لقاءات شيقة 6 نيسان / أبريل 2015

6 أبريل، 2015

إندير دابان: الآن نبدأ حديثنا في برنامج "محادثات ممتعة"، إن شاء الله.

 

عدنان أوكطار: يقول الله عز وجل في الآية رقم 71 من سورة الزخرف، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:" وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ " لا يقول الله تعالى أنه توجد بعض الأشياء في الجنة. فماذا يعني قوله " مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ" ؟ تعني كل شيء يمكن أن يتخيله العقل البشري. ويقول " وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ". إلى متى؟ إلى الأبد. ويقول الله في سورة فصلت، الأية 31، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ"، يمكنه سبحانه وتعالى قول أن لكم فيها أشياء محددة، لكنه يقول "ما تشتهي أنفسكم". وذلك يعتمد على خيال كل فرد و فهمه، أيًّا كان ما يريده. وبعض صحابة رسول الله كان لديهم نفس الأفكار، وكان عندهم فضول، فيروي بُرَيدة أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، هل في الجنة من خيل؟" ويسأل الناس في يومنا هذا، هل يوجد في الجنه يخوت؟ هل فيها سيارات سباق؟ لكن حينها كانت الخيل مثيرة لاهتمامهم، لذا كانوا يسألون عنها. وبماذا أجابهم الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الله أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت". أترى؟ مصنوعة من الياقوت، وليس اللحوم والعظام؟ و يقول "يطير بك في الجنة حيث شئت". وهكذا فهي مركبة سريعة للغاية، و مصنوعة من الياقوت. وعلى سبيل المثال، العديد من سيارات السباق الآن لونها أحمر، أليس كذلك؟ و كيف تبدو سيارة السباق الحمراء من بعيد؟ ألا تبدو مثل الياقوت؟ يقول الرسول إنها مصنوعة من الياقوت وتطير بك، أي أنها ستسافر بك بسرعة عالية لدرجة الطيران إذا أردت. وبعد قوله هذا عليه الصلاة والسلام، ازداد فضول صحابته أكثر، وبدأوا يسألونه: "يا رسول الله، هل في الجنة من إبل؟" فالإبل هي الأخرى كانت مثيرة بالنسبة لهم؟ لكن ما المثير للشباب في وقتنا هذا؟ ربما تكون اليخوت أو سيارات السباق. فهم يظنون أن تلك الأشياء رائعة. بينما فيما مضى كانت الخيل والإبل مثيرة لهم. فيسألون رسول الله "هل في الجنة إبل؟" فيقول رسول الله "إن يدخلك الله الجنة، يكن لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذت عينك". ويعني هنا أي شيء تتخيله أو تتصوره أو تحبه أو تستمتع به و تجد فيها "لذت عينك"، وفقًا لذوقك ولطريقتك و لعاداتك ولثقافتك و لعلمك. وذلك ليجعلهم يفهمون، وإلا لاستمر الصحابة في طرح تلك الأسئلة، أحدهم يسأل عن الإبل، والآخر يسأل عما سيكون في الجنة حسب ما هو مرغوب في عصرهم ذاك؟ ربما عربات الخيل، فكما تعلمون كانت تقام سباقات عربات الخيل في ذاك العصر. ربما كانوا سيسألون هل ستكون أي منها في الجنة. ولأن هذه الأسئلة لن تنتهي، يفسر الرسول عليه الصلاة والسلام الأمر بصفة عامة، فيذكر ما جاء في القرآن، ويقول كل ماتتنمناه وتشتهيه وتتخيله وتتصوره، أيًّا كانت ثقافتك أو علمك، ستجده هناك. بعض الناس أصابتهم الدهشة عندما قلت أنه سيكون هناك يخوت في الجنة، فتساءلوا كيف يكون هناك يخوت في الجنة؟ فأقول اليخوت ليست بشيء يذكر أمام قدرة الله. هنا في الحياة الدنيا يعطيك الله تلك المعرفة كجزء من الاختبار، فيريك في الدنيا تلك اليخوت فتظن أنها عظيمة جدًا، وبعيدة المنال؛ لكنك لو رأيت اليخوت في الجنة، لما أحببت تلك اليخوت في الدنيا. لربما ظننت أنها عربات تجرها الثيران ولرأيتها بدائية تماما. فاليخوت في الجنة تطير في السماء، وتغوص تحت الماء، وتبحر في البحار، وستأخذك لأي مكان لتفعل أي شيء تطلبه. فعلى سبيل المثال، إذا طلبت منها أخذك إلى جزيرة ما،ستأخذك إليها وبسرعة، وسيقودها الغلمان إذا أحببت، وربما إذا أحببت ستذهب اليخوت وحدها دون سائق أو مشغل، لأن في الجنة كل شيء يتصرف بحكمة من الله. فكل شيء حينها يكون عبقريًا. يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "إنَّ للمؤمن في الجنّة لخيمةً من لُؤلُؤةٍ واحدةٍ مجوّفةٍ." أترى، لؤلؤة. نعلم أن اللؤلؤة صغيرة جدًا، لكن اسأل هؤلاء الذين بداخل خيمة اللؤلؤة هذه، اسألهم عن رأيهم، وسترى هل هي صغيرة أم كبيرة؟ اسأل الذرات داخل حبة اللؤلؤ؟ اسألهم عن حجم اللؤلؤة؟ ستقول لك أنها مثل الكون في كبرها؛ لا نهائية. اللؤلؤ هو مادة بناء تلك الخيمة. بعض الروايات تقول أنها "طولها سِتّون ميلًا،". فذلك هو حجمها؛ هائلة وواسعة وفي تلك الخيمة "عنده من أزواجه"، وتكون زوجاته نساء رائعات مذهلات في كل ركن من الخيمة، ولن يروا بعضهم البعض، فيقول الرسول "فلا يرى بعضُهم بعضًا،" وسيكونون في أماكن متفرقة "يطوف عليهم المؤمن".  أين ورد هذا الحديث؟ في صحيح البخاري، وورد أيضا في كتاب الجنة لمُسلِم، الحديث النبوي رقم 23.2838، ورواه الترمذي في المجلد الثالث الحديث رقم 2530. فقد سألني أمس أحد الشباب عن المراجع، لذلك أذكرها لك.

