لقاءاتٌ شَيّقة 23 أيار / مايو 2015

GÖKALP BARLAN:

كوك آلب بارلان: أسعد الله يومكم أعزائي مشاهدي قناة A9  ، أهلا بكم في برنامجنا "لقاءات شيّقـــة". ومرحبا بك أُستـاذي. 

ADNAN OKTAR:

مرحبًا بكم أنتم كذلك. فِكْرَتْ، افتح المُصحف واَقرأْ منه صفحةً، ولنَتدارَسْ معًا كلامَ الله عز وجل.

KARTAL GÖKTAN:

كاطال كوكتان: أعوذ بالله من الشّيطان الرّجيم "وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (سورة الكهف، 16)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: أجل، اُدخلوا إلى الكَهف.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا"

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: بمعنى إِعلان القَطيعة مع الكفر، إعلان القطيعة مع ثقافة الكُفر، تنظيف العقل وتطهيره. كثير من النّاس لا يقطعون صلتهم بالكُفر، فالمرء يكون نصف مُسلمٍ ونصف كافرٍ، وهُو يعيشُ ثقافة الكفر.

اقرأ الآية مرة أخرى. 

KARTAL GÖKTAN:

 كارطال كوكتان: "وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا (سورة الكهف، 16)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: قطع الصّلة مع الكُفر أمر مهم للغاية؛ يُوجد من الناّس مثلاً من يتحدّث عن الإسلام وينشر الدّعوة، بيد أنّه يُخالط أهل الكفر، ويتشبّه بهم فيأكُل مثلما يأكلون، وَيَسمع أصناف المُوسيقى التي يسمعُون ويتكلّم مثلما يتكلّمون، بمعنى لغته وأسلوبه لا يختلفان عنهم في شيء، فهو يشبِهُهم في كلّ شيء.  

لا تُوجد موسيقى خاصّة بالمُسلم لا يسمعها إلا هو، وإنّما تُوجد روحٌ مختلفةٌ في هذه المُوسيقى، توجد فلسفة مُغايرة، هذا ما أقصده. ففي الحَقيقة كلّ شيء متداخلٌ معَ بعضِه البَعض، فنحنُ في الواقع نأكل ممّا يأكلون، ولكن الفرق هو الرّوح المختلفة، تُوجد فلسفة مختلفة، توجد عقيدة مختلفة. 

من أجل التخلص من هذه الأمور يتعين أوّلاَ التخلّص من الكُفر. يمكن للمسلم أن يَعيش في محيط الكُفر لكنه يتصرف بطريقة مختلفة تجعله مختلفا عن غيره. وأجمل شيء ما قالته الآية "اِعْتزِلُوهم"، فالفتية الذين ذُكروا في الآية أعرضُوا عنِ الكُفْر.   

اِنسحَبُوا إلى الكَهف، يعنى إلى مكان فيه نظام غير مُنبتّ عن الحياة، هناك نجاحٌ في هذا النظام. في الظّاهر لا يمكن أن يكُون في الكَهف نجاحٌ، فكيف لرجُل ينامُ في كهف أن يحقّق نجاحًا؟  هناك يُفهم أنّ الحياة عبارة عن منامٍ، هؤُلاء انفصلوا عن الكفر وأخلصوا أنفسهم لرُوح جديدة.   

بالطبع نحن لا نَعلم سرّ هذه الآية. في الظّاهر، هؤلاء الفتية ذهبوا إلى الكَهف وناموا هناك، هذا في الظاهر لكن حقيقة الأمر في البَاطن لا يعلمها إلا الله تعالى.

أجلْ، واصِل قراءة الآية.

KARTAL GÖKTAN:

 كارطال كوكتان: "وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ".

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: حسب ما نعرف فهذا  الكهف ليس مُظلمًا. فالشّمسُ تدخلُ إليه، ولذلك فهو مكان ذو نظام خاص. هو مكان مغلقٌ وفي الوقت نفسه مفتوح، هو مكان مغلق على العالم الخارجيّ، لكن يَسمح للشّمس بالدّخول، وحسب ما فهمت فهو يجسد حركة المهدي في ذلك الزمان.

