AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comar.harunyahya.com - مقالات - تم اضافته حديثاarCopyright (C) 1994 ar.harunyahya.com 1AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comhttp://harunyahya.com/assets/images/hy_muhur.png11666ستشرق الشمس من جديد

الإسلام مثل الشمس التي تشرق في أحلك ساعات الظلام لتبدده وتبدله بشعاع نور جميل لا نهاية له، فقبل أن يتوغل التطرف والتعصب في العالم الإسلامي ويتسبب في تأخره، بزغت شمس الإسلام عالية جلية لقرون عديدة. وبينما كان الإسلام ينتشر في مناطق جديدة، تحولت المجتمعات والثقافات المختلفة التي اعتنقته حديثًا إلى كيانات جديدة تضفي جمالًا مختلفًا على عالمنا، وهو ما ساهم في بناء الثقافة الإسلامية الجامعة.

ازدهر العالم الإسلامي من إسبانيا إلى الصين، وأصبح مركزًا للعلوم والثقافة والفن والحضارة. ففي عام 1000 ميلادية، كانت مدينة قرطبة إحدى مدن الأندلس التي تُعرف حالياً بإسبانيا، أكبر مدن العالم. وفي ذلك الوقت، كانت العواصم الإسلامية تشكل ستاً من أصل أكبر عشر مدن في العالم. وكانت المدن الإسلامية تحتل موقع الصدارة باعتبارها مركزًا للثقافة والمعرفة، إذ كانت قبلة يتدفق إليها العلماء من شتى أنحاء العالم. كما كانت تلك المدينة أيضًا مثالاً نموذجياً للتحضر والمدنية. فقد كانت مُضاءة بالكامل، وهو أمر لم تسمع به أوروبا من قبل على الإطلاق. ففي الوقت الذي كانت تتخبط فيه أوروبا في ظلمات العصور الوسطى - حرفياً ومجازياً - كان أي شخص باستطاعته أن يسير في مدينة قرطبة في إضاءة تامة لمسافة 10 أميال في أي اتجاه وفي أي مكان. كما كانت هناك قناة مائية تصل بالمياه إلى جميع أرجاء المدينة، وهو أمر مستحدث ورفاهية لم ترها أوروبا من قبل. كانت مدينة قرطبة تحتوي على 200 ألف منزل، و600 مسجد، و900 حمام عام، و50 مستشفى، والعديد من المكتبات والأسواق الكبرى وحتى بعض الاتحادات التجارية. وكان الخليفة وحده يمتلك مكتبة خاصة تحوي 400 ألف كتاب.

وعلى الرغم من ذلك، لم تكن مدينة قرطبة المدينة الوحيدة التي تعكس نور هذه الحضارة. فقد نبغ علماء المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي من أقصى شرقه إلى أقصى غربه، ودرسوا وابتكروا وشيدوا. إذ أن العديد من الابتكارات والتطورات المستخدمة في عصرنا الحديث، هي نتاج لما ابتكره هؤلاء العلماء الأفذاذ. فقد كان العلماء المسلمون يؤسسون في بعض الأحيان مجالات علمية جديدة، وفي أحيانٍ أخرى، كانوا يساهمون في تطوير وتجديد مجالات علمية قائمة. وقد تميزت الغالبية العظمى من علماء المسلمين بمعرفتهم الواسعة، وتفوقوا في بعض المجالات على وجه التحديد، من بينها على سبيل المثال الجبر والطب والكيمياء وعلم الأحياء وعلم النباتات وعلوم البيئة والجغرافيا والمعادن والبصريات وطب العظام، والصيدلة والطب النفسي وعلم النفس والصحة العامة وعلم الاجتماع وعلم السموم وحساب المثلثات والطب البيطري. بالإضافة إلى أنهم ابتكروا وساهموا في تطوير ووضع أسس العديد من المنتجات التي نستخدمها في واقعنا المعاصر، مثل القطن والساعات والكاميرات والمرايا الزجاجية ومصابيح الشوارع والملح والفلفل والحرير والأعشاب الطبية ومحارم اليدين والعطور والملابس القطنية والكتان والطوابع البريدية والصابون والفرجار والقوارير الزجاجية والأدوات الجراحية وطواحين الهواء والأسنان الاصطناعية وعجلات الغزل وأسواق الفاكهة والسجاد والنظارات الطبية. وكما يقول جميل رجب، أستاذ تاريخ العلوم بجامعة أوكلاهوما: «لا شيء في أوروبا كان يمكن أن يضاهي التطور الذي كان يشهده العالم الإسلامي حتى القرن السادس عشر».

وفي خضم ذلك، يجب أن نلاحظ أنه خلال تلك القرون، كان المسلمون ناجحين، ويتميزون بحضارة متفوقة في الفن والثقافة والعلوم والأدب، لأنهم اتبعوا هدي القرآن الذي أمر المسلمين بالتفكر والتدبر في خلق الله، وأمرهم بالسعي الحثيث والمثابرة على أداء أي شيء يقومون بفعله بإحسان وجمال وإجادة ودقة. فقد حث نبينا الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) على التعلم والدراسة. فقد نصح المؤمنين «بطلب العلم من المهد إلى اللحد»، و»بطلب العلم ولو في الصين».

