AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comar.harunyahya.com - أصدقاؤنا وبرامج أحاديثهم - تم اضافته حديثاarCopyright (C) 1994 ar.harunyahya.com 1AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comhttp://harunyahya.com/assets/images/hy_muhur.png11666الحياةُ في سبيل الله إيرديم:  أعزائي مشاهدي قناة A9 الكرام، في هذا البلد الرائع، وفي كل العالم الاسلامي،  أهلا بكم ومرحبا، أسعد الله أوقاتكم. في هذا البرنامج  نلتقيكم ونحاول أن نقدم لكم كل ما هو مفيد. ومن أجل لذلك نقدم لكم دائما ضيوفا متميزين. لنناقش مواضيع مختلفة ، مفيدة وممتعة. موضوعنا اليوم هو مفهوم "الحياة من أجل الله". سنناقش اليوم هذا المفهوم مع ضيفنا العزيز كارتال جوكتان. أهلًا بك.

كارتال: شكرًا لك إيرديم.

إيرديم: مفهوم الحياة من أجل الله ربما لا يكون معروفًا بالنسبة للكثير من الناس أو أحيانًا يكون مفهومًا بشكل غير سليم. في واقع الأمر، يقول الله – تعالى – في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم "وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لِيَعْبُدُونِ"صدق الله العظيم. يخبرنا الله – تعالى – في هذه الآية أننا خُلِقنا جميعًا لنعبده و بالتبعية، يجب أن يولي الناس أهمية عظمى لمفهوم الحياة من أجل الله وأن يدركوا هذا المفهوم بشكل كامل، وأن يجعلوا لهذا الأمر الأولوية في يومهم، مع الوضع في الاعتبار أن تكون كل تصرفاتهم طاعةً لله وسعيًا وراء رضائه.

كارتال: نعم.

إيرديم: إن شاء الله.

كارتال: عندما نتحدث عن الحياة من أجل الله، بالتأكيد يتوجب علينا أولًا أن نعرف ما يجب علينا أن نؤديه لله.

إيرديم: نعم.

كارتال: يجب على المرء أن تكون حياته خالصةً لله. وبالحديث عن معرفة الله نجد أنّ أولئك الذين يعرفون الله حقًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى يلجؤون إليه دائمًا لأنهم يعرفونه و يخافونه حقًا. لكن يوجد بعض الناس أيضا – بالرغم من إيمانهم بوجود الله – نجد أنّ لديهم الكثير من القصور في أداء واجباتهم الدينية، وفي التقرب من الله وفي فعل الخير ابتغاء مرضاة الله. يخبرنا الله – سبحانه وتعالى – بهذه الحقيقة في القرآن الكريم وبالتحديد في سورة يونس "قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ" صدق الله العظيم. هذا يعني أنّ هناك بعض الناس في هذا العالم يؤمنون بوجود الله ولكنهم لا يسيِّرون حياتهم وفق هذا الإيمان ولا يخافون من الله.

إيرديم: نعم.

كارتال: عندما يكون الأمر هكذا، فبالتأكيد ستكون حياة هذا الإنسان مبنية على أساس ضعيف. يخبرنا الله – سبحانه وتعالى – بذلك في الآية 109 من سورة التوبة حيث يقول سبحانه "أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " صدق الله العظيم.

إيرديم: نعم.

كارتال: الآن، ما يمكن أن نفهمه من هذه الآيات أنه يجب علينا أولًا أن نعرف الله جيدًا، وأن ندرك حقيقة أنّ الله قد خلق كل شيء، وبذلك ندرك عظمة الله ومدى قدرته، وعندما نضمن هذا الإدراك، يعيش الإنسان حياته وفق أوامر الله.

إيرديم: نعم.

كارتال: كما ذكرتَ أيضا، لقد خَلَقَنا الله لنعبده، ما أقصده هنا أن ندرك هذه الغاية ونعيش حياتنا لله.

إيرديم: نعم.

كارتال: يمكننا القول بأن هذه الفكرة سيدركها الشخص الذي يفهم هذه الكلمة بكل ما تحمله من معنى.