(يقرأ رسالة بريد اليكتروني من أحد المشاهدين): "أنا شاب كردي، وأحبك وأحترمك كثيرًا". ممتاز "أحب بلدي و أمتي وجميع الأعراق فيها، سواء الأتراك أو الشراكسة أو العلويون؛ أحبهم جميعًا. وليس كل الكرد على شاكلة واحدة، وأنت نفسك تقول ذلك بين الحين والآخر. من فضلك أكثِر من تكرار ذلك." حزب العمال الكردستاني ليس من الأكراد، الأكراد مختلفون. فحزب العمال الكردستاني قذر، بينما الأكراد نور.

يروي الإمام علي رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام في وصفه الجنة يقول: "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثله"، وهكذا يوضح الحديث أن الأغاني والغناء والموسيقى كلها جيدة، ففي الجنة ستكون الموسيقى مذهلة. الموسيقى والأغاني والتراكيب و أغانينا المفضلة لن تكون شيئا يذكر بالمقارنه بما في الجنة. سيملأ المرء الفرح بسماع تلك الموسيقى، فيريد أن يستمر في سماعها مرة تلو الأخرى. وكم عدد الأغاني؟ مئات، آلاف، بل ملايين من الأغاني. تغني الحور العين لأهل الجنة، وحاول أن تتخيل صوت الحور العين "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين" تخيل أنه مكان مثل صالة الرقص في أحد ملاهي الدنيا أو نوادي هذا العالم، "يرفعن بأصوات لم تسمع الخلائق بمثله" هن يغنين، ويتجمعن هناك أيضًا. ويذهب المؤمنون هناك ليستمعوا لأصواتهم، في أماكن تجمعهم. تأمل في أماكن الترفيه اليوم، فأماكن التجمع تلك تشبهها. يقول رسول الله "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب" لدى الأشجار في الجنة حلي من ذهب، مزينة تمامًا بها. وفيها بعض الطيور، طيور من ذهب أيضا، وحشرات من ذهب، وتلون الأشجار بلون الذهب، عليها حلي من الذهب. يقول العلماء: "ليس في الجنة ليل ولا نهار، وإنما تضاء بنور وجه ربك." ويروي أبو داوود عن الرسول قائلًا: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة، ألم يبيض وجوهنا؟ ألم يجرنا من النار؟ ألم يدخلنا الجنة؟! فيكشف الحجاب فيرون وجه ربهم تبارك وتعالى، فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم" فسيرى المؤمنون الله، وسيكون ذلك أحب الأمور إليهم. ويروي أبو موسى الأشعري أثناء خطاب البصرة: "يا أهل الجنة، هل أنجزكم الله ما وعدكم؟ فينظرون، فيرون الحليّ والحُلل والثياب"، لكن لم لا يستغربون الملابس، فهُم يستغربون من وجود اليخوت في الجنة، لكنهم لا يستغربون وجود الملابس، فهي تنتجها المصانع أيضًا. الملابس في الجنة ستكون شبيهة بملابس الدنيا. لكن نوعية القماش ستكون مختلفة، لن تتجعد وستكون زاهية دائمًا، وألوانها جميلة جدًا. ولكن بالمعنى العام ستكون مشابهة لعناصر الملبس في عالمنا هذا. وأيضا "يرون الثمار والأزواجَ المطهَّرة" يقصد النساء. ويرون "الأنهار" ولكنها ليست أنهار صغيرة مثل الذي يجري تحتنا الآن؛ هي بحار لكنها تبدو كالأنهار. وأين نحن الآن؟ نجلس فوق النهر. فيوضح الله ذلك في وصفه لأنهار الجنة "جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا" أنهار كبيرة كالبحار لكنها هادئة جميلة ومبهجة. "فيقولون: نعم، قد أنجزنا الله ما وعدنا. ثم يقول الملك: هل أنجزكم الله ما وعدكم ؟ ثلاث مرات، فلا يفقدون شيئًا مما وُعِدوا، فيقولون: نعم".

 

عن عبدالله بن مسعود: "كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال "إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته" يقول رسول الله أن المؤمنين سيرون الله، ولن يضطروا للتدافع ليلقوا نظرة خاطفة، وإنما سيرونه بكل سهولة. وروي عنه عليه الصلاة والسلام أن "الله تعالى إذا تجلى لعباده، ورفع الحجب عن أعينهم، فإذا رأوه تدفقت الأنهار، واصطفت الأشجار، وتجاوبت السرر والغرفات بالصرير." الأشجار سترقص فرحًا. فكل الأشياء تكون متيقظة؛ فتنير القصور والدور. كل شيء سيضيء، و ستدب الحياة في كل شيء، و يتقد فيها الحماس. "والأعين المتدفقات بالخرير" كتأكيد على فرحها. "وتبث في الدور والقصور المسك الأذفر والكافور" فعندما يتجلى الله تنتشر روائح الكافور والمسك العطرة في كل مكان. "وغردت الطيور" أي طيور الجنة. "وأشرقت الحور العين". كل ذلك يحدث عندما يتجلى الله سبحانه وتعالى في الحياة الآخرة لعباده المؤمنين في الجنة.

وكما شرحت من قبل، في الجنة توجد طيور جميلة لطيفة جدًا، وإذا ما أشار إليهم المؤمنون، تخر مشوية بين أيديهم على صوانٍ. فإذا شبعوا، تجمع عظام الطير، فيطير يرعى في الجنة حيث يشاء. وبعبارة أخرى، يخلق الله الطير على لونٍ وجمالٍ.

