إن الذين لا يعيرون لمصالح الإسلام أهمية هم المسلمون أنفسهم ، هم الجبناء الذين لا يهتمون الا بشؤونهم الخاصة ويرفضون مواجهة الصعاب . أنهم هم المسؤولون عن عدم سيادة الإسلام للعالم
مقتطفات من المقابلة المباشرة للسيد "عدنان اوكتار" على القناتين التلفزيتين Samsun AKSو TV Kayseriبتاريخ 27يناير 2010
إن الذين لا يعيرون لمصالح الإسلام أهمية هم المسلمون أنفسهم ، هم الجبناء الذين لا يهتمون الا بشؤونهم الخاصة ويرفضون مواجهة الصعاب . أنهم هم المسؤولون عن عدم سيادة الإسلام للعالم
مقتطفات من المقابلة المباشرة للسيد "عدنان اوكتار" على القناتين التلفزيتين Samsun AKSو TV Kayseriبتاريخ 27يناير 2010.
عدنان اوكتار :" وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚوَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ "
فعلى سبيل المثال: يقول الآباء لابناءهم وبناتهم أن المستقبل في انتظارهم . يتساءل الأبناء :" ماذا سيحصل في المستقبل ؟ " فيجيبون :"الآن انتم تدرسون ثم سوف تتخرجون " " وماذا بعد التخرج؟ " "ستصبح رجلا وتجد وضيفة " "اجل ساجد وظيفة " ، ستكسب المال الوفير " يسألون اباءهم ماذا سيحدث بعد ذلك ، فيجيبون " بعد ذلك ستتزوج وتنجب أطفالا" . يضيف الأبناء :"ماذا بعد ذلك؟" فيجيب اباءهم : "ثم سوف تموتون ".
انه من غير الطبيعي حقا، أن يركز الإنسان اهتمامه على هذه النقطة أليس كذلك؟ لان الموت سيكون في النهاية مصير الأبناء والآباء أنفسهم.
اعني أن هذا لا يمكن أن يكون الهدف الذي تنشده البشرية. يطمح البشر إلى إرضاء الله ورحمته والاهم من ذلك كله، كسب مرضاته. يمكن للمسلم أن يكتفي بالذهاب إلى المدرسة أو العمل والسعي إلى الزواج وتجنب المخاطر وذلك في سبيل كسب مرضاة الله. فعلى سبيل المثال، كان من الممكن أن يحدث معي نفس الشيء إذا أردت ذاك,ولكنت ألان قابعا في منزلي ببساطة، ولا تعرضت يوما للإيقاف ولا للسجن أو ظهر أي تقرير ضدي في الصحافة .
لم أكن لأوضع في مصح للامراض العقلية واخضع للاختبا، ولم يكن ليمسني أي سوء ولعشت في طمأنينة ولكن الجحيم سيكون على الأرجح مآلي، لا سمح الله . أليس كذلك؟
لذلك فانه من الغباء اعتبار أن هذه التصرفات نابعة من الذكاء.
اعني أن بعض الناس ينظرون إلى المسلمين الملتزمين، الذين يضحون بأنفسهم في سبيل كسب مرضاة الله على أنهم مغفلون، في حين يعتبرون أنفسهم في قمة الحكمة في التعامل مع الشؤون الدنيوية. ولكن ذلك في الحقيقة عكس الرصانة.
إن الحياة الدنيا جد قصيرة وسرعان ما يتبين لهم سوء اعتقادهم في الحياة الآخرة.
ليس وجودنا هنا لمجرد أن نولد، نتكاثر ثم نموت، إن هذا شأن الحيوانات، فهي تولد، تكبر، تتكاثر ثم تموت. هذه صفات الحيوانات وليست من شيم البشر.
يولد الإنسان ليكرس نفسه في خدمة الله، كسب مرضاته، محاولة العيش في ظل قيم القرآن الفاضلة والتضحية في سبيل إرضاء الله وغايته في ذلك الفوز بالجنة.