إيرديم: نعم، إن شاء الله. في الحقيقة هذا ما يجب على الإنسان فعله من أجل الخلاص في الدنيا والآخرة. يمكننا القول بأن الإنسان يجب أن يعيش لطلب رضا الله، يعِدُنا الله إذا فعلنا ذلك بالنجاة في الدنيا والآخرة، ويخبرنا أنّ هذا هو طريق الخلاص، في الآية 16 من سورة المائدة يقول الله تعالى " يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" صدق الله العظيم.

انظر إلى معنى هذه الآية، يخبرنا سبحانه وتعالى في هذه الآية بأن الذين لا يتبعون رضوان الله سيظلون في الظلمات. في واقع الأمر، إذا نظرنا إلى حياة هؤلاء الناس نرى أنهم قد قدموا رغباتهم الشخصية فوق كل شيء، تلك الرغبات الدنيوية. يضعون هذه الرغبات في المرتبة الأولى والثانية والثالثة ضمن أولوياتهم، ولن يعيش هؤلاء الناس في سعادة أبدًا حتى ولو حققوا ما يهدفون إليه، ولن يصلوا أبدا إلى الرضا. وهذا ما نريد أن نصل له في هذا الحوار. أليس كذلك؟ هؤلاء الناس يعطون النصائح لبعضهم البعض ويتحدثون عن كيفية الوصول للسعادة، وفي هذه المحادثات ينصحون بعضهم البعض بإعطاء الأولوية للرغبات الدنيوية.

إيرديم: يقول الله تعالى في القرآن "وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ" صدق الله العظيم.

إيرديم: في الحقيقة، عندما يصل الكافر إلى ما يريده، فلن يستطيع أن يكون سعيدًا أبدًا. سيجد أنّ كل ما بذله من جهد يعود عليه بالحُزن في محاولة لحث ضميره من جديد.

كارتال: نعم، عندما نقوم بمجهود ما، نقوم به بأمر الله.

إيرديم: نعم بالتأكيد.

كارتال: كحقيقة ثابتة، فإننا لا يمكننا الحصول على أي شيء بأنفسنا فقط، ولكن عندما يكون لدى الإنسان الإيمان الجيد، يرى أنّ الله يسخره لفعل الخير. هذا لأن لديهِ الاستعداد لذلك، عندما يأخذ الناس هذا الأمر هدفًا لهم في حياتهم في هذا العالم...

كارتال: ... ربما يحقق الناس النجاح إذا قاموا بمجهود جيد. على سبيل المثال، عندما نخضع لامتحان، و يكون لنا خطط مستقبلية، أحيانا يخطط الناس ويعملوا لتنفيذ خططهم لعشر سنوات أو لعشرين سنة، ويتابعون نجاح ما يخططون إليه لتحقيق هدفهم والوصول لنتيجة. الله يعدنا الله سبحانه وتعالى بالجنة، والحصول على الجنة مرتبط باختبار ما وهو الحصول على رضا الله الذي يعد في حد ذاته اختبارٌ لنا. عندما يكون هذا هو الحال، فيجب على الإنسان بالطبع أن يحصل على أعلى نتيجة في هذا الاختبار وألا يخسر أيَ جزءٍ منه.

إيرديم: بالتأكيد.

كارتال: قد يكون هذا خطأً منطقيًا، أو وجهة نظر خاطئة، ربما نطلب دائما رضا الله، نرغب دائمًا أن نكون من عباد الله الصالحين الذين يحبهم ويسعد بهم. إذا أردنا ذلك فعلينا أن ندرك أهمية أن تكون حياتنا خالصةً لله وفي طاعته، ومعرفة ما يأمرنا به وما ينهانا عنه كما أخبرنا في القرآن.

إيرديم: نعم.

كارتال: أقصد، هل هذا الأمر صحيح الآن كمثال؟ نفهم بالتأكيد أنّ التفكُّر هو جزء أساسيّ من حياة المسلم، وذلك لأننا نعيش في عصر مليء بالأيديولوجيات التي يحاول غرسها الملحدون في المجتمع، أفضل أشكال التفكر والعقلانية هي مواجهة هذه الأفكار.

