أطلس الخلق المجلد الأول

تحميل الكتاب

Download (DOC)
اقرأ مباشر
Download (PDF)
تعليقات

فصول الكتاب

< <
1 / total: 27
أطلس الخلق - هارون يحيى - Harun Yahya

أطلس الخلق






السجلات الحفرية تكذِّب التطور

مــدخل

تحكي كتب علم الأحياء المقررة على الطلاب ـ في أغلب مدارس العالم تقريبا ـ قصة حياة وهمية في حقيقة أمرها . وكل ما يُدَّرس تحت عنوان “ نظرية التطور” إن هو إلا آليات وأدلة وصور ورسومات وحفريات وتاريخ أحياء زائف تماماً . وقد باتت هذه الأسطورة موضوعاً للكتب الدراسية ، يعيدها التربويون مراراً وتكرراً في كل أسبوع ، وتم تبنيها لدرجة التسليم بها وكأنها حقيقة . فما من امرئ يتلقى هذه التربية ويشك في صحة التطور ومصداقيته. ويعتقد جميع الناس في السلم الدراسي أنهم تلقوا تربية من شأنها أن تعينهم وتعضدهم مدى الحياة . ومن ثم سوف يصابون بالذهول ـ على الأرجح ـ جرَّاء علمهم بأنه ثمة كذبة لا تزال  تُدرَّس على مستوى العالم بأسلوب علمي إلى أقصى درجة في موضوع هام مثل هذا ينطوي على مفهوم الحياة. بيد أن الحقيقة أنه تُبذل المساعي بإلحاح في سبيل إقناع الناس بهذه الأكذوبة وحملهم على اعتناقها . وهذا الإجراء ـ الذي نحن بصدد الحديث عنه ـ  إنما يجري تنفيذه على مستوى العالم بأكمله. و تُشرح في أغلب المدارس أكذوبة مصطنعة وملفقة. وفي شطر كبير من وسائل الإعلام تُنتج أدلة زائفة وتُختلق حكايات كاذبة حول تاريخ الكائنات الحية. وينافح العلماء الخبراء في تخصصهم ـ ومنهم من حصل على جائز نوبل ـ عن أكذوبة ويمارسون الرّيادة خداعاً. و”قصة حياة الكائنات الحية” التي حكاها التربويون لسنوات إنما هي سيناريو. وثمة خُدعة يجري الترويج لها بتعاون وتحالف على مستوى العالم أجمع ، هي خدعة التطور . والسبب الوحيد لاستقواء هذا التحالف وتسيده في الكتب الدراسية واستئثاره بالصدارة والريادة في وسائل الإعلام ، إنما يرجع لمادية مرجعيتها . فلقد اشتد ساعد الداروينية التي تغذيها وترعاها العقلية المادية التي تسود العالم الآن، واحتلت مكان الصدارة بفضل مساعدتها . (انظر: دين الداروينية ، هارون يحيى) ولم تتورع هذه العقلية عن تقديم دليل زائف للمجتمع، ولم تمانع قط في أن تخدع الجماهير؛ لأن الهدف من سياسة الخداع الشامل هذه التي تنتهجها هدف واضح لا تخطئوه عين، هو إقصاء الناس عن دين الله، وإنكار وجوده تعالى، وإظهار المادة على أنها الوجود المطلق الوحيد !

لم يقدم الداروينيون ـ الذين يسعون لدعم نظريتهم بالرسومات التخلية والصياغات المعادة ـ أي دليل علمي قط حتى اليوم . وهم مثلاً لم يكشفوا ولو عن نموذج بيني واحد يمكن أن يقيم البرهان على الزعم القائل بأن الكائنات الحية نجمت وتولدت عن بعضها البعض مروراً بتغيرات طفيفة . وهذا الوضع إنما هو مؤشر دال على انهيار التطور أمام العلم .

