AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comar.harunyahya.com - أفلام قصيرة – لا بدّ من مشاهدتها - تم اضافته حديثاarCopyright (C) 1994 ar.harunyahya.com 1AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comhttp://harunyahya.com/assets/images/hy_muhur.png11666السيد عدنان أوكطاررجل مسلم متدين يوجه رسالاته القوية والجميلة عن السلام والحب، للناس من جميع الديانات وأولئك غير المؤمنين بأي شيء.


السيد عدنان أوكطار هو المفكر الإسلامي البارز الذي يوجد اسمه بصفة مستمرة في قائمة "أكثر 500 مسلم نفوذًا في العالم". كمؤلف، يكتب تحت الاسم المستعار "هارون يحيى"، وقد نشر أكثر من 300 كتاب مهم تُرجموا لعشرات اللغات.

عندما يتحدث السيد أوكطار، تُنصت الأمم. محاضراته المسائية على قناة A9 التلفزيونية تُعد من البرامج التي يجب عليك متابعتها، حيث يتوسع في موضوعات السلام، والحب، والأخوّة، والوحدة.
نشر السيد أوكطار أحد أكثر كتبه تأثيرًا "الإسلام يرفض الإرهاب" وسط توتر عالمي متزايد، للرد على المغالطات والمعتقدات الخاطئة.

قدم هذا الكتاب التاريخي الكثير كي يوضح للناس أنَّ الإسلام دين سلام وكيف أنَّ الإرهاب لا يتوافق مع معتقداته.

أسس لأخوّة بين المسلمين واليهود في سابقة هي الأولى في العالم الإسلامي، عبر تنظيم اجتماع مهم لزعماء سياسيين ودينيّين مهمين من الجانبين.

يُنظر لكتابه "دعوة للوحدة" كمساهمة مهمة للحوار، يتحدث موضوعه الأساسي عن أنَّ اليهود والمسيحيين والمسلمين، متوحدون بإيمانهم بإله واحد، وبحبهم لنفس الرسل.

تُقام مؤتمرات، وندوات في كل أنحاء العالم من أجل الوصول والاتصال بجمهورٍ أوسع، يجتمع الآلاف من لندن إلى لشبونة، ومن جنوب أفريقيا إلى سويسرا، ليستمعوا وينشروا رسالته للسلام والحب والوحدة والأخوّة.

وصف السيد أوكطار أيضًا رؤيته لمستقبل الإسلام الذي يحتضن الجمال، والموضة، وتكنولوجيا الحداثة، والعلوم، والفنون.

وضَّح السيد أوكطار بشكل جليّ من خلال محاضراته، وفيديوهاته، وتصريحاته، أنَّ العلم والدين ليسوا أعداءً، كلاهما مبحث فعّال للوصول إلى الحقيقة وكلاهما متوائم مع الآخر.

سيستمر صوته، دون أن يردعه أو يُثنيه هؤلاء الذين يسعون لزرع التنافر والشقاق.

السيد أوكطار قوة كبيرة تعمل من أجل الخير، وتساعد الإنسانية على الوصول لمصيرها النهائي بالعيش في سلام، وحب، وثقة، ووئام.

"ستعيش الإنسانية في المستقبل بسلامٍ في عهدٍ من الرخاء والاتحاد غير المسبوقين، لن تكون هناك حروب، ولهذا لن تُصنع الأسلحة حينها، وسيُعيد مُصنّعو الأسلحة تجهيز مصانعهم لأغراضٍ سلمية، وستجتمع الإنسانية كفرد واحد، بدون النظر إلى دين، أو عرق، أو جنسية. سيحقق العالم السلام، وستُؤتي أخوّة الإنسان ثمارها في نهاية المطاف". (السيد عدنان أوكطار).

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/240601/السيد-عدنان-أوكطارhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/240601/السيد-عدنان-أوكطارhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/harun_yahya_tanitim_arapca_06.jpgSat, 21 Jan 2017 23:58:48 +0300
نشأة الكون والحياة  نشأة الكون والحياة

 

الكون، تراه العين واسعًا، مُدهشًا ومُثيرًا لأبعد الحدود.

وتبدو الكواكب العملاقة أكبر من الأرض، المشهد الجمالي للسديم الذي يحتضن النجوم، والمفاعل الذري الذي يهبنا الحياة، الشمس، والمدن ذات المليارات من النجوم التي تبني المجرات.

 لا نستطيع حتى معرفة اتساع الكون وعجائبه التي لم تُكتشف بعد.

سرعة تمدد الكون بالنسبة لموقع مجرة درب التبانة التي تقع الأرض فيها، كفاءة الإشعاع الشمسي بالنسبة للزوجة المياه، المسافة من القمر إلى الأرض ونسبة الغازات في الغلاف الجوي، كل تلك الأشياء ما هي إلا مئات من العوامل اللا نهائية الثابتة في قيم الحياة.

أيما قانون كوني، وأيما قياسات، وأيما ثوابت فيزيائية قد نأخذها في الاعتبار، إننا نرى أن مثل تلك الموازين الحساسة حيث الفُرص أبعد من حدود الممكن تُشكل القياسات المثالية للحياة والتي تنشأ فجأة في لحظة.

النظام موجود في كل جزء في الكون، النظام واضح في الكواكب والنجوم والمجرات، في الخلايا والكائنات الدقيقة والحمض النووي، في الذرة وفي الجسيمات دون الذرية. يسمح الله لنا باكتشافه في نظام كل شيء في الكون، تلك الطريقة التي نشهد بها وجوده. كل التجارب العلمية تُثبت أننا لسنا هنا بالصدفة، ولكننا مخلوقون.

 

خلق الله كل شيء

 

كشف الله حقيقة أنه خالق كل شيء في آيات عدة في القرآن ومقاطع من الإنجيل:

 منه وله كل شيء، وله المجد الأبدي! آمين.

(العهد الجديد، رسالة باول للرومان 11:36).

"ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ" (القرآن الكريم، سورة الأنعام، الآية 102).

نظمت منظمات الأبحاث العلمية والتقنية العديد من الندوات حتى يرى الناس حقيقة الخلق.

 بمشاركتك، نُقدم الحدث العلمي الأكثر تأثيرًا لعام 2016: المؤتمر العالمي لنشأة الحياة والكون.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/240561/--نشأة-الكون-والحياةhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/240561/--نشأة-الكون-والحياةhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/hayatin_kokeni_konferansi_tanitim_filmi_arapca_05.jpgSat, 21 Jan 2017 14:59:19 +0300
الجميع من أجل الفرد والفرد من أجل الجميعكانت القمة الـ 13 لمنظمة التعاون الإسلامي التي عقدت في إسطنبول، في شهر أبريل، في غاية الأهمية، لأنها لفتت الانتباه إلى ضرورة الوحدة التي يحتاجها العالم الإسلامي على وجه السرعة.

اتفق الزعماء المسلمون على أن أكبر العقبات التي تواجه الاتحاد الإسلامي هي الانقسام الطائفي والإرهاب. كما أكد الرئيس أردوغان على حقيقة أن المسلمين دائمًا هم الذين يعانون أكثر من غيرهم بسبب هذه الصراعات، وأن المسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا للتعاون من أجل حلها بأنفسنا دون انتظار أي دعم من قوى خارجية، وكانت هذه نقطة مهمة جدًا.

من الواضح أن العالم الإسلامي ملتهب، وأن أول شيء يتوجب علينا القيام به هو معرفة الأسباب الجذرية لذلك، والتركيز على الحلول. أكبر أسباب هذه المحنة هو الفرقة بين الدول الإسلامية؛ لأن الله يحذرنا في القرآن الكريم أنه إذا لم يتحد المسلمون، فسوف يكون هناك صراعات كبيرة وسوف يترتب على ذلك إثارة الاضطرابات في العالم (8:73).

وهذا هو بالضبط ما نعيشه اليوم. وبالتالي، ينبغي أن ننحي جميع الخلافات الأخرى جانبًا، وأن نركز على القواسم المشتركة وأن نشكل وحدة قوية.

كيف لنا أن نفترق إذا كنا نؤمن بإله واحد، وكتاب واحد، وبنفس الأنبياء، ونتوجه عندما نصلي إلى ذات القبلة؟ يحظر و(يحرم) على المسلمين هذا التمزق، وواجب و(فرض) عليهم العمل متحدين، وأن يكونوا أخوة.

وهذه الوحدة سوف تكون مختلفة عن تلك الموجودة، حيث تعمل الدول بحرية لصالح شؤونها الداخلية، ولن يكون هناك تدخل في حدودها أو شؤونها المحلية. ومع ذلك، فعندما يقع تهديد، فإنها ستكون بمثابة جسد واحد، وستصبح قوة رادعة ضد أية تهديدات وشيكة.

من واجبنا كمسلمين الوفاء بهذا الالتزام. إذا تم تشكيل اتحاد قوي، فسوف يتم حل المشاكل الحالية بسهولة. وفيما يتعلق بهذه المسألة، صرح الرئيس أردوغان بما يلي:

"أعتقد أن التحدي الأكبر الذي نحن بحاجة إلى التغلب عليه هو الطائفية. ديني ليس دين السنة، ولا دين الشيعة، ديني هو الإسلام. ينبغي لنا أن نتوحد، بعيدًا عن هذه الصراعات، وهذا الظلم، لا يعاني في هذا سوى المسلمون".

التقى الرئيس أردوغان والرئيس روحاني واتفقا على نقاط مهمة لتحقيق هذا الهدف المهم. وبشأن هذه المسألة صرح روحاني بما يلي "عقدنا سلسلة من الصفقات والشراكات بشأن التطرف ومكافحة الإرهاب. علينا أن نقول للعالم "هويتنا هي الإسلام"، هويتنا ليست الشيعة أو السنة أو أية طائفة أخرى، هويتنا هي الإسلام، الذي يسع المحبة والإخاء. ويحدونا الأمل في بلوغ هدفنا هذا مع تركيا".

يدرك الجميع المشكلات التي نتجت عن الانقسام بين السنة والشيعة في الماضي. لذلك، فإن الاستماع إلى الزعماء المسلمين وهم يتفقون على القيام بكل ما يلزم لتغيير هذا الوضع، يعد تطورًا له ما بعده.

يدرك كلا البلدين القوة التي من الممكن أن تتحقق لهم وسهولة إنهاء الإرهاب وسفك الدماء حال اتحادهم. إيران وتركيا على علم بالتأثيرات المدمرة الني تسببها الصراعات الطائفية في العالم، وكلاهما على استعداد للعمل في مشاريع مشتركة، تؤدي إلى تدعيم هويتنا الحقيقية، وهي الإسلام.

أحكَم ما ينبغي القيام به من أجل العالم الإسلامي هو تنحية الخلافات جانبًا، والتركيز على ما لدينا من قواسم مشتركة. ومن المهم التأكيد دائمًا على أن جميع المسلمين يحبون الله ويخشونه، ويحبون النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، والقرآن الكريم، ويتمنون تحقيق وحدة عاجلة، عن طريق إنهاء الانقسامات، مثل سنة وشيعة.

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233101/الجميع-من-أجل-الفرد-والفردhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233101/الجميع-من-أجل-الفرد-والفردhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/hepimiz_birimiz_birimiz_hepimiz_icin_arapca_05.jpgMon, 24 Oct 2016 20:53:44 +0300
محاضرة جهاد جيندوجدو خلال المؤتمر الدولي حول أصل الحياة والكون، الذي عقدته مؤسسة أبحاث التقنية والعلوم (TBAV) في فندق كونراد اسطنبول البوسفور، في تاريخ 24 أغسطس 2016.أعزائي المشاركين والضيوف،

 

بادئ ذي بدء، أحب أنْ أشكر كل فرد من المشاركين، والزملاء، لمشاركة ملاحظاتهم القيِّمة معنا. تقودنا التحليلات المُفصَّلة وكل البيانات العملية التي قُدِّمت في هذا اللقاء المهم، مرة أخرى لحقيقة واحدة، أنَّ الله موجود.

لم ينشأ الكون نتيجة حظ عشوائي، أو خلل، ففي كل ركن من الكون، يوجد نظامٌ مُتقن، لا يشوبه عيب، نظام رائع حتى أدق تفاصيله، هذا النظام لا يترك مجالًا للخطأ.

رغم وضوح هذه الحقيقة، التي يُعضدها كل فرع من فروع العلم، إلا أنَّ بعض العلماء يتجاهلونها، ويُخفونها. على الجانب الآخر، يُفْصَلُ هؤلاء الأكاديميون - الذين يرون تلك الحقيقة ويُبدون رغبتهم في التعبير عنها - من مناصبهم، لا لشيءٍ إلا لأنَّهم ينتقدون نظرية التطور. السؤال المطروح هو لماذا يُخفي هؤلاء العلماء الذين يتحدثون باسم العلم الحقائق العلمية؟

 

حتى نستوعب هذه النقطة، دعونا نطرح هذه اللمحة الموجزة:

 

  • تدَّعِي نظرية التطوّر المبنية على عقيدة الداروينية، أنَّ هناك صراعًا في الحياة، وأنَّ الحياة عبارة عن ميدان للصراع، حيث يقضي القوي على الضعيف، وبهذه الطريقة ستتطور الإنسانية، وستتحول الأنواع من فصائل دُنيا إلى فصائل عُليا قابلة للتطور.
  • تُضفي نظرية التطور الشرعية على كل أنواع القمع بهذه الطريقة، وكل أنواع سفك الدماء، وبهذه الطريقة، نشهد كل الحروب، وكل حمامات الدم، وكل القمع، وكل العنصرية في العالم اليوم، ولهذا يجب دحض الداروينية بأسلوب علمي.
  • يتقبل الجميع مسألة أنَّ القرن الأخير كان أحد أظلم القرون التي عِشناها وأكثرها فظاعة، فقد تسبب في سفكٍ للدماء، وعنفٍ بشكلٍ مُفرط، يُمكننا أنْ نُعطيكم بعض الأمثلة على الكوارث التي جلبتها الداروينية للعالم في القرن العشرين كما يلي:
  • الطغاة الدمويون أمثال ستالين، وهتلر، وبول بوت، الذين أزهقوا أرواح الملايين من البشر، وأصبحوا مشهورين بوحشيتهم.
  • قُتل 160 مليون إنسان في حروب القرن العشرين، ويُمثِّل هذا الرقم أضعاف من قُتلوا منذ نشأة البشرية حتى القرن التاسع عشر.
  • قَتَلَ هتلر آلاف الناس من شعبه في غرف الغاز، لماذا؟ لأنَّه اعتبرهم غير مُفيدين.
  •  تمَّ إصابة مئات الآلاف من البشر في عديد من الدول الغربية بالعقم، أو تُركوا للموت، من إنجلترا حتى ألمانيا، ومن الولايات المتحدة حتى السويد، بسبب عقيدة الداروينية.
  • أصبحت العنصرية العقيدة الرسمية لبعض الدول، واعتُبِر أنَّ بعض الناس لا ينتمون للبشر، بسبب انتمائهم العرقي وسُفِكت دماؤهم بكل سهولة. 
  • وقعت حروب بين الشرق والغرب، والاشتراكيين والرأسماليين، واليسار واليمين، ولهذا السبب ناصب بعض الناس من نفس الجنسيات، وحتى الإخوة، العداء لبعضهم البعض.

 

ولهذا فإنَّ البنية العقائدية التي دفعت القرن العشرين لهذه الفوضى، والصراع، والحروب، والهياج، تعود جذورها إلى الداروينية. الداروينية الاجتماعية مسؤولة أيضًا عن روح الكره والعداء بين البشر المستشرية في القرن الحادي والعشرين.

