كونهم متسامحين

التراحم والتسامح تجاه ارتكاب الأخطاء يكون شديد الندرة في بعض المجتمعات إلى درجة أنَّه يكاد أن يكون منعدمًا.

يجلب الخطأُ الذلَّ، والسخريةَ لا محالة، ويُصبح العقاب في المعتاد هو الطريقة الأفضل المتاحة للتعامل مع المشكلة.

ولهذا السبب يرتعب الناس من ارتكاب الأخطاء. وبالفعل، يسعون بضراوة لتفادي الوقوع في الخطأ، ويسعون للتغطية على أي أخطاء يرتكبونها بدلًا من محاولة تداركها.

لكن عدم التسامح في مواجهة الخطأ كان دائمًا المصدر الرئيسي للشقاق.

إلا أنَّ الجميع لديه شخصيته المختلفة، ولهذا يمكن لكل شخص أن يكون متفوقًا في بعض الأمور، ومتواضعًا ومعيبًا في أمور أخرى.

على سبيل المثال، قد يكون شخص ما ذا طبيعة انفعالية أكثر من الآخرين، وشخص آخر قد يكون هادئًا بشكل مفرط، أو مهملًا، أو متباطئًا.

كل تلك النقائص هي صفات يجب أن يسعى الجميع إلى تقديم المساعدة لبعضهم البعض بشأنها، ويجب أن تُقابل بالتسامح، والتفهم، بدلًا من الغضب.

لهذا السبب، يجب أن يعرف المؤمنون أنَّ التعامل فيما بينهم يجب أن يكون مبنيًا على الصبر، والرحمة، والتسامح، وأن يسعوا لعلاج أخطاء بعضهم البعض بالتنبيه بأرق الطرق الممكنة.

لا ينسى المؤمنون أبدًا أن الخلاف المولود من رحم انعدام التسامح يؤذي الوحدة الموجودة بينهم.

 

2017-03-30 04:21:34

عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
كل المواد التي تٌنشر على هذا الموقع , يمكن نسخها وواستنساخها بشرط اظهار الموقع كمرجع من دون دفع حقوق الطبع والنشر .
حقوق النشر والطبع لكافة الصور الشخصيه التي تخص السيد عدنان اوكتار ان كان في اعماله او في موقعنا فهي تخص ل ت د شتي للنشر العالمي . لا يمكن استخدام هذه الصور ولو حتى جزء بسيط منها من دون اذن كما انه لا يمكن نشرها .
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top