إيرديم: نعم.

كارتال: يبشرنا الله بالجنة ويحذرنا من النار.

إيرديم: نعم.

كارتال: بناءً على ذلك، ولنحمي أنفسنا من العذاب ولنستحق دخول الجنة، يجب على المسلم دائمًا أن يعيش بالطريقة التي تُرضي الله.

إيرديم: نعم، إن شاء الله. هناك أمر شائع جدا، في الحقيقة يرى الكثير من الناس أنفسهم أنقياء ويستحقون الجنة، أعتقد أنّ هذا التفكير سطحيّ بصراحة. ربما يقول أحدهم "أنا لا أسرق" يفكر في المعاصي الكبيرة جدًا و يقول "أنا لا أفعل تلك الأشياء بأيِّ حالٍ من الأحوال وبالتالي فأنا عبدٌ صالح وأستحق الجنة وأنا قريبُ منها" أليس كذلك؟ يفكر الكثير من الناس بهذه الطريقة ويقولون " أنا لا أحتاج لفعل شيء آخر". التفكير بهذه الطريقة خطير جدا.

كارتال: نعم.

إيرديم: هذا لأن هناك الكثير من الأمثلة لهذه الطريقة في التفكير قد ذكرها الله – تعالى – في القرآن في الكثير من الآيات. على سبيل المثال، قصة صاحب الجنَّتيْن، أليس كذلك؟ يخبرنا الله – تعالى – عن رجلٍ يملك حديقة كبيرة مزهرة فقال الرجل "قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَة وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنقَلَبًا" صدق الله العظيم.

يظن هذا الرجل أنه شخص صالح وأن هذا الأمر كافٍ للنجاةِ في الآخرة، طريقة التفكير هذه خاطئةٌ تمامًا لأنها تمنع الإنسان من السعي وراء ما يرضي الله.  

على سبيل المثال، دعنا نفترض أنّ لديك ستة اختيارات مختلفة الآن. من بين هذه الاختيارات الستة، سأحاول معرفة أيّ اعتقاد أو سلوك الذي عليك أن تبنيه لأنه هو الذي يرضي الله، حيث سيكون راضيًا بهذا الاختيار أكثر من البقية. إذا لم يراعِ الإنسان هذا الأمر سيرتكب بذلك خطأً قاتلًا. في الحقيقة حتى بدون التنازل عن أيّ شيء، يجب علينا أن نوَليَ الأهمية و نعطي الأولوية لإرضاء الله وذلك لأن الله ذكر لنا أمثلة لهذا الأمر أيضًا. حتى إذا ترك الإنسان جزءًا من هذا الأمر فلن يتصرف بالشكل الصحيح في الأمور التي يفعلها. كمثال جيد، فإن التصرف الصحيح هو الذي تفعله 100% للحصول على رضا الله. ليس فعلًا واحدًا فقط ولكن يجب أن تكون معظم تصرفات الإنسان في حياته على هذا الشكل. هذا لأن الله – تعالى – يقول "إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ". يخبرنا الله أنّ كل شيء فعلناه سيوضع أمامنا يوم القيامة حتى الأشياء شديدة الصغر ستوزن لنا أو علينا. ولهذا يجب على كل إنسان أن يسعى للحصول على رضا الله.

كارتال: نعم، في آية أخرى يقول الله تعالى – أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا" صدق الله العظيم.

إيرديم: نعم.

كارتال: و في الآية التالية يقول الله تعالى "وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا" صدق الله العظيم.

إيرديم: ما شاء الله.

كارتال: الآن، هناك أمر مهم جدًا، يجب علينا أن نفهم جيدًا أنّ هذه الحياة هي مرحلة انتقالية تقودنا فقط إلى الآخرة. ربما يشكل هذا العالم مرحلة عابرة للناس، ربما يعطيك الله واحدة من نِعَمه في هذه الحياة وربما يعطيك المزيد ولكنّ هذا لا يعني أنّ هذا يكفي، إذا لم تفعل ما بوسعك استعدادًا لآخرتك، فإن كل ما جنيته سوف يصير هباءً.