وكنتيجة لهذا، ما يجب فعله تجاه دائرة العنف الوحشية من أجل إنهائها جليٌّ؛ يجب هزيمة وجهة النظر المادية - التي هي حجر أساس الداروينية - على أساس عقلاني، هذا سيجلب السلام، والسعادة، والحب، والاحترام للعالم أجمع، ولهذه الغاية، من المهم بشكلٍ حيويٍ، أنْ يتم شرح كيف دُحِضت الداروينية في كل مجال من مجالات العلوم، لجعل الناس تستوعب أنَّ الداروينية لا علاقة لها بالعلم، بل تتعارض مع الأدلة المُستقاة من المجال العلمي.

وفي النهاية، باسم منظمة البحث العلمي والتقنيات، نرغب في توجيه الشكر لكل من شارك مرة أخرى.

نشكركم على دعمكم لنا، لإقامة عالم أفضل، في ضوء الأدلة التي قُدِّمت بواسطة العلم الحقيقي، والموضوعي، ونتمنى أن تكون الصداقات التي أنشأناها اليوم مُستدامة.

أشكركم على الحضور، وأتمنى لكم أمسية رائعة، وأتمنى أن أراكم مرة أخرى في اجتماعنا القادم.

 

               شكرًا لكم.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233070/محاضرة--جهاد-جيندوجدو-خلالhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233070/محاضرة--جهاد-جيندوجدو-خلالhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/tbav_hayatin_kokeni_konferansi_cihat_gundogdu_arapca_05.jpgSun, 23 Oct 2016 16:40:08 +0300
محاضرة ألتوج بيركر خلال المؤتمر الدولي الذي عقدته TBAV (مؤسسة البحث العلمي والتقني) حول أصل الحياة والكون في فندق كونراد البوسفور، في إسطنبول بتاريخ 24 أغسطس 2016.قال ألبرت أينشتاين:

"الشعور الديني لدى العلماء يأخذ شكل ذهول جارف من التناغم في قانون الطبيعة، الذي يكشف عن براعة وعظمة هذا الكمال، والذي تقف أمامه كل أعمال البشر وتفكيرهم الممنهج كصورة تافهة للغاية. الله هو مبدع هذا الكمال المذهل".

 

مبدع هذا الكمال المذهل هو الله.

ولفهم هذه الحقيقة، فإننا بالفعل لسنا بحاجة لسماع ذلك من عالم، ففي ذكائنا ما يكفي لنتبين وجود الخالق، لأننا جميعًا لدينا القدرة على تقييم ما نرى والتوصل إلى نتائج.

فأينما نظرنا، فإننا نرى أمرًا لا يصدق، ابتداءً من الآلية المتقنة لملايين من الأجناس المختلفة، إلى التنوع اللا نهائي في الخضروات والفواكه، ومن التوازنات المعقدة على كوكبنا إلى مستويات دقيقة من الأكسجين في الهواء.

معرفة ورؤية كل هذا يكفي ليجعلنا ندرك بوضوح وجود الله، الذي له الحكمة المطلقة. وغني عن القول، إن العلوم والتكنولوجيا - والتي تتقدم بمعدل مذهل - هي أكبر معين لنا على هذا الفهم.

ومع تقدم التكنولوجيا، يستطيع العلماء رصد ملاحظات أكثر دقة وبشكل أفضل كثيرًا. على سبيل المثال، أثبت تلسكوب هابل أن الكون له بداية وأنه مخلوق.

مع تقدم التكنولوجيا وظهور المجهر الماسح الإلكتروني المتطور، أصبحنا قادرين على دراسة أدق التفاصيل للخلية الحية، بما في ذلك الحمض النووي DNA، وهناك وجدنا تعقيدًا لا يصدق، ولا مجال فيه مطلقًا للمصادفة.

 

وكان هذا الترتيب غاية في الدقة، حتى أن كبار علماء مشروع الجينوم البشري، أحد الأبحاث العلمية الأكثر أهمية في السنوات الأخيرة، قد ذكروا بوضوح أن بنية الحمض النووي وهذا الترتيب المتقن يشير بما لا يدع مجالًا للشك إلى وجود حكمة بالغة.

 

وقال جين مايرز، أحد أعضاء الفريق المسؤول عن مشروع الجينوم البشري حول الترتيب الذي عاينه في الحمض النووي:

جين مايرز: ما يدهشني حقًا هو هندسة بنيان الحياة، النظام غاية في التعقيد، تبدو كما لو كانت مرسومة عن قصد، هناك حكمة عظيمة في هذا الأمر. (سان فرانسيسكو كرونيكل، مشروع الجينوم البشري، توم أباتي، 19 فبراير، 2001).

 

لا شك أن واحدًا من أهم الأدلة على الخلق، هو السجل الأحفوري. 500 مليون من الأحافير المكتشفة حتى الآن كلها متطابقة مع نظيراتها الحية، وهذا يعني أن الكائنات الحية لم تتغير على الإطلاق، وبعبارة أخرى، لم تتطور.

الآن دعونا نرى بعض الأمثلة على هذه الأدلة الرائعة على الخلق.

تمامًا مثل هذا المرجان القمري الذي يبلغ عمره 350 مليون سنة.

أو قرن القرش هذا الذي يبلغ عمره 95 مليون عام، والذي تم حفظه تمامًا وبقي حتى يومنا هذا.

دعونا نواصل:

سلحفاة عمرها 140 مليون عام، بدون أي تغييرات على الإطلاق.

قنديل البحر الذي يبلغ من العمر 500 مليون عام.

جمجمة بجعة عمرها 75 مليون عام.

وغصين شجرة الصنوبرية الذي يبلغ عمره 125 مليون عام.

كل هذه النتائج العلمية تقدم لنا دلالة على الخلق. وعلى الرغم من هذا، فإن غالبية الناس لا يدركون هذه الحقائق. وذلك لأن عالم العلوم يواجه تضييقًا هائلًا للحفاظ على هذه الحقائق بعيدًا عن أعين الجمهور، ولهذا فإن الحقائق العلمية إما مخفية أو مشوهة. وهذا هو التضييق الأيديولوجي للمادية، والضغط الاقتصادي للرأسمالية الذي يوفر الدعم الأيديولوجي للمادية. وتسيطر دوائر الضغط تلك على المنصات التي من المفترض أن يقدم العلماء فيها  آراءهم لدعم وتطوير مجالاتهم.

 

المؤمنون بالمعتقدات الداروينية الخرافية يصرون على ذلك ويستبدون بآرائهم، لدرجة أن الحديث ضد التطور يجلب لصاحبه قدرًا كبيرًا من المتاعب.

ووفقًا لهذه الأحكام الداروينية، فإن التشكيك في التطور، أو الحديث عن الخدع الداروينية، يعد بمثابة ارتكاب جريمة.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن القول بأن التطور نظرية لم يتم إثباتها بعد، جريمة كبرى أخرى بالنسبة لهم.

يكاد يكون من المستحيل لأي من العلماء الذين لهم موقف ضد الداروينية أن يلقي محاضرة في قسم البيولوجيا في أحد الجامعات.

فمن المستحيل أن نرى أية صورة لحفرية تدحض نظرية التطور على صفحات أية صحيفة مؤيدة للداروينية.

ويعد من الخطأ لمعلم الأحياء أن يبدي شكوكه حول نظرية التطور، وعندما يحدث ذلك، فإن هذا المعلم يتم على الأرجح استبعاده.

والأمثلة كثيرة على هذا الإجحاف: على سبيل المثال، كارولين كروكر، أستاذ علم الأحياء، تم فصلها من جامعة جورج ميسون لأنها شككت في نظرية التطور.

 

كارولين كروكر: "قام المشرف باستدعائي إلى مكتبه وقال "عليكِ أن تكوني منضبطة في تدريس مادة الخَلق"، ثم فقدت وظيفتي في نهاية ذلك الفصل". 

 

عالم الأحياء الدكتور ريتشارد فون سترنبرغ، أُقيل من وظيفته في متحف التاريخ الوطني لأنه شكك في التطور وسمح بنشر كتب ضد التطور.

هناك سبب واحد فقط لهذه المواقف التمييزية، وهو أن الجامعات والمنشورات العلمية والمؤسسات والمنظمات المماثلة تقع تحت سيطرة أولئك الذين يدعمون النظريات المادية السائدة.

يريدون دعم وترويج نظرية التطور التي تحاول إثبات قصص المصادفات الخرافية. ولا يوجد مجال هناك لأي شخص في العالم إذا كانت لديه وجهة نظر مغايرة، يتم استبعاد مثل هؤلاء الأشخاص من وظائفهم في الجامعات، ولا تُنشر مقالاتهم في الصحف. هذه الدوائر تسيطر على النظم التعليمية في جميع الدول، وتجبر هذه الدول على تعليم الأطفال الحكايات الخرافية للتطور كما لو كانت حقائق.

الأطفال الذين ينشأون على المعتقدات الجامدة الخاصة بنظرية التطور مثل "البقاء للأصلح"، أو "الصراع من أجل البقاء"، يتم تلقينهم أخلاقيات قاسية، ونظريات لا رحمة فيها للإنسانية والحياة. وغني عن القول، أن تربية الأجيال على الأكاذيب الداروينية، من أن البشر ينحدر أصلهم من الحيوانات وبالتالي فهم تافهون، يتحول بدوره إلى إشكالية.

ولذلك، فإن أمثالكم من العلماء الشرفاء، الذين يؤمنون بالعلم والضمير ويبينون الحقائق، ستساعد جهودهم في إحباط هذه المخاطر وإضاءة المستقبل. التحدث بشجاعة عن الحقائق أمر عظيم وسمة مهمة من سمات الشجعان. ينتصر الحق على كل الأخطاء والأكاذيب. وقد يستغرق ذلك في بعض الأحيان بعض الوقت، والآن حان ذلك الوقت. لا شك أن أشخاصًا مثلكم، ومثلنا، أشخاص يستخدمون هذا الوقت بحكمة ويقولون الحقائق، سوف ينتصرون، سواء في عيون الناس أو في نظر الخالق، الذي يخلق هؤلاء الناس.

وبواسطتهم سوف يفوز الآخرون أيضًا، سوف يفوزون بأنفسهم، وبحياتهم الدنيوية وحياتهم الأبدية.

 

وقبل أن أختتم كلمتي، أود أن أذكركم بشيء آخر. عندما تُذكر الداروينية، فإن اسمًا واحد يتبادر إلى الذهن على الفور، اسم كان له تأثير كبير ليس فقط في تركيا، ولكن في جميع أنحاء العالم. السيد عدنان أوكطار، أو هارون يحيى، كما هو معروف غالبًا خارج تركيا، الرئيس الفخري لجمعيتنا.

 

العديد من العروض التقديمية والدراسات التي سيتم مناقشتها في هذا المؤتمر مبنية على أعماله.

 

وقد كتب السيد عدنان أوكطار أكثر من 300 كتاب، ومعظم هذه الكتب مخصصة ضد النظرية الداروينية. كما أنه يكتب ويتحدث على نطاق واسع ضد الدكتاتورية الداروينية، ويثبت ارتباط نظرية التطور مع الداروينية الاجتماعية وآثارها السلبية على المجتمع. وأود أن أشير أيضًا إلى أنه سعيد جدًا بقدومكم إلى تركيا لتشاركونا حضور هذا الحدث العلمي.

دون مزيد من التأخير، أود أن أترككم وحدكم مع فيلم قصير عن أعمال الرئيس الفخري لجمعيتنا، وتأثيرها في جميع أنحاء العالم.

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233069/محاضرة-ألتوج-بيركر-خلال-المؤتمرhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/233069/محاضرة-ألتوج-بيركر-خلال-المؤتمرhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/kafkas_11.jpgSun, 23 Oct 2016 16:35:52 +0300
التحالف القذر بين المنافقين والكفار: التلصص والتجسسفي حلقاتنا السابقة سبق أن ذكرنا الإعجاب الذي يكنه الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين تجاه الكفار ومجهوداتهم للفوز بمكان بينهم. أحد أقذر الأساليب التي يستخدمها المنافقون لكسب مكانة في عالم هؤلاء الأشخاص الذين يمجدونهم هو: "أفعال التجسس والتلصص التي يقومون بها ضد المسلمين".

 

على مر التاريخ قام هؤلاء المنافقون الذين مارسوا أفعالهم بخسة في المجتمعات الإسلامية بالمساهمة في الألاعيب التي حيكت في الدول الإسلامية، وفي تدمير بعض تلك الدول وإضعافها، أو الانزلاق بها إلى الفتنة. هؤلاء الأشخاص ذوو الوجهين الذين يقدمون أنفسهم كما لو كانوا في صفوف المسلمين يقدمون كافة أشكال الدعم للكافرين رغبةً في ممارسة نشاطاتهم المعادية للمؤمنين.

 

وكما جاء في القرآن الكريم بهذه الكلمات "مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ" (المؤمنين والكافرين) سورة النساء - 143، فإن المنافقين في الواقع لا يأخذون أبدًا جانب المسلمين أو جانب الكفار، وعلى الرغم من أنهم يعيشون بين المسلمين فإنهم يكنون إعجابًا عميقًا تجاه الكفار ويتشبهون بهم، لذا فإنهم يحاولون الاقتراب من الكفار وتحسين العلاقات معهم في كل فرصة تسنح لهم.

 

ونتيجة لذلك فإنه يصبح من السهل على غير المؤمنين الذين يعون جيدًا هذا التوجه لدى المنافقين أن يقربوا منهم هؤلاء الأشخاص الذين تتذبذب قلوبهم بين الإيمان والكفر وأن يستغلوهم كما يحلو لهم. والمنافقون الذين يُعجبون بالكفار على استعداد للقيام بكل ما يلزم لإقامة أدنى تقارب مع الأشخاص الذين يتمتعون بمكانة وأهمية في المجتمع وفقًا لمعاييرهم المضللة. ومما يحفز ويثير حماس أولئك الذين يحملون صفات المنافقين، مجرد تمكنهم من حضور اجتماع صغير مع صحفي ذي شهرة عالمية، أو منتج في قناة تلفزيونية شهيرة، أو محلل سياسي بارز، أو مسؤول تنفيذي في أحد المؤسسات البحثية البارزة، أو عضو مؤسس في إحدى المؤسسات الهامة، أو حتى مجرد تمكنهم من سماع أسمائهم. يحاولون تقديم أنفسهم كأشخاص مهمين وخبراء موهوبين لهم كلمة مسموعة في مجالاتهم للفوز ولو بكلمات قليلة معهم لجذب انتباههم وكسب تقديرهم. يأمل هؤلاء المنافقون في الاستفادة من الأدوات والوسائل التي يملكها هؤلاء الأشخاص مثل النفوذ والمكانة والوجاهة التي من الممكن على أقل احتمال أن يحظوا بها في المستقبل ولو ليوم واحد. يأملون أنه ربما في يوم من الأيام يكتبون عمودًا في صحيفة أو مجلة شهيرة أو يظهرون لقول بضع كلمات في قناة تليفزيونية دولية شهيرة. في العالم التافه الخاص بالمنافق يستحق الأمر بذل كل شيء للفوز بفرصة كهذه.

 

يقوم الكافرون الذين يدركون جيدًا هذا الضعف الذي عليه هؤلاء الأشخاص الذين يكنون إعجابًا شديدًا بالأجانب وتطلعًا نحو التسلق الاجتماعي وطمعًا في الشهرة، باستغلال ضعفهم إلى أقصى حد والتقرب إليهم بعروض مغرية. وبالمنافع القليلة التي يقدمونها لهم يوجدون أساسًا مقنعًا وفي النهاية يتحول هؤلاء الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين إلى أشخاص يخدمونهم على أفضل وجه ويبذلون لهم كل ما يتمنون. بعد فترة قصيرة يصل هؤلاء المنافقون إلى درجة تمكنهم من خيانة المسلمين وخيانة أقرب أصدقائهم وعائلاتهم وحتى شعوبهم وحكوماتهم بأكثر الوسائل غدرًا، وتجعلهم قادرين كذلك على التحدث والكتابة بأشد الأساليب عدوانية حتى ضد شعوبهم ودولهم ومصالحهم الوطنية.