على الرغم من أن العالم الإسلامي العظيم يرزح الآن تحت وطأة حقبة مؤلمة من العذاب والمعاناة، علاوة على الجمود الشامل في الحركة الثقافية، إلا أن المسلمين قادرون على تحقيق عودة قوية من جديد دون أدنى شك، أفضل حتى من تكرار ماضيهم التليد. فبمجرد اتباعهم لتعاليم القرآن الكريم، وتحطيم قيود التعصب، سوف تبدأ شمس المسلمين في الشروق مرة أخرى.

http://www.raya.com/news/pages/afa7579e-cf7f-4e10-93f5-f059456f09b3

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/251119/ستشرق-الشمس-من-جديدhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/251119/ستشرق-الشمس-من-جديدhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_sun_will_shine_again_2.jpgSun, 25 Jun 2017 18:25:44 +0300
العيد يقف في مواجهة تحديات الزمن

ها قد انتهى رمضان آخر، فبعد شهر كامل من ضبط النفس، ومأدبات الإفطار الشهية، والطعام اللذيذ، والاحتفالات، يأتينا عيد الفطر المبارك بمثابة جائزة للمسلمين في نهاية شهر رمضان.

يستيقظ قرابة 1,6 مليار مسلم في مشارق الأرض ومغاربها بفرح وسرور قبل شروق الشمس في يوم العيد، ويتجمعون في المساجد، ويتوجهون إلى الله بالشكر، ثم يبدؤون عيدهم لمدة ثلاثة أيام، تغمرهم بهجة الاحتفالات والزيارات.

يرتدي الأطفال ملابسهم الجديدة، ويرافقون آباءهم في الزيارات العائلية. وأثناء هذه الزيارات، تُقدم الحلويات اللذيذة في كل منزل، ويهرع الاطفال لأخذ العيدية من كل فرد من أفراد العائلة تقع أعينهم عليه، كما تقوم المجالس البلدية بتنظيم الأنشطة والاحتفالات، وتستضيف المعَيّدين بالآلاف.

وعلى الرغم من تشابه طبيعة العيد، فإن لكل دولة عاداتها المختلفة في طريقة احتفالها بذلك الوقت من العام، وهذا التباين يعكس عاداتهم في الطعام أيضًا. فعلى سبيل المثال، يحب الفلسطينيون صناعة الكعك باللوز والمكسرات، بينما يفضل مسلمو بنجلاديش وإيران وباكستان والهند الحلويات الشعرية، والمعروفة باسم «سيفيان». أما الأتراك يحبون تناول «البقلاوة»، ولا يقتصر الأمر على الحلويات التقليدية الأخرى التي لا حدود لتنوعها واختلافها. أما مواطنو دولة البحرين، يعدون الصنف المفضل لديهم، والذي يسمونه «الحلاوة»، وهو خليط خاص من دقيق الذرة، والزعفران، والسكر، والمكسرات، وماء الورد، والسمن، لتقديمه أثناء الاحتفال بالعيد مع الأقارب والأصدقاء.

وفي إشارة إلى المعنى الضمني لهذا العيد الذي يعزز الحب والأخوة، فإن أطباق الطعام والحلويات التي تُعد في هذه المناسبة، تقدم لكل أفراد المجتمع. إذ يعمل الناس على تقديم العون لمن هم في حال غير ميسور، بشكل لائق ومهذب، من أجل التيقن من أن العيد لا يمر على هؤلاء من دون أكبر قدر من الفرح والبهجة. وفي الوقت نفسه، ينطلق الأطفال أثناء الزيارات العائلية، يطرقون أبواب الجيران من أجل الحلوى والعيدية.

مهما تغيرت الأحوال، فإن أجواء العيد دائمًا ما تبقى على حالها من دون أن تتغير، على الرغم من مرور قرون وأجيال متعاقبة، وعلى الرغم من تغير المدن والأشخاص، فإن دفء وروعة أجواء رمضان وعيد الفطر، تقف بجسارة في مواجهة اختبار الزمن، وتتصدى لمغريات الحياة المعاصرة. إن شهر رمضان وعيد الفطر، يسهمان بشكل كبير في إعادة بناء الروابط التي ضعفت طوال العام نتيجة الانصراف إلى الإنترنت والتلفزيون، إذ يتزاور الأصدقاء وأفراد العائلات خلال أيام العيد الثلاثة، وتُنسى المشاحنات القديمة، ويحظى الفقراء باهتمام غير عادي.

ومع ذلك، في ظل الأجواء الاحتفالية والاستمتاع بروح عيد الفطر الجميلة، يجب ألا ننسى أن نذكر في دعواتنا، ونقدم دعمنا لإخواننا وأخواتنا في شتى بقاع العالم الإسلامي، والذين لم يتسنّ لهم الاستمتاع بأجواء العيد. ففي بلاد مثل سوريا، وأفغانستان، وولاية راخين في ميانمار، واليمن، والعراق، وكثير من البلدان الأخرى، يتعرض المسلمون للموت والإصابات والقنابل والترحيل القسري.

أراد الله للمسلمين أن يكونوا متحدين ومتحابين، وأنذرنا سبحانه وتعالى إذا لم نفعل ذلك، ستنتشر الاضطرابات والمشاكل في العالم. من أجل ذلك، يجب على كل مسلم أن يلتزم بأن يعمل من أجل إرساء مبادئ الحب والأخوة في العالم كله. فهيا بنا جميعًا، نبتهل إلى الله في عيد الفطر المبارك هذا العام، أن يجعله الله أولى الخطوات لتحقيق السلام والمحبة في العالم كله.