يروي أنس بن مالك أحد الأحاديث عن رسول الله فيقول: "خلق الله عز وجل جنة عدن وغرس أشجارها بيده وقال لها تكلمي" إذًا الأشجار في الجنة تعي وتتكلم "قالت الأشجار: قد أفلح المؤمنون، فقالت الملائكة: طوبى لك، منزل الملوك" البيهقي، صفحة 364

يأمر الله سبحانه وتعالى الفردوس أيضا أن تتكلم، فتتكلم. ويقول الله للخلائق كلها أن تتكلم، فتنفذ الواحدة تلو الأخرى، وذلك لأن روح الله موجودة في كل مكان. عندما تؤمر الجنة بالتكلم، تقول "يَا رَبِّ قَدْ طَابَتْ ثَمَرَتِي وَاطَّرَدَتْ أَنْهَارِي وَاشْتَقْتُ إِلَى أَوْلِيَائِي فَعَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي" بمعنى آخر، الله يوضح بهذا أن روحه سبحانه وتعالى هي المسيطرة في كل مكان. فكل شيء حي هناك. فعلى سبيل المثال، الكؤوس الموجودة هناك، تسألها "كيف حالك؟" فترد عليك: شكرًا لك، بارك الله فيك. فتقول لها "دعيني أشرب منك" فتقترب منك لتشرب، وعند انتهائك تعود إلى مكانها. فهي تفعل ما تأمرها، وتكون على قيد الحياة، وتفكر مثل الكائنات الحية. فهي ستفعل ما تؤمر." وإنها لتنبت ثمرا، تفتق الثمرة منها عن اثنتين وسبعين لونا من طعام" العنب على سبيل المثال، سيكون في الجنة أعناب من اثنتين وسبعين لونًا مختلفًا. والرمان سيكون على اثنتين وسبعين لونًا مختلفًا. أما الآن، فيمكنك الحصول فقط على رمان بلون أو اثنين. والتفاح كذلك، كم عدد ألوانه في الدنيا؟ على الأكثر ثلاثة ألوان. لكن في الجنة سيكون له اثنتان وسبعون لونًا مختلفًا. على سبيل المثال، ربما يكون هناك التفاح الأزرق والتفاح الأصفر فضلًا عن ألوان لا نعرفها بعد. في الدنيا نحن نعلم سبعة ألوان فقط، أما في الجنة يوجد 70 لونًا مختلفًا، فحتما سنرى ألوان لم نرَها أو نعرفها من قبل. نحن فقط نعرف 7 ألوان. ويسأل أحدهم هل يوجد في الجنة نخيل وتمر، فأنا أحبه؟ ألا ترى أنه دائما نفس السؤال. بعض الناس يقول في اندهاش "كيف سيكون في الجنة سيارات سباق؟" أو "كيف سيكون هناك أفلام ودور عرض سينمائي؟" وبذكر التلفاز، أضرب لك مثلًا حيًا من هذا العالم، التلفاز ليس إلا مثالًا هنا، يقول الرسول في حديث آخر أنه في الحياة الآخرة، سيجلس المؤمنون في كراسيهم، وينظرون إلى شيء فيرون الناس في الجحيم. ما هو هذا الشيء؟ من الواضح أنه التلفاز. ومثل أجهزة التلفاز الحديثة، يمكنهم رؤيتهم بطريقة ثلاثية الأبعاد بتقنية عالية. فهو شيء مثل التلفاز، ربما يكون مصنوعًا من الكوارتز، وربما الماس. لكن عندما تنظر إليه ترى صورا متحركة فيه. بعض الناس يندهش لسماعه ذلك. الله تعالى خلق التلفاز لغاية، وهي أنك عندما ترى الأصل في الحياة الآخرة، ستتعرف عليه من خلال معرفتك بصورة خلقه في الدنيا. أو اليخوت على سبيل المثال، يوليها الناس مكانة عالية فلا يمسسها أحد، لكنها شيء عادي جدًا لله، مثل صدفة عادية جدًا، أنت فقط تبالغ في تقديره. واليخوت في هذه الدنيا، أصوات محركاتها عالية جدًا، ومزعجة، مثلها مثل رائحة وقودها، وأثناء قيادتها عليك أن تحمي نفسك من قطرات الماء المتناثرة، فهي غير مريحة على الإطلاق. أما في الجنة، ستكون اليخوت مثل الريش في سلاسة حركتها، ولن تصدر هذه الأصوات المزعجة، ووقودها لطيف جدًا. وفي نفس الوقت تكون هائلة ضخمة، وليست مضغوطة ضيقة صغيرة الحجم. يمكنها الطيران إذا ما أردت ذلك، أو يمكنها الغوص تحت الماء. وسيكون هناك جميع أنواع الطعام، تقول للطعام أن يأتي، فيأتيك في الحال. وستبدو لك قوارب هذا العالم بدائية للغاية. ويذكر في السيرة أن في الجنة توجد مراكز التسوق، وبعد رؤيتها ستدرك مدى بدائية مراكز التسوق في هذه الدنيا، ففي الجنة تكون مراكز التسوق دائمًا نظيفة، بحيث لن تتسخ على الإطلاق حتى لو دخلها الآلاف من الناس، فهي تظل طاهرة. سيكون للجنة أبواب جميلة مزينة، وربما تكون مصنوعة من نور الله وترصع بالماس. كل هذا سنراه إن شاء الله في الجنة عندما ندخلها.

بولنت سيزجين: يذكر الله عز وجل أنواعًا مختلفة من الجنان في القرآن مثل الفردوس وجنات عدن، فهل سيرى كل المؤمنون كل هذه الجنان؟

عدنان أوكطار: طوابق الجنة، بمعنى أنها طبقات. في الحقيقة بإمكان كل المؤمنين الذهاب لكل الجنان، لكن يمكنك النظر إليها على أنها أحياء متجاورة. طوابق من فوقها طوابق. على سبيل المثال، يسكن أحد المؤمنين في هذه الجنة، بينما أحد أصحابه يبعد عنه مسافة مائة ألف كيلومتر، فكما تعلمون أن الجنة شاسعة جدًا. لكن بمجرد تفكيره في رؤية صديقه، يصل هناك في الحال. بمعنى آخر، أسرع من سرعة الضوء، وهي سرعة التفكير؛ الأسرع على الإطلاق.

 

سيكون الله مرئيا لأهل الجنة، كلما أراد ذلك. يقول أحد الاحاديث أنه سيكون مرئيا لأهل الجنة يوم الجمعة. لكننا يمكن أن نقول أنه قد يكون مرئيا أكثر من ذلك من خلال فهمنا لكافة الأحاديث. فرؤية تجلي الله عز وجل سيكون مصدر بهجة للمؤمنين، ويقول الرسول محمد أننا سنراه كما نرى القمر، لا يلتبس علينا. "إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته".