لم يقضي "بديع الزمان سعيد النورسي" 30 عاما في السجن لكونه ساذجا أو لسوء تقديره للأوضاع. طوال الثلاثين سنة التي قضاها في السجن متحملا المحن، كانت هناك عائلات كثيرة تصلي وتصوم، تدير الأعمال،تأكل وتشرب في ديارها وتتزوج، ومع ذلك فإنهم يعتبرون أنفسهم من نفس منزلة بديع الزمان وهذا ليس صحيحا. سيسألهم الله واحدا واحدا عما كانوا يعملون. كان بديع الزمان محقا في ما فعله. بعبارة أخرى، إن من يعتبر نفسه على درجة من الذكاء، يثبت في الواقع العكس تماما. أليس كذلك؟
ومثل هذه العائلات كثير، يقولون " يا الهي، لا ينبغي لأولادي التورط في مثل هذه الأمور، أرجوك احفظ ابنتي من ولوج هذه المهمة، ولا يجب على أبيها أيضا أن يتطرق إلى مثل هذه الأشياء. يحرصون على تجنيب أنفسهم هذه التعقيدات. وماذا بعد ؟
ولكن دع المسلمين يذهبون إلى الجهاد، دعهم يسجنون ويتعرضون للتشهير. ويصدق هؤلاء كل ما يشاع عنهم في وسائل الإعلام ويكتفون بالتعليق " يا الهي"، ويجد المسلمون المناضلون صعوبة في إقناع هؤلاء بتنفيذ كل ما يشاع عنهم من أكاذيب ويواصلون التأكيد بالقول " لا يوجد شيء من هذا القبيل، احذروا ولا تصدقوا" بينما في الواقع ، ليست هناك حاجة للمسلمين في أن يجاهدوا معهم .
يقول الله في آية من سورة النور " لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ".
بالإضافة إلى ذلك، على المسلمين الاقتناع بينما هم قابعون في بيوتهم.
يجب على الواحد منا أن يحمي المناضلين من هذه الإشاعات التي ينشرها بعض الناس وان يبذل جهده في سبيل ذلك.
والمضحك فيالأمرأن هؤلاء لازالوا يعتقدون أنهم تقاة وعلى صراط مستقيم.يقولون أنهم يسبحون ليلا نهارا ويلتزمون بالحجاب الشرعي وان صلاتهم دائما في مواعيدها. هذا جيد ولكن الجميع يفعلون ذلك؟
يمكن للمرأة أن تلف رأسها بمتر من القماش وان تصلي، وفي كل الحالات يكون ذلك دائما في ظل رفاهة بيتها. يمكن للشاب أن يدرس، يتخرج ويتزوج ثم يصب كل اهتمامه على وضيفته وبيته، ولكن لا وجود لقيمة هذا المسلم في القرآن.
المسلم بحق سيسلم نفسه كليا لإرادة الله، ويكون ذلك بالتملص من كل المظاهر الاجتماعية للحياةو نضرب مثل الرسول صلى الله عليه وسلم حين تلهى عن كل الجوانب الاجتماعية للدنياوسعى فحسب لخدمة الله. هل تعتقدون انه لم يكن بإمكان الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكتفي بالمكوث في دفء بيته؟
ولكن بدلا من ذلك هاجر إلى المدينة المنورة وإختبأ في غار حراء. ارتحل لعدة سنوات مع الصحابة ومضى في هجرته إلى حد الحبشة في طرق وعرة جدا. وساروا على حدود إفريقيا عابرين أصعب المسالك. صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته شبانا في الخامسة عشر والسادسة عشر من عمرهم متخلين بذلك عن أهاليهم. وقد قيل للشبان الآخرين " أحسنتم فعلا، انتم في منتهى الذكاء والإخلاص لذويكم ، إذ لم تتبعوا محمد (صلى الله عليه وسلم). هكذا تكون العائلة. أنت صبية طيبة وعفيفة، تؤدي صلواتها ومثقفة ولديك وظيفة. فما شأنك في إتباعهم؟
وبالفعلتراجعالبعضإلىالخلفوهميحسبونأنفسهمأنهم على درجة كبيرةمن الذكاء.