كارتال: الوضع الحاليّ لهذا العالم واضحٌ للجميع. في هذا الوقت، نعيش في زمن يعاني فيه المسلمون في هذه المنطقة وفي الكثير من المناطق الأخرى في هذا العالم. وفي هذا الوقت أيضًا كنتيجة لذلك هناك الكثير من المسؤوليات على عاتق المسلمين. بالرغم من أنّ كلا منهم لديه هذه المسؤوليات وأن الجميع يعي الموقف من حولنا، هناك البعض ممن يهتمون برغباتهم الشخصية فقط، ولا يبالون إلا لراحتهم وبالتأكيد سينالون جزاءهم من الله. عندما يدرك الإنسان ويعي هذا الموقف حين يكون هناك الكثير من الأشياء التي يمكن فعلها، فإن جزاء ما يحدثه من تغيير ولو كان بسيطًا بما يستطيع سيكون عظيمًا جدًا. ذلك لأنّ الله يريدنا أن نبتغي رضاه. في هذا الصدد، هناك نقطة يجب علينا فهمها جيدًا، من الخطأ اعتقاد أنّ اختيار الأمر الأسهل يرضي الله، الحقيقة أنّ هناك اختيار واحد فقط في هذه الحالات وهو الذي يختاره الإنسان صاحب الضمير الحي.

إيرديم: نعم.

كارتال: هناك اختيار واحد يجب أن يقع والضمير الحي سيجد هذا الخيار. قربك من الله، سيقودك دائمًا لانتقاء هذا الخيار الصحيح. ما ينبغي القيام به هنا هو الاستجابة لضميرك.

إيرديم: نعم.

كارتال: يكون الإنسان في الطريق الصحيح عندما يتبع ضميره. يقول الله تعالى "يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" صدق الله العظيم.

إيرديم: نعم.

كارتال: إن شاء الله.

إيرديم: إن شاء الله. هذا الأمر يشمل الحياة بأكملها، يقول الله تعالى في الآية 162 من سورة الأنعام "قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" صدق الله العظيم.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أصدقاؤنا-وبرامج-أحاديثهم/207142/الحياةُ-في-سبيل-الله-http://ar.harunyahya.com/ar/أصدقاؤنا-وبرامج-أحاديثهم/207142/الحياةُ-في-سبيل-الله-Tue, 11 Aug 2015 04:01:00 +0300
الاتحاد الإسلامي

يوجد في البداية تعريف بالبرنامج

أردم: مرحبا أعزاءنا المشاهدين. موضوعنا اليوم سيكون حول الاتحاد الاسلامي أي الوحدة الإسلامية. وسيكون ضيفنا لهذا اليوم أخونا الأستاذ ألتوغ بركر. أهلا وسهلا بكم أخي.

 

ألتوغ: مرحبا بكم عزيزي أردم. كلمة الاتحاد الإسلامي هي مصطلح الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي.

أردم: أجل

 

ألتوغ: فقد تحدث بهذا الشكل عن أمر القرآن للمؤمنين بالوحدة. نعم عبَّر عنه بشكل رائع وجميل جدا.

 

أردم: نعم

ألتوغ: تحدث الله تعالى عن في القرآن الكريم عن الوحدة الإسلامية. وذكر في الاية 103 من سورة ال عمران ، بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ... ).      

أردم: أجل

ألتوغ: لقد فرض الله على المؤمنين والمسلمين الوحدة والتوحد مثلما فرض علينا الصلاة.

أردم: نعم

ألتوغ: هناك آية أخرى وهي الآية رقم 73 من سورة الأنفال حيث يقول فيها الله سبحانه وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:  ( وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ).

أردم: نعم

ألتوغ: نرى اليوم في كل مكان من العالم كيف أن المسلمين يستشهدون في مصر وفي أفغانستان وفي العراق وفي سورية. إن شاء الله سيكون الأطفال المسلمون هم الولدان المخلدون في الجنة.