ستكون جميع أنواع الآلات الموسيقية في الجنة. وأنتم أيها المشاهدون تبالغون في ذلك. الموسيقى شيء عادي جدًا. ففي نهاية المطاف، هي ليست إلا بعض الأحبال الممدودة بإحكام على قطعة خشب، لكنكم تغالون في تقديرها. أما بالنسبة لله سبحانه وتعالى، تعتبر هذه الآلات بدائية وعادية جدًا. ولا يمكنك بحال من الأحوال مقارنتها بتلك الآلات الموجودة في الجنة؛ سواء في صوتها أو جودتها، أو تفوقها، أو مثاليتها في جميع تقنياتها؛ لا يمكنك مقارنتهما ببعض. يعتبر بعض الناس الغيتار كأنه شيء مقدس. وفي النهاية ما هو الغيتار؟ هو ليس إلا بعض الأحبال المشدودة على قطعة من الخشب. فهو الآلة الأكثر بدائية على الإطلاق. لكن الآلات الموسيقية في الجنة، ستكون متفوقه عليها لدرجة استحالة مقارنتهما ببعض. ستكون مزينة بالأحجار الكريمة والذهب، متماشية مع الذوق الإلهي في خلقه. وسنحبها عندما نراها، لكن عندما نحاول تخيلها الآن، نتخيلها فقط إلى حد ما، وغالبًا نتخيلها بصورة عادية وأفكار عادية يمكننا الوصول لها. لكن ستحبس أنفاسنا عندما نرى مدى إبداع خلق الله. فنحن فقط نتخيل ونتصور بناءً على تخميناتنا التقنية وتقديراتنا، معتمدين على معرفتنا المحدودة.

جوكالب بارلان: يقول الله عز وجل في القرآن  وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٨﴾" سورة النحل، 8

بولنت سيزجين: عندما نتفكر في الأنهار، نفكر فيها على أنها فقط مجرد أنهار حيث تتدفق الماء. ولكن إن شاء الله في الجنة، ستكون هناك أنهار من عسل ولبن وأنواع أخرى مختلفة.

عدنان أوكطار: وهذا يفسر الوفرة في الجنة. ويعني أيضًا أن كل شيء سيكون فسيحًا سخيًا ووافرًا للغاية. الولدان هم الأطفال الصغار، والأطفال الذين يموتون في هذا العالم يعيشون أطفالًا أبد الدهر في الجنة. هم يركضون في جميع أرجاء المكان، ويمرحون ويصرخون ويصيحون ويضحكون ويقفزون. بينما الغلمان هم الذكور من الخدم.

وبطبيعة الحال، عندما يدخلون من أبواب الجنة، يسعدون سعادة لا حدود لها. فالمؤمنون بطبيعة الحال ينتظرون بشغف خارج أبواب الجنة. لكن بمجرد دخولهم تبدأ حياتهم الأبدية. فهناك ربما يخلق الله مجالًا مغناطيسي. لا نعرف حقيقةً ما هو، لكن طالما أنك دخلت الجنة، تبدأ الحياة الأبدية، فلا تخرج منها أبدًا. بمجرد دخولك الجنة، ليس لك أن تخرج منها.

يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب" وجذورها أيضا من ذهب، حتى أنها خيالية. لن تكون هناك تربة عادية مثل التربة الموجودة على الأرض، ولن يكون هناك شجر عادي كما نراه في الدنيا. يقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام "لا سبق إلا في نصل أو خفٍ أو حافر"، والسبق هو العوض أو الرهان، وهو لا يُقبَل إلا في ثلاث: سباق الإبل أو سباق الخيل أو مسابقات الرماية. فنجد أن ديننا والرسول شجعا على التسابق والمنافسة. وذلك موجود في الجنة أيضًا. فالمؤمنون في الجنة يستمتعون بالسباقات، مثل سباق السيارات و سباق القوارب أو حتى الركض أو سباق الخيل للاستمتاع.

كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدرب جواده ويسابق به. وكان يفعل ذلك بنفسه، ما شاء الله، فكان ينطلق بحصانه مثل الرصاصة في سرعته.

يروي الإمام أنس عن الرسول، ويقول: "كَانَتْ ناقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْقَصْوَاءُ لا تُدْفَعُ فِي سِبَاقٍ إِلا سَبَقَتْ"، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَسَابَقُوا فَسَبَقَهَا، فَوَجَدَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ سُبِقَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وقد استاء الصحابة كثيرًا لذلك، وغضبوا جدًا من الرجل لأن ناقته سبقت ناقة رسول الله. "فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" فقد كانوا حقا مستائين جدًا. "فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَرْفَعُوا شَيْئًا فِي الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " فيقول الرسول أن ما ارتفع شيء إلا ووضعه الله، وما وُضِعَ شيء إلا وسيرتفع مجددًا، فكل متسلق سينزل في يوم ما. لذا هو يقصد من الأساس هنا أنه حتى لو كانت ناقته هو، أو حتى حصانه، حتى ولو كان قويًا جدًا، فحتمًا يومًا ما سيموت. وتلك حقيقة بالغة الأهمية حيث تشير لنمط مهم للغاية.

بولنت سيزجين: يقول الله تعالى" أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) سورة الزمر،52 ، إن شاء الله.

عدنان أوكطار: ما شاء الله، هناك مقولة معروفة تقول: "كل ارتفاعٍ وعلوٍ له نهاية، وكل نهايةٍ لها عودة". عندما يريد المسلمون في الجنة الذهاب إلى مكانٍ ما، لديهم في الجنة ما يشبة التلفاز، ولكنه ليس معقدًا مثله، ففي الجنة أنت لست بحاجة لأي أسباب. كل ما عليك فعله هو أن تفكر فيما تريد، فعلى سبيل المثال، تفكر بحبة لؤلؤ، تظهر لك صورة لها في الحال. وفي الجنة، يستطيع المؤمنون أن يروا كل شيء؛ فعلى سبيل المثال، إذا أرادوا رؤية أهل النار، سيرونهم بمجرد رغبتهم في ذلك. فبمجرد إشارتهم لشيء، أو ضغطهم أي زر، أو تفكيرهم به، يمكنهم على الفور رؤيته.

عن عائشة رضي الله عنها: "سابقني النبي صلى الله عليه وسلم فسبقته" هي تقول أنها تغلبت على الرسول في سباق.

جوكالب بارلان: يقول الله تعالى في كتابه العظيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) سورة الصافات، آية 51، و في الآية 55 يقول تعالى: "فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55)" سورة الصافات.

عدنان أوكطار: نعم، فهو على الفور رآه بمجرد أن رغب في ذلك.