إختار هؤلاء أي الصحابة المضي مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وبذلك إستحقوا السعادة في الدنيا والآخرة على حد السواء، و الآن لا وجود لأثر أحدٍ منهم على وجه البسيطة، أليس كذلك ؟
ولكن جزاؤهم في الآخرة غير محدود، هذا إذا ما آمنوا بالآخرة. و إذا لم يفعلوا، فإنه من الخطأ الفادح الإفتراض بكونهم قادرين على تحقيق موازنة بين الجانبين، أعني أنه من المستحيل التمتع بالدنيا والآخرة معاً، على الشخص أن يختار إما الحياة الدنيا أو الآخرة، ولا يوجد ما يسمونه بموازنة الإثنين معاً، إنهم فقط يخادعون أنفسهم .
لم يحكم الإسلام العالم بعد، بسبب أولئك الذين يحسبون أنفسهم أذكياء. لان الجبن والأنانية والميل إلى تزكية النفس وتجنب المخاطر قد طغى على طباع الناس. فبالتأكيد، لم يكن الإسلام ليحكم العالم في هذه الحال. وعلاوة على ذاك، فهم لا يحتملون وجهة نظر مخالفة فمثلا يقول هؤلاء "كان بودي أن أعض ولكنهم يستحقون بي " أو " أخاف أن اتهم بإثارة المشاكل حيث اعمل".
يا أخي، إذا ما تصرف كل واحد على هذا النحو، لم يكن الإسلام لينتشر على أية حال. فالجميع إذا يسعى إلى توفير راحتهم. يقولون مثلا " أن ابنتي أغلى من قرة عيني" كذلك هو الحال بالنسبة للبنات الأخريات. عجبا !ما شأن الأخريات إذا ؟ ألسن بشرا؟ هل يعقل أن يكون هذا سببا لعدم تحركهم؟ يقولون" أن ابني أغلى من قرة عيني وهويتابع دراسته".
هل يعني أن ابنا أخر لا يعرف طريق المدرسة؟ أليست للأخر قيمة أيضا؟
ويشجع هؤلاء الفئة المناضلين بقولهم " انتم جد شجعان، نحن نقدر مجهوداتكم ونهنئكم على ما تقومون به ولكننا بالطبع لا نستطيع التورط في مثل هذه الأمور، لان لدينا عائلة وأبناء".
هذا ما تعلل به المنافقون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم،قالوا أن بيوتهم هشة وانه يتوجب عليهم العناية بعائلاتهم وأطفالهم. لقد كانوا منشغلين بشان مستقبلهم ويقولون لو خرجنا معكم إلى الحرب فإننا سنقتل أو يصيبنا مكروه، وقال البعض إن الحر شديد، كيف لهم أن يخرجوا إلى الحرب في مثل هذا الحر؟
اعتبر البعض أن الرسول صلى الله عليه وسلم مصدر خطر وحذروا الناس من الاقتراب منه خشية الاستشهاد. وقال المنافقون الذين لم يكونوا إلى جانب الرسول :" لقد نجانا الله، فلحسن حظنا لم نكن معهم، لو انضممنا إليهم لكنا للآن في عداد الموتى" وقالوا " ذهبت حياتهم هباء، ولقد كدنا نتبعهم وكاد الموت أن يكون مصيرنا حينئذ، لقد حفظنا الله".
خيل لهم أنهم على درجة كبيرة من الفطنة وقالوا" نحن أيضا مسلمون ونؤدي صلواتنا ولكنني ذكي إذ لم اذهب معهم إلى القتال وهكذا أنقذت عائلتي " يقول الله تعالى في آية قرآنية : " بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا".
أليس كذلك؟ ومنصوص أيضاً أنهم يتقصون أخبارهم من بعيد،أيمن الراديو أو التلفاز، بعبارة أخرى، يقولون " يا الهي !ماذا يحدث معهم؟ " وفي آية اخرى يقول اللهتعالى: "عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ".
