من الخطأ الشديد أن نثير العداوة ضد إيران

مقتطف من محادثة حيَّة للسيد عدنان أوكتار، بُثَّت على قناة A9TV بتاريخ 14 ديسمبر/ كانون الأول 2016 

 

عدنان أوكتار: يوجد شيء غريب حول العداوة تجاه إيران، وينبغي أن تتدخل حكومتنا في هذه القضية وألا تسمح لهم بالحديث ضد إيران. يبلغ نقاء إيران وشعبها نقاء النور السماوي، كما أن الشيعة أنقياء ومسلمون ورعون. ما يفعله جُبَّلي وفتح الله غولن (كلاهما داعية إسلامي) هو شيء مشين، لن يتحملا الحساب على ذلك في الآخرة. لا يمكن لأي شخص أن يتحدث بهذه الطريقة ضد من يقولون "لا إله إلا الله، محمد رسول الله". انظروا إلى تصريحه "أنا لا أفكر في زيارة إيران على الإطلاق". إذ إنه تصريحٌ غير عقلاني في ظل الحقيقة التي تقول إنهم يزورون جميع الأماكن. "حتى لو أن الطريق إلى الجنة يمر عبر إيران، فسأغير طريقي". يا له من تصريح مخزٍ، ويا له من سلوك مشين ليظهر تجاه المسلمين. ما هو الضرر الذي وقع عليك من هؤلاء الناس لكي تقول مثل هذه الأشياء؟ علاوة على أن هناك كثيرًا من السنة والشيعة في إيران، وهناك حوالي 23 مليونًا من الأتراك المسلمين وغيرهم من الإخوة والأخوات الشيعة الإيرانيين هناك، وهم جميعًا مسلمين مخلصين، ينبغي عليهم أن يرحبوا بهم بأذرع مفتوحة. ويا لها من طريقة بشعة لمخاطبة هؤلاء الناس. إنهم يكوِّنون صداقات مع أشخاص من بين الكافرين، أو يكونونها بينهم وبين المجتمعات الأخرى، وهو ما يعتبر سلوكًا رائعًا. فعلى سبيل المثال، يقولون "إن المسيحيين واليهود جميعهم إخوتنا وأصدقائنا". إنكم تظهرون ولعًا نحو جميع المسيحيين واليهود، ولكن لماذا لا تفعلون مثل ذلك عندما يتعلق الأمر بالإخوة المسلمين والأخوات المسلمات؟ يمتدحون ويمجدون الجميع، فما الذي فعلته إيران ضدكم؟ والأسوأ أنهم نبذوا إيران إجمالًا بوصفها بلدًا، فيا لها من نبرة مغلوطة.

إيبرو ألتان: لقد ذكرت من قبل كيف تحقق الانتصار العظيم ضد البريطانيين بمساعدة المسلمين الشيعة، عن طريق وقوف المسلمين متحدين.

عدنان أوكتار: بكل تأكيد. فقد تحقق الانتصار في معركة "حصار كوت العمارة" بمساعدة رفاقنا من علماء وعوام الشيعة. أظهروا ذلك من فضلكم.

بولنت سيزجن: إنها مجموعة علماء الشيعة الذين سافروا من النجف إلى كوت العمارة.

عدنان أوكتار: هؤلاء هم الأناس الشجعان لذلك العصر.

بولنت سيزجن: إنهم مجموعة علماء الشيعة الذين سافروا من الكاظمية إلى كوت العمارة.

عدنان أوكتار: لقد قاتلنا جنبًا إلى جنب مع هؤلاء الأشخاص، وقد اعتبرناهم دومًا إخوتنا وأخواتنا. يحمل هؤلاء الناس حبًا عميقًا تجاه حضرة الإمام علي (رضي الله عنه) ونسل الرسول (صلى الله عليه وسلم). فما الذي فعلوه كي يستحقوا مثل هذه المعاملة منكم؟ من أين نشأت هذه الكراهية التي تحملونها ضدهم؟

إن عصر شاهات إيران لم يكن حكامه من الفرس على الإطلاق تقريبًا، بل إن معظم من حكموا كانوا من أسر الشعوب التركية. على سبيل المثال، كان الصفويون من الشعوب التركية في أذربيجان، وأعقبهم الأفشار والزند. كانت هذه العائلات تركمانية من خراسان، وجاء بعد هاتين القبيلتين القاجاريون، وكانوا أيضًا من التركمان. نصّب البريطانيون فيما بعد الشاه رضا بهلوي بصورة تعسفية فقط بسبب أصوله الفارسية. وفي عام 1935، غيَّر الشاه رضا بهلوي اسم البلاد وأعادها إلى اسمها القديم "إيران". قبل ذلك اليوم، عرف العالم بأسره إيران باسم "بلاد فارس". وقد أُطلق اسم "إيران" من أجل ترسيخ الحكم الجديد الذي يحكم "بلاد فارس"، لم تسمعوا عن اسم "فارس" من قبل، أليس كذلك؟

شاهد على الهواء على HarunYahya.Tv

2017-08-21 12:58:34

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top