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1078475

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/251116/العيد-يقف-في-مواجهة-تحدياتhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/251116/العيد-يقف-في-مواجهة-تحدياتhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/gulf_daily_news_adnan_oktar_a_festival_that_stands_the_test_of_time_2.jpgSun, 25 Jun 2017 18:06:46 +0300
ما الذي تغير منذ الحادي عشر من أيلول؟

بعد هجمات الحادي عشر من أيلول 2001 قال جورج بوش رئيس الولايات المتحدة حينها: "هذه حملة صليبية، هذه الحرب على الإرهاب ستستغرق وقتاً". قال بوش كذلك إن الحكومة مصممة على "تخليص العالم من الأشرار". جورج بوش الواثق من قوة الجنود الأميركيين في مواجهة الإرهاب المتطرف أشار إلى أن العالم المسيحي سيرد على الإرهاب بالإرهاب.
لا شك أن الحملة الصليبية لم تحدث لكن العالم الغربي صدق أن الطريقة المثلى لمحاربة العنف هي بالعنف. النتيجة كانت معاناةً لا توصف؛ أفغانستان والعراق وسوريا دُمروا تماماً، فقد الملايين حياتهم وتصاعد الإرهاب المتطرّف. باختصار أشعل العنف مزيداً من العنف. خلال الـ 16 عاماً الماضية، حاولنا بإصرار ترسيخ التالي: العنف هو ما يولد العنف. التطرّف لا يمكن هزيمته إلا عن طريق القضاء عليه فكرياً.
هذا موقف مثير للشفقة لكن هذه الحقيقة التي سلطنا عليها الضوء لفترة طويلة لم يكن بالإمكان تحقيقها. العمليات الإرهابية تتبع بعضها بعضاً؛ واستهدفت أوروبا مؤخراً. لعام ونصف عاشت فرنسا في ظل حالة الطوارئ واهتزت بريطانيا تحت وطأة سيل العمليات الإرهابية الأخيرة. بعد الهجوم الأخير في بريطانيا، أصدرت رئيسة الوزراء تريزا ماي بعض التصريحات التي ذكرتنا بالأخطاء التي ارتكبت بعد كارثة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. قالت تريزا ماي "الهجوم على جسر لندن يظهر أن هناك سماحاً بالتطرّف الإسلامي في بريطانيا أكثر مما يجب"، وصرحت أيضاً أن قيم التعددية في بريطانيا يجب أن يتم استدعاؤها في مواجهة ما يقدمه "دعاة الكراهية".
قيم التعددية البريطانية مهمة بلا شك في إطار مبادئ الحرية والمساواة والتنوع والديمقراطية التي تدعو لها، بالإضافة إلى أن هذه الثقافة مهمة لأنها تشجع الفن والجمال والمساواة وحرية الرأي وحقوق الإنسان. قيم التعددية البريطانية التي تتحدث عنها رئيسة الوزراء ماي يجب حمايتها بالتأكيد من دعاة الكراهية ويجب دعمها حتى النهاية. لكن قيم التعددية البريطانية لا تقدم حلاً للراديكالية.
تنشأ الراديكالية من الاعتقاد. البعض يعتبرها راديكالية إسلامية، لكن هذا النوع من التفكير ليس له علاقة بالإسلام. هذا النوع من التفكير المنفصل تماماً عن الإسلام المفصل في القرآن وهو مبني على العنف والإرهاب والرداءة يتم توليده صناعياً. للقضاء على نظام الاعتقاد الفاسد الذي تتبناه هذه الهياكل يجب علينا تقديم نظام اعتقاد سليم ومحق.
ما يجعل الراديكالي يتخلى عن مهمة الإرهاب هو إيمانه بالإسلام نفسه. بإمكانه إيقاف أعماله الإرهابية فقط عندما يدرك أن دينه دين سلام وأن العنف والكراهية ليس لهما مكان في هذا الدين. لهذا فإن التعليم الأيديولوجي المضاد الذي يصحح اعتقاداتهم المشوهة والخاطئة هو الحل الوحيد للإرهاب. ما لم يدعم الغرب هذا النوع من التعليم ويتحالف مع المسلمين المسالمين الأصليين في هذا الإطار، واستمر في تقديم قيمه فقط فإن جهوده لن تنجح.
التطرّف ليس شيئاً يمكن التخلص منه عبر تنظيف بيتك وبلدك. اخترق التطرّف كل مكان في العالم، حتى أنه وصل إلى بريطانيا الدولة الجزيرة. هذه المشكلة لا يمكن علاجها عبر قمع وسائل التواصل الإجتماعي أو تشديد الإجراءات الأمنية الشاملة في المطارات أو عبر شبكات مراقبة المجال العام الأوسع في العالم. الاحتياطات الاحترازية ضرورية بالتأكيد لكن دون اتخاذ أي إجراءات ضد التطرّف أو تجفيف المستنقع من هذا العفن فإن تطهير الهواء لن تكون له أي نتيجة. على العكس من ذلك خصوصاً في الدول الأوروبية المعنية فإن رهاب الأجانب والمسلمين سينتشر، وسيبرز الإقصاء داخل المجتمعات وتكون النتيجة مجتمعات غير سعيدة وغاضبة. في النهاية سيعاني مواطنو الدول الأوروبية أكثر من غيرهم. في هذه الأثناء علينا أن نتذكر أن المنظمات الإرهابية ستجد أرضاً خصبة لتجنيد المؤيدين في هذه المجتمعات الغاضبة.
بعد الهجمات الإرهابية في بريطانيا قالت تريزا ماي "هذه الأيديولوجيا لا يمكن هزيمتها عبر التدخل العسكري وحده" هذا التصريح صحيح بالتأكيد لكن من الواضح أيضاً أن أفعالاً مثل التقييد والقوائم السوداء والحظر لن تؤدي للقضاء على الإرهاب. نأمل ونتمنى أن يفهم العالم الغربي بسلاسة هذه الحقيقة التي ندعو إليها. في غياب أي نضال فكري من المستحيل الفوز في هذه الحرب. ليس مسموحاً للإرهاب بأن يظهر وجهه القبيح لا في بلادنا ولا في الشرق الأوسط ولا في أوروبا أو أميركا. ما نريده هو القضاء على هذا العفن.