بولنت سيزجين: وتماما مثلما تمكنوا من رؤيتهم في الجحيم، سيتمكنون من التحدث إليهم بمجرد رغبتهم في ذلك، أليس كذلك؟ والله أعلم

عدنان أوكطار: بالطبع، يسألونهم "هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟" فيقولون: "وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا فأدخلنا الجنة". ثم يسأل المؤمنون أهل النار: فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ هل وجدتم العذاب الذي وعدكم ربكم فيقولون: نعم .فيقول لهم المؤمنون: ألا ترون أن الله أخبركم الحقيقة فيجيبون "نعم حقًا".

ستكون الأكواب في الجنة مصنوعة من الذهب. فكر في مدى جمال تلك الأكواب للناظرين فيقول "ورشح كرشح المسك يلهمون" يبدو ذلك في حياتنا الدنيا أمرًا مقلقًا جدا. وسيتطلب ذلك مجهودات كبيرة للتخلص منه باستخدام مزيلات العرق و أشياء أخرى.

يقول الرسول عن نساء ورجال الجنة أنهم "قلوبهم على قلب رجل واحد لا اختلاف بينهم ولا تباغض." ويكمل في حديثه "لا اختلاف بينهم، ولا تباغض" لكن في هذه الدنيا، يتحارب كثير من الأزواج كأنهم أعداء. لكن في الجنة ستكون قلوبهم واحدة فيحبون بعضهم بشدة، ولن يكون بينهم أي نوع من الخلاف أو الصراع. وكلهم سيسبح بحمد الله باستمرار، ويدعونه فهو الكمال سبحانه وتعالى. ويلهم الله أهل الجنة دعاء "دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين."

وقد جاء في وصف الحور العين عن رقة جلودهن وصفاء لونها أن "يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم من الحسن " فيرى الناظر مخ سوقهن من وراء 70 طبقة من الثياب. " لكل واحدة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الثياب"، فهن يرتدين 70 نوعًا من الثياب المختلفة في الوقت الواحد. ويمكن أن ترى كل قطعة من الملابس وحدها عليهن. وجلودهم ناعمة كالرخام "صفاؤهن صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي" و"رقتهن كرقة الجلد الذي تجده داخل البيضة مما يلي القشر" فيستخدم هنا المماثلة والتشبيه بحيث يكون وصفهن مفهوما. وبعبارة أخرى، جلودهن بالغة النقاء والحساسية. بن كثير 3-417

ونساء أهل الجنة المسلمات لهن خيامهن و "لكل خيمة أربعة أبواب على كل باب سبعون كاعبًا حجّابًا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة وهدية" فيرسل لها زوجها باستمرار الهدايا التي تستمتع بها. في هذه الدنيا، تحب النساء استلام الهدايا، لكن الهدايا هناك لا تصدق، فلا مجال للمقارنة بينها وبين هدايا الدنيا. ففي الجنة سيحبون كل شيء، ويجدون الفرحة في كل شيء. فكل شيء أحبوه في هذا العالم و منتجات التكنولوجيا لن تضاهي تلك التي في الجنة. وفي الجنة لن تكون أي هدية مثل الأخرى "لم تكن قبل ذلك، لا مرحات ولا طمحات ولا بخرات ولا ذفرات" فأخلاق نساء الجنة عظيمة؛ لسن جشعات ولا ساخرات. يقول تعالى "وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون"، فكل تلك الأوصاف عن نساء الجنة توضح أن السخرية والتهكم أخلاق سيئة في عالمنا هذا، تماما كالجشع. الهدايا في الجنة لا تصدق، ولا يمكن مقارنتها بهدايا عالمنا هذا. لن يلقي أحد بالا لهدايا الدنيا إذا ما لمح سريعًا إحدى هدايا الجنة. فستبدو هدايا الدنيا مقارنة بهدايا الجنة بدائية وعادية للغاية. أما هدايا الجنة فهي رائعة بديعة.

يموت الناس كل يوم. فهم يموتون أثناء نومهم ليلا، وكل يوم تقبض أرواحهم، ويردها الله لهم مرة أخرى عند استيقاظهم. وبتلك الطريقة يشهد الإنسان كل صباح كيف يتم إحياؤه. ففي كل ليلة يستعد للنوم، يذهب للموت، إذ يستلقي على السرير كأنه ينام في القبر، ثم يصحو مجددًا صباح اليوم التالي، وتُرد له روحه. في الليل يموت مجددًا، ويصحو من الموت مرة أخرى صباح اليوم التالي. ويحدث نفس الشيء في آخر مرة يموت، لكن تلك المرة لن يصحو على سريره، فلو كان من المؤمنين سيصحو في الجنة.

 قلت أن الأشياء ستكون أكثر نضارة وحدة.

عدنان أوكطار: نعم ففي الآية يقول الله تعالى "فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ" فهو بصر أكثر حدة ثلاثي الأبعاد لا تشويش فيه. فعلى سبيل المثال سيصبح الفرد قادرًا على الرؤية على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر بشكلٍ واضح. كما لو أنه يرى يده. أما بالنسبة لنا الآن، الرؤية من على بعد 200 أو 300 متر تكون مشوشة، فلا يمكننا الرؤية بوضوح. وإذا ما نظرنا إلى الشاطئ المقابل، سنرى المنازل والمباني مشوشة. لكن في الجنة، لن يكون الوضع هكذا. فعندما تنظر من بعد كهذا سترى المنازل وكل شيء بوضوح شديد. في الجنة، تتحول أغصان الاشجار إلى آلات موسيقية لإمتاع الناس. بل وترقص أيضًا. فالله سبحانه وتعالى يقول "لكم فيها ما تريدون" بعض الناس لا يفهمون ذلك. فكل ما يتمناه المرء في الجنة يجده؛ أيا كانت ثقافته أو ذوقه أو مستوى علمه واطلاعه. فعلى سبيل المثال، يحب البعض سباق السيارات، ويفضل البعض الآخر سباق اليخوت، وآخرون يحبون قضاء الوقت مع النساء، والبعض يحب الرسم. على سبيل المثال، إذا أردت أن ترسم لوحة، ستتمكن من رسمها بامتياز في الجنة وبسرعة. بعض الناس يحب عزف الآلات الموسيقية، سيتمكنوا من عزفها دون أي شائبة في عزفهم، ولن يحتاجوا إلى تدريب أو ممارسة لإتقانها.