ينبغي على المرء أن يكون على وعي تام بحقيقة واضحة وهي أن هذه الحتمية في التعامل بين المنافقين والكفار وتطلعات كل منهما متطابقة تمامًا. كلا الفريقين يمتلك ما يريده الطرف الآخر بشدة: وفي اللحظة التي يدركون فيها هذا، فإنهم يخطون أولى خطواتهم في تحالف الخيانة القذر.

 

كل التنظيمات العميقة والشريرة في جميع أنحاء العالم تستغل المنافقين للتجسس

 

تقوم الكيانات العميقة والشريرة التي تدرك جيدًا هذا الافتتان الجاهل الذي يكنه المنافقون للبهرجة ومكانتهم وسمعتهم وجشعهم الجنوني للحصول على مكانة في المجتمع، بالمبادرة ولو ظاهريًا لتحقيق هذه الرغبات، وفي هذه المرحلة فإنهم إما يقدمون أنفسهم كما لو كانوا أشخاصًا ذوي سلطة ولهم اتصالاتهم يقدمون الخدمات في المنعطفات الهامة والرئيسية، أو أنهم يستخدمون الأشخاص الذين يشغلون بالفعل مثل هذه المواقع كقطع الشطرنج بما يتفق مع أهدافهم. في المرحلة التالية يحاولون جذب انتباه هؤلاء الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين تارةً عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي، وتارةً من خلال أحد الوسطاء، وأحيانًا عن طريق تكوين صداقات معهم بشكل مباشر. عند هذه النقطة تسنح لكلا الفريقين الفرصة التي تناسب كلًا منهما بشكل جيد للغاية. يستجيب المنافقون بحماس للاقتراب من هؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يساعدونهم على ارتقاء الدرجات التي يحلمون بها. بعد فترة قصيرة يصبحون أصدقاء مقربين من المنافقين الذين ينسجمون معهم جدًا ويتحدثون معهم كثيرًا ويتعاونون معهم في كل أمر. وفي كل محادثة من هذه الأحاديث الحميمة يحاولون طمأنة هؤلاء الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين والذين يريدون استغلالهم كجواسيس مثلهم. يقنعونهم أنهم يحبونهم ويقدرونهم كثيرًا، وأنهم سوف يكونون بجانبهم طوال حياتهم، وأنهم سوف يساعدونهم بأقصى ما يستطيعون في كل ما قد يحتاجون إليه، وأنهم لن يتركوهم أبدًا، وأنهم سوف يقدمون لهم الدعم المادي والمعنوي في كل أمر. ولجعلهم يؤمنون بمثل هذه الصداقة فإنهم يقدمون لهم من وقت لآخر امتيازات غير عادية وبالتالي يهدفون إلى إثبات كيف يحمونهم ويعتنون بهم بشكل جيد. ولجعلهم يشعرون بالتميز يقولون أشياء من هذا القبيل: "أنت مختلف تمامًا عن الآخرين؛ أنت أكثرهم موهبة؛ لديك تأثير فريد على الناس؛ طريقة كلامك وتعبيراتك وكتاباتك لها تأثير أخاذ". يقولون إنهم وحدهم يمكنهم إدراك ما يسمونه مهاراتهم الخارقة، وأن الآخرين لا يمكنهم رؤية وتقدير نبوغهم، وبذلك فإنهم يحاولون فتنة أولئك الذين يحملون صفات المنافقين حيث يُظهرون لهم أنهم هم وحدهم الذين يمكنهم تقدير مهاراتهم وما يستحقون.

 

ولأن الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين يقيمون الأمور بشكل مختل، فإنهم يصبحون راضين جدًا بهذه المنافع التي تقدم لهم، يصبحون أكثر قربًا حتى من دول الظل العميقة هذه، لسان حالهم: "هؤلاء الناس يحبونني جدًا، كم هم ودودون نحوي".

 

هؤلاء الأشخاص الذين يقدم أحدهم نفسه أحيانًا ككاتب مهم، وأحيانًا كطبيب مشهور، وأحيانًا كمستشار سياسي، أو ضابط بارز في مؤسسة مهمة، بينما هم في واقع الأمر جواسيس مفضوحون لبعض دول الظل العميقة. وبمساعدة هؤلاء الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين يعزمون على بلوغ أهدافهم، يخططون للوصول إلى كافة أنواع الوثائق والمعلومات التي يعتقدون أنها تخدم أغراضهم. أحيانًا قد تكون هذه المعلومات معلومات شخصية عادية، أو قد تكون حتى أحد أسرار الدولة مما قد يسيء إلى سمعتها، وقد يتسبب كذلك في انهيار الدولة لإضعافها أو الإلقاء بها في حالة من الفوضى، أو الانزلاق بها إلى صراع مع دولة أخرى. يتظاهرون بأنهم أصدقاء مقربون ومحبون يقدمون لهم الحماية والرعاية وعلى استعداد لبذل كل التضحيات من أجل هؤلاء الأشخاص الذين يحملون صفات المنافقين، والذين وقع عليهم الاختيار ليتم استغلالهم من أجل الوصول إلى أهدافهم. على سبيل المثال إذا كان الشخص الذي يتحدثون إليه طبيبًا فإنهم يوفرون لهذا الشخص العديد من الفرص، قائلين له: "نحن نحبك كثيرًا. أنت شخص قدير وموهوب جدًا وطموح في مهنتك، تعال إلينا، دعنا نجعلك على رأس الأطباء"، وبعد ذلك فإنهم ينطلقون بحثًا عن الحصول على معلومات عن الأشخاص الأكثر أهمية وأصحاب المراكز الرئيسية عن طريق هؤلاء الأشخاص الذين يتخلقون بأخلاق المنافقين.

 

على مدار اليوم يحاولون البقاء على اتصال معهم بأقصى ما يستطيعون ويحاولون جمع كافة المعلومات عن طريق إرسال الرسائل ودعوتهم في حال ابتعادهم، وعن طريق محاولة البقاء إلى جوارهم باستمرار في حالة اقترابهم. يجلسون على أقدامهم عند تناول الطعام ويقومون بالدراسة للحصول على أية معلومة على أمل أنها ستُخرج لهم شيئًا مهمًا أو توحي لهم بفكرة، يعتقدون أن تدفق المعلومات من الممكن أن يحدث في أي وقت. لذلك تجدهم يحومون حول هؤلاء الأشخاص يتساءلون: "متى عساهم يستطيعون الحصول على معلومات؟". وبهذه الطريقة فإنهم يقومون على الفور بإرسال كافة المعلومات التي قاموا بتجميعها إلى المراكز السرية التي ينتمون إليها حتى يتم الاستفادة منها للقيام بأنشطة معادية للأشخاص والمجتمعات والدول المؤمنة.

 

على مدار التاريخ تم وضع الجواسيس المنافقين الذين يقدمون المعلومات لدول الظل العميقة الفاسدة جنبًا إلى جنب مع جميع الشخصيات المهمة

في الحكايات التاريخية هناك العديد من الأمثلة على أنشطة التجسس التي تقوم بها أجهزة المخابرات باستخدام المنافقين. على سبيل المثال، في زمن الإمبراطورية العثمانية كان المنافقون الخائنون ذوو الوجهين ينتظرون على أمل الحصول على أية معلومة ولو صغيرة من السلطان عبد الحميد، وقد نجحوا بهذه الطريقة في الحصول على الكثير من المعلومات. كانوا يتقلدون مناصب رئيسية في القصر، بعضهم كان من أطباء البلاط، والبعض مستشارين، وبعضهم أصدقاء مقربين من السلطان. لم يتركوا السلطان وحده أبدًا، وربما لهذا السبب ظن السلطان أنهم أشخاص جديرون بالثقة ويدينون له بالولاء، إلا أن السبب الوحيد في عدم تركهم له وحده كان هو الحصول على المعلومات، قاموا بتسريب كل ما قاموا بجمعه من معلومات إلى الدولة البريطانية العميقة في ذلك الوقت والتي كانت تهدف إلى هدم الإمبراطورية العثمانية. وكما هو معروف، فقد قاموا بعد فترة من الزمن بتشويه سمعة السلطان عبد الحميد وإهانته وإزاحته عن طريقهم.

تم رصد هذه المحاولات التي قام بها المنافقون في عهد العديد من السلاطين في زمن الإمبراطورية العثمانية. وبهذه الأساليب الماكرة تقربوا من محمد الفاتح، وسليمان القانوني، وجميع أبناء السلاطين، وكبار المسؤولين في القصر.

 

كان المنافقون المتنكرون في هيئة المسلمين هم الذين يمدون القبائل التي كانت تعادي النبي (صلى الله عليه وسلم) بالمعلومات

 

كذلك كان المنافقون خلال السنوات الأولى في الإسلام يأتون بالقرب من النبي (صلى الله عليه وسلم). كانوا يجلسون حوله، يُصغون إليه باهتمام ويودون الذهاب معه أينما ذهب، كانوا يُظهرون ودهم للنبي (صلى الله عليه وسلم) كدليل على ثباتهم. ومع ذلك فقد كان مفهومًا بشكل واضح من مظهرهم البغيض والقذر، ومن لهجتهم الحادة والوقحة والمخادعة والمتعالية أنهم منافقون لا يكنون في واقع الأمر أي ود. كما يخبرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في هذه الآية: "لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ" سورة القلم 51. فالمنافقون يُضمرون نحوه (صلى الله عليه وسلم) غلًا خالصًا بلا أخلاق، وعلى الرغم من كل هذا كانوا ينطلقون في أي اتجاه ليكونوا في حضرة النبي (صلى الله عليه وسلم) فقط لكي يحصلوا على معلومات تحت ستار "الحب المزعوم". بالتالي كانوا يقدمون كافة أنواع المعلومات التي يحصلون عليها لمشركي مكة وللقبائل التي تعمل ضد النبي (صلى الله عليه وسلم)، محاولين تحقيق مكاسب شخصية حينها في مقابل ذلك. وكانت هناك العديد من القبائل المعادية للنبي (صلى الله عليه وسلم)، كما أنه كان هناك جمهور غفير من الناس يكنون له حبًا عظيمًا. ولذلك فقد كان الاقتراب من النبي (صلى الله عليه وسلم) والحصول على معلومات أمرًا جوهريًا بالنسبة لهذه الدوائر المعارضة.

 

مع رسوخ هذا في أذهانهم كان المنافقون يلازمون النبي (صلى الله عليه وسلم) طوال اليوم، وعندما كانوا يريدون الانصراف عنه كانوا يفعلون هذا بمكر وهم يحاولون جاهدين ألا يلاحظهم أحد كما يصور لهم غباؤهم. كانوا يدخلون وينصرفون عن مجالس النبي (صلى الله عليه وسلم) والحوارات التي يعقدها وهم يحاولون بدهاء ألا يلاحظهم أحد. خلال المناقشات كانوا يتوارون خلف الجموع يحاولون حماية أنفسهم من الآخرين. يفضلون بشدة الجلوس خلفه وفي أماكن بعيدة عن مرمى بصره ظنًا منهم أنه قد لا يلاحظهم. لذلك إذا لم يكن هناك بعض الانتباه الخاص فإن وجودهم ودخولهم وخروجهم لم يكن ليُلاحَظ أبدًا، ونظرًا لأنه كانت هناك جموعٌ تتزاحم لتشهد هذه النقاشات، فقد كان من الصعب على النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه تتبع كلّ من هؤلاء المنافقين على حدة.

 

كانوا يتسللون إلى إحدى الزوايا مثل الثعبان ويستمعون إلى المناقشات، وبعد الحصول على المعلومات التي ينتظرون الحصول عليها كانوا يتسللون مرة بعد أخرى كالثعبان يحاولون الانصراف دون أن يلحظهم أحد كما تصور لهم عقولهم الحمقاء. كانوا ينتظرون أن يسمعوا خلسةً أمورًا خاصة وسرية يعتقدون أنه ربما لا يتم التحدث عنها في وجودهم. يخبرنا الله سبحانه وتعالى عن انعدام أخلاق المنافقين في القرآن الكريم بقوله: "يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا".

"لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". سورة النور – 63.

فكما جاء في الآية فإن ما ينتظر هؤلاء الذين يُظهرون صفات المنافقين سوف يكون عذابًا أليمًا حال عدم تخليهم عن أخلاقهم وسلوكياتهم الفاسدة.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/228679/التحالف-القذر-بين-المنافقين-والكفارhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/228679/التحالف-القذر-بين-المنافقين-والكفارhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_12_arapca_02.jpgTue, 30 Aug 2016 11:12:27 +0300
يُظهر المنافقون حبًا زائفًا تجاه المسلمين لكسب منافع شخصية على الرغم من أنهم يمتلئون بغضًا وحقدًا تجاههميحاول المنافقون تقديم أنفسهم كأشخاص مخلصين وجديرين بالثقة، ويُظهرون ولاءهم للمسلمين حتى يحافظوا على مسافة قريبة منهم بحيث يمكنهم الحصول على معلومات خاصة يمكنهم استخدامها ضدهم. وعلى الرغم مما تمتلئ به قلوبهم من كراهية وغضب، فإنهم يُخفون هذه الحقيقة بكل ما يستطيعون ويحاولون في كلامهم إظهار عكس ذلك تمامًا. ولأنهم يعتقدون أن الحب هو أهم عوامل الصدق لدى المسلمين، فإنهم بكل ما يستطيعون يستغلون موضوع الحب بأساليب خبيثة. يعتقدون أن تظاهرهم بالحب سوف يُنظر إليه كعلامة أكيدة على صدقهم، ومن هنا، فبهذا التظاهر الزائف يعتقدون أن بإمكانهم إخفاء نفاقهم وانحرافاتهم الدفينة وحيلهم القذرة.

وقد مارس المنافقون في عهد نبينا (صلى الله عليه وسلم) أيضًا هذا الأسلوب من التظاهر الكاذب بالحب آنذاك، مرة أخرى يرغبون في الحصول على منافع شخصية من خلال هذه الأساليب الخبيثة. لهذا الغرض فإنهم في كل مناسبة يُغدقون المديح بشكل مستمر على نبينا (صلى الله عليه وسلم) ويحاولون الظهور كأشخاص يدعمون النبي (صلى الله عليه وسلم) أكثر من أي شخص آخر حتى يفوزوا بإحسانه ويرتفع مقامهم عنده. على سبيل المثال، إذا كان الموقف الذي هم بصدده لا يتعارض مع مصالحهم الشخصية، فإنهم في جميع الحالات يحاولون الظهور كما لو أنهم يساندون النبي (صلى الله عليه وسلم) ويوقنون بشرعيته وعدله أكثر من أي شخص آخر، بحيث يحظون بأكبر قدر من الاهتمام. في كل فرصة ممكنة يُعربون عن حبهم العميق وإخلاصهم الأبدي لنبينا (صلى الله عليه وسلم) وولائهم له الذي يشبه ولاء العبد لسيده. كانوا يقولون إنهم مستعدون للتضحية بأموالهم وأنفسهم دون تردد من أجل الدفاع عن مقام وجاه وشرف النبي (صلى الله عليه وسلم). كانو يُبدون استعدادهم للتضحية بأرواحهم على أي وجه أو بأي شيء آخر من أجل أمنه وسلامته وراحته (صلى الله عليه وسلم). ومع ذلك فقد كان هناك تناقضًا رهيبًا بين كلامهم وبين ما يقومون به بالفعل، كانت مواقفهم وأفعالهم تملؤها الخيانة.