http://www.almadapaper.net/ar/news/531762/

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250936/ما-الذي-تغير-منذ-الحاديhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250936/ما-الذي-تغير-منذ-الحاديhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_newspaper_adnan_oktar_what_has_changed_since_september_11th_2.jpgWed, 21 Jun 2017 18:24:42 +0300
دروس معاصرة من حياة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)

كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) شخصية فذة بكل المقاييس، داخليًا وخارجيًا. فقد كان كريمًا، ولطيفًا، ومتواضعًا، ورحيمًا، وفطنًا بشكل لا يُصدق. ومع ذلك، وعلى الرغم من شخصيته الاستثنائية، تسببت بعض أعمال المتطرفين من المسلمين في رسم صورة خاطئة عنه، لدى الكثير من الأشخاص، المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. لذا، يُعد إظهار حقيقة شخصيته الرائعة، وحياته المثالية، وسيلة مهمة للقضاء على بعض المفاهيم الخاطئة. فقد عاش حياته صلى الله عليه وسلم بالكامل على منهاج القرآن، ومن ثم أصبح بطبيعة الحال مثالاً حيًا للتسامح والحب والرحمة.

لكي نعطي شخصية النبي (صلى الله عليه وسلم) الودودة الرحيمة حقها في الشرح، فقد نضطر لفرد مجلدات من أجل ذلك، لذا اكتفينا بتقديم مثالين عظيمين لتوضيح بعض الجوانب في حياته الكريمة.

بعد أن قضى النبي (صلى الله عليه وسلم) ستة أعوام في المدينة المنورة، قرر الذهاب إلى مكة لأداء العمرة. ولمكة مكانة خاصة في قلب النبي (صلى الله عليه وسلم)، فهي الأرض التي نشأ وترعرع فيها، وهي البلدة التي تعيش فيها قبيلته التي هاجر منها، بعد أن أذاقوه وأصحابه أقسى أنواع الاضطهاد لأكثر من عشر سنوات. ومع ذلك، عارضت قبيلة «قريش» التي تحكم مكة -والتي عُرفت بعداوتها وكراهيتها للنبي- هذه الفكرة على الفور. وبعد سلسلة من المفاوضات، توصل الطرفان إلى اتفاق عُرف «بصلح الحديبية».

كان النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في ذلك الوقت، واحدًا من أقوى الشخصيات في شبه الجزيرة العربية، فكان لديه قوة عسكرية كبيرة تحت قيادته، باستطاعتها أن تنتقم مما لحق بأتباعه من تعذيب في الماضي. ومع ذلك، غضب أصحابه غضبًا شديدًا عندما فوجئوا بموافقته على شروط التسوية المجحفة التي وضعتها قريش. فعلى سبيل المثال، اعترض القرشيون على تسمية النبي في وثيقة الصلح «محمد رسول الله»، واستبدلوا بها «محمد بن عبدالله». كما رفضوا أن يؤدي النبي (صلى الله عليه وسلم) ورفاقه مناسك العمرة هذا العام، على أن يعودوا في العام التالي لتأديتها. وفي خضم ذلك، لم يفهم كثير من أصحاب النبي مغزى هذه الأحداث في ذاك الوقت، فقد كان اختيارا مدروسًا بعناية، ألا تُستدرج قافلة العمرة إلى العنف، في الوقت الذي كانت تتمتع فيه بالقوة التي تمكنها من القيام بعكس ذلك. ولكن في النهاية، ثبت أن قرار النبي الذي اتخذه كان صائبًا، وكان سببًا في تحقق النصر المبين، من خلال الطرق السلمية والدبلوماسية، بدلاً من استخدام القوة.

وعلى الرغم من ذلك، عندما خرقت قريش معاهدة الصلح فيما بعد، وهاجمت إحدى القبائل التي دخلت في عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم)، جمع النبي محمد (صلى الله وعليه وسلم) جيشًا قوامه 10 آلاف رجل، وبدأ الزحف إلى مكة.

