سبل العيش بطريقة أو بأخرى، لكن الأمر مختلف بالنسبة للفتيات الصغيرات. وكما لو أن هذا الوضع لا يكفي، نجدهن أحيانًا يعانين من سوء المعاملة وسط أسرهن، من خلال تعرضهن للضرب والتعنيف الكلامي من سب وشتم، من قبل إخوانهم وآبائهم؛ لا لشيء سوى لأنهن فتيات، وهكذا فجأة الجميع يتحول إلى وصي حريص على كرامتهن.

يعتبر الرجال الفتيات ضررًا محتملًا على شرفهم، تعيش هذه الفتيات حياة البؤس. لماذا تعرضوهن لهذا العذاب والمعاناة؟ دعوهن يعشن حياة طبيعية. حافظوا عليهن، تعاملوا معهن بحب ولطف، يجب منحهن الطعام مجانًا في المدرسة.

يمكن للفتيان كسب سبل عيشهم من خلال العمل حتى في أصعب الوظائف، ولكن كيف للفتاة أن تقوم بنفس الشيء؟ يمكن لصبي على سبيل المثال، العمل سائق سيارة أجرة ليلًا، أو فتح كشك وبيع الخضروات، في حين لا تستطيع الفتاة أن تفعل ذلك، هناك بعض الوظائف التي يمكنهن العمل فيها.

ليس هناك ما يدعو إلى إثقال كاهل هذه الفتيات، يجب على سبيل المثال، توفير قاعات للطعام خاصة بهن في المدارس وتمكينهن من تناول الطعام مجانًا، وإمدادهن بالطعام مجانًا. كيف يمكن مطالبة الفتيات بتسديد رسوم لتغطية تكاليف المبيت؟ كيف يمكنهن تحملها ومن أين لهن ذلك؟ يمكن للبنين مشاركة غرفة واحدة مع أربعة أصدقاء آخرين، يمكنهم الذهاب وجمع حبات الليمون بكميات كبيرة، ثم بيعها في الأسواق، إلخ، في حين لا تستطيع الفتيات فعل مثل هذه الأشياء.

ينبغي على الدولة أن تسن قوانين جديدة تهدف إلى حماية حقوق المرأة. كل الأوامر الإلهية في القرآن الكريم تحث، على سبيل المثال، على حماية المرأة. يقول البعض: "لا توجد أوامر موجهة للنساء، بل للرجال فقط". وهنا ينبغي للمرء أن ينتبه، الله يأمر الرجال برعاية النساء، وهذا هو السبب في توجيه الأوامر الإلهية إلى الرجال. يأمر الله باستمرار الرجال "برعاية النساء، ومنحهن حقوقهن من المال، وعدم بخسهن ما لهن من مهر". يقول البعض: "الله يتوجه فقط إلى الرجال".

هؤلاء الناس لا يفهمون حقيقة أن الله يعطي الأوامر، والتعليمات للرجال من أجل راحة النساء، لقد ذكرت هذا الأمر عدة مرات، وحتى الأوامر المتعلقة بشهادة المرأة هي أيضًا وقائية، يوجهها الله لحماية النساء من التعرض لسوء المعاملة.

في حالات الدَين مثلًا، يقول الله عزَ وجلَ: "وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ" لأن الرجال قد يضايقون المرأة لو كانت بمفردها، وهذا ضمان لحمايتها. وفي نفس الآية من أواخر سورة البقرة يقول الله سبحانه وتعالى: "أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى". يستخدم الله سبحانه وتعالى خطابًا لينًا في القرآن حتى لا تتحول النساء إلى ضحايا. وقد لا تستطيع المرأة تقديم الشهادة بسبب الحمل أو المرض، وتوضح الآية الكريمة أنه في حالة عدم استطاعة إحداهما الإدلاء بشهادتها، تعوضها الأخرى، هذا كل ما في الأمر.

أيلين كوكامان: لقد ذكرتَ هذا من قبل. هذا الوضع لا ينطبق إلا في حالة الدَين؛ في حالات أخرى، يقبل الله شهادة المرأة على شهادة الرجال، وخصوصًا عندما يتعرضن لافتراء وتشهير من قبل أزواجهن.

عدنان أوكتار: بالفعل. عندما تواجه النساء القدح والتشهير، يكون الحكم النهائي لصالح النساء. عندما تُقسم المرأة باليمين، يتقبل الله حكمها. وعندما يُقسم الرجل، ثم تقسم المرأة، في هذه الحالة يعتبر حكم المرأة صحيحًا.

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-08-09 06:03:09

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top