كان المنافقون يدعون أنهم - كجماعة من الناس - أكثر الناس حبًا وتقديرًا لنبينا (صلى الله عليه وسلم)، وأنهم أقرب أصحابه (صلى الله عليه وسلم). وكان دليلهم في ذلك أن الجميع باستثنائهم سينشغلون في الأوقات العصيبة بمشاكلهم وسيتركون النبي (صلى الله عليه وسلم) واقفًا وحده، وأنهم وحدهم سيقفون بجانبه يحمونه ويساندونه بأفضل الطرق وأكثرها حكمة. ومع ذلك ففي حين تنطق ألسنتهم بهذا الكلام كانوا في الليل يتآمرون على المسلمين وعلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ويتعاونون مع المشركين، ويبحثون عن طرق جديدة للتهرب من الجهاد في سبيل الله بجوار النبي (صلى الله عليه وسلم).

وإلى جانب ذلك فإنهم كانوا يدعون كذلك أنهم كانوا ضمن أول الجماعات دعمًا لنبينا (صلى الله عليه وسلم) أكثر من غيرهم، وأنهم هم الذين دافعوا عن مصالح الإسلام والمسلمين فيما يتعلق بنشر القيم الأخلاقية للقرآن الكريم. كانوا يدعون ادعاءات غير واقعية مثل قولهم أنهم كانوا أفضل الناس إنجازًا للأعمال الأهم، وكيف أنهم كانوا يضطلعون بأخطر المهام بأنجح الطرق الممكنة، وهكذا من خلال الاستغلال الأمثل لأسلوب الاقتراحات حاولوا إقناع الجميع بأنهم كانوا يقدمون خدمات جليلة وحيوية للمسلمين.

هذه السمات المميزة للمنافقين والتي كانت موجودة في عهد نبينا (صلى الله عليه وسلم) قد تجلت بنفس الطريقة عبر التاريخ في كل منافق وفي كل زمان ومكان. حتى يومنا هذا والمنافقون الذين يحاولون البحث عن مكان لهم بين المجتمعات الإسلامية لا يزالون يمارسون نفس الأساليب الدنيئة. من أجل كسب ثقة المسلمين يخبرونهم دائمًا "كم يحبون المسلمين وكيف يكنون لهم وفاءً وإخلاصًا"، وعندما يتحقق نصر عظيم ولكي يفوزوا بشرف قيادة المسلمين فإنهم يُغدقون عليهم المديح باستمرار ويبالغون في إظهار سعادتهم بهذا الإنجاز بقدر مبالغ فيه إلى أبعد حد، وعندما يحقق المسلمون انتصارًا على الكافرين فإنهم يدبجون الخطب الطنانة لكي يظهروا كما لو كانوا غاية في الابتهاج والحماس، شأنهم شأن المسلمين الصادقين.

وفي عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) أيضًا عندما كان المسلمون يزدادون قوة أمام الكافرين، وعندما بدأ الإسلام في الانتشار بعيدًا وعلى نطاق واسع، وإذا حقق المسلمون انتصارًا في مكان ما، كان المنافقون على الفور يتوجهون إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بمثل هذه الأحاديث: "أنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ونحن نحبك، أنت قائدٌ لا مثيل له، شديد الذكاء ونافذ البصيرة. حققت نصرًا عظيمًا، قضيت على هؤلاء الكافرين وأحبطت مكرهم". أو "أنعم الله عليك بالنصر، ونحن على بينة أنك حقًا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لذلك فإننا نحبك ونحمل لك إخلاصًا مطلقًا". وقد أخبر الله نبينا (صلى الله عليه وسلم) بزيف هذه الكلمات التي تحمل الصفات التي يتسم بها المنافقون من أجل نيل السمعة الطيبة والفوز برضا النبي (صلى الله عليه وسلم) على الرغم من أنهم يعتقدون عكس ذلك تمامًا، كما في الآية التالية:

"إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ" (سورة المنافقون – 1).

 

يشعر المنافقون بمعاناة وألم لا يطاق وهم يتفوهون بهذه الكلمات التي لا يؤمنون بها بصدق. كانوا يقولون للنبي (صلى الله عليه وسلم) "أنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولذلك فإننا نحبك بشدة"، ولكنهم في الواقع كانوا يكنون له في قلوبهم سخطًا وكراهية. كانوا يكنون في قلوبهم بشكل دفين مشاعر الحقد والبغض الشديد له (والعياذ بالله). كانوا يتآمرون عليه ويدبرون له خططًا جبانة، على سبيل المثال: "كيف وأين أستطيع إيذاءه؟ أي نوع من الحيل والخيانة أستطيع خداعه بها وإيذاءه؟ كيف يمكنني إثارة الاضطرابات ونشر الفساد بين المسلمين؟".

والوضع نفسه ينطبق أيضًا اليوم، عندما يكون هناك تطور ما في صالح المسلمين؛ وعندما يُحبط المؤمنون حيل المنافقين القذرة، وعندما يدحضون حجج الكافرين، فإن منافقي اليوم يعانون آلامًا عظيمة بنفس الطريقة، وعندما يفتضح تعاونهم المشؤوم مع الكافرين، وعندما يتم إحباط الحيل التي دبروها فإن المنافقين تستبد بهم الحسرة والعذاب النفسي، وذلك لأن أحد أكثر الأشياء التي يريد المنافق تجنبها هو امتلاك المسلمين للقوة. يخبرنا الله سبحانه وتعالى عن انعدام أخلاقهم في هذه الآية: "إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا" سورة آل عمران -120. ولكنهم على الرغم من ذلك يُخفون حقدهم وغضبهم وكراهيتهم داخل قلوبهم، ويقومون بتصرفات على العكس من ذلك تمامًا، يعبرون عن سعادتهم الزائفة بفشل مخططات الكافرين بحماس كبير. وعلى الرغم من أن هدفهم الأساسي هو إيذاء المسلمين والتسبب في إفشالهم، فإنهم يُظهرون أخلاقًا زائفة ويتصرفون كما لو كانوا أكثر بهجة وسعادة من أي شخص آخر بنجاح المسلمين.

 

يخبرنا الله سبحانه وتعالى عن ذلك المكر ذي الوجهين لدى المنافقين وحقيقة أنهم لا يشعرون في قلوبهم بأي حب ولكنهم يُبطنون حقدًا وبغضًا شديدًا:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" سورة آل عمران – 118.

 

"هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" سورة آل عمران - 119.

 

يقول الله سبحانه وتعالى في الآيات إنه ما دام المسلمون صادقون "فإن الحيل التي يدبرها المنافقون ومساعيهم الدنيئة سوف تفشل في النهاية في إلحاق الضرر بأولئك الذين يغمرهم الإيمان"، وهذه هي أكبر هزيمة يمكن أن يُمنى بها المنافق.

 

يعتقد المنافقون خطًا أنهم عندما يتعاونون مع الكفار فإن كل شيء سيكون من السهل تحقيقه، وأنه بإمكانهم أن يخدعوا المسلمين دون أن يشعروا وأن يحققوا أهدافهم. وبينما كانوا يتوقعون انتصارًا عظيمًا كهذا، وفي لحظة غير متوقعة، فإن هؤلاء الكافرين الذين يعتقد المنافقون أنهم أقوياء يعانون هزيمة فكرية، وهذا يسبب أعمق معاناة للمنافقين.

 

 

 

 

 

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227857/يُظهر-المنافقون-حبًا-زائفًا-تجاهhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227857/يُظهر-المنافقون-حبًا-زائفًا-تجاهhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_10_arapca_02.jpgSat, 20 Aug 2016 00:10:55 +0300
لغة الجسد البغيضة للمنافق 

في القرآن الكريم في سورة المدثر يخبرنا الله كيف أن المنافقين يستخدمون لغة الجسد بأدق التفاصيل بخبث شديد ضد الإسلام والمسلمين كما يلي:

"إنه فكر وقدر. فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر. ثم نظر. ثم عبس وبسر. ثم أدبر واستكبر" سورة المدثر 18-23.

 

 

  1. أفعال المنافقين الشريرة مدبرة ومتعمدة

يخبرنا الله في الآيات أن المنافقين يفكرون مليًا ويدبرون بروية خططهم الغادرة والدنيئة قبل تنفيذها، يفكرون ويحددون كل التفاصيل الدقيقة لأعمالهم التي ينوون القيام بها ضد المسلمين. عندما يبدأون يومًا جديدًا فإنهم يشرعون في وضع خطط خبيثة بأدق التفاصيل، يفكرون أي نوع من الاتهامات يمكنهم إلصاقها بالمسلمين، أي نوع من الافتراءات يمكنهم قذفها، كيف يمكنهم تثبيط المسلمين، كيف يمكنهم إعاقة أعمالهم الصالحة، كيف يجذبونهم للأسفل ويضيعون أوقاتهم، كيف يمكنهم أن يرهقوا المسلمين ويؤرقوهم، كيف يمكنهم استنزاف طاقة المسلمين والتي من المفترض عادةً أن تنفق في تبليغ الدين، ولا شك في أن الشيطان هو مرشدهم ومصدر إلهامهم بينما هم يديرون أفكارهم الماكرة الغادرة.

 

  1. الهيئة الكريهة للمنافقين

الهيئة التالية من السلوك السيء للمنافقين والتي يخبرنا الله بها في آيات القرآن الكريم هي "انعكاس هذا الغدر المدبر على نظراتهم". ينظرون بأكثر النظرات تكديرًا، وتعجرفًا، وتغطرسًا، وحقارة، نظرات خالية من الاحترام، تعكس أخلاقيات الكفار وأبعد ما تكون عن أخلاق المسلمين، وغاية ما يستطيعون هو ممارسة أسلوب المنافقين من الوسوسة والمثابرة على الشر. يسعون بين المسلمين هكذا طوال اليوم، وبعقولهم الحمقاء يتعمدون إثارة القلق وعدم الراحة لدى المسلمين، بعقولهم المعوجة يتصور المنافقون أن بإمكانهم إلحاق الضرر بالإسلام والمسلمين عن طريق استنزاف أوقاتهم وإثارة القلاقل فيما بينهم، يعيشون بأخلاقيات الكفار داخل مجتمع المسلمين ويتمنون جرجرة المسلمين نحو هذه الأخلاقيات الذميمة، وفي حال وجد في مجتمع المسلمين من يتمثل أخلاقيات المنافقين فإنهم يسعون إلى تبليغ رسالتهم وجذبهم نحوهم بأخلاقهم السيئة، وبالمثل فإنهم يقصدون إزاغة قلوب حديثي الإيمان وأولئك الذين هم حديثي عهد بالإسلام ليدفعوهم كذلك نحو الكفر.

 

  1. عبوس المنافقين

العبوس مظهر آخر من السلوك الذميم للمنافقين الذين يترصدون بتفان كل مظهر من مظاهر الإيمان، ويضمرون الحقد في نفوسهم ثم يعكسون هذا الغل بنظراتهم للمسلمين. وكما هو معروف فإن العبوس هو فعل يستخدم خصيصًا بين العامة لإرسال رسائل سلبية. وفي الواقع فإن التعريف الدقيق للعبوس هو: "تجعد أو تقلص الجبين كتعبير عن الغضب أو عدم الرضا".

 

وبالطبع فمن الممكن أيضًا أن يعقد المرء جبينه أو تعقد الأنثى جبينها كرد فعل بشري طبيعي في الظروف العادية، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمنافقين فإن كل هذه التفاصيل تؤدَّى كأفعال خبيثة وذميمة وتستخدم لأغراض محددة. في مجتمع ينظر فيه كل شخص للآخر بعيون مخلصة ودودة ملؤها الحب والاحترام وطيبة النفس، يستخدم المنافقون جبينهم وكذلك نظراتهم للتعبير عما في صدورهم من غل، يتعمدون إثارة القلاقل، هدفهم هو أن يعاني المسلمون بطريقة أو بأخرى. في بيئة مليئة بالجمال والنعمة يتخلق فيها المسلمون دائمًا بأجمل الأخلاق فيما بينهم ويتحدثون إلى بعضهم بأرق الأساليب، يبدأ المنافقون في ممارسة أخلاقهم الذميمة واحدًا تلو الآخر من دون أي سبب على الإطلاق، عن طريق العبوس يحاولون إيصال أكبر الغل، وأشد العبوس، وغاية الفحش، مع أكثر تعبيرات الوجه بشاعة.

 

  1. تجهم المنافقين

يعرف التجهم بأنه الحركة التالية للمنافق في الآية، وكما هو معروف لدى الجميع فإن وجه الإنسان عبارة عن جهاز يستخدم للتعبير عن مجموعة كبيرة جدًا من المعاني عن طريق استخدام العديد من التعبيرات، ونحن في أغلب الأحيان نفهم مشاعر الناس الذين نمر بهم وما يجول في خاطرهم، نفهم مقاصدهم وكذلك حالتهم المزاجية عن طريق تعبيرات وجوههم حتى دون أن نتحدث إليهم. وعلى نحو مشابه فإننا نستطيع التعرف على الفعل الذي يسعى أي إنسان للقيام به ببساطة ودون أي إقرار لفظي عن طريق مراقبة تعبيرات وجهه المختلفة. والمنافق يستغل هذه الوفرة في الوسائل إلى أبعد الحدود للقيام بالأفعال السيئة. وفي كل لحظة من اليوم يستخدم المنافقون هذا السلاح بأقصى قوته، حيث يعرفون حين يصطنعون تعبيرًا كيف ومتى وأي نوع من الرسائل عليهم توصيله للطرف الآخر. وهذه متعة شيطانية جدًا لهؤلاء المنافقين الذين يقومون بتعبيرات الوجه البغيضة ويعرفون جيدًا كم هي منغصة على المسلمين الذين تقوم حياتهم أساسًا على الصدق والأخلاق الطاهرة، ومن ثم فإنهم يستخدمون وجوههم في أبشع الصور الممكنة وأكثرها سفورًا لأمرين، للاستمرار في العيش بأخلاقيات الكفار التي يتوقون إليها ولكي ينالوا كل الاهتمام الذي يريدونه. إنهم يتجهمون على الفور وتكتسي وجوههم بأبشع تعبير يستطيعون إتقانه عندما لا يتم لهم ما يريدون فورًا، وعندما لا تجري الأمور بما يوافق مصالحهم، وعندما يريدون جذب الانتباه لأنفسهم، ولكي يكونوا في بؤرة الاهتمام، وعندما يريدون إثارة القلاقل والتنغيص على المسلمين، أو عندما يريدون الانتقام من شخص ما. وبهذه الطريقة توحي لهم عقولهم المعوجة أن المسلمين يهتمون بهم ويبدون لهم التعاطف والمحبة والاحترام والرحمة كأحد مقتضيات حسن الخلق وسمو الضمائر، ويحاولون القيام بما يطلبونه منهم فقط ليجعلوهم سعداء. ونتيجة لهذا العمل توحي لهم عقولهم المعوجة كذلك أن لديهم الفرصة ليستفيدوا بشكل أفضل من الوسائل المادية والروحية لدى المسلمين، وبالتالي فإنهم يضمنون أن يعاملوهم في المستقبل بالطريقة التي يريدونها بالضبط، لكي يتحاشوا فقط عبوسهم هذا وإثارة القلاقل والإزعاج والاضطراب بين المسلمين.

 

إلا أن هناك شيئًا قد تناسوه وهو حقيقة أن فهم المسلمين لمفهوم المحبة والرحمة مستمد من القرآن الكريم، فهم لا يمارسون سلوكًا معينًا تجاه شخص فقط من أجل إرضاء هذا الشخص، وهم لا يقومون بمثل هذا السلوك أو هذا العمل إلا إذا وافق رضا الله وأخلاقيات القرآن الكريم. وبالتالي فإن المنافقين يتجاهلون هذه الخاصية المميزة للمسلمين بينما يضعون هذه الخطط، كما أنهم لا يدركون حقيقة أن أخلاقهم التي يظهرونها وتعبيرات الوجه التي يصطنعونها في حد ذاتها تجريم لأنفسهم كما أنها علامة على نفاقهم، ومن ثم فإنها تكشف وجههم الحقيقي.