أصاب الرعب مكة قاطبةً، فلم يكن من بد من التراجع عن القتال، وتذكروا حينها جميعًا، كيف عذبوا المسلمين واضطهدوهم، فقد استشهد كثير من الصحابة الكرام على مر السنوات السابقة، وعُذِّب آخرون كثر من الرجال والنساء وصادروا أملاكهم وثرواتهم. كان بإمكان جيش المسلمين المكون من 10 آلاف جندي أن يبيد مكة عن بكرة أبيها، وينتقم لكل الشهداء، ويصادر ثروات تلك البلدة كلها، إلا أن ذلك لم يحدث، فقد أعلن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في مشهد مذهل من التسامح المطلق، أنه عفا عن جميع أعدائه السابقين، وأعلن صفحه الكامل عن الجميع. كما أكد (عليه الصلاة والسلام) أن لا إكراه لأحد على اعتناق الإسلام.

يعد هذا الموقف درسًا عظيمًا لعالمنا المعاصر، إذ لا يجب أن ندع الآلام والمحن والرغبات الشخصية تتحكم فينا، فزيادة الخير والسلام والمحبة أكثر أهميةً من أي شيء، ويجب أن يكون القرار المُتخذ في جانب السلام في كل مرة، بغض النظر عن مدى إغراء وسهولة الخيارات الأخرى.

كما يعد ذلك أيضًا ردًا مثاليًا على أصحاب المفاهيم المغلوطة أو ذوي الآراء المتحاملة ضد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). فقد أظهر النبي قدرًا غير مُتصور من الرحمة والتسامح. فكان خروجه عليه الصلاة والسلام إلى الحرب في كل مرة هو للدفاع عن النفس، ولم يحدث قط أن حرض على عداء أحد، ولم يسع للانتقام لنفسه على الإطلاق. تلك هي النقطة التي يجب على أولئك الأشخاص الذين يرتكبون الجرائم، وينفذون التفجيرات الانتحارية باسم الدين أن يتذكروها جيدًا.

من الضروري أن يتوقف المسلمون عن تصديق القصص المكذوبة عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والتي رُوجت مؤخرًا لتبرير العنف فحسب. فقد كان نبينا الكريم (صلى الله عليه وسلم) دائمًا ما يختار طريق المودة والتسامح والكرم، بغض النظر عن الملابسات، لأنه كان دائمًا يسير على منهج القرآن.

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1077377

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250785/دروس-معاصرة-من-حياة-النبيhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250785/دروس-معاصرة-من-حياة-النبيhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/akhbar_al_khaleej_adnan_oktar_lessons_for_today2.jpgMon, 19 Jun 2017 01:33:53 +0300
الصوم في الديانات السماوية

هناك ثلاث ديانات سماوية، هي: الإسلام، واليهودية، والمسيحية، ولكل ديانة منها فروضها الدينية الفريدة.

ومع ذلك، فعندما تبدأ في التعلّم عن الدينين الآخرين اللذين لا تعتنقهما، ستفاجأ بأن هناك الكثير من القواسم المشتركة، كما ستعلم أن وجود الاختلافات ليس بالأمر السيئ أيضاً.

لكن ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار دائماً هو أنه بالرغم من أن هذه الديانات الثلاث لها قواعد مُختلفة -وفقاً للظروف التي أُرسلت فيها- فإن جميعها تُقدم نفس النموذج الأخلاقي والإيماني، فجميعها تُخبرنا عن حقيقة وجود الله، وما السلوك الصالح الذي يرضيه، وتخبرنا أيضاً أن نتبع ضمائرنا في كل أمور الحياة لنُفرق بين الصواب والخطأ.

يعتمد الكثير من الناس من مُختلف الديانات بشكل أساسي فيما يعرفونه عن الإسلام على الشائعات، والعكس بالعكس.

هذه المعلومات قد تؤدي إلى استنتاجات خاطئة، وتضر بالعلاقات بين الأصدقاء الذين يتبعون عقائد مختلفة.

لكن ما يجب أن نؤمن به هو أننا لا نحتاج لقبول مثل هذه الطريقة لنصل إلى النتائج، ويمكننا أن نبدأ في تبديد هذه المفاهيم الخاطئة عن الأديان الأخرى بعدة طرق، أفضل طريقة لمعرفة حقيقة أية عقيدة، هي الجلوس مع أتباعها ومخاطبتهم، وتمضية الوقت معهم، وسؤالهم عن وجهة نظرهم في العقائد الأخرى وملاحظة أسلوب حياتهم.

على الأرجح، سوف تندهش من مقدار المتعة التي ستحظى بها معهم، فستجد نفسك تستمتع معهم بما تحبون معاً، وستتناولون الأطعمة التي تُفضلونها معاً، وقبل كل هذا ستندهش من مقدار القواسم المشتركة بين معتقديكما.

الصوم هو أحد تلك القواسم المشتركة، بالرغم من وجود بعض الاختلافات الطفيفة بين الديانات الثلاث في التطبيق.

يعتبر الصيام فريضة دينية أو مكفراً للخطايا في الديانات المختلفة.

أثناء الصيام، يُطلب من الناس الامتناع عن الطعام والشراب لفترة محدودة من الزمن، بعضهم مسموح لهم بالأكل والشرب بعد الغروب، بينما البعض الآخر مسموح لهم بأكل أطعمة مُعينة، حتى بعد إفطارهم.

في اليهودية، يصوم اليهود ستة أيام في السنة، من بينهم يوم الغفران، والتاسع من شهر أغسطس/آب، كنوع من التكفير عن الذنوب. ويوم الغفران - يوم كيبور - هو اليوم الوحيد المذكور في أسفار موسى للتطهر من الخطايا، فقد أمروا: "يجب عليكم أن تبتلوا أنفسكم". (سفر اللاويين 16:29 - 31، 23:27 - 32 عدد 29:7). بينما يُعتبر يوم التاسع من أغسطس/آب يوم حداد على تدمير المعبدين الأول والثاني، وبعض الحوادث الكارثية الأخرى.