لهذا السبب لم يحكم الإسلام العالم بعد، وذلك على حساب هؤلاء الجبناء. لهذا السبب تحديدا لم تحدث أية تغيرات، ولهذا السبب نجد المسلمين اليوم مضطهدين وبؤساء. هذا هو سبب انهيار الإمبراطورية العثمانية; الجبن والأنانية والسعي وراء المصالح الشخصية وما يخص العائلة والأبناء. ولكن عندما يحشرهؤلاءيوم القيامة، سيحاسبهم الله تعالى ثم سوف يقولون" يا إلهي، أريد أن أفتدي بأبنائي، أريد أن أفتدي بزوجتي ، أوردهم جهنم ولكن أنقذ روحي ، أنقذني ، سأفتدي بمن في الأرض جميعاً ومثله، فقط نجني يا ربي"
سيتبين لهم أنانيتهم وجشعهم يوم الحساب، لا يعيرون شانا لأولادهم في الآخرة، ولكن يحرصون على فعل ذلك في الدنيا، لأنهم يعتبرون أبناءهم متاعا، لأنهم يحسبون بناتهم آلات للتكاثر تخول لهم مزيد الإنجاب. ينظرون إلى بناتهم على أنهن مجرد وسيلة إنتاج وان مواليدهم سوف يتزوجون ويدرون عليهم بدخل وفير. يتصورون بناتهم كالأنعام، ليحفظنا الله!
وفقا لعقليتهم، فانه كلما كثر القطيع، كلما ارتفع الدخل. فمثلا يحرصون على تزويج ابنهم بفتاة ثرية ليضمنوا انتفاعهم منها. يقول الله تعالى في آية من القرآن"اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ"
يقول الله تعالى في المقابل، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا ( ويتضمن ذلك عائلاتكم وأصدقاؤكم على الفايسبوك وغيرهم) أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ…"
إذا ما أولنا هذه الآية توافقا مع آخر الزمان الذي نعيش فيه، فان مفادها انه " إذا كان هؤلاء أحب إليكم من المهدي (عليه السلام) وجهاد في سبيل الله والعمل على سيادة الإسلام للعالم ومنه السعي إلى تأسيس الاتحاد الإسلامي التركي. يقول الله " فَتَرَبَّصُوا" . هل تعلمون ماذا تعني " فَتَرَبَّصُوا"؟ ذلك يعني انه سوف تموتون وستجزون عذاب الهون بما كنتم تعملون. هذا كل ما في الأمر.
تصوروا حال الناس في القبر. نأخذ النساء على سبيل المثال :
ننتأ أرحامهم وتخرج الافرازات من أفواههم بسبب ضغط الغاز في القبر، وتحدث هذه العملية لكل شخص دون استثناء عند الموت. إن هذا من السمات الكلاسيكية لما يحدث في القبر . يعني انه بسبب ضغط هذه الغازات، تخرج الافرازات من الأمعاء عن طريق الفم وتنتفخ أرحام النساء. تحدث هذه التفاعلات في الجسم الذي يتضخم بدوره تحت تأثير ضغط الغاز.
إن هذا المصير محتم على كل شخص وسيقع في القريب العاجل، سينتهي كل شيء في بضع عقود . والله اعلم !
يتخيلون" لا سمح الله " في أذهانهم الملتوية أنهم قادرون على "إدارة" الله من جانب. أقول هذا فقط ليفهم الناس. بالطبع أن هذه العبارة غير مناسبة البتة. "اللهم اغفر لنا" كان قصدي أن أوضح حقيقة هؤلاء ولكننا نستطيع إيجاد عبارة أخرى لهذا.
يقول الله "وَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا"
يقول الله"َفَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ"
يقول أنه لن يتقبلهم ولن يتقبل شيئا منهم، لا صلواتهم ولا صيامهم ولا شيئا من عباداتهم والسبب هو أنهم أبقوا على جزء لأصنامهم.هذا ما قال الله .
ظنوا أنهم يستطيعون العمل من أجل الله ومن أجل أنفسهم وتحقيق رغباتهم الدنيوية. ان هذا غير وارد. سيتقبل الله منهم فقط في حال إخلاص أعمالهم له وحده وهذا ما يسمى ب " النقاء الروحي" وبعبارة أخرى " الإخلاص".