أردم: إن شاء الله

ألتوغ: نرى كيف أن نساء المسلمين يتم اغتصابهن، ويتم قتل الشيوخ وتُلقى عليهم القنابل. من جهة أخرى أيضا المسلمون يفعلون نفس الشيء بإخوتهم المسلمين.

أردم: نعم

ألتوغ: فهل يمكن أن نرى فتنة أكبر من هذه؟

أردم: نعم

ألتوغ: فرض الوحدة. نحن في الأصل الوحيدون في عائلتنا...

ألتوغ: ألا يريد  كل من له ضمير سوي وعقل سليم أن يطفئ  هذه النيران التي حلت بنا في هذه الزمن؟

أردم: نعم

ألتوغ: هل هناك من يريد أن يموت الأطفال؟، أو تغتصب النساء؟ أو يقتل الشيوخ؟ هل هناك من يعمل على جعل المسلمين في حالة بؤس؟، أو في حالة إهانة؟ أو مشردين بلا مأوى، أو يظلمون أو يقتلون؟  أي ضمير يمكن أن يقبل بهذا؟...

أردم: يتواصل هذا الظلم في عدة دول من الشرق الأوسط وفي العديد من بلاد المسلمين. وعندما ننظر إلى سبب هذه الفوضى ندرك أن سببها هو الانقسام والتشتت. سببها عدم وجود الوحدة بين المسلمين.

ألتوغ: سيكونون أقوياء إذا وجدت الوحدة.

أردم: أجل. في الأصل نحن نعلم من يمارس هذا الظلم. ونحن لو نمارس الظلم هنا فلن ينظر في الدول المجاورة أحمد أو محمد أو أي اسم آخر كيفما كان.

ألتوغ: صحيح

أردم: في الأصل قد يكون سبب هذا الظلم هو تلك الذهنية التي لن تهتم بما يجري هنا كيفما كان.  

ألتوغ: لو كانت كل الدول الإسلامية تعيش في وحدة فهل سيوجد من يتجرأ على فعل هذا ؟

أردم: نعم

ألتوغ: هل كانت الجماعات الإرهابية ستتجرأ على ممارسة إرهابها؟ وهل كان سيأتي ويتجرأ  على أي دولة من يريد التدخل من الخارج ؟

أردم : نعم

التوغ: يقول إنه التقى جميع الخمسين، أو الستين ، أو المئة دولة إسلامية كبرى هنا. أي أنه في الأصل لا يمكن التجرؤ عن قوة التضامن التي قاموا بها.

أردم: نعم

ألتوغ: لذلك فإنه سيتم القضاء بشكل طبيعي مثلما ذكرتم  على هذا الظلم الشديد. الوحدة هي قبل شيء مهمة مفروضة علينا.

أردم: نعم

ألتوغ: أجل لقد عبر بديع الزمان عن هذا بشكل جميل جدا. وقال : إن الوحدة الإسلامية هي أهم فرض في  عصرنا الراهن.

أردم: نعم

ألتوغ: لأنه كان يرى الظلم. وفي الحقيقة كان يرى أن الحل الوحيد لهذا الظلم يتمثل بشكل جلي في الوحدة الإسلامية أو ماسماه هو بالاتحاد الإسلامي.

أردم: نعم، واضح جدا

ألتوغ: فلو أتينا بأي حل في هذه اللحظة، أو أي حل سياسي ، أو حل استخباراتي أو حلول ديبلوماسية فإنها في النهاية ستظل حلولا صغيرة لا قيمة لها، ولن يتم الوصول إلى أي حل نهائي أبدا.

ألتوغ: فعندما ننظر إلى سوسيولوجيا العالم نجد أن هذا في الأصل هو حقيقة مهمة ماثلة أمامنا، انظر مثلا الان نحن نقول الاتحاد الأوروبي. وإذا ما سألت أحدا هل الاتحاد الأوروبي هو اتحاد معقول؟ سيجيب بنعم .

أردم: أجل

ألتوغ: اسأل أي إنسان سواء كان أوروبيا أو من منطقة الشرق الأوسط الإسلامي سيقول لك إنه اتحاد معقول.