هؤلاء أخفوا أنفسهم عن الناس، انعزلوا عن حياة الناس، وانتقلوا إلى حياة خاصة بهم. انعزلوا عن جميع مظاهر الحياة الاجتماعية. هذا ما يبدو لنا، وأخلصوا أنفسهم لله فقط، أخلصوا أنفسهم للإسلام و القرآن. فلو أن إنسانا في زمننا رأى هذا، رأى إنسانا يتجرّد  لله تعالى، رأى جماعة تفعل مثل هذا لقال عنهم" إنهم أناس ضالّون"، لقال: "هؤلاء فقدوا عقولهم، انسحبوا من جميع مناحي الحياة الاجتماعية. يقول: "هؤلاء عبارة عن أموات". لكن الموقف الإسلامي الصحيح يؤيد هذا، فالله تعالى يمنح هؤلاء النجاح بينما يجعل نصيب الكفار الألم والخوف. يمنح هؤلاء النور والجمال والخير والثراء.

يقول "اِبْعَثُوا أَحَدَكُم بوَرِقِكِم هَذِه إلَى المَدِينَة، فَلينْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَليَأتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْه". بمعنى أنه يوجد كذلك طعام خبيثٌ؛ الكَافرون هناك يأكلون طعاما خبيثًا. هؤلاء الفتية لهم أموال، الله أعطاهم المال، فهم ليسوا في حاجة إلى أحد. هذا ما نفهمُه، ينفقون قِسمًا من أموالهم على الطّعام، لكنّه طعامٌ طيّب، أما الطّعام الخبيث فللكافرين، يأكلون طعامًا حرامًا نجِسًا، أمّا المسلم فيأكل طعامًا طاهرًا.

أجل، استمع ..

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كُوكْتان: " ... وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا" (سورة الكهف، 17).

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: من هنا نفهم ما يبينه الله تعالى من الجمال؛ فالمُسلمون عندما يكونون في بيت مثلاً، وفيه غرف كبيرة وأخرى صغيرة لا يجتمعون في الغرف الصّغيرة لأنها لا تُشعرهم بالرّاحة، وهواؤها لا يكون مُريحًا. فماذا يصنعون؟ يجتمعون في القسم الواسع، لنقل في قسم الصّالون من الكهف. هناك يتحدّثون ويذكرون الله، فهم يتحدّثون عمّا يمنحهم النّجاح. بمعنى أن هناك عملاً، هناك نشاطًا. وفي الوقت نفسه يَنامون لأنّ الله تعالى جعل الحياة عبارة عن حُلم ومنامٍ. والقرآن يشير إلى ذلك السّرّ العميق. والناس لا يعرفون أنّهم في حلم. وهناك قسم منهم؛ الذين يقرؤون ويبحثون في مجال الفلسفة، يعيشون في حيرة ودهشة، فهم يعرفون الحقيقة. أنشتاين مثلا يُعرّف هذه الحقيقة فيقول: "إنّ رجال العلم قد أدركوا هذا الموضوع وسط حيرة ودهشة" بمعنى حقيقة المادّة، هم فهموا أنّه لا مكان ولا زمان للمادّة، بل كل شيء نسبيّ، والقرآن الكريم نبّه إلى حقيقة هذه الحياة الدنيا.

أجل أستمع إليك.

KARTAL GÖKTAN:

". وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌكارطال كوتان ":

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: أجل واضح جدًّا، هل رأيت؟ العين مفتوحة، يتنقل المرء و يأكل ويشرب، والحال أن الحياة عبارة عن نوم، عبارة عن حلم، و القرآن الكريم يشير إلى ذلك. لكن بالطبع نحن لا نعرف حقيقة المشهد هناك، ربُّنا سبحان وتعالى يبيّن لنا بشكل رمزيّ كيف تكون حركة المهديّ.

يشرح لنا كيف سيكون طلاب عيسى المسيح عليه السلام لأنّ "أصحاب الكهف والرّقيم" جماعتان مؤمنتان، ناضَلا ضدّ الكفر و الدّجل. وسورة الكهف في الأصل تشرح بشكل مباشر سلوك المهدي . منذ البداية وحتى النهاية تشرح المهدية بطريقة رمزية بعلامات سرية، بمعنى ليس شرحا واضحا مباشرا. وصاحب العقل العميق، وصاحب التأمل يحل تلك الأسرار وتلك الرموز، وهذا يكون بفضل الله و إلهامه.

أجل استمع إليك.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ".