لم يحكم الإسلام العالم بعد، لأنه لا يوجد إخلاص. أن مهمة المهدي (عليه السلام) ستتمثل في تعليم الناس هذه القيمة (الإخلاص) وسيحكم الإسلام العالم بانتشار النقاء الروحي.
تضمنت التوراة حوارا، دار بين الله تعالى والرسول إبراهيم ( عليه السلام) فيسال الرسول " يا الهي" اسمحوا لي أن اختصر في هذا " هل لازلت ستدمر منطقة إذا ما وجد فيها 10 أو 50 شخصا من الصالحين ؟ ويجيبه الله تعالى انه لم يكن ليفعل ذلك. إن عشرة أشخاص فقط من الصالحين يكفون إن شاء الله. لذلك فان 313 شخصا سيكونون فعالين لهيمنة الإسلام علىالعالم. وعلى غير ذلك، فان فلسطين غارقة الآن في الألم والمعاناة الشديدين . في حين يمكن لكل شخص أن يرسل ملايين الليرات، 100 مليون وحتى 200 مليون ، أو بالأحرى 100000 أو 200000 ليرة بالعملة الجديدة، يمكن لهم تقديم التبرعات ولكنهم يصرفون النظر عن هذا، فكل ما يشغل بالهم هم أولادهم ، سياراتهم ومنازلهم والأكل والشرب. هذا كل ما في الأمر.ولإراحة ضميرهم يسعى هؤلاء إلى الحج بين الحين والأخر، فيقضون وقتا ممتعا بالنظر فيما حولهم والنعال في أقدامهم، يتسوقون ويصبح ذلك تغييرا لطيفا للاجواء. ومن ثم يقولون أنهم أصبحوا حاجين. يرجعون إلى ديارهم وهم في شدة التكلف والترف. إن هذا في غاية السهولة وغير شاق البتة، فكلما عليك فعله هو الركوب على متن الطائرة والذهاب إلى الحج ثم الرجوع. ويقولون أنهم أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة وأنهم وهبوا 40/1 من ذهب زوجاتهم. وتبقى زوجاتهم مكسيات بالذهب في كل الأحوال وهم مرتاحو الضمير.
يعدون أن هناك 5 فرائض في الإسلام ولكن هيمنة الإسلام على العالم هو أيضا واجب، انه بالتأكيد شرط. من المفروض علينا أن نناضل من اجل سيادة الإسلام للكون وان نكون شجعان وهذا أمر من الله تعالى. إن الرغبة في الاستشهاد في سبيل الله هو عمل مقدس. ولكن أين هم هؤلاء الذين يتمنون الاستشهاد؟ أنهم قليلون جدا.
يجزع الناس من أن يتعرضوا للقذف أومن أدنى مجازفة للاستشهاد أو من أي شيء قد يحصل لعائلاتهم وأبنائهم. أليس كذلك؟ إذا كانوا حذرين إلى هذه الدرجة، اعني إذا ما لزم كل شخص هذا الحذر وإذا ما طغى الخوف على الجميع، فان منظمة "الارجينيكون" المزعومة ستظهر بما أن كل هؤلاء في حالة هلع.
لقد كان هذا حال عديد البلدان الإسلامية وعديد البلدان الأخرى. لم تعمل هذه المنظمة المزعومة في تركيا فقط بل شملت العمل في العراق، فقامت بتدمير المساجد هناك ثم قصفت مساجد الشيعة و مساجد السنة.
يذهبون إلى باكستان، فيزرعون القنابل ثم ينسفون المساجد.
إن منظمة " الارجينيكون" المزعومة هذه. لا تعمل ضمن نطاق محدود، بالتأكيد لا، وإنما تعمل في إطار واسع جدا. ويتفاجأ الناس. يقولون أنه لا يوجد صراع بين السنة والشيعة في باكستان ويتساءلون عن الذين يزرعون القنابل. أنا الآن أقول لهم من فعل ذلك.