أردم: نعم

ألتوغ: هذا هو في الأصل ا، لكن انظر كيف تم تحقيق هذا الاتحاد. جميعنا يعلم هذا. هؤلاء عانوا كثيرا خلال الحرب العالمية الأولى وفي الحرب العالمية الثانية وخلال حروب البلقان السابقة.

أردم: نعم

ألتوغ: كانت القنابل تتهاطل على المنازل، وكان في كل بيت قتيل أو جريح . كل المنازل تهدمت.

أردم: نعم

ألتوغ: نعم لقد عان الأوروبيون كثيرا، لكنهم في النهاية شعروا أن هناك حاجة ماسة لتوحدهم ، وهكذا ولد الاتحاد الأوروبي. وحضاراتهم أيضا هي نتاج لهذا. أي من سماحتهم وحضارتهم، نعم لقد عانوا كثيرا...

التوغ:  الأستاذ بديع الزمان يطلق عليه اسم  اتحاد الدول الاسلامية.

أردم: نعم

ألتوغ: بديع الزمان سعيد النورسي. معناه يوجد  هناك اتحاد الولايات الأمريكية، والاتحاد الاوروبي، وأصبح للجميع اتحادات  فلم لا يكون للمسلمين إذن اتحاد. الله فرض علينا الوحدة. لذلك فإن دعم السلام والوحدة والاتحاد الإسلامي من قبل من يناصرون الرحمة والحب والمحبة والسلام وإيقاف الظلم  هو ضرورة يقتضيها العقل والضمير.

أردم: أجل، مثلما قلتم لذلك نحن نقول الشتاء الإسلامي والربيع المرتقب. مثلما ذكرتم أيضا نأمل من الله تعالى أن تكون هذه الأحداث سببا ووسيلة إلى خير كثير جدا إن شاء الله. وقد أعلمنا الله بهذا في آيات كتابه. فهل يكون دائما بهذا الشكل من الانسيابية . في البداية سيكون الوضع صعبا ومشحونا بالفتن.

ألتوغ: نعم

أردم: بعد ذلك سيخلق الله تعالى أناسا صادقين يحاربون من أجل إزالة تلك البيئة المشحونة بالفتنة، وسيكون هذا سببا لعودة المهدي عليه السلام إن شاء الله تعالى

ألتوغ: إن شاء الله

أردم: بعد ذلك يخبرنا الله تعالى في سورة النساء أنه ستتم الوحدة والاتحاد. وهنا نفهم  من جديد أن الله تعالى فرض علينا الوحدة. يقول الله تعالى في الآية 75 من سورة النساء بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (  وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرً) . انظر ، الله تعالى هنا لا يقوم بتمييز أمة عن أمة أخرى، ولا يميز قوما عن قوم آخرين. نعم هناك عدد كبير على وجه البسيطة من الناس يريدون المساعدة، ويقولون أرسل لنا وليا من عندك. فلماذا لا تحاربون باسمهم. سيسألنا الله أنا أنت وكل المشاهدين الذين يتابعون برنامجنا هذا. نعم الله تعالى سيسأل كل الناس هذا السؤال. 

ألتوغ: طبعا

أردم: لذلك يجب أن نفعل ما بوسعنا من أجل إيقاف هذا الظلم حتى نستطيع أن نجيب عن هذا السؤال. أي العمل على تبيين  أخلاق القرآن، والسعي لتحقيق الوحدة الإسلامية. بمعنى أننا إذا قمنا بالتمييز باسم دولة ما أو أمة ما فلن يكون هذا متوافقا بأي شكل من الأشكال لا مع القرآن ولا مع سنة نبينا أيضا.

ألتوغ: على سبيل المثال نحن دائما بفضل أستاذنا، الله يرضى عنه، نتحدث ونطالب بالوحدة الإسلامية.

أردم: نعم، إن شاء الله.

ألتوغ: مثلما نقوم به نحن الآن بواسطة مجلاتنا وجرائدنا وكتبنا وقنواتنا التلفزية ومحاضراتنا فإنه يتحتم على المجلات الصديقة الأخرى أن تتحدث عن الوحدة الإسلامية وأن تطالب بها.