 

  1. المنافقون يديرون ظهورهم

يستخدم المنافقون أسلوبًا دنيئًا آخر وهو أنهم يديرون ظهورهم للمسلمين، وكما هو معروف فإن إدارة الشخص ظهره لشخص آخر هو تعبير عن تحول الشعور للعداوة تجاه أصدقاء الماضي وقطع علاقاته بهم والامتناع عن مساندتهم. هذه هي الرسالة الذميمة التي يتعمد المنافقون بخبث إيصالها للمسلمين، إنهم يتعمدون التنغيص على المسلمين بأن يشعروهم أن هناك من لا يأنف أخلاق الكفر الذميمة، من لا يخافون الله، ولا يراعون حقه وعنايته، أولئك الذين يمكن أن يكونوا منافقين. وكما تملي عليهم عقولهم المعوجة يحاولون تعكير صفو حياة المسلمين الطاهرة الهادئة المطمئنة التي يستمدونها من ثقتهم بالله، كما يحاولون حجب الفرح والسعادة عنهم.

وتحقيقًا لهذه الغاية فعلى الرغم من أنهم يعيشون جنبًا إلى جنب مع المسلمين، فدائمًا ما يحاولون الابتعاد عنهم، وألا يكونوا أصدقاءً حقيقيين لهم أبدًا. ولكي يُشعروا المسلمين أنهم ليسوا سعداء لكونهم معهم فإنهم يُظهرون في كل مناسبة أسلوبًا يختلف كليةً عن أخلاقيات المسلمين بشكل غاية في السفور، فهم لا يساعدون المسلمين عند قيامهم بكافة الأعمال الصالحة. وفي بعض الأحيان، وبشكل صارخ جدًا، ودون أي سبب واضح على الإطلاق يتبنون موقفًا ضد المسلمين، ولكي يُفهم أنهم يتخذون موقفًا يديرون ظهورهم بشكل مفاجئ للمسلمين ويتركوهم بينما هم معهم.

 

  1. سلوك المنافقين بغطرسة وتكبر

والخطوة التالية من هذه الأعمال هي سلوكهم المتعجرف واستكبارهم وازدراؤهم الأحمق للمسلمين (التصرف بغطرسة)، وهي كل حركة من التي يعمد إليها المنافقون وينفذونها بخبث. يدّعون الرفعة والتميز ويتعمدون أن يشعر بهذا كل من حولهم بأقصى ما يستطيعون، بنظراتهم وحديثهم ونبرة الصوت التي يستخدمونها وكذلك بإيماءاتهم، يحاولون بعقولهم العقيمة الحمقاء أن يبينوا للمسلمين أنهم لا يقدرونهم ولا يحترمونهم، يزدرونهم ولا يأبهون لآرائهم ولا حديثهم. يعتقدون بعقولهم الحمقاء أن المسلمين سذج بينما هم يتمتعون بذكاء وحكمة وموهبة مذهلة، يردون على كل كلمة طيبة تقال لهم بعجرفة واستعلاء ووقاحة، يردون بغلظة وبألفاظ لاذعة، يحاولون أن يثبتوا غطرستهم بشكل غاية في المبالغة.

 

تشكل هذه الأشياء كلها جزءًا من الخطط الدنيئة للمنافقين، هذه الأساليب التي أخبرنا الله عنها في سورة المدثر والتي كان المنافقون يمارسونها مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد تكررت بنفس الطريقة من قبل كل المنافقين على مر التاريخ.

 

إلا أن هناك حقيقة ينساها المنافقون بينما يمارسون تلك الأفعال الخبيثة، وهي أن المنافقين ليسوا مفلحين أبدًا عند الله، وأنه سبحانه لن يدع أبدًا هؤلاء البشر ذوي النفوس المريضة ليلحقوا أي أذى بالإسلام أو المسلمين. يغرق المنافقون في عالم الغدر والخيانة وتفنى أرواحهم فيما يدبرون من مؤامرات، فالفخاخ التي نصبوها والحيل الماكرة التي قاموا بها من شأنها أن تحول حياتهم إلى جحيم رهيب في الدنيا والآخرة. لا يستطيع المنافقون أن يجدوا السكينة في الحياة الطاهرة المشرقة التي يقدمها لهم المسلمون، ويتصورون أنهم سيجدون السعادة في دنوهم من الكفر، إلا أنهم بدلًا من ذلك ينجرون تدريجيًا إلى تعاسة أكبر، ولهم في الآخرة عذاب أليم مع الشيطان صديقهم الحميم يقاسون الألم والحسرة إلى الأبد.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227016/لغة-الجسد-البغيضة-للمنافقhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227016/لغة-الجسد-البغيضة-للمنافقhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_15_arapca_02.jpgWed, 10 Aug 2016 11:31:04 +0300
نظرة المنافق ووجهه يعكسان الكراهية والعداوةنظرة المنافق ووجهه يعكسان الكراهية والعداوة

 

أحد أبرز سمات المؤمنين هي النظرة النقية والمسالمة والجديرة بالثقة والمحبة في عيونهم. يصف الله هذا التعبير اللطيف والمليء بالإيمان في قوله تعالى: "تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ" (سورة الفتح - آية 29).

يمكن لكل شخص تغيير تعبيرات وجهه إذا أراد ذلك، ولذا فمن الممكن بالنسبة لمعظم الناس إظهار تعبير الحزن أو السعادة أو الغضب كلما رغبوا في ذلك. ومع ذلك، فإن الجمال الروحاني الذي يصفه الله بأنه من "أَثَرِ السُّجُودِ" لا يمكن أن يتحقق من خلال التقليد أو الاجتهاد، ولا يمكن أن يتحقق إلا من خلال محبة الله، الخضوع للمصير الذي خلقه، والعيش بأخلاق القرآن بإخلاص؛ عندها فقط يظهر هذا التعبير بشكل طبيعي على وجه المرء.

 

يقول الله تعالى في سورة محمد عن المنافقين، في آية رقم 30: "وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ".

ويمكن أن يُفهم من هذه الآية أن وجه المنافق يعكس روحه المخادعة الآثمة القذرة. يخلق الله علامات غير قابلة للإخفاء على وجه المنافق، والذي يخفي الخيانة في قلبه، وهذا يجعل من الواجب على المسلمين أن يحترسوا ممن يعرفونه منهم.

 

ومع ذلك، فالمسلم نفسه لا يمكنه الحكم على شخص قائلًا: "هذا الشخص منافق" على وجه اليقين، لأنه لا يوجد لدى أي أحد القدرة على معرفة صدق وصحة إيمان أي شخص، الله وحده يعلم. حتى عندما يكون هناك دليل ضد أي شخص، يمكن للمسلمين فقط أن يعتقدوا أنه "يُظهر خصائص النفاق" أو "تظهر عليها علامات المنافق". ومع ذلك، فإن الآية "وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ" تُبلغنا أن الله يمكن أن يجعل هؤلاء الناس معروفين إلى رسله عن طريق الوحي إذا رغب بذلك.

بينما يبرز في المسلمين تعبيرهم المسالم، المحب، والمُحترم، يتضح في المنافقين طلعتهم المسودة التي أفسدها الغضب والكراهية، لديهم تعبير شيطاني مثير للقلق. أحيانًا لا تُظهر نظراتهم أي معنى، وأحيانًا أُخرى تكون ممتلئة بالكراهية أو عدم الرضا، وأحيانًا تكون مُعادية ومُسيئة. في القرآن الكريم، إحدى أبرز سمات المنافقين، هي التعبير المثير للاشمئزاز، والموضحة في قوله تعالى: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ" (سورة غافر - آية 19).

 

الهدف من هذا التعبير الشيطاني إزعاج وإحباط المؤمنين، فإذا لم يستطع المنافق إيذاءهم بأية طريقة أخرى، فـ "عينه" هي سلاحه الأكثر فعالية. يُخبرنا الله عن فجور المنافقين وتعبيراتهم وشدة كراهيتهم:

"وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ" (سورة القلم - آية 51).

في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)، كان المنافقون ممتلئون بالكراهية والغضب لأن النبي والمسلمين عاشوا وفقًا للقرآن ودعوا للإيمان، وأظهروا هذه الكراهية عن طريق توجيه النظرات الشيطانية للنبي.

 

خصائص المنافقين تظهر نفسها على مر العصور، بما في ذلك الآن، مثلما يخبرنا الله في القرآن. المنافقون - مثل أولئك الذين استهدفوا النبي لإحداث الكروب والاضطرابات - يمارسون نفس الأفعال الشريرة اليوم تجاه من يقودون المسلمين ويخدمون الإسلام بأكثر الطرق فاعلية.

 

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227002/نظرة-المنافق-ووجهه-يعكسان-الكراهيةhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/227002/نظرة-المنافق-ووجهه-يعكسان-الكراهيةhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_14_arapca_06.jpgTue, 09 Aug 2016 04:29:18 +0300
المنافق مليء بالكراهية .. قسوته وفساده المتجذرين يُفسدان جسده وروحهعندما يختبر المسلمون أمرًا إيجابيًا في حياتهم، أو يحوزون نجاحًا أو قوة، ينزعج المنافقون بشدة لهذا الموضوع. حقيقة أن المسلمين يعيشون حياة بهيجة، مسالمة، جزلة، ويتمتعون بالحب والصداقة هو واقع مؤلم للمنافق لأنه - على العكس من ذلك - يعيش حياته في البؤس والكرب والمعاناة. لقد اختار أن يكون مع المسلمين، لكنه لا يستطيع التخلص من كونه كافرًا في عقله، لأنه سقط في براثن الطمع الدنيوي، وتصور بحماقة أنه سيتحصل على حياة أفضل لو كان مع غير المؤمنين. وحقيقة أنه لا يمكن أن يكون معهم، وأنه لا يستطيع أن يعيش بشكل لائق بينهم، وأنه لا يمكنه استغلالهم، تجلب معاناة كبيرة للمنافق، وتعم الكراهية والغضب روحه. ليس ذلك فحسب، بل ورؤية الحياة السعيدة للمسلمين في كل مكان ينظر إليه، تساهم أيضًا في زيادة ألم المنافق وكراهيته وضيقه، هذه الكراهية تصل إلى نقطة يُصبح فيها المنافق غير قادر على إخفائها. كراهيته، والغيرة والغضب يتسرب ويصدر من لسانه وعينيه ووجهه وجسمه. يقول الله تعالى في القرآن الكريم حول هذا:

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" سورة آل عمران - آية 118.

يستهلك هذا الغضب كل لحظة يعيشها المنافق في حياته، من اللحظة التي يستيقظ فيها إلى الساعة التي يُغمض عينيه للنوم فيها، وتخضع كل سلوكياته وتصرفاته لهذه الكراهية والغضب، ويُفسر سبب هذه الكراهية في قوله تعالى: "إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا ..." (سورة آل عمران - آية 120). حقيقة أن المسلمين يعيشون في سلام، وفرح وحب وصداقة وسعادة هي السبب الرئيسي لبؤس المنافق.

بينما يبدأ المسلمون أيامهم بالفرح، وشكر الله على النعم التي أنعم بها عليهم، يستيقظ المنافق في البؤس: فهو مرة أخرى بين الناس الذين لا يحبهم والذين لا يشترك معهم في أية معتقدات أو مُثل. ومرة أخرى عليه التظاهر بين الناس الذين - في واقع الأمر - يحسدهم ويكرههم، والذين لا يشعر تجاههم بأي حب أو صداقة. ضد رغباته، سيُظهر حبًا واحترامًا مُزيفين لهؤلاء الناس، وسيُجبر نفسه على دعم أهدافهم الحسنة، وسيدعي كونه سعيدًا لنجاحاتهم.

بينما يعيش في مثل هذا البؤس، فالمسلمون يعيشون سعادة الصدق، والصداقة الحقيقية والحب، والعيش في بيئة تسودها الثقة بين الشعب الأكثر صدقًا وأمانة في العالم. حقيقة أن المنافقين يُدركون هذا الاختلاف المؤلم تتركهم يقضون أيامهم في غضب واكتئاب. كراهيتهم وغضبهم سيجعلهم يعانون في الآخرة أيضًا، كما يكشف الله:

"وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" (سورة آل عمران - آية 119).

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/226933/المنافق-مليء-بالكراهية--قسوتهhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/226933/المنافق-مليء-بالكراهية--قسوتهhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_13_arapca_02.jpgMon, 08 Aug 2016 03:01:24 +0300
في أعمالهم يُذعن المسلمون لضمائرهم بينما المنافقون يحركهم منطقهمفي أعمالهم يُذعن المسلمون لضمائرهم بينما المنافقون يحركهم منطقهم

 

تختلف حياة المسلمين عن حياة المنافقين اختلافًا تامًا في كافة التفاصيل، وفي هذا الشأن فإن واحدًا من أكثر الدلائل أهمية يتمثل في أن أعمال المؤمن نابعة من ضميره بينما يعمل المنافق وفقًا لمنطقه. يصغي المسلمون لأصوات ضمائرهم مع كل حادث يمر بهم، وفي كل قرار يتخذونه، مع كل خطوة يخطونها، ومع كل كلمة يتفوهون بها، مع كل خاطرٍ وعند كل اختيار يتجهون إليه، وعلى العكس من ذلك فإن المنافق يشارك في المكائد الدنيوية وفي فعل كل هذه الأشياء استنادًا إلى منطق مشوه يبرر به كل شيء.

في نفس كل إنسان هناك قوتان في صراع دائم؛ ضميره ومنطقه. ينتصر الضمير دائمًا في نفس المسلم، ولأن المنافق لا يعمل بروح الإيمان فإنه يتجاهل ضميره بسبب بعض الحسابات مثل الخوف من المستقبل، والرغبة في كسب رضا الناس، وبعض الطموح لمنصب أو سلطة، أو ربما بعض خطط الخيانة.

ومع ذلك ففي كل لحظة يكشف الله عن ذاته لضمائر الناس، والمسلمون المخلصون هم الذين يذعنون لضمائرهم، والمسلم عادة يكف عن إعمال منطقه دون توظيف ضميره.

وعلى العكس من ذلك فلو أن شخصًا أصر على أن يُسيّر حياته متبعًا منطقه هو بدلًا من أخلاقيات القرآن بالرغم من إيمانه بالله، فإن هذا يحول بينه وبين الإيمان الصادق، ويجعله يتمثل شخصية المنافق.

في سورة الشمس يقول الله تعالى إن الضميرَ إلهامٌ من الله:

 

"ونفسٍ وما سواها (7) فألهمها فجورها وتقواها (8) قد أفلح من زكاها (9) وقد خاب من دساها (10)"، سورة الشمس 7:10.

 

وعندما يُذعن المسلم لضميره فإنه قد يقدِم كذلك على المخاطر، وهو ما لايحدث إلا بوجود إيمان عميق، ولأن المنافق حريص جدًا على راحته فإنه لا يأتي أبدًا التزامات من هذا النوع.

ففي سبيل نصرة المستضعفين على سبيل المثال ربما يفقد المسلم ممتلكاته، أو حتى عمله ومكانته والناس من حوله، ولكن لأنه يعمل إرضاءً لله فإنه يؤثر رضا الله، على الرغم من أن منطقه يملي عليه أن يحمي نفسه هو.