إلا أنه ثمة نقطة يغفلها الداروينيون، هي أن الكائنات الحية خُلقت ! وما من شيء اسمه التطور في تاريخ الأحياء ؛ فالله هو خالق الكائنات كافة، ومن بيده ناصيتها. وهو بدوره من خلق المادة، وواهب الروح لأي كائن. ما من إله غيره، وما من قوة إلا هو. ولذا هناك على وجه الأرض أدلة تثبت الخلق. ويواجه الداروينيون هذه الحقيقة في كل ما يجرونه من أبحاث ودراسات، ويسعون لإقامة الدليل على التطور، إلا أنهم لا يفلحون. إذ لم يتأت لهم العثور على دليل واحد يتعلق بحدوث التطور. وما استطاعوا العثور عليه هو خَلْق فجائي ومعقد وبديع. والأدلة الزائفة أيضا لا تدعم نظرية زائفة، بل على العكس من ذلك فإنها تدحضها وتدعم القول بالشك فيها. أما الداروينيون فباسم الإبقاء على المادية، يداومون على أساليب الخداع والتحايل داخل حلقة مفرغة عظيمة. إلا أن هذا أيضا له نهاية حتمية لم يتم بعد بلوغها في وقتنا الراهن . ولقد دُحض التطور بأدلة كثيرة تفوق الحصر، لعل من أعظمها هو “ الحفريات الحية “ التي تكشف عن نماذجها الموجودة على سطح الأرض بشكل مضطرد في كل يوم. وبقاء كائن حي على حاله على مدار 150 مليون سنة ، وعدم تغيره طيلة 300 مليون سنة، إنما يقضي وبشكل أكيد على سيناريو التطور ، ويقيم البرهان على أن ملايين الكائنات الحية ـ التي حيك حولها الكثير والكثير من السيناريوهات ـ لم تتطور . وهناك ـ ووفقا للداروينيين ـ كائن حي يتعين تطوره. غير أنه يتـأكد بالنموذج الحفري الذي يجسده أنه لم يمر أصلاً بتطور. وتنسف “الحفريات الحية” مزاعم الداروينيين برمتها وتسويها بالتراب هدماً، وهي دليل هام من شأنه أن يقضي على سفسطة التطور وترَّهاته الموجودة بالكتب الدراسية كافة، ويمحو الأشكال البينية الزائفة الموجودة في كل متاحف التطور، ويثبت كذب كل سيناريوهات التطور الخيالية الواردة بالكتب والمقالات الداروينية. ولا يقضي تعامي التطوريين عن هذا كله على الأدلة الدامغة تلك .
 

 

تعود حفرية السرطان البحري ـ التي تبدو في الصورة ـ تعود إلى العصر الميوسيني (منذ 23 ـ 5 مليون سنة) ، وهي لا تختلف الإطلاق عن السرطانات البحرية الموجودة في وقتنا الحالي .

فلقد قضت نماذج الحفريات الحية ـ التي تزداد أعدادها بشكل مضطرد بمرور الأيام ـ على زعم التطور منذ زمن بعيد.  ولسوف تشهدون في هذا الكتاب الذي بين أيديكم على هذا الدليل الهام وتخبطات الداروينيين أمامه، وترون كيف أن هذه الخدعة ضعيفة وداحضة في حقيقة أمرها منذ داروين الذي طرح النظرية . أما نماذج الحفريات الحية الواردة بهذه الكتاب، فهي تمثل مجرد بعض من الأدلة الكثيرة التي تكشف بطلان هذه الخدعة الكبرى وفسادها. وجاري استخراج نماذج لحفريات حية من كل الطبقات الحفرية تقريبا . وفي الواقع إن واحدة فقط من هذه النماذج لتكفي في حد ذاتها لهدم الداروينية. وإن شرع الله ينسف كيد المنكرين، مصداقا لقوله تعالى:

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَإِن يَرَوْا كِسْفاً مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ [سورة الطور ، الآيات 42 ـ 46]

حفرية غراب البحر (قاق الماء) التي تبدو في أعلى والبالغ عمرها 18 مليون سنة ، هي دليل على أن غربان البحر لم تتغير قط منذ ملايين السنين ، مما يعني أنها لم تتطور .

تبين حفرية القسطل البحري البالغ عمرها حوالي 300 مليون سنة أن هذه الأحياء وُجِدَت منذ مئات الملايين من السنين ببنيات معقدة ، ولم يحدث أي تغير في بنياتها خلال هذه الفترة ، ولم تمر بأي مرحلة بينية .


    

1 / total 27
يمكنك قراءة كتاب هارون يحيى أطلس الخلق المجلد الأول على الانترنت، ومشاركتها خلال شبكات الإنترنت الاجتماعية مثل الفيسبوك وتويتر، وتحميله على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، واستخدامها في مناقشاتك و أبحاثك وأطروحاتك، ونشر نسخ أو إعادة إنتاجها على مواقع الويب أو المدونة (Web Log/Blog) الخاصة بك دون دفع أي رسوم حقوق الطبع والنشر، طالما أنك تقر هذا الموقع كمرجع.
عن الموقع | اصنع صفحتك الخاصة | اضف للمفضلة | RSS Feed
يمكن نسخ جميع المواد ونشرها و توزيعها من خلال الإشارة الى هذا الموقع
(c) All publication rights of the personal photos of Mr. Adnan Oktar that are present in our website and in all other Harun Yahya works belong to Global Publication Ltd. Co. They cannot be used or published without prior consent even if used partially.
© 1994 Harun Yahya. www.harunyahya.com
page_top