أردم: أجل

ألتوغ: على إخوتنا الذين يذهبون إلى التجمعات أن يفتحوا راياتهم ويطالبوا بالوحدة الإسلامية. لقد كان أستاذنا يقول هذا دائما. وليكتبوا في جرائدهم كتابات حول مايطالبون به. عليهم أن يكتبوا الرسائل إلى كل مكان، إلى الحكومات، وإلى منظمة التعاون الإسلامي، وإلى المؤتمر الإسلامي. عليهم أن يكتبوا في تويتر وفي كل المواقع الافتراضية. وهذا في الحقيقة ليس أمر صعب. عليهم فقط أن يكتبوا وهم جالسون في بيوتهم جملا تبين مايطالبون به، وتحث على القيام به. وهذا سيكون شيئا رائعا.

أردم: نعم. ويكون دعاؤهم قد استجيب إن شاء الله

ألتوغ: بالتأكيد إن شاء الله

أردم: الله يستجيب الدعاء إن شاء الله. ومثلما ذكرتم فإن القيام بهذا قصد العبادة ومعرفة أنه فرض هو زاوية مختلفة جدا، وهذا في الحقيقة مهم جدا. لأن هذه الذهنيات أيضا خاطئة. وهكذا لو يكون هذا يكون ، ولو لم يكن لكان. فلو يكون سيكون الأمر جيدا. حقيقة هذا الأمر يقتضي منا جهدا كبيرا وليس كالجهدالذي يبذل في النهاية.

ألتوغ: طبعا

أردم: ان شاء الله، لأن كل ثانية أو كل يوم يتم تأجيله يزداد فيه الظلم أسبوعا وربما شهرا وربما سنة. أليس كذلك؟ ويستمر سفك الدماء.

ألتوغ: طبعا

أردم: لذلك هناك أشياء عاجلة جدا. انظر، يقول الأستاذ بديع الزمان سعيد نورسي:  إن هذا الاتحاد وهذه الوحدة ليست من العادات أو من الأعراف إنما هي عبادة.

ألتوغ: طبعا

أردم: هذه هي العادة

ألتوغ: فرض

 

أردم: طبعا هي ليست عادة، فبديع الزمان يعلمنا أنها فرض

ألتوغ: نعم...

أردم: نعم، هناك عدة وجهات نظر أخرى خاطئة نلمحها بشكل عام بين الناس. وقد كنت أنا بذاتي واحدا ممن شاهدت هذا. هل تسمح الدولة الفلانية؟ هل تأذن؟ هل تسمح بمثل هذه الوحدة؟ هل تسمح بأن نكون إخوة مسلمين أو أن أحب أخي أو أن يحب الأخ أخاه المسلم في الدولة المجاورة؟ هناك الدولة الفلانية، فهذا في الحقيقة خطر كبير جدا. وفي الأصل هناك أخطاء كثيرة جدا هنا. هناك يأس وانقطاع للأمل.

ألتوغ: هو مرض

أردم: نعم، هناك انقطاع للأمل من الله ، حاشالله، نسأل الله أن يحفظنا. كما أن هناك خوفا شديدا من غير الله تعالى . خوفا من الدولة الفلانية أو من الجيش الفلاني.

ألتوغ: هذا صحيح

أردم: هناك خوف أشد بكثير من الخوف من الله. وهذا خطأ كبير جدا. وقد لفت بديع الزمان الانتباه مرارا إلى هذه المسألة حيث بين في الخطبة الشامية أن اليأس أكبر مرض عجيب استطاع أن يتسرب إلى قلب العالم الإسلامي، وأن ينتشر فيه كمرض عضال.

ألتوغ: اليأس

أردم: نعم ، اليأس

ألتوغ: نعم إنه مرض خطير جدا. إنه اليأس الذي يكسر كل العزائم والهمم ، فهو حالة نفسية تجعل من الحي ميتا وتحوله الى خامل لا يقدر على الحركة. لكن من يدرك أن  الأقدار وجميع القوى هي بيد الله هو من  يمتلك إحساسا إيمانيا يعرف أن قلب الانسان وقلوب المجتمعات والجيوش كلها بيد الله تعالى.