 

الداروينية على سبيل المثال حركة مضادة للمسيحية في جميع أنحاء العالم تحت حماية دولة الظل البريطانية، ومع ذلك فإن السيد عدنان أوكتار قد أوجد نظريته الخاصة وأخذ يناضل ضد هذا النظام المعادي للمسيحية عن طريق الوسائل والأدلة العلمية، وليس ثمة شك في أنه فعل ذلك وهو على يقين من أنه يمكنه تحقيق ذلك بمشيئة الله وبقوة يمنحها تعالى له. كان يعلم أن الأمر ليس بقوته هو ولكن بقوة الله، ولكي يتم له ذلك فإن عمله كان بوازع من ضميره فقط، ولو أعمل منطقه في سبيل ذلك ما كان له أن يحقق أي شيء.

 

المنطق يدمر البشر، يُظلِمُ دنياهم وآخرتهم، بيد أن المنافق يوهم نفسه بأن تصرفه بلا عاطفة في مثل هذه المواقف هو عين الحكمة، ولذلك فإنه يظن أن بإمكانه أن يظل دائمًا في المقدمة، إلا ان عقلية المنافق هذه تختم على قلبه وتنفر الناس منه، وتجعل كل ما يُفترض أنه لصالحه ينقلب ليصير ضده.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/226485/في-أعمالهم-يُذعن-المسلمون-لضمائرهمhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/226485/في-أعمالهم-يُذعن-المسلمون-لضمائرهمhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_04_arapca_02.jpgTue, 02 Aug 2016 04:15:26 +0300
يهدف المنافقون للوقيعة بين المسلمينإن أهم ما يميز المنافق عن الملحد هو أن المنافق يخفي كفره ويتصرف بدهاء بين المسلمين، بينما الملحد يعبر عن أفكاره بصدق، ويقول بوضوح أنه غير مؤمن. ومع ذلك، يستمر المنافق بالعيش بين المسلمين، يصلي مثلهم، ويتحدث بنفس طريقتهم، بينما يستفيد المنافق من جميع الفرص المعنوية والمادية التي يقدمها المسلمون، فإنه يعامل المسلمين بطريقة فاحشة وغادرة، ويُصبح تقريبًا هدفه من وجوده في الحياة هو التسبب بالمشاكل للمسلمين.

تُسبب السعادة والرفاهية، وقوة المسلمين ومحبتهم والالتزام بين بعضهم العذاب للمنافقين، وذلك لأن كل موقف جميل من المسلمين يُذكر المنافق بمدى قلة ضميره وكيف أنه عديم الشخصية، فمجرد وجود المسلمين من حوله يصبح سببًا لغضبه. ولهذا السبب، فواحدة من الطرق الأكثر شيوعًا التي يستخدمها المنافق هو التسبب بالأذى للمسلمين، لزعزعة التزامهم بين بعضهم البعض عن طريق اللجوء إلى المخططات الخبيثة والعمل على تفريقهم. في الآية 107 من سورة التوبة، يكشف لنا الله عن طبيعة الغدر في المنافقين:

"... ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ" سورة التوبة - آية 107.

كان الهدف من كل حركة قام بها المنافقون في أي وقت في التاريخ هو إيذاء المسلمين. في زمن نبينا - صلى الله عليه وسلم - وبسبب غيرتهم من كمال أخلاق النبي، وروحه المُحبة، ومثابرته، وطاقته الضخمة، وعائلته المباركة، أنشأ المنافقون مسجدًا مستقلًا وأرادوا الوقيعة بين المسلمين، وكما يفعل جميع المنافقين في التاريخ، ذكروا أن الهدف الرئيسي من بناء مسجد - ضرار - كان القيام بـ "الْحُسْنَى".

أصبح المنافقون جزءًا من أي نظام أو تحالف مع الملحدين ضد المؤمنين، فتجدهم يُنظمون الأعمال الطالحة، ويُظهرون غضبهم وكراهيتهم للمؤمنين بأية وسيلة. هذا على الرغم من أنهم كلما سُئلوا يقولون "إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى"، هذه هي واحدة من الخصائص المميزة والدنيئة للمنافق.

كان الغرض الفعلي للمنافقين من بناء مسجد ضرار هو إنشاء مكان يُمكن أن يجتمع فيه كل من يُعارضون المسلمين، بل والأسوأ من ذلك، فقد أرادوا قتل النبي هناك. أبو عامر - الفاسق - أحد العقول المدبرة وراء بناء مسجد ضرار، كان شخصًا ذا صلات مع دمشق واليونان، واللتين كانتا بمثابة القوى العُظمى في ذلك الوقت. وبسبب هذه الصلات العميقة، فقد كان شخصية بارزة جدًا في نظر المنافقين. بالتعاون مع أبي عامر، خطط المنافقون مؤامرة لقتل نبينا في هذا المسجد. قطع أبو عامر الوعود على نفسه للمنافقين وقال: "ابنوا مسجدًا، واستعدوا بما استطعتم من قوة ومن سلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم وأخرج محمدًا وأصحابه".

 

بينما كان النبي يُحضر للمسير إلى تبوك، جاءت له مجموعة من خمسة أشخاص من مؤسسي مسجد ضرار وقالوا له: "يا رسول الله، إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلة، والحاجة، والليلة المطيرة، والليلة الشاتية، وإنّا نُحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه"، وتعللوا بأن الوادي يُمثل عقبة بينهم وبين الذهاب للصلاة في مسجد قباء. يمكن للمرء هنا أن يُلاحظ الطابع الحقير والغادر للمنافقين، ففي حين يُجمعون ما يستطيعون من الأسلحة في هذا المسجد الذي بنوه لقتال النبي - نور العالمين - فتجدهم يقولون إنهم قد بنوا هذا المسجد للمرضى والمحتاجين، وهذا من أجل تقديم أنفسهم على أنهم أشخاص يرغبون في فعل الخير.

ورد عليهم حبيبنا النبي: "إِنِّي عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ وَحَالِ شُغْلٍ، وَلَوْ قَدِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَتَيْنَاكُمْ فَصَلَّيْنَا لَكُمْ فِيهِ".

وبعد عودته إلى المدينة المنورة، حاول المنافقون الذين بنوا مسجد ضرار أن يجعلوا النبي يذهب إلى مسجدهم. ولكن، كشف الله أمرهم في الآيات 107 و108 من سورة التوبة:

"وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ" سورة التوبة - آية 107 - 108.

وبهذه الطريقة، تم إحباط المخططات التي تحاك من قِبل المنافقين مرة أخرى، ولم يتمكنوا من تحقيق أي نجاح ضد المؤمنين.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225767/يهدف-المنافقون-للوقيعة-بين-المسلمينhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225767/يهدف-المنافقون-للوقيعة-بين-المسلمينhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_07_arapca_01.jpgSun, 24 Jul 2016 16:34:49 +0300
يصادق المنافق الكافرين لا المؤمنينيخبرنا الله ببعض الخصائص المميزة للمنافق في هذه الآية 139 من سورة النساء: "الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ"، يُعامَل المنافقون بحب واحترام من جهة المسلمين الذين يقومون بحمايتهم أيضًا، في الوقت الذي لا يعد فيه المنافقون المؤمنين أصدقاءهم الحقيقيين، فالمنافق ليس راضيًا، بل ساخط وناكر لجميل المسلمين إلى حد يدفعه للبحث الدائم عن نقاط ضعفهم ليلقي باللائمة عليهم. كما يتضح من ردود أفعالهم على الأحداث، وطريقة حديثهم، وما يحبونه أو يكرهونه، أن المسلمين ليسوا الأصدقاء القريبين للمنافقين. إنهم غامضون من كل الجوانب، كما أن ودهم الكاذب المبالغ فيه يثير المزيد من الشبهات، إذ أنه على الرغم من عدم مشاركة المنافق العديد من الأمور مع المسلمين لأنه لا يثق بهم، فهو لا يجد غضاضة في مشاركة هذه المعلومات مع آخرين غير مألوفين.

فهو يشعر بالقرب والارتياح مع أولئك الذين لا يحبون الله، والذين لا تهمهم مصالح المسلمين، بل قد يكنون العداء لهم. الدردشة مع هؤلاء الأشخاص لساعات طويلة دون ملل، والارتباط الوثيق بهم، يكسبه مقعدًا بينهم، وسمعة يتطلع إليها. علاوة على ذلك، يشعر المنافق بالحماس أثناء الحديث مع هؤلاء الأشخاص أو إبداء ملاحظات ضد القرآن، أو الإيمان أو المسلمين. ويخبرنا الله بفجور المنافقين في هذه الآيات من سورة البقرة:

"وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)".

حتى مع وجود المنافق بين المؤمنين، فهو يتصل بهؤلاء الأشخاص سرًا، محاولًا العثور على طرق لقضاء الوقت معهم، بل ويستفيد المنافق من الفرص التي يوفرها المسلمون، في سبيل الفوز برضا الكفار، ونيل المكانة وسطهم. يتعلم المنافق شتى أنواع المعرفة، والإنسانية والأخلاق الحميدة والنظافة من المسلمين، ثم يتصرف وكأن هذه الخصائص هي فضائله الشخصية، وكأن الفرص التي وفرها المسلمون هي من عنده.  

ويخبرنا الله في القرآن عن عدم وجود شخصية للمنافق كما في سورة المائدة:

"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".

 

يوصف المنافق في هذه الآية بـ "مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ"، وتذكر الآية أيضًا أنهم يجمعون معلومات سرًا عن المسلمين لينقلوها لآخرين غير مسلمين، عندما ينقل المنافق أخبار المسلمين للأشخاص الذين يعادونهم، يظن أنه بذلك يكسب قلوبهم وعقولهم، لكن هذه محض أوهام، فالعلاقات المبنية على المصالح المتبادلة - لا الإيمان - علاقات خادعة وقصيرة الأمد. وعلم المنافق بهذه الحقيقة، يدفعه للبحث عن طرق للحفاظ على الاهتمام المصطنع الذي يحصل عليه، مستمرًا في البحث عن معلومات جديدة عن المسلمين، ونقلها لأصدقائه الحقيقيين. 

من الواضح أن الشخص الذي يحمل إيمانًا حقيقيًا وحبًا حقيقيًا لله في قلبه، لا يجد متعة في صداقة البعيدين عن الإيمان، أو في الدردشة معهم لساعات طويلة. وأيًا كانت الظروف المحيطة به، فمن المستحيل أن يقوم بما يضر المسلمين، بل على العكس، يرفض المؤمن البقاء في بيئة لا تذكر الله، ويزداد فيها القيل والقال، أو الحديث ضد الإسلام والمسلمين. يجاهد المؤمن للحفاظ على أمن ورخاء وراحة المسلمين. لذا يعد اهتمام المنافقين بالأشخاص البعيدين عن الإيمان، وإعجابهم بهم، مؤشرات قوية لشخصياتهم المخادعة التي لا يمكن الوثوق بها.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225738/يصادق-المنافق-الكافرين-لا-المؤمنينhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225738/يصادق-المنافق-الكافرين-لا-المؤمنينhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_06_arapca_02.jpgSat, 23 Jul 2016 16:17:52 +0300
يحاول المنافقون أن يُظهروا أنفسهم كأنهم أكثر تقى من المؤمنين 

حذر النبي المسلمين من المنافقين حيث قال الآتي:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ­"تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ". (صحيح البُخاري - كتاب الأدب - باب ما جاء في ذي الوجهين).

الخداع والرياء هما أبرز صفتان تُميزان المنافقين عن غيرهم، كما يستخدم المنافقون ذكاءهم في الشر، فهم سادة في أن يتقمصوا دور أي شخص يرغبون في أن يكونوه. لديهم ذكاء الشر، وقوة الإرادة على التظاهر بتغيير شخصياتهم وقتما يُريدون إلى النقيض تمامًا من شخصياتهم الحقيقية. يمكنهم لعب دور العديد من الشخصيات المختلفة وفقًا للبيئة المتواجدين بها، أو وفقًا للأشخاص الذين حولهم، فيمكنهم التحدث مع الملحدين بنفس طريقتهم، ثم مع من يُظهرون صفات المشركين بنفس الصفات، ومع المنافقين بلغة المنافقين. وقد أخبرنا الله عن هذا الفجور من المنافقين في قوله تعالى:

"وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ" سورة البقرة - آية 14-15.

بفضل ذكائهم في الشر، يُمكن للمنافقين مراقبة المسلمين، وتقليدهم كذلك. ونتيجة لذلك، فكلما اقتضت الظروف وأرادوا ترك انطباع بخلوهم من الغدر، وعندما يريدون التغطية على أنشطتهم الخبيثة واصطناع البراءة، فيمكنهم أن يقلدوا المسلمين الأتقياء. في الواقع، وقد يكون من الصعب حقًا رؤية وجوههم الحقيقية لأول وهلة، فستجدها تبدو مثل الشرفاء والمخلصين وحسني النوايا الذين يصطفون مع المسلمين، والذين يسعون جاهدين في سبيل الله، مع مراعاتهم لأدق التفاصيل لدرجة مثالية يكاد يستحيل معها أن تجد أية أدلة ضدهم، بينما المنافق في الحقيقة خبيث جدًا، ومغرور، ومتكبر، ومُدع، ودومًا ما يكذب ويفتري على غيره، ويفتعل المشاكل باستمرار، ويُحاول أن ينشر الاضطراب في صفوف المسلمين ويُثبطهم، وذلك حتى يستطيع عرقلة أنشطتهم الحسنة أو ليُضيع أوقاتهم، ويُمكن للمنافقين فعل كل ما سبق إذا ما اقتضت مصالحهم ذلك، وربما يُظهرون للناس شخصيتهم على أنها متواضعة، وطيبة، وودودة، ومتعاطفة، وغيورة، وكريمة، كما لو أنهم يفوقون أخلاقيًا المسلمين المخلصين من حولهم.

يُخبرنا الله في القرآن الكريم إن المنافقين سوف يسعون لإظهار أنفسهم على أنهم أشخاص طاهرون وأخيار:

"فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ..." سورة النساء - آية 62-63.

"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ" سورة البقرة - آية 11.

ورغم كل ذلك، فالمسلمون المخلصون لديهم الحكمة العميقة والفهم، ويُمكنهم بسهولة أن يفهوا خططهم الخبيثة، ولا ينخدعون لمثل هذه الخطط الشيطانية، فلا يهم مدى قدرة المنافقين على التظاهر بأنهم ذوو شخصيات مختلفة، مهما كانت مقدرتهم على ذلك، فعلى المسلمين دومًا أن يكونوا مستيقظين ومستعدين، وبالإضافة إلى ذلك فيجب أن يتصرفوا بحكمة وبصيرة ورحمة، وذلك تماشيًا مع القرآن. باتباع هذه الأخلاق الحسنة من المسلمين، فأولئك الذين يضلون الطريق ويقومون ببعض الأفعال المشابهة للمنافقين يُمكنهم أن يتخلصوا من أخطائهم ويتطهروا ويعودوا لطريق الصواب مرة أخرى. ومن ناحية أخرى، فإن عقوبة المنافقين الحقيقيين تزداد أكثر وأكثر عند الله.

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225677/يحاول-المنافقون-أن-يُظهروا-أنفسهمhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225677/يحاول-المنافقون-أن-يُظهروا-أنفسهمhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_08_arapca_02.jpgThu, 21 Jul 2016 13:00:13 +0300
المنافق يعتقد أن دول الظل في العالم ودوائر السلطة أقوى من الله – جلّ سبحانه عن ذلك – ويكن لهم إكبارًا في نفسهفي غفلة عن سلطان الله الأبدي وهيمنته على جميع الكائنات، يضع المنافقون خططهم وينفذونها سرًا، ينظرون إلى توازنات العالم ويستندون إلى ما يبدو من ظاهر الأحداث فيقومون بتحليلات تتماشى مع عقولهم الضحلة، وبناءً على ذلك يختارون من يتجهون إليه بدعمهم، في حال بدت لهم طائفة قوية فإنهم يعتقدون أن هذه القوة قوة أبدية فيركنون إليها.