يمكنك أن تجد بعض أيام الصيام الأخرى لليهود مذكورة في عدة أقسام من الكتب اليهودية المقدسة، يوم زوم جدليا (صوم جدليا)، والعاشر من توت وصوم أستير.

من بين كل هذه الأيام، فقط في يوم كيبور والتاسع من أغسطس/آب، يجب على المرء الامتناع عن الطعام والشراب من شروق الشمس وحتى غروبها في اليوم التالي.

وفي باقي أيام الصيام، يبدأ الصوم من قبل شروق الشمس وحتى غروبها في نفس اليوم، وإذا وافق أي من هذه الأيام يوم السبت، يتم تأجيله حتى يوم الأحد عدا يوم كيبور، وهناك أيام صيام أخرى، كتلك التي يُحددها الحاخام، أو مثلاً في ذكرى وفاة أحد الوالدين.

لا يُعتبر الصوم إلزامياً في المسيحية، بالرغم من أن الإنجيل قد ذكر الصوم كشيء قيم ومفيد، نلاحظ أن المسيحيين يصومون قبل اتخاذ القرارات الهامة كما هو مذكور في كتاب القوانين، يشعرون أن ذلك وسيلة لإظهار مدى قربهم من الله وإظهار ولائهم له بإبعاد أعينهم عن الأغراض الدنيوية، كما نرى في كتاب لوقا، فالصلاة والصيام متلازمان معاً.

نرى في الإنجيل عدة أنواع مختلفة من الصيام لعدة أسباب مختلفة من عدة شخصيات دينية مثل المسيح وحوارييه، أيليا، دانيال وبول وجميعها كان له نتائج إيجابية.

يُوصي الإنجيل بالصوم؛ لأنه يجعل المرء يُركز على الله بدلاً من التفكير في احتياجاته ورغباته الدنيوية.

في الإسلام، مطلوب صيام شهر رمضان كاملاً، فهو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن الكريم لأول مرة، يلتزم المسلمون فيه بالامتناع عن الطعام والشراب من الفجر وحتى غروب الشمس، وذلك لمدة 29 أو 30 يوماً، وفقاً للتقويم الإسلامي (الهجري)، يُعتبر الصوم أحد أركان الإسلام الخمسة، كما يُمثل جزءاً مهماً من الفروض الدينية للمسلمين.

يصوم المسلمون؛ لأن الصوم فرض مُلزم في الإسلام، وعلى عكس ما يعتقده بعض الأفراد الغرباء عن فكر الإسلام، فهذا ليس مجرد تقليد يجعل الآباءُ الأبناءَ يُشاركون فيه.

يعتبر المسلمون الصيام وسيلة للابتعاد عن الاحتياجات الدنيوية لفترة من الزمن لإعادة توجيه تركيزهم إلى الله؛ فخلال الصوم، يتفكر المؤمنون في هذا الكون، ويصبحون ممتنين وشاكرين لله على كل شيء أنعم به عليهم.

الصوم يجعل إرادة المؤمنين أقوى، ويمنحهم التعاطف اللازم مع مَن لا يجدون قوت يومهم.

يوجه الصوم - طبيعياً - الناس إلى الله ويزيد من قوتهم الروحية، كما أنه لشعور لطيف أن نعرف أن جميع المسلمين في كل أنحاء العالم يصومون في نفس الوقت من السنة، وهو ما يجعلنا نشعر أننا نتصرف كمجتمع موحد، وأننا جميعاً متساوون.

http://www.huffpostarabi.com/haron-yahia/-_11935_b_16950466.html

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250554/الصوم-في-الديانات-السماويةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/250554/الصوم-في-الديانات-السماويةhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/huffington_post_adnan_oktar_fasting_in_divine_religion2.jpgFri, 16 Jun 2017 17:39:25 +0300
فلنتعامل بروح الجماعة وليس بروح الفرد في رمضان

‭ ‬أهلّ‭ ‬علينا‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬ذلك‭ ‬الشهر‭ ‬الذي‭ ‬يتطلع‭ ‬إليه‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬بالشوق‭ ‬والمحبة‭. ‬فيصومون‭ ‬نهاره،‭ ‬ويقومون‭ ‬ليله،‭ ‬تنفيذاً‭ ‬لما‭ ‬أمرنا‭ ‬به‭ ‬المولى‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬في‭ ‬قرآنه‭ ‬الكريم‭. ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬يمر‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المعظم،‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬بهجة‭ ‬وطمأنينة‭ ‬وشفاء‭ ‬يعُم‭ ‬أرواحنا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬أيام‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬فرصة‭ ‬عظيمة‭ ‬لنوال‭ ‬رضا‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭.‬

