مقتطف من حوار مع السيد عدنان أوكطار مباشرة على قناة ديم بتاريخ
16 أكتوبر 2009
قال الله تعالى في كتابه الحكيم " لا إكراه في الدين". كل فرد و كل مجتمع يعيش حسب معتقداته و قَناعاته. وعندما يكون هنالك إكراه، فنِتاج ذلك هو النفاق، فإذا أجبرتم أحدا على العبادة فإنه سيصبح منافقا،و إذا أجبرتم أحدا على طاعتكم، فإنه سيصبح أيضا منافقا. هذه وصية في القرآن الكريم.و في المقابل،المحبة و العاطفة و الشفقة و العدل المنصوص عليها في القرآن الكريم تختلف عما سبق. فهي قوانين تحيط بالمجتمع و إحدى أسس العلاقات الانسانية. القوانين الإلهية ستتحقق و هذا مؤكد. لن نتعمق في الإيمان و تفاصيله.فالعدل و المحبة و السلام و الأخوة و نبذ العنف و الحرية و الجو الديموقراطي و غير ذلك من الحقائق، ستتحقق و كل ما هو مدون في المصحف الشريف سيكون النظام الذي سيحكم به حضرة المهدي المنتظر
المذيعة : ولكن التشريعات الإسلامية تعد من التشريعات الإكثر صرامة . مثال ذلك قطع يد السارق عقابا له ...
المذيع : نعم قطع اليد التي سرق بها . و الرجم حتى الموت . كل هذا مازال معمولا به في أغلب البلاد الإسلامية ، و هناك امرأة تنتظر الآن أن ترجم حتى الموت في إيران ...
عدنان أوكطار : اسمحوا لي بأن أقول بأنكم يساريون.أما نحن فإننا يمينيون متدينون في الرؤى، إذا كنا نعيش معا لأكثر من 50 سنة فإني أؤكد لكم بأن يدا واحدة لن تقطع و لن يعاقب احد بهذه الطريقة .لماذا ؟ لأننا سنتوفر على مجتمع أخلاقي بامتياز ، نجد فيه المحبة و الرحمة و التفاهم. لنفترض أن مبنى بني على أسس متينة فلن يسقط أبدا ولو زلزلت الأرض ! سيظل شامخا . فكذلك المجتمع يظل مستقيما و متينا و يترتب عن ذلك الود و الوئام و الحنان التي سيقيمها حضرة المهدي في جو من العدل
المذيع : إذن فلتسمح لي بأن أسألك ، إذا كان أحمدي نجاد يؤمن فعلا بحضرة المهدي، فلماذا التشريع الإسلامي مازال قائما في وطنه ؟
عدنان أوكطار : إنه لا يصرح بأنهم سعداء بهذا النظام، بل يقولون "بأن هذا يجب أن يطبق إلى حين حضور حضرة المهدي"إنه الفصل الأول من الدستور الإيراني ، حتى حضور حضرة المهدي كل شيء سيُحل ، و ستكون هنالك حرية كاملة و أخوة و احترام لكل المذاهب من مسيحية و يهودية و ستكون الحرية نصيب كل الأفراد من مختلف الديانات
المقدم : أ تعني بذلك أن هذه القوانين ستظل قيد التطبيق حتى ظهور حضرة المهدي ؟ و سيطبق هو شريعته. إذن فيد السارق ستقطع و الرجم حتى الموت أيضا ممكن حسب التشريع الإسلامي ...
عدنان أوكطار : الأمريكان قتلوا و أبادوا أكثر من 2 مليون من البشر في العراق. إذا قلنا: لماذا ننتظر قدوم المهدي ؟ يجب علينا أن نغير النظام الآن . لكننا لا نستطيع ، يوميا يموت 50 أو 100 من المواطنين في أفغانستان ، لماذا ؟ لأنه القدر. لقد قال رسولنا الكريم بأن أفغانستان ستغزى قبل مجيء المهدي، و العراق أيضا و غزو العراق مفسر بالتفصيل في الأحاديث ، ستغزى من طرف بلد أجنبي و ستحاط بغداد بالنيران و الدخان و ستختفي العملة العراقية.. و ذكر في نفس الحديث أن العراق ستستعيد مجدها في زمن المهدي كدليل على اقتراب قدومه.كل هذه الأحداث محققة لا محالة . مجموعة من الحكومات فاسدة مبنية على الظلم و تسبب آلاما للناس.في جميع الأحوال هذه هي الأسباب الرئيسية لمجيء حضرة المهدي، حقيقة النظام الإيراني ليس فعالا و لكنه سيصبح كذلك بحضور المهدي المنتظر
المذيعة : كيف تجدون الشريعة الإسلامية ؟ بما أكم لا تساندون النظام الإيراني الحالي، هل نستطيع استنتاج انكم معارضون ؟
عدنان أوكطار: لا، أنا لا أقول إني أعارض الفكرة، يعني ، لن أقول أن هذه الفكرة لا ينبغي أن تنفذ. إذا أراد أحد أن يطبق القرآن فليفعل و لن يعارضه أحد، مثال : إذا أرادت أمة أن تطبق تشريع القرآن ، فستفعل حسب معتقداتها الخاصة ! شرط أن لا تكون أي ضغوطات. و إلا فسيكون الاستبداد و الطغيان نتيجة ذلك. و إذا ما قرر هذا البلد أن يكون علمانيا فسيظل كذلك، و إذا ما قرر أن يكون نظامه الوطني هو ما يضمن سعادة الشعب، فلن يتمكن أحد من زعزعته و العكس فسيكون الاستبداد . و إذا ما قرر أحد أنه سيطبق التشريع القرآني، فلن يعارضه أحد
المذيع : ما هو رأيكم في المملكة العربية السعودية ؟ علما أن قوانينهم أكثر صرامة من القوانين الإيرانية
عدنان أوكطار: إنه موضوع سيتم الحسم فيه بظهور المهدي و يترتب عن ذلك الود و الوئام و الحنان التي سيقيمها حضرة المهدي في جو من العدل
المذيعة : أ تقول بحضور حضرة المهدي ؟
عدنان أوكطار : نعم
المذيعة : متى سيظهر في رأيكم ؟ لأنكم قلتم أنه الآن في اسطنبول
عدنان أوكطار : نعم، و أتكلم طبعا عن المرحلة التي سيصبح فيها قائدا
المذيعة : أ يعني ذلك أنه سيظهر قريبا ؟
عدنان أوكطار : نعم