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: لديهم كلب في الكهف، الكلب باسط ذراعيه. وقد يكون لهذا الكلب مهمة أخرى، وأهمها أن الكلب يحرسهم عند باب الكهف. من هنا نفهم أن هذه  السِّنَة من النوم ليست هي النّوم الذي نعرفه لأن الإنسان في الأحلام يرى نفسه يأكل ويشرب ويتنقل ويتحدث. أليس كذلك؟ يفعل كلّ شيء، لكن هذا حلمٌ . الله تعالى بيّن لنا من خلال هذه الحادثة أن الحياة حلم.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا" (سورة الكهف، 18)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: بالطبع هذا الأمر ليس بمعنى أنّه مثير للخوف والدّهشة لأنّ هؤلاء الناس أهل إيمان وتقوى، هذه مَهابة المشهد. فالأمر نفسه بالنّسبة إلى الحركة المهدية، فأكثر الناس يفرّون منها. وهذا ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بشكل واضح.

أكثر المسلمين في ذلك الزّمن سوف يتهمونهم  بالإلحاد والضلال والكفر، وسوف يفرّون منهم ويصل بهم الأمر إلى "عدم حضور جنائزهم، وعدم زيارتهم في بيوتهم ويمتنعون عن تناول طعامهم ويهجرونهم ". هذا ما تم بيانه بشكل كبير في الأحاديث النبوية.

يعني أن مناظرهم مخيفة تدعوا للفزع لأنها مناظر غير معهودة اجتماعيا. وطلاب عيسى المسيح عليه السلام كذلك هكذا فحضرة عيسى المسيح عليه السلام وكذلك حضرة المهدي عليه السلام موجودان في الأرض في الوقت الحاضر والله أعلم. لكن انظر الناس لا يستطيعون التفطن لهما لأن هناك فرارا شاملا. وكذلك فإن الناس يفرون من طلاب حضرة عيسى المسيح عليه السلام. نفر قليل يُعتبرون منهم، والأمر نفسه مع طلبة حضرة المهدي عليه السّلام. نفر قليلٌ جدّا من الناس اختارهم الله، و أنعم عليهم بالإلهام، هؤلاء هم من يقتربون منه.

يعني مثل أهل الكهف؛ حتّى إذا أراد لا يقدر أن يُصبح من طلبة حضرة المهدي عليه السّلام، لأنّ إرادته لن تكون بمقدار إرادة طالب حقيقيّ من طلبة حضرة المهدي. ألم يقل النّبي صلى الله عليه وسلم إنّ عددهم زهاء 313 نفرًا؟ في رواية أخرى يقول " إن عددهم بعدد أهل بدر. هذه هي الحقيقة، ونحن نفهم هذه الأشياء من الأحاديث.

أجل، استمع إليك.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا" (سورة الكهف، 19)

ADNAN OKTAR:

هؤلاء الفتية على غاية من الأدب، مهذّبون جدّا، لا يُلحقون الضّرر بأحد ولا يُخاصمون، ولا يتسبّبون في مشاكل، أدبهم يمنعهم من إغضاب أيّ كان.

اِقرأ هذه الآية مرة أخرى.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا" (سورة الكهف، 19)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: أُنظر، يتساءلون بَينهم، بمعنى يستشِيرُون بعضَهم البَعض، عملُهم يكُون بالمُشاورة وتبادل الرّأي. هناك تأكيد على نسبية الزّمن في السؤال "كم لبثتم؟"، وهذا السّؤال يُسأل كذلك يوم القيامة. نفهمُ من هنا أنّهم يعرفون نسبيّة الزّمن. نفهم من أسلوبهم  أنّهم على علم بأنّه لا وُجود لزمانٍ ومكانٍ.  

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: " قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ".

ADNAN OKTAR:

تَمامًا مثل الجواب الذي يُجاب بهِ يوم القيامة. نعم.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان:  "قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ"

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: تأمّل، من يبحثُ يجد المَأكلَ الحَلال والرزق الحَلال، فالكُفّار طَوّقُوا كلّ مكان. نعم.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال طوكتان: "وليتلطّف ولا يُشعرنّ بِكُم أحدًا".