ولكن هناك شعور رهيب بالخوف، فعلى سبيل المثال، في عصر سعيد النورسي كان أتباع بديع الزمان الأبطال مجردين من الخوف، ولم يتركوا سيدهم لوحده كما فعل الجبناء الذين قالوا له ببساطة " افعل ما تشاء لوحدك" ضانين بذلك أنهم على درجة كبيرة من الذكاء ، في حين أنهم لو ثابروا ببطولة مثل الأخ Sungurو firinc iوالآخرينمثلAbdullah yegin أو seyit salih ozcan.
لو أنهم واجهوا كل أنواع الصعاب جبنا إلى جنب مع سيدهم ، لظهر مناخ آخر مختلف تماما. ولكنهم ظنواأنهم يفعلون الصواب واعتقدوا أن الآخرين على خطا وأنهم على طريق غير سوي. حدث هذا في كل العصور والمسلمون يعيدون الكرة الآن. يظهرون أنهم على تقوى وعندما تسألهم يقولون أنهم أئمة وأنهم يذكرون أسماء الله 20000 مرة في الليلة ولكن عندما يتعلق الأمر بتعريض أنفسهم للخطر، فلن يفعلوا ذلك أبدا. يقولون " أن هذا فساد، لن أورط نفسي أبدا في هذا الأمر لا سمح الله .
هل تمزح معي؟ إن هذا غير وارد" يسمونه فسادا ولكن ذكر الله 20000 مرة وهم ينعمون بدفء بيوتهم بالتأكيد سهل جدا.
يقولون أنهم يقرؤونماتيسرمنكتاب الله ثميحتسونكوبشايو من الطبيعي أن يشعروا بالنعاس ثم يغفون في سياق محادثاتهم. إن هذا النفاق هو الذي يخنق المسلمين.
انظروا !على الرغم من أن سعيد النورسي كان قد صرح بكل وضوح بقدوم المهدي وكتب مئات الصفحات حول هذا الموضوع ، فقد قام هؤلاء باعتمادلغةتنفيأطروحة المهدي (عليه السلام) لكي لا يعكروا صفو ركودهم.
يقولون أن هذا ليس ما قصده السيد حقا وتساءل البعض، ماذا قصد إذا؟
تستدرك بعض المناهج الدينية بقولها ان ما تحدث عنه السيد هي سمات شخصية . ولكنه ذكر شخصا معينا في جميع كتابته وأشار إليه ب " هذا الشخص" وحدده بموعد ويضيف أن الإسلام سوف يحكم العالم وستوجد وحدة إسلامية وجيوشا من ملايين المسلمين. ألم يقل ذلك ؟ ويقر بان الإسلام والمهدي (عليه السلام) سوف يحكمان العالم بأسره. ولكن يواصل هؤلاء الناس معارضتهم ويقولون إن ما تم ذكره ليس له أساس من الأهمية ويشككون بقولهم أن السيد لربما ذكر مثل هذه الأمور من وقت إلى أخر ولكنه ضبطها بشرط وإذا لم يتحقق هذا الشرط، فإن ما خبرنا به سوف لن يحدث. يا أخي، تقول أن لذلك شرط، هل تكلم رسولنا (صلى الله عليه وسلم) عن قدوم المهدي (عليه السلام) بشرط؟ لقد نص صحيح البخاري ومسلم الترمذي وابن ماجة وسنن النسائي بكل وضوح عن قدوم المهدي، فما المبهم في ذلك؟ ولا في قول سعيد النورسي شيء من الإبهام أيضا، بل كان في قمة الوضوح.
قال انه ستوجد وحدة إسلامية، ولكن بما أن هذا الخبر سيزعج راحة هؤلاء، فقد إدعوا أن كل ذلك غامض ويذهبون بعيدا لحد القول بأن ما وقع وصفه هو مجرد سمات شخصية.
يتبع هؤلاء سياسة تجنب أي شيء قد يعكر صفو ركودهم وراحتهم في الدين، ولا يلقى هؤلاء غير الاحترام. ونتيجة لذلك فان المسلمين في مواجهة دائمة مع الصعاب. هذا كل ما ينجر من ورائهم.