إن‭ ‬الجانب‭ ‬الروحاني‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬يشتد‭ ‬ويقوى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تناول‭ ‬طعام‭ ‬الإفطار‭ ‬مع‭ ‬الأصدقاء‭ ‬والعائلة‭ ‬كل‭ ‬يوم‭. ‬إذ‭ ‬تُعد‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار‭ ‬التي‭ ‬تعمها‭ ‬البركة‭ ‬ببهجة‭ ‬وسعادة‭ ‬غامرة،‭ ‬بينما‭ ‬يتوجه‭ ‬الصائمين‭ ‬لربهم‭ ‬بالدعاء‭ ‬وقت‭ ‬الإفطار‭ ‬سائلين‭ ‬إياه‭ ‬الصحة‭ ‬والسعادة‭ ‬والسلام‭.‬

ولكن،‭ ‬بينما‭ ‬نقضي‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بين‭ ‬أحبائنا‭ ‬في‭ ‬أمان‭ ‬وطمأنينة‭ ‬وبركة‭ ‬أنزلها‭ ‬الله‭ ‬علينا،‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬أن‭ ‬لنا‭ ‬أخوة‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وتركستان‭ ‬الشرقية‭ ‬وأفغانستان‭ ‬وتشاد‭ ‬وكركوك‭ ‬وكشمير‭ ‬وأراكان‭ ‬لا‭ ‬يجدون‭ ‬طعاماً‭ ‬يفطرون‭ ‬عليه،‭ ‬بل‭ ‬يتعرضون‭ ‬للظلم‭ ‬والاضطهاد‭ ‬والتعذيب‭.‬

لذا،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬ننسى‭ ‬إخواننا‭ ‬المؤمنين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬عندما‭ ‬نحمد‭ ‬الله‭ ‬ونشكره‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬النعم‭ ‬التى‭ ‬منحها‭ ‬لنا،‭ ‬وعندما‭ ‬نسأله‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فضله‭.‬‭ ‬إن‭ ‬القيم‭ ‬الأخلاقية‭ ‬للقرآن‭ ‬ترشدنا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نتمنى‭ ‬الخير‭ ‬والرخاء‭ ‬لإخواننا‭ ‬وأخواتنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬“بكل‭ ‬ما‭ ‬أوتينا‭ ‬من‭ ‬عزم“‭ ‬وأن‭ ‬ندعوا‭ ‬لهم‭ ‬بظهر‭ ‬الغيب‭.‬

يستجيب‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬للدعوات‭ ‬المخلصة‭ ‬النابعة‭ ‬من‭ ‬القلب‭. ‬فهو‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يستحيل‭ ‬عليه‭ ‬استجابة‭ ‬دعاء‭ ‬أي‭ ‬إنسان،‭ ‬فقد‭ ‬خلق‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬قطرة‭ ‬ماء،‭ ‬وخلق‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬عدم‭. ‬ولكن‭ ‬يُشترط‭ ‬لاستجابة‭ ‬دعائك‭ ‬فقط،‭ ‬أن‭ ‬تسأل‭ ‬الله‭ ‬حاجتك‭ ‬بإيمان‭ ‬وصبر‭ ‬وإخلاص‭ ‬وثقة‭ ‬في‭ ‬الله‭.‬

إن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬يعد‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬أفضل‭ ‬الأوقات‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬روح‭ ‬الوحدة‭ ‬والأخوة‭ ‬والحب‭ ‬والاحترام‭ ‬والمودة،‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬أساساً‭ ‬لديننا‭ ‬الحنيف‭.‬‭ ‬فجميعنا‭ ‬تقريباً‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬وحتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬ندرك‭ ‬ذلك،‭ ‬نتخلى‭ ‬عن‭ ‬التفكير‭ ‬بأنانية‭ ‬في‭ ‬أنفسنا‭ ‬فقط،‭ ‬ونهتم‭ ‬بجميع‭ ‬من‭ ‬حولنا‭. ‬فمائدة‭ ‬الإفطار،‭ ‬واللقاءات‭ ‬التي‭ ‬تُقام‭ ‬في‭ ‬المساجد،‭ ‬والأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يساعدون‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬نتيجة‭ ‬للتعامل‭ ‬بروح‭ ‬الجماعة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أيضاً‭ ‬مميزات‭ ‬جماعية‭ ‬رائعة‭ ‬ومدهشة‭ ‬في‭ ‬الصيام،‭ ‬على‭ ‬كلا‭ ‬البعدين،‭ ‬المادي‭ ‬والوجداني‭. ‬لذا،‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً‭ ‬أن‭ ‬نتوحد‭ ‬في‭ ‬الدعاء‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات‭ ‬المباركة‭.‬

يجب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬المسلمين‭ ‬الذين‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬الظلم‭ ‬والاضطهاد‭ ‬أن‭ ‬يتضرعوا‭ ‬بالدعاء‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خلاص‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي،‭ ‬ويرفعون‭ ‬أكف‭ ‬الضراعة‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬داعين‭ ‬“اللهم‭ ‬أصلح‭ ‬ذات‭ ‬بين‭ ‬المسلمين،‭ ‬واجعل‭ ‬الأرض‭ ‬سخاءً‭ ‬رخاءً،‭ ‬ووحد‭ ‬صفوف‭ ‬المؤمنين،‭ ‬وأكرم‭ ‬إخواننا‭ ‬وأخواتنا‭ ‬كما‭ ‬أكرمتنا“‭.‬‭ ‬أما‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬السعي‭ ‬لتحقيق‭ ‬مضمون‭ ‬تلك‭ ‬الدعوات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الممارسات‭ ‬العملية،‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المسلمين‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لكل‭ ‬أنواع‭ ‬الأنشطة‭ ‬والمشاريع‭ ‬التي‭ ‬تشجع‭ ‬المؤمنين‭ ‬على‭ ‬مساندة‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭. ‬

https://www.azzaman.com/?p=203372

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249661/فلنتعامل-بروح-الجماعة-وليس-بروحhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249661/فلنتعامل-بروح-الجماعة-وليس-بروحhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_being_us_instead_of_me_during_ramadan2.jpgMon, 05 Jun 2017 15:13:33 +0300
العراق يوشك أن يمر بأوقات عصيبة مرة أخرى