 

وقد أثبت الله هذه الصفة للمنافقين في هذه الآية: "الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا" سورة النساء 139.

 

كلمة العزة تلفت الانتباه إلى دول الظل وجماعات النفوذ التي تطمح إلى السيطرة على شؤون العالم. وفقًا للتفكير السطحي للمنافق فإن هذه الدوائر تبدو كيانات راسخة غير قابلة للتدمير تحتفظ بكافة أشكال التميز، يمتلكون جيشًا ضخمًا وقوى اقتصادية ويتحكمون في المجتمعات كما يحلو لهم عن طريق وسائل الإعلام. يسعى المنافق لبيع نفسه لمن يعتقد أنهم أقوياء، وعن طريق وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، يبرز دائمًا ولاءه لهم. إلا أن المنافق لا يعرب بوضوح عن هذا الخبث والجبن بشكل طبيعي ولكنه يظهر نواياه في الخفاء بحيث يمكن أن يستفيد كذلك من المسلمين. وعن طريق منشوراته وإعجاباته وأسلوبه في استخدام اللغة في وسائل التواصل الاجتماعي يحاول أن يكون موضع تقدير لدى أولئك الذين يؤمن بسطوتهم ويبني معهم الروابط المتينة.

 

يرى المنافق بطريقته العقيمة في التفكير أن المسلمين مستضعفون ومستباحون من قبل هذه المجموعات، مع أن الله هو خالق هذه الكيانات التي يركن إليها المنافق، كما جاء في سورة الفتح: "ولله جنود السماوات والأرض".

 

مقارنةً بسلطان الله الأزلي فإن دول ومنظمات الظل وأية منظمة سرية مماثلة ليس لها أي سلطان على الإطلاق، ومهما كانت عظمة وسطوة هؤلاء الناس التي ربما تخدع أولئك الذين يخدعهم المظهر الخارجي فإنهم في الواقع ليسوا سوى كائنات مسكينة لا تملك أن تفعل أي شيء إلا بمراد الله. فعلى الرغم من كونهم شخصيات بارزة في تلك الكيانات إلا أنهم بشر يمرضون ويشيخون وذات يوم حتمًا سيموتون، تمامًا مثل أي شخص نمر به في الطريق. إنهم أناس عاديون يفتقرون إلى حماية الله، إلا أن الذين جُبلوا على النفاق يغالون في تقدير هذه الشخصيات البارزة من بين كل الملحدين، حتى أنهم في تذكرهم لأسمائهم يتحمسون ويحتفون بهم بشكل سخيف.

 

وقد أنزل الله في القرآن أنه قد خلق على مر التاريخ أممًا قوية وأشخاصًا جبابرة، وبأمر واحد منه هُزموا ودحضت عقائدهم جميعًا، وفي أحيان كثيرة يجعل الله لبعض المسلمين الصادقين دورًا فاعلًا في هذا النصر. وفي هذا بشرى يطمئن بها المسلمون، وخسران مادي ومعنوي للمنافقين. وقد أنزل الله في هذا الشأن هذه الآية: "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين".

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225659/-المنافق-يعتقد-أن-دولhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225659/-المنافق-يعتقد-أن-دولhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_05_arapca_02.jpgWed, 20 Jul 2016 19:38:51 +0300
يعمل المنافق باستمرار من أجل مصالحه الخاصة ويسعى على الدوام للاستفادة من المسلمين 

يعمل المنافق باستمرار من أجل مصالحه الخاصة ويسعى على الدوام للاستفادة من المسلمين

 

يعتبر المنافق - بحماقة - أن الحصول على فائدة دنيوية صغيرة أكثر أهمية من الحصول على رضا الله، ويخبرنا الله في القرآن الكريم عن سمات المنافق الشخصية الخبيثة:

 

"يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا" سورة آل عمران - آية 154.

 

كما هو مُبين في الآية، عندما يُطلب من المنافق بذل أي جُهد في أي أمر يُفيد الإسلام، فتجده يُفكر في الأمر بطريقة: "هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ؟" فدائمًا ما يُحاول - قبل أي شيء - أن يعرف ما هي المصالح الشخصية التي يمكن تحقيقها.

 

يتجنب المنافق - بشدة - بذل أي مجهود في فعل أي أمر يُمكنه أن يُرضي الله ويُفيد الإسلام ويساعد ويدعم المسلمين. عندما يُطلب منه المساعدة، يمتنع عن القيام بها مُبررًا ذلك بمجموعة متنوعة من الأكاذيب، والانحرافات، والمماطلة، والاحتيال، وهذا لأنه يعتقد أنه لن تعود أية فائدة ملموسة على جهوده، فما يحكم عمله ليس ضميره، بل عقليته القبيحة، ولذا لا يكون لديه أدنى اهتمام، أو رغبة، أو حماس للقيام بعمل صالح. ولهذا فأول أمر يُفكر به عندما يُطلب منه أن يفعل أي شيء من أجل الإسلام هو: "هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ؟".

 

يتلكأ المنافقون في القيام بأي شيء مُفيد للإسلام، لكن عندما يأتي الأمر لشيء مُتعلق باللا دينيين ستجدهم يقومون بتضحيات كبيرة للحصول على التقدير. حقًا، ففي أغلب الوقت من الكافي جدًا بالنسبة للمنافق أن يسمع كلمة "أحسنت" ممن يُقدرهم، في حين تجد أن المنافق متردد للغاية حين يكون الأمر بخصوص بذل أي جهد من أجل الإسلام، وحينها يصير هائل الطموح ومُتحمسًا لأي أمر يُصبح من خلاله محل تقدير من قِبل اللادينيين وفي نظر الناس.

 

كما كشفت الآية، يقول المنافقون: "لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا"، يعني المنافقون بهذه الكلمات في زمن نبينا (صلى الله عليه وسلم) أنهم إذا ما انضموا إلى المسلمين في دعوتهم، فإنهم لن يُحققوا أية منفعة شخصية من ذلك، كما أن هذا الأمر خطر أيضًا على حياتهم. وبناءً على هذا، فقد اعتبروا أن العمل مع النبي يحمل ضررًا كبيرًا لهم. ومع ذلك بالتأكيد، فإذا قدر الله لهم الموت سيموتون هناك أو في أي مكان آخر. وأيضًا، فإنه من المستحيل للمنافق أن يتجنب الموت، أو أي نوع آخر من الخسارة باتباع مصالحهم الخاصة، ولكن وبخصوص نفس الأمر تجد أنه إذا ما بارك الله لشخص ما أو منحه نعمة من عنده، ففي ظل أصعب الظروف ستستمر البركة والنعمة. ومع ذلك، ولأن المنافقين لا يُقيمون الحوادث وفقًا للقرآن، فإنهم يظلون في غفلتهم عن تلك الحقائق الهامة، وبينما يعتقدون أنهم يتصرفون بدهاء حين يُركزون على مصالحهم فقط، فإنهم لا يُدركون أنهم يغرقون في أعظم الكوارث المادية والروحية.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225640/يعمل-المنافق-باستمرار-من-أجلhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225640/يعمل-المنافق-باستمرار-من-أجلhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_02_arapca_01.jpgTue, 19 Jul 2016 11:06:25 +0300
وسائل جديدة يستخدمها المنافقون لإدارة خططهم: وسائل التواصل الاجتماعيوسائل جديدة يستخدمها المنافقون لإدارة خططهم: وسائل التواصل الاجتماعي

 

تبنى حياة المنافق على تحقيق بعض المصالح الضئيلة، فهو يتصرف تبعًا لمصالحه حين يقابل المسلمين، ويتصرف بنفس طريقة التفكير حين يقابل غيرهم من الكفار. ومع اعتقاد المنافق اللا شعوري بأن الكافرين أكثر قوة، يحاول التقرب منهم وجني بعض المنافع الشخصية، بل ويسعى لاستخدام كل الفرص المتاحة للتقرب من هؤلاء الكافرين، أو من أي شخص آخر يعتقد بقوته، مفكرًا في خلسة "كيف يمكنني الاقتراب منهم والحصول على موطئ قدم فيما بينهم؟ كيف يمكنني الاستفادة من فرصهم؟".

اعتاد المنافقون في عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لقاء المشركين في الأسواق والقوافل والثناء عليهم. أما في عصرنا، فالوسيلة الأكثر استخدامًا بواسطة المنافقين هي وسائل التواصل الاجتماعي، إذ يحدد المنافق الحسابات الأكثر شهرة على شبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وإنستجرام.

ويبدأ في متابعة كل المؤسسات الرائدة بصلاتها الواسعة، بالإضافة للدائرة الأقوى ماديًا والأكثر اتساعًا، في الإعلام والسياسة والاقتصاد، ونوابهم أيضًا، ثم يحاول بعد ذلك جذب انتباه هؤلاء الأشخاص، ذاكرًا أسماءهم في منشوراته على شبكات التواصل الاجتماعي، ومجيبًا على منشوراتهم بشكل مثير للاهتمام. بالإضافة لذلك، فهو يبدي إعجابه بمنشوراتهم عن طريق زر الإعجاب، كما يعيد مشاركة أو تغريد منشوراتهم على حسابه الشخصي، آملًا أن يظهر تقديره لهم وإعجابه بهم. كل هذه الأفعال تعمل على إيصال رسالة واحدة لهؤلاء الأشخاص، الذين يضعهم فوق قدرهم، مفادها "لاحظ أنني بجوارك، ويمكنني التحالف معك ضد المسلمين".

وإذا نجح المنافق في لفت الانتباه له كما خطط منذ البداية، يسارع بالتواصل معهم عبر الرسائل الخاصة، شارعًا في تكوين صداقات معهم. أما غرض هذه الجهود فهو اعتقاده بقدرته على الاستفادة من هؤلاء الأشخاص لتحقيق مصالحه، فهو يأمل أن تتوفر له فرصة الاستقرار في بلد أجنبي أو الحصول على وظيفة عبر هؤلاء الأشخاص، أو ربما يمكنه التأقلم وسط هذه البيئة الجديدة، منشئًا سمعة جيدة. وفي الحقيقة، غالبًا ما سيكفي هذا المنافق سماع عبارة "أحسنت" من هؤلاء الأشخاص. الناس الذين يجهلون أخلاقيات القرآن يدعون تلك الخصائص الموجودة في المنافقين بـ "التملق أو الإطراء".

يشير القرآن في الآية 139 من سورة النساء إلى فجور المنافقين:

"الذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا".

أما طريقة وقف المنافق فتتمثل في كشف خططه الماكرة لجني الفوائد الشخصية من الأشخاص، وكشف ضعف هؤلاء الذين يحاول التقرب منهم. ميز الله عباده المخلصين، وهو ما يفتقر إليه المنافق، ولهذا يمكن للمؤمنين كشف خطط المنافق من على بعد أميال والعمل على تخريبها، فيتمكنون من إظهار سطحية المنافق وتعطيل قدرته على تكرار الأمر عبر الاحتياطات العلمية التي يلجأون إليها. كما عرف المسلمون مؤخرًا الأنظمة المختلفة التي تعتمد على الكفر - والتي يعتمد عليها المنافق لتحقيق مصالحه الشخصية - وعملوا على فضح وشجب هذه الأنظمة على مستوى العالم.

 

أما المنافق فيخيب ظنه مع فضح تلك الدوائر التي يتطلع للاستفادة منها، بينما أصبح الأشخاص الذين اعتبرهم مشهورين ومهمين مجرد أشخاص عاديين، وهو ما يدفعه للاعتراف بعدم قدرة هؤلاء الناس - الذين فقدوا مصداقيتهم - على تقديم أي نوع من الفائدة بالنسبة له. وحين يدرك تدمير خطته، يوقف جهوده لإرضاء تلك الدوائر، بل يعترف أيضًا بقدرة المسلمين، وهو ما يؤدي إلى عزل المنافق. ويشير القرآن إلى أن الله سيفسد مخططات المنافقين:

 "فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا"سورة الأحزاب (الآية 19).

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225576/وسائل-جديدة-يستخدمها-المنافقون-لإدارةhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225576/وسائل-جديدة-يستخدمها-المنافقون-لإدارةhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/munafik_03_arapca_02.jpgMon, 18 Jul 2016 04:46:52 +0300
المنافقون غارقون في حياتهم السابقة ويشعرون بإعجاب نحو الكافرينذكرت في القرآن الكريم بعض المعلومات الأكثر شمولًا عن المنافقين في قصة النبي موسى عليه السلام، والتي عندما يقوم الإنسان بالتدقيق فيها يجد أن المنافق اليوم لديه الكثير من الصفات التي كانت عند المنافقين في عصر موسى عليه السلام.

لقد كان بنو إسرائيل يعيشون في مصر تحت حكم فرعون، وقد استعبدهم المصريون وحاصروهم بالتعذيب، وقد أخذ موسى عليه السلام بني إسرائيل بعيدًا عن أرض فرعون وأنقذهم من الممارسات الوحشية والقهر والتعذيب، وكان يجب على المنافقين من بني إسرائيل أن يكونوا شاكرين وسعداء بنعمة الله أن أنقذهم من القهر والاستعباد والتعذيب، ولكنهم بدلًا من ذلك، وبأخلاق مشينة قالوا لموسى عليه السلام: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا.

 

"قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ" سورة الأعراف 129.

 

وكما هو واضح فالمنافقون يشعرون بحنين شديد إلى الحياة التي تركوها خلفهم رغم أنهم كانوا وقتها يعيشون في استعباد وذل.

قال موسى لقومه: لقد أوذيتم هنا بشدة، فدعوني أنقذكم من ظلم وإذلال فرعون وآخذكم إلى أرض وعدكم الله أن تعيشوا فيها بحرية، وعلى هذا ذهب معه بنو إسرائيل، ولكن بعد فترة اتخذ المنافقون موقفًا مختلفًا وقالوا لموسى: لا يمكننا أن نجد طريقة عيش المصريين وطعامهم وثقافتهم في الصحراء، وحتى إذا كنا مستعبدين ومهانين، نريد العودة إلى مصر".

وبدلًا من الابتهاج بالنعم التي أنعم الله بها عليهم، يشتاق المنافقون إلى الحياة التي يعيشها الكفار.

ويريدون أن يمتلكوا الأشياء التي يقيمها الكافرون، وأن يتواجدوا في أماكن يقدسها الكافرون، وأن يتكلموا مثلهم وأن يأكلوا ويشربوا مثلهم. وهم يحنون إلى الأنانية والكراهية والحياة التي تفتقر إلى الأخلاق، ويخبرنا الله تعالى عن حالهم هذا في القرآن الكريم:

 

"وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ* وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًاً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ" سورة البقرة 60-61.

 

طلب المنافقين في ذلك الوقت لـ "بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا"، يشير إلى حنينهم إلى ثقافة النظام الكافر. في ذلك الوقت كانت أسرة فرعون تتبنى طريقة تقليدية لطهي تلك الأطعمة وكان لها أسلوب مستقل في الطهي، وقد أعجب المنافقون بشكل خاص بالتأنق الزائف لهذه الثقافة، وإلى جانب أسلوبها في الطهي فقد أعجب المنافقون أيضًا بالنظام الساخر المتكبر المتعجرف السائد في مصر، والذي احتوى على الكثير من التفاصيل مثل تمثال العجل الذهبي والذي كان عاملًا مهمًا من عوامل التباهي.

وبنفس الطريقة فقد شعر المنافقون بإعجاب شديد نحو لغتهم كذلك، وعلى الرغم من أن لغتهم كانت العبرية فقد اعتبروا أن لغة الفراعنة أكثر رونقًا وافترضوا أن بإمكانهم أن يصنعوا اسمًا لأنفسهم بالتحدث بتلك اللغة.