أردم: إن شاء الله

ألتوغ: هناك أمل دائما

أردم: إن شاء الله

ألتوغ:  لأجل هذا كان الأستاذ بديع الزمان يتحدث عن هذا. كان يقول كونوا متفائلين فالإسلام سيكون هو الأعلى في المستقبل. 

أردم: إن شاء الله

ألتوغ: لأنه يقول إن أحكام القرآن ستكون متمكنة في القلوب وفي العقول وفي الناس بواسطة التطورات العلمية. و نحن نقول إن هذا مؤكد، وسيكون مع مثل هذا الشباب الجامعي العقلاني والمهتم بكل العلوم  في زمن تجلت فيه صحة الحق، وكُشفت فيه أخطاء الفلسفة المادية الباطلة.

أردم: نعم

ألتوغ:  حقيقة سيرى الذين يملكون إحساسا وذكاء ذلك في القرآن أي مع التطورات العلمية. حقيقة رضي الله عنه عن استاذنا، فكتبه صارت وسيلة لهذا.

أردم: إن شاء الله

ألتوغ: ارتفاع إيمان المجتمع أمر في غاية الأهمية. فقد قام أستاذنا بشرح الحقائق الإيمانية، وشرح معجزات القرآن. لذلك فإن ما قام به أستاذنا خلال الثلاثين سنة الأخيرة من شرح لحقيقة الإيمان الكبرى يوجد عكسها الآن في المجتمع وفي العالم.   

أردم: نعم، طبعا

ألتوغ: في الأصل يوجد عكسه من الناحية الإيمانية. فإذا ما فكرنا بشكل دنيوي وتبنينا فكرة عدم سماح الدول القوية التي نفكر فيها وعدم رغبتها في السماح لأحد بهذا فهذا يعني أنه تعصب أعمى وتطرف.

أردم: نعم

ألتوغ: ليحكم

أردم: أجل

ألتوغ: نعم انظر انهم يقتلون الناس ويفصلون الجسد عن الرأس.

أردم: نعم

ألتوغ: انظر انت الان رجل يري هذا بوحشية. يقول إذا يحكم مثل هذا النظام وإذا ما تمكن من إقامة الوحدة فلن أسمح له أبدا. ولن يسمح أحد. أي ضمير هذا.

أردم: طبعا، نعم

ألتوغ: ليكن ، فليمنعوا، لهذا السبب علينا نحن أن نبرز أن الإسلام هو الدين الذي يتميز بأخلاق رائعة تبني حداثة أكثر تقدما ومعاصرة ، ونبين أن القرآن هو دين الحرية الحق، ونبرز الزواية المفعمة بالحب وبالعلم ،وزاوية المودة للإسلام الحق.

أردم: نعم

ألتوغ: الذي يرى ذلك يقول ليحكم هذا الهيكل أي الدول التي تم الحديث عنها، ولتكن لهذا اتحاد. لأنه سيرى أمامه شيئا يشبه النور.

أردم: طبعا

ألتوغ: والآن هو يرى شيئا مثل الرمان. يرى النار ، أي إنه يرى شيئا يحرق الإنسان ويقتله.  

أردم: طبعا

ألتوغ: آه، هو يقول لا يجب أن نسمح لهم بهذا. لكنه إذا رأى النور  يقول تمام ليكن هذا

أردم: نعم

ألتوغ: هو في الأصل يقول هذا

أردم: نعم. الجميع يتبنى نفس الرأي في هذا الموضو

ألتوغ: طبعا

أردم: أليس كذلك. نعم

أردم: الله يرضى عنك أخي ولا فض فوك

ألتوغ: أنا أيضا أشكركم والله يرضى عنكم

أردم: إن شاء الله

 

 

 

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/أصدقاؤنا-وبرامج-أحاديثهم/207020/الاتحاد-الإسلاميhttp://ar.harunyahya.com/ar/أصدقاؤنا-وبرامج-أحاديثهم/207020/الاتحاد-الإسلاميSun, 09 Aug 2015 14:11:58 +0300