بولنت سيزجين: معلمي ، قلت ذات مرة أن الله سيدربنا بطريقة تُمَكننا من الاستمتاع بالجنة.

 

عدنان أوكطار: بالفعل، نحن نكتسب الثقافة هنا، في عالمنا هذا. على سبيل المثال، نتعلم عن المجوهرات في الدنيا، ويرتدي الرجال في عالمنا هذا رابطة العنق ويحبونها. أما النساء فيرتدين القلائد والأساور والخواتم ويحبونها. لكن المجوهرات والحلي الأصلية والحقيقية هي تلك التي في الجنة. إذا أعطيت امراة في الجنة مجوهرات من الدنيا، فلن تستريح لها، ولن تعجبها بالمرة. حتى ولو أعطيتها أفضل قطعة الماس؛ تلك التي على شكل الملعقة، وهي الأكثر شهرة على مستوى العالم، سترفض وتقول "لا. شكرًا ، ولكن لا أريدها". لا يوجد في الجنة أشخاص سريعو الغضب، لا توجد عدوانية ولا سخرية وتهكم، ولا جشع، فضلًا عن أنه لا يوجد عدم احترام.

ERDEM ERTÜZÜN: يقول تعالى  ونزعنا ما في صدورهم من غل"

عدنان أوكطار: نعم، لا يوجد في الجنة غضب أو خوف على الإطلاق. لكن في هذا العالم، يوجد مزيج مستمر من الإيجابية والسلبية. ليلًا ونهارًا، إيجابي وسلبي، جيد وسيء، روائح حلوة وروائح كريهة، طعام مر وطعام حلو، خوف وسلامة. فكل شيء خلق مع نقيضه في الدنيا. على سبيل المثال، هناك الظلام والنور. يوجد في عالمنا هذا كل شيء ونقيضه، فلا يوجد شيء بلا نقيض. أما في الجنة، الوضع يختلف، فكل شيء هناك له جانب واحد فقط، وبالطبع هو الجانب الحسن والإيجابي فقط.

يوجد في الجنة لبن الجنة. لكننا لا نعرف ما هو تحديدًا. فالحليب في الدنيا يعتبر بدائيًّا جدًا إذا ما قارنناه بلبن الجنة، ولن يقبل أحد في الجنة شرب لبن الدنيا. فلبن الجنة مختلف تمامًا عما لدينا هنا.

يقول الله تعلى في سورة الطور الآية 23 "يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا"، و تعني أنهم يتعاطون. المعني الحرفي لكلمة يتنازعون هو ينتزعوا، لكن المعنى الحقيقي المقصود أنهم يتبادلون كؤوسهم ويشربون. وما الداعي أصلًا لينتزعوه من بعض؟

كثير من الناس يسألون تلك الأسئلة الواحد تلو الآخر، على سبيل المثال يسألون "هل توجد أجهزة كمبيوتر في الجنة؟" إذا كنت تحب هذا الشيء؛ وفي تلك الحالة الكمبيوتر، وتعرفه بناء على ثقافتك ومعرفتك، فبالتأكيد، سيخلق الله لك كمبيوتر في الجنة في الحال، وبأمثل طريقة ممكنة. في الجنة الأمر يتوقف على حبك للشيء، ورغبتك به أم لا. وأيا كان الشيء الذي تريده سيخلقه الله لك بأفضل طريقة ممكنة. على سبيل المثال، ربما تحب السيارات الصغيرة، فستخلق لك بالطريقة التي تحبها. أو ربما تفضل العربات الضخمة وتريدها، فستحصل عليها أيضا في الحال. فالله يخبرنا أن الأمر فقط يعتمد على ما تريدة أنت في الجنة، وفقا لتفكيرك وثفاقتك ورغباتك و ما تحب.

بولنت سيزجين: هل تتوقف درجة النعيم في الجنة على درجة الإيمان، سيد عدنان؟

عدنان أوكطار: بالطبع. كل فرد في الجنة سيتمتع بالنعيم على قدر إيمانه. فهناك مثلًا سفر في الجنة وهو سريع جدًا. وهناك حياة اجتماعية، وأماكن للترفيه حيث تتجمع الحور العين معًا. يقول الحديث بوضوح "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين يرفعن بصوات"، يذهب المؤمنون لتلك الأماكن ليستمعوا إلى الموسيقى. فهي أماكن للترفيه والأعياد والاحتفالات وحفلات الكوكتيل والمناسبات. يستضيف المؤمنون بعضهم بعضًا في الأعياد. بمعنى أنهم يدعون بعضهم البعض. يقول الله عز وجل "ومن دونهما جنتان"، فأهل الجنة يتزاورون، ويساورهم الفضول فيزورون بعضهم البعض. لكن الجنة هائلة ولا تنتهي. حيث يبدو العالم كله كأنه نقطة إذا ما قارنناه بالجنة ووسعها. فالجنة لا نهاية لها

يقول تعالى "يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ." يتعاطون الكؤوس وما بها من خمور لا يؤثر عليهم مثل خمور الدنيا، فلا ينتج عنه أي كلام ساقط ولا خطاب سوء أو به إثم.

نساء الجنة زوجات مذهلات جميلات خالدات، ترتدين الكثير من الثياب الملونة الجميلة. وبالجنة أماكن راقية وجميلة لحياة مفعمة بالنشاط. وستكون حور الجنة مثل الياقوت والزمرد. وكتشبيه في لفت النظر إلى الحيوية في الجنة، يروي عن الرسول أن الرجل "نظر وجهه في خدها أصفى من المرآة" بمعنى أن بشرتهن ستكون صافية لامعة نظيفة ندية ملساء مثل الخزف.

وأضاف أنهن سيرتدين 70 طبقة من الملابس المختلفة، والعادي من تلك الملابس يشبه الخشخاش، مصنوع من شجرة طوبى في الجنة. نعم، سبعون طبقة من الثياب، ومع ذلك تستطيع من خلالهم أن ترى أجسامهن التي وصفها القرآن بأنها "كأمثال الؤلؤ المكنون". وورد عن الرسول في وصف أجسام أهل الجنة "يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً" ومعناه أن الله تعالى قد أنعم على أهل الجنة بالجمال وتمام القوة وعنفوان الشباب؛ لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم.