لهذا السبب، وعلى حساب العيش تحت الظلم، تمنى المنافقون أن يستفيدوا بطريقة ما من الوسط المبهرج البراق لنظام فرعون، وقد ترسخ هذا الإعجاب في عقلهم الباطن. مهما حاول موسى عليه السلام أن يشرح لهم الحقيقة، فهم لم يقتنعوا أبدًا لأنهم كانوا غارقين في ذلك النظام، وقد عبروا عن حنينهم إلى حياتهم السابقة صراحة وضمنًا.

واليوم نقابل أيضًا أشخاصًا يشتاقون لحياتهم قبل أن يؤمنوا على الرغم من كونهم يعيشون مع المسلمين. في الواقع فهم بعد الانضمام للمسلمين يبدأون في عيش حياة جميلة لا تقارن بحياة الكفار، حيث كانوا في حياتهم السابقة خاضعين لكل أنواع المعاملات الخبيثة، كما شهدوا علاقات مبنية على المصلحة الشخصية والنفاق والكذب والرياء والقسوة وقلة الحب والاحترام.

لقد كان في استطاعتهم أن يروا بوضوح التضاد الشديد بين الطريقتين في الحياة، ولكن على الرغم من هذه الحقيقة الواضحة، يظل هؤلاء الأشخاص يشتاقون ويشعرون بإعجاب نحو الحياة التي تركوها خلفهم، وهذه في الحقيقة إشارة إلى وجود ميل للكفر في قلوبهم.

دائمًا يحلمون كيف ستكون حياتهم إذا كانوا يعيشون مع الكفار، مع أنهم يعلمون أنهم سيعودون تعساء ومُهانين وغير مُقدرين ومُستغلين لمصلحة أشخاص آخرين، وحتى تحت هذه الظروف يظلون يشعرون أن العودة إلى ذلك الإذلال أمر جيد.

دائمًا يحلمون بكونهم مع هؤلاء الكفار وفي بيئتهم ويتخيلون كيف ستكون حياتهم، ويخدعون أنفسهم بالتفكير بأنهم أيضًا سيمنحونهم الحماية والحب.

وتُعتبر آراؤهم هذه في الحقيقة مغالطة كبيرة، وهم واعون تمامًا بهذه الحقيقة المؤلمة لأن مجمل حياة وعلاقات الكافرين مبنية على المصالح الشخصية. ولهذا السبب ففي البيئة التي لا يوجد فيها الإيمان لن يقوم أي إنسان بعمل خير لإنسان آخر، إلا إذا كانت فيه مصلحة حقيقية. إذا تقرب إنسان لا يخاف الله أو لا يؤمن به من إنسان آخر فهو لديه بالتأكيد خطة دقيقة في عقله لأخذ بعض المصالح، وهو إما يأمل في أن يستفيد من ذلك الشخص ماديًا أو جسديًا، أو يريد أن يصل إلى شخص آخر في محيطه أو يريد استغلاله أو استغلال أحد أفراد عائلته.

عندما يقول أحد هذه الحقيقة لهؤلاء الناس الميالين إلى الكفر ويسأل "هؤلاء الناس لا يحملون مودة لكم مثل المؤمنين الذين يحبونكم في الله، ما الذي سيرونه فيكم ليحملوا لكم ودًا؟ لماذا تشعرون بالحنين إلى مودتهم الكاذبة؟"، يستمرون في خداع أنفسهم بالكثير من الحجج والذرائع الواهية.

بينما يجد المسلمون السعادة الحقيقة والمتعة والجودة والجمال والحب مع المسلمين، يحب المنافقون حياة الكفار التي ليست أكثر من حياة يسودها الحسد والسخرية والفحش. يفشل المنافقون في إدراك أن كل ما يعتبرونه محكمًا في حياة الكفار هو قبيح وغير ذي قيمة من الناحيتين الأخلاقية والمادية، وقلة فهمهم وذكائهم هذا هو من أكبر الآفات التي ابتلاهم الله بها.

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225132/المنافقون-غارقون-في-حياتهم-السابقةhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/225132/المنافقون-غارقون-في-حياتهم-السابقةhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/Munafiklar_gecmis_hayatlarindan_kopamaz_10.jpgFri, 08 Jul 2016 22:17:40 +0300
حقيقة دابة الأرض في القرآن الكريم وفي الأحاديث دابة الأرض هي واحدة من البشائر التي ستظهر في آخر الزمان. وفي ضوء المعلومات المتوفرة في آيات القرآن وفي الأحاديث، فدابة الأرض تشير إلى تكنولوجيا الكمبيوتر والإنترنت.

" وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ" (سورة النمل،82)

  • "وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ.."

ستظهر الدابة عندما يبدأ حضرة المهدي عليه السلام في العمل في آخر الزمان. وقد ازداد الاستخدام اليومي للكمبيوتر في الثمانينات، حيث كان ظهور حضرة المهدي عليه السلام.

"أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ"

توضح الآية أن الدابة ستتألف من عناصر تنتج من الأرض، مثل المعادن والحديد والنحاس والزنك والكروم والسيليكون، وهذه هي المواد الأساسية التي تستخدم في صنع أجهزة الكمبيوتر في العصر الحديث.

"تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ"

وبفضل الإنترنت، أصبح من السهل جدًا الكلام ورؤية وإقامة الاتصالات بالناس، وتقريبا أي شخص يتصل بالإنترنت يمكن أن يتم إخباره بوجود الله تعالى ووحدانيته، وإخباره عن القرآن، وبهذه الطريقة، تؤدي أجهزة الكمبيوتر والإنترنت دور التذكير والتحذير.

يطرح نبينا صلى الله عليه وسلم في الأحاديث تفاصيل عن دابة الأرض

  • عن ابن عباس: "ولها وجه كوجه إنسان.." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص262)

وأجهزة الكمبيوتر في العصر الحديث بإمكانها أن ترى مثل البشر بفضل الكاميرات، وبإمكانها أن تسمع وتتكلم بفضل أجهزة الصوت لديها.

  • عن ابن عباس: "ذات وبر وزغب.." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص262)

وكلمة "ذات وبر وزغب" تشير إلى سلك إلكتروني يحتوي على  الألياف ويستعمل في إعادة شحن أجهزة الكمبيوتر.

  • عن أبي هريرة: "أن فيها من كل لون.." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص263)

وهناك 16.8 مليون لون في أجهزة الكمبيوتر الحديثة.

  • عن أبي الزبير: " وعينها عين خنزير.." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص263)

أجهزة الكمبيوتر الحديثة لديها كاميرات دقيقة تشبه الأعين الصغيرة.

  • عن أبي الزبير: "وأذنها أذن فيل.." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص263)

تشبه أجهزة الكمبيوتر المحمولة في العصر الحديث أذني الفيل، بالإضافة إلى إمكانية إدراك جميع الأصوات حولها بسهولة، بفضل قدرة الكمبيوتر على تسجيل الأصوات.

  • فإن معها عصا موسى عليه السلام، تنادي بأعلى صوتها أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، وستقوم بوسم المؤمنين والكافرين. (ستكون ذات فائدة في تمييز المؤمن من الكافر). (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264).

فإن معها عصا موسى عليه السلام: يكشف الله تعالى أحد أعظم أدلة الخلق للمعتقدين بنظرية داروين وللماديين في ذلك الوقت بتحويل عصا موسى عليه السلام إلى حية. وفي آخر الزمان، سيثبت لهم جميعا دليل الخلق من خلال أجهزة الكمبيوتر والإنترنت.

""فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر في وجهه فيسوّد وجهه"   "  (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

وعندما يدخلون إلى الإنترنت ويرون الأدلة على وجود الله تعالى وختم نبينا صلى الله عليه وسلم، ستزداد حماسة المؤمنين وسيقوى إيمانهم، بينما ستصير وجوه الكافرين سوداء من شدة غضبهم.

  • "أنها تقطع بخطوة واحدة مسافة قدرها ثلاثة أيام" (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

فبفضل أجهزة  الكمبيوتر والإنترنت، يمكن إرسال المعلومات ما بين طرفي العالم في خلال ثوان.

  • وعن حذيفة: "لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب" (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

وحيث أن أجهزة الكمبيوتر موجودة في كل بيت، فالناس لا يستطيعون الهرب من الحقيقة.

  • "تخرج فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين".

"تستقبل المشرق، فتصرخ صرخة تنفذها، ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة تنفذها، ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذها"  (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

لن تكون هناك مدينة أو بيت لا تستطيع الدابة دخوله، وأجهزة الكمبيوتر توجد الآن في جميع البيوت، وبفضل تكنولوجيا الإنترنت والأقمار الصناعية، يستطيع الجميع الوصول إلى الصور والمقاطع الصوتية، بدءا من الأشخاص الذين يعملون تحت الأرض وحتى هؤلاء الذين يعيشون في أعالي ناطحات السحاب والأشخاص في الطائرات.

  • "تأتي الرجل وهو يصلي في المسجد فتقول: ما الصلاة من حاجتك؟ ماهذا إلا تعوذ ورياء. فتخطمه وتكتب بين عينيه كذاب" (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

ستتيح دابة الأرض أن يتم تمييز وكشف الكاذبين والمنافقين المعادين للقرآن، على الرغم من ظهورهم كمتدينين.

  • "أنها تقتل الشيطان." (الإشاعة لأشراط الساعة، للعلامة محمد بن رسول الحسيني البرزنجي، ص264)

سيتم إلغاء المذهب الدارويني والمذهب المادي والإلحادي ومذهب الشيطان، عن طريق المنشورات الإلكترونية التي تثبت وحدانية وعظمة الله تعالى، وستتم إبادة دين الشيطان.

ستكون دابة الأرض عونًا للنبي عيسى ولحضرة المهدي عليهما السلام

والدابة هي إحدى علامات آخر الزمان، وستقوم بمساعدة النبي عيسى وحضرة المهدي عليهما السلام في أنشطتهم الفكرية. وبفضل أجهزة الكمبيوتر والإنترنت لن يكون هناك مكان بعيد المنال على المسلمين، وبإذن الله، ستنتشر قيم الإسلام في العالم بسرعة كبيرة.

 


 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/211123/حقيقة-دابة-الأرض-في-القرآنhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/211123/حقيقة-دابة-الأرض-في-القرآنhttp://imgaws1.fmanager.net//Image/objects/50-kisa-filmler-mutlaka-izleyin/Kuran_da_ve_hadislerde_dabbetularz_gercegi_arapca_09.jpgThu, 05 Nov 2015 02:51:43 +0300
الخصائص الاستثنائية للذّرّة تتكون الذرّة من نواة، تحتوي على النيوترونات والبروتونات، وتدور حولها الإلكترونات.

أصغر مكونات الذرّة هما نوعان من الكواركات والإلكترونات. تتكوّن جميع مواد هذا الكون، الروائح، الأذواق، الألوان، وكذلك الصلابة والنعومة وأي شيء آخر، من هذه المكونات الصغيرة الثلاثة.

إنّ الإلكترونات شديدة الصغر مقارنةً بالنواة، فالإلكترون الواحد نسبته واحد على 2000 من البروتونات التي تشكل النواة.

فمثلًا لو افترضنا أنّ نقطةً على قطعةٍ من الورق هي بمثابة النواةِ للذرّة، فسيكون الإلكترون الذي يدور حولها على بُعد 50 مترًا منها.

لو افترضنا أنّ تفّاحةً هي نواةُ الذرّة، فسيكون الإلكترون الذي يدور حولها على بعد 50 كيلو مترًا منها. سيكون من المستحيل لأي كائنٍ بشري في ذلك المكان، رؤية الإلكترون.

من المستحيل أن يتمكن أي انفجارٍ أو ضربةٍ قويةٍ أو تصادمٍ قويٍّ من فصل الذرّة أو النواة أو الإلكترونات. حتى عندما يموت الكائن الحيّ الذي يتكون من الذرّات، فإنّ ذرّات هذا الكائن لا تتوقف عن الدوران.

إنّ ذرّات الشجرة المحترقة لا تحترق وتنعدم من الوجود مع تلك الشجرة، بل تستمر في الدوران في الهواء لتندمجَ مع ذرّاتٍ مختلفة وتنتج موادَّ جديدة.

تدور النواة داخل الذرّة باستمرار. أمّا الإلكترونات فتدور حول كل من النواة والمحور  الخاصِّ بها. كذلك الكواركات داخل النواة، تدور على النحو ذاته إلى ما لا نهاية. ويدور كلٌّ منهما بسرعةٍ محددة. من المستحيل أن يخطئ أيُّ منهما أو يُحدِث خللًا في النظام المحدَّد لهما. يدور الإلكترون حول محوره الخاصّ وحول النواة بسرعةٍ فائقة تتراوح ما بين الـ 2000 والـ 100,000 كيلو متر في الثانية.

لم يحدث أن اصطدم إلكترون واحد بإلكترون آخر على مدى 15 بليون عام منذ نشأتهم الأولى، من المستحيل أن يحدث هكذا تصادم على الإطلاق.

تدور الإلكترونات حول النواة في سبع مداراتٍ مختلفة، وقد يتجاوز عدد الإلكترونات التي تدور حول النواة، الـ 100 إلكترون في بعض الأحيان.

تقفز الإلكترونات وتقوم بتغيير أماكنها في المدارات المختلفة بسرعةٍ عاليةٍ جدًا. ولكن على الرغم من سرعتها الهائلة، فإنّها أبدًا لا تصطدم ببعضها.

يستهلك تبادل الإلكترونات بين ذرّتين مختلفتين، كميّةً ضئيلةً جدًا من الطاقة. إنّها نعمةٌ عظيمةٌ تساعد على استمرارية الحياة. فهذا في الواقع هو أحد الأسباب وراء وجود كل شيء، بدءًا من الخلايا في أجسامنا، وحتى الأشياء التي نستخدمها؛ وبدءًا من النجوم في السماوات وحتى الأرض ذاتها.

في اللحظةِ الواحدة، يَحدث انتقالٌ للطاقةِ الكهربائيةِ في أدمغتنا، بعدد النجوم في مجرّةٍ متوسطةِ الحجم. الإلكترونات هي ما تجعل هذا الانتقال للطاقةِ الكهربائيةِ ممكنًا.

تدور الإلكترونات كذلك حول محورها الخاصّ، فيما يسمّى بالـ (دورة). ولولا ذاك الدوران، لاندمجت جميع الإلكترونات في مدارٍ واحد، ولما حدث تبادلٌ للإلكترونات مطلقًا، ولما تكوّنت الموادُّ بحالٍ من الأحوال.

بينما نعتقد أنّنا نجلس بهدوءٍ في منزلنا، تدور الأرض حول محورها الخاص بسرعة 500  مترٍ في الثانية، وندور نحن معها. وتدور الأرض حول الشمس بسرعة 30 كيلو مترًا في الثانية، وندورُ معها كذلك. كما يدور النظام الشمسي في مجرّة درب التبّانة بسرعة 250 كيلو مترٍ في الثانية. وندورُ معه أيضًا. كذلك، فإنّ كل ذرّة في أجسامنا، وفي كلّ ما حولنا، وفي كلّ مكانٍ نعيش فيه، تدور بلا توقّف. كلّ شيء بدءًا من المجرّات العملاقة، وحتى أدقّ الكواركات، يخضع لعلم وسيطرة الله سبحانه وتعالى، هو الخالق لكلّ شيء.

أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. (النور 64).


 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/210928/الخصائص-الاستثنائية-للذّرّةhttp://ar.harunyahya.com/ar/أفلام-قصيرة-–-لا-بدّ-من-مشاهدتها/210928/الخصائص-الاستثنائية-للذّرّةhttp://imgaws1.fmanager.net/files/video/resimler/atom.jpgSat, 31 Oct 2015 21:46:53 +0300