يجب عليهم أن يكونوا صادقينفيهذاالشأن، إن السيدلميرتكب أي خطإوقدكاندقيقاجدا إنقضاءهل30 عاما في السجن لم يكن خطأ بل كان العمل الصحيح الذي ينبغي فعله. إن الخاطئون هم الذين لم يتصرفوا مثله،إن الأخ Sungurلم يرتكب أي خطا بل فعل الشيء الصواب. ذهب هؤلاء الأبطال وظلوا جانب سيدهم في أشد الأماكن خطورة ولم يتركوه أبدا. إن ذلك الأسد القوقازي Zubeyir gunduz Alp ، ذلك البطل لم يتخل أبداعن السيد.
قال الناس إن بديع الزمان كان رجلا خطيرا جدا وإنه كان سيحطم مستقبلهم وكانوا يقولون " إذهب يا بني وأدرس وتطلع إلى مستقبلك الخاص، وإذا أردت معرفة المزيد عن دينك ، أقصد الإمام في المسجد أو إفتح القرآن وإقرأ، فماالذيتحتاجهمنالسيد؟و ماحاجتك لبديع الزمان؟ويقول هذاالأخير"أجلهذاصحيح، أنت بالتأكيد على صواب، من الأفضل أن نبقى في بيوتنا نصلي ونهتم بأمورنا الشخصية " يقولون " ما شأنكم ببديع الزمان؟ وبالفعل، تخلى الكثير من الناس عن بديع الزمان وهم يظنون أنهم جد أذكياء، غير أنهم ضيعوا في الواقع فرصة تاريخية كبيرة. لقد ضيعوا شرف أتباع المجدد العظيم ومصلح عقيدة آخر الزمان.
انظروا !لديه أتباع قليلون الآن، في حين ينبغي أن يكون له عدد كبير جدا أليس كذلك؟ و هذا للأفضل بطبيعة الحال.
لابد من القضاء على روح النفاق. سيصعب على الإسلام حكم العالم إذا ما ثمن الجميع قيمة نفسه. إن هذا هو سبب انهيار الإمبراطورية العثمانية، فمثل هؤلاء إكتفوا بالجلوس والتحسر على ما أصابهم، إن السبب في انهيار الإمبراطورية العثمانية هو بالتحديد أمثال هؤلاء الناس، إنهارت بسبب عقليتك وضيق فكرك ، وصلت الأمور إلى هذا الحال بسبب تعلقك الشديد بمالك وممتلكاتك وعائلاتك وأبناءك وإهمالك لمصالح أمة الإسلام قائلا :" يا أصدقائي، دعنا نذهب ونعيش سعداء في بيوتنا" يمكن لي أيضا إن أذهب إلى منزلي وأكتفي بالجلوس وأدعو الجميع ليجلس في منازلهم ، ولكن هل هذا مقبول؟ يعجبون من أمر المسلمين الذين يواجهون المخاطر وينظرون إليهم على أنهم غريبي الأطوار لمجازفتهم بحياتهم.
ولكن الذين يتجنبون كل المخاطر والمصاعب والذين يهتمون براحة بالهم فقط، يسمونهم الملتزمين والعقلاء المنطقيين.
يقولون أن هؤلاء يعيشون حياةً مستقيمةً و هادئة، وفي هذا بالتحديد يكمن الخطأ. إن حياة رسولنا صلى الله عليه وسلم لم تكن شيئاً من هذا القبيل لقد كان يجاهد في كل يوم، وكانت أذرع و وجوه الصحابة تتقطع كل يوم في الجهاد. هل كان الصحابة على خطأ في القيام بهذا ؟ لقد فعلوا عين الصواب، ولكن العديد من عائلاتهم قاموا بإدانتهمخشية أي ضرر قديلحق بأطفالهم، و رغم ذلك، ادعى البعض بأنهم مسلمون.
لهذا السبب، فإن المشكلة الأساسية تكمن هنا. لابد من التخلص من روح الخوف. يجب على الناس التوقف عن تثمين أنفسهم.