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: بمعنى طلبة المهدي عليه السلام يُخفون أنفسهم بسبب الخَطر، هم يخشون على أنفسهم من الفتن، من المُنافقين والكافرين وألسنة النّاس وأنواع الافتراء. هم يجتهدون حتى لا يلحق بهم الأذى. وبسبب هذا الحرص الشديد فإن النّاس لن يعثروا على حضرة المهدي ولا على حضرة عيسى المسيح عليه السّلام. لن يعثروا على أهل الكهف ولا على أهل الرّقيم، هكذا نفهم من الإشارات القرآنية.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: "إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا" (سورة الكهف، 20)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: شباب كثيرُون يُؤدّون صلاتهم سرًّا، وفتيات كثيرات يُؤدّين صَلاتهن سرًّا. بل إنّ عددًا منهنّ لا يُصلّين بسبب الخوف، رغم كونهنّ مُؤمنات. فالواحد من هؤلاء لا يقدر على حمل المُصحف إلى بيته ، يُخفي نفسه. وكذلك أهل الكهف.

اقرأ هذه الآية مرّة أخرى.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان: "إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا" (سورة الكهف، 20)

ADNAN OKTAR:

 عدنان أوقطار: هكذا، الكافر شيمَتُه الطّغيان والعدوانيّة، يريد أن يُجبر الآخرين على اعتناق عقيدته. المُشرك متعصّب، يقول: "ينبغي أن تكون مُشركا مُتعصّبًا" الشيوعي يقول: "عليك أن تكون شيوعيّا" هناك أناس يقولون: "ينبغي إهمال الدّين نِسيان الله، الاهتمام فقط بالعيش والحياة".

هذا دين مختلف، دين الحياة من أجل البطن. تسأل المرء "ما هو هدفك؟ فيردّ: "هدفي  كسب لُقمة العيش" تسأل:  "ما هي غايتك في الحياة؟" فيردّ: " كسب المال" تسأل: "لماذا أنت تعيش؟ فيرد" "أعيش لآكل". عزيزي هل أنت حيوان؟ تعيش من أجل العلف. ماذا يعني تعيش لتأكل؟ أنت تعيش لله. بالطبع أنت تقول هذا بسبب الجهل وقلة العلم.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان:  " وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ " (سورة الكهف، 21).

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: في النّهاية سوف يَلقَوْن ذلك اليوم. أهل المدينة يعني أنّهم في مدينة كبيرة. هناك كهفٌ لكن يُفهم أنّهم في كهف وسط المدينة. بالطّبع أهل المدينة كلّهم لن يَصعدوا إلى الجبل، فهم وسط المدينة. يُفهم أنّهم في كهف داخل المدينة . الله أعلم بما هو صحيح. لكن هذا ما نفهمه من الإشارات والرّموز. 

اقرأ الآية مرّة أخرى.

KARTAL GÖKTAN:

كارطال كوكتان:  " وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ " (سورة الكهف، 21)

ADNAN OKTAR:

عدنان أوقطار: هناك حديث عن القيامة، حديث عن آخر الزّمان. إذا كان الحديث عن القيامة فله علاقة بآخر الزّمان، فنحن هنا نفهم ذلك بوضوح. هذا بيّن جدّا في سورة الدّخان. القُرآن الكريم يُقرأ قليلاً قليلاً، أيْ يُقرأ مُرتّلاً.

تعرفون أنّ الوحي كذلك نزل هكذا مرتلاً، يقول تعالى "ورتّل القرآن ترتيلاً". القرآن يُلقي في قلب النّبي عليه الصلاة والسلام، يُقرأ ترتيلاً، قليلاً قليلاً. ونقرأ القرآن شيئا فشيئا حتى يُفهم ويتمّ التأمل فيه . بعض النّاس يقرؤنه بسُرعة وبصراخٍ.

تجد المَرءَ لا يعرف شيئًا من العربيّة يَقرأ القرآن، أو هو يعرفُ العربية لكنّه لا يَفهم حكمة القرآن الكريم، فهُو يَعجِل في قراءته، أو ينشغل بقواعده ولا يتأمّل فيه، فلا يَفهم حكمته وحقيقة.

و الآن نتوقف لفاصل قصير.

GÖKALP BARLAN:

إلى هنا نصل إلى نهاية برنامج "لقاءات شيّقة"، وبعد قليل نلتقي مجدّدًا مع برنامج "حوارات مع عدنان أوقطار".

نرجو لكم وقتًا سعيدًا إن شاء الله.

2015-07-08 23:02:00

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top