وأهلُ الجنّة لا يحزنُون ولا يمرضون ولا يهرمُون ولا يمُوتُون، خالدُون فيها ولا يخرُجُون منها أبدًا، وهُم في نعيمٍ دائمٍ لا نهاية لهُ. على سبيل المثال، في الجنة لا تقطع رأس أحد، وحتى لو حدث ذلك فهو لن يموت؛ لكنه لن يحدث أبدًا.

عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لسوقًا" أي مركز تسوق أو مكان ترفيهي أو مكان للتجمعات الاجتماعية. "يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا فيقولون وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا" كتب الصحاح، مسلم 14 صفحة 443-16.

فعن أم سلمة رضي الله عنها تقول: سألت: يا رسول الله نساء الدنيا أفضل أم الحور العين يقول الرسول عليه الصلاة والسلام "أن فضل نساء الدنيا على الحور العين كفضل ظاهر الثوب على بطانته" فنساء الدنيا أكثر قيمة من الحور في إيمانها ونضالها وبذلها الجهد والصبر، فلهن أفضلية على الحور العين. فالحور العين ليس لهن كل ذلك. فقالت: يا رسول الله ولم ذلك؟ قال: بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله تعالى، ألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب صفر الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب. الرسول عليه الصلاة والسلام يعدد ممتلكات النساء في عصره. وتأمل في الأشياء التي يستخدمها الناس اليوم، ستكون في الجنة بأفضل جودة ممكنة، وتصنع من أرقى المواد. على سبيل المثال "المباخر" أو "الأمشاط"؛ لكن حقيقة لن تحتاج النساء كل ذلك في الجنة، لأن شعورهن لن تتشابك أبدًا. سيستخدمون الأمشاط فقط إذا أرادوا ذلك لأنهن اعتدنها، ليس لأنهن بحاجة لها. على سبيل المثال، ستنظر المرأة في المرآة وتمشط شعرها، على الرغم من أن شعرها حالته ممتازة. فتفعل ذلك فقط لأنها اعتادت ذلك في الدنيا. ولن تحتاج للمباخر، فبمجرد رغبتها في الرائحة العطرة ستنبعث تلك الرائحة في الحال. لكنها تحب المباخر من خبرتها في الدنيا.

عندما يرى أهل الجنة الأرائك، يقولون في الحال "دعونا نذهب ونجلس هناك". وإذا سألتهم "هل تشعرون بالتعب؟" يقولون "لا" إذًا لماذا تريدون الجلوس؟ يجيبونك "فقط لأننا نريد ذلك". لأنهم اعتادوا ذلك. في مساكن الجنة أسرة، ويصعد عليها أهل الجنة فور رؤيتها، ليس لأنهم في حاجة إليها، لكن لأنهم أحبوها في الدنيا، فهي أمر غريزي.

 بولنت سيزجين: يقول الله عز وجل " فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ"

عدنان أوكطار: بالفعل، فهن ينجذبن فقط لأزواجهن، تُثرن فقط من قبل أزواجهن. والرجال الآخرون ليس لهم عليهن هذا التأثير. بل ولا يعنون أي شيء لهن من ناحية الإعجاب. فشهوة نساء الجنة لأزواجهن فقط. وهكذا خلقهن الله. وذلك أمر مثير للغاية لأن الرجال الآخرين وسيمين جدًا أيضًا، لكنهن ينجذبن فقط لأزواجهن.

بولنت سيزجين: هل يحب الرجال هذا؟ أي انجذاب زوجاتهم فقط لهم.

عدنان أوكطار: بالطبع. يحب الرجل أن تنجذب زوجته له فقط، وأن تنتمي له فقط أيضا. وهذا شيء يريده الرجال في هذه الدنيا. وفي الجنة، ستشبع تلك الرغبة عند الرجال وتلبى تماما.

بولنت سيزجين: سيد أوكطار، يقول الله عز وجل في بقية الآية: "لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جا "، أي لم يمسسهن إنسان ولا جان ولا الملائكة حتى.

عدنان أوكطار: نعم. تعني الآية انهن لم يسبق أن جامعن أحد. وبعض الناس لا يفهمون ذلك، على الرغم من أننا شرحناه من قبل. يقول الله عز وجل أنه سيخلق لنا في الجنة كل ما نشتهي "لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاؤُونَ"، هل يريدونني أن أخبرهم بما يشتهون الواحدة تلو الأخرى. على سبيل المثال، لدينا في الدنيا أجهزة تكييف الهواء، إذا أعجبتك، سيخلقها الله لك في الجنة، الأمر فقط يعتمد على مدى ثقافتك، وهل تريدة أم لا. أيا كان الذي تحبه سيخلقه الله لك في الجنة. على سبيل المثال، إذا كنت تحب السترات مزدوجة الصدر، سيخلقها الله لك في الجنة. وإذا أحب شخص آخر نوعًا آخر من البذل، سعطيه الله إياها. يريدونني أن أُعدد لهم منح الله في الجنة واحدة واحدة. أيا كانت الآلة الموسيقية التي تريدها، ستجدها. فيسألون "هل سيكون في الجنة غيتار؟" بالطبع، والغيتار في الدنيا هو أكثر بدائية عما هو موجود في الجنة. مثل الكلارينيت هي بدائية أيضا. لكن سيخلق الله في الجنة واحدة مثالية، يقول سبحانه وتعالى "مَا يَشَاؤُونَ" وفق رغباتكم.

يرحَّب بأهل الجنة عند أبوابها، مع الإشادة المستمرة بهم. فتستقبلهم الجنة وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ". فخزنة الجنة يرحبون بهم ويبشروهم بأنهم سيبقون فيها للأبد.

 وفي وصف الحور العين يقول رسول الله: "لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ، عَلَى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً يَبْدُو مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَائِهَا. ويقول صلى الله عليه وسلم "عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآَخَرَ " ربما يكون لكل حلة عطر خاص بها. ويقول "كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنُّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ، مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى سَبْعِينَ فِرَاشًا بَطَائِنًا مِنْ إِسْتُبْرُقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً" وهم لا يحتاجونها فعلًا. ويقول أيضا "وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ يَخْدِمنهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ لِزَوْجِهَا،" ويقصد هنا أن الخدم كثيرون جدًا فبعضهم مكلف بمهام مثل هذا أو ذاك، وبعضهم يحضر الأشياء، والبعض الآخر يأخذها بعيدا. بعضهم يعد الأعياد لاستقبال الضيوف، والبعض الآخر يعد الهدايا للزوج. ويضيف "مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَفْحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ لَوْنٌ مِنَ الطِّعَامِ، يَجِدُ لِآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلُ مَا يَجِدُ لِأَوَّلِهِ" إذًا سيكون في الجنة أعياد، ويقيم المؤمنون الاحتفالات، ويستقبلون بعضهم البعض. وتقيم الحوريات الاحتفالات لأزواجهن فالخدم كثيرون في الجنة.

يقول تعالى "لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ" سورة ق، 35. أليس ذلك غريبًا بعض الشيء، إن بعض الناس لا يفهمون معنى "مَا يَشَاءُونَ"؟ هي تعني كل شيء، وأي شيء يمكنك أن تتخيله.

CAN DAĞTEKİN: لا يمكننا أن نحصي نعم الله علينا في الدنيا أبدًا.

عدنان أوكطار: طبعًا. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. "وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" سورة الزخرف، 71. هل ذُكرت أي قيود في هذه الآية؟ الآية فيها لانهائية واضحة جدًا. فماذا تعني "كل شيء"؟ تعني أنه لا توجد حدود. أي شيء تتخيله ستجده. ويقول تعالى "وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" أي للأبد. (سورة الزخرف ، 71)

جوكالب بارلان: يقول تعالى "مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" (سورة الحج، 74)

عدنان أوكطار: ما شاء الله. يقول تعالى في سورة النبأ الآيات 32 و 33، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "حَدَائِقَ" ليست واحدة فقط وإنما حدائق. "حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ﴿٣٢﴾ وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ﴿٣٣﴾" بمعنى آخر نساء الجنة رائعات في جمالهن، كاملات ومرحات، صدورهن جميلة جدًا، وأجسامهن مذهلة. "وَكَأْسًا دِهَاقًا" 34 كؤوس جميلة ليست عادية. "لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا" 35 لن يكون في الجنة أي حديث يسبب استياء للناس. "جَزَاء مِّن رَّبِّكَ عَطَاء حِسَابًا" 36 وذلك لأخلاقيات المسلمين الرفيعة "عَطَاء حِسَابًا" وهي عطية من الله سبحانه وتعالى. ويروى عن الرسول أنه قال "أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهن الياقوت". فكر في الياقوت على أنه الياقوت الأحمر. أو بعبارة أخرى، السيارات الحمراء. لكنه يقول أبيض أيضًا، فهي تبدو بيضاء لأن أنوارها بيضاء. ويقول أنها نحيفة، إذ يذكر أن الرسول وصف بعض الخيول بأن خصرها نحيف، تركض سريعًا في الجنة. والجمال أيضا كذلك، وعندما يرزقك الله دخول الجنة، وتتمنى أن تركب حصانًا، أو بمعنى آخر تتمنى مركبة سريعة، سيخلق الله لك حصانًا من الياقوت لتمتطيه. الآن اللون الأكثر شعبية للسيارات الفاخرة والسيارات الرياضية هو اللون الأحمر، أليس كذلك؟ عادة تكون سيارات السباقات الرياضية لونها أحمر، ويذكر أن في الجنة ستكون المركبة مصنوعة من الياقوت. يضيء الياقوت ويلمع بطريقة بهية، فهو يتوهج. ويصف هذا التشبيه السيارات بشكل ممتاز، أليس كذلك؟ الياقوت شكله بيضاوي، وتلك السيارات أيضًا لها شكل بيضاوي. وعندما تنظر إليها من بعيد، فهي تلمع. ويروى عن الرسول أن تلك الخيول ستطير بالمؤمن في الجنة حيثما شاء. وبعبارة أخرى، ستتنقل وتسافر بسرعة رهيبة لا تصدق. يعد هذا وصفًا مثاليًّا، أليس كذلك؟ فأولئك الذين يسكنون الجنة يزورون بعضهم بعضا على خيول. ويستضيفون بعضهم البعض في الأعياد. هناك مجمعات ترفيهية تتجمع فيها النساء والحور ويغنون. ومراكز تسوق؛ ليس واحد ولا اثنان ولا مائة، بل أكثر من ذلك، فهي لاتحصى. ويروى عن الرسول عليه الصلاة والسلام "إن أدخلك الله الجنة، كان لك فيها فرس من ياقوت، له جناحان تطير بك حيث شئت". أليس ذلك بالتحديد هو وصف الطائرات؟ بل ووصف الطائرات الفاخرة. فهي عظيمة، لأنها لا تحتاج إلى طيار مدرب يقودها، ولن تتحطم، فهي لا تحتاج أيضًا للمحركات.

"ويقول الله تعالى لشجرة طوبى في الجنة تفتقي لعبدي عما شاء، فتفتق له عن الخيل بسروجها ولجمها" من الؤلؤ فتتفتق من فوقها ومن تحتها. لذا، فكر في ذلك على أنه مثل مرآب كامل من السيارات. ولا تنفك السيارات تدخل وتخرج منه. ويبدو كالشجرة كأنه ديكور أوتصميم. وهو يقول هذا حتى يستطيع الناس أن يفهموا فتتوسع آفاقهم.

بولنت سيزجين: سيد أوكطار، هل يمكنني أن أعرض صور بعض السيارات الرياضية الحديثة كمثال؟

عدنان أوكطار: طبعًا. هي تبدو حقًا مثل الياقوت الأحمر.

بولنت سيزجين: تسير سريعًا جدًا.

 عدنان أوكطار: يقول أنها ستطير بالرجل. عادةً تلك السيارات مصنوعة بدقة عالية ومن مواد متطورة. لديها زركشات من الخشب، وتفاصيل أخرى مصنوعة من مواد جيدة. وذلك حقيقة يشير إلى كمال ومثالية مواد صنعها. يظن الناس أن الإشارة إلى لجام الفرس هو حرفي، لكن اللجام حقيقة يشير إلى لوحة التحكم. ومع ذلك، إذا رغبت أن يكون لجامًا حقيقيًّا، فسيكون لك ذلك.

نكتفي بهذا القدر اليوم

ENDER DABAN: لقد وصلنا لنهاية حلقة الليلة من برنامجكم "محادثات ممتعة" وسنكون هنا غدًا إن شاء الله.

 

2015-08-14 14:13:13

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top