تتناول جل الأخبار الواردة من العراق، في هذه الأيام، العملية العسكرية المستمرة في الموصل. إذ إن تقارير تطهير الموصل من تنظيم داعش تحظى باهتمام كبير من وسائل الإعلام. بيد أن ثمة مشكلات أكبر تلوح في سماء العراق، ويبدو أن هذه المشكلات ستجلب في واقع الأمر تراجيديا وكوارث جديدة، بل ربما تجلب ما هو أسوأ، والذي يتمثل في الحرب الأهلية. من بين هذه المشكلات، تشكل اثنتان منهما خطرًا جسيمًا: تتمثل المشكلة الأولى في احتمالية اندلاع انتفاضة جديدة في فترة ما بعد داعش، أما الثانية فتتمثل في استمرار الصراع السلطوي بين الجماعات الشيعية.

في البداية، دعونا نركز على التطورات الممكنة المتعلقة بداعش وما بعد كارثة داعش. على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجيش العراقي، فقد استعاد جزءًا كبيرًا من الأراضي التي كانت تحت سيطرة داعش. إلا أن مدنًا مثل الرمادي وتكريت والفلوجة، سُويت أحياؤها بالأرض، وصارت منازلها ركامًا، فضلًا عن السيارات التي خربت. كما فقد آلاف الأبرياء من الأطفال والنساء والكهول والمدنيين حياتهم. وقد تسببت المناوشات الدموية في المناطق الحضرية في الموصل أيضًا في خسائر فادحة.

تدور الصراعات العنيفة في الجانب الغربي من الموصل بين داعش والجيش العراقي وقوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة. فيما قال المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد داعش إن هزيمة التنظيم "وشيكة للغاية". ولكن هل ستُحل المشكلة بهزيمة داعش؟

يبدو أنه من المستحيل تحقيق الازدهار والاستقرار والهدوء والسلام الدائم بدون التخلص تمامًا من المناخ والظروف التي تسببت في ظهور داعش والجماعات المتطرفة المماثلة. فالتاريخ الحديث ممتلئ بمثل هذه الأمثلة التي تصدق على هذه الحقيقة.

فلنتذكر التطورات التي أدت إلى ميلاد داعش بعد القاعدة، واستيلائهم على المدن العراقية بكل سهولة. كما هو معروف، لعبت السياسات العسكرية الصارمة التي اتبعها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش خلال العقد الأول من القرن الحالي دورًا كبيرًا في انهيار القاعدة داخل العراق كما مزقت شبكتها الإرهابية، أو لنكن أكثر دقة: هكذا بدا الأمر. على الرغم من هذا، تسببت الأفعال الطائفية وحملات الانتقام والاضطهاد والإقصاء التي يواجهها المسلمون، بالإضافة إلى السياسات الشيعية التي انتهجتها الإدارة السابقة في بغداد- في صعود نجم داعش، بل إنها تسببت في ميلاد منظمة إرهابية أكثر تعطشًا للدماء.

ومن أجل هذا السبب، يحذر كثير من الخبراء والمراكز الفكرية حول العالم كله من ثورة جديدة قد تندلع لأسباب مشابهة، رغم أنها ستكون بأسماء جديدة بعد داعش. كما توجد أيضًا بعض المؤشرات التي تبرر القلق المتعلق بهذا الأمر. فبادئ ذي بدء، لم يؤسس الأمن والسلام في المناطق التي قيل عنها إنها خالية من وجود داعش. إذ إن مسلحي المنظمات المتطرفة الذين يعملون في الخفاء، والجماعات الصغيرة التي تسعى للانتقام، جنبًا إلى جنب مع ضعف علاقة الإدارة في بغداد مع بعض القبائل المحلية، تعظِّم جميعها من حجم الخطر. تُضاف إلى هذه العوامل الأزمة الاقتصادية والفساد والبطالة وعدم الاستقرار، وكلها قد تمهد الطريق لحدوث حرب أهلية في العراق.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249368/العراق-يوشك-أن-يمر-بأوقاتhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249368/العراق-يوشك-أن-يمر-بأوقاتhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_bilad_adnan_oktar_once_more_iraq_is_on_the_brink_of_hard_times_2.jpgThu, 01 Jun 2017 15:28:49 +0300
رمضان آخر للمسلمين وسط المعاناة

‭ ‬يُعد‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬‭-‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬للإنسان‭ ‬المسلم‭ ‬‭-‬‭ ‬هو‭ ‬وقت‭ ‬التجديد‭ ‬الداخلي‭ ‬وإعادة‭ ‬إحياء‭ ‬الجانب‭ ‬الروحاني،‭ ‬وهو‭ ‬أيضًا‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يتأمل‭ ‬فيه‭ ‬الإنسان‭ ‬المسلم‭ ‬السبب‭ ‬الحقيقي‭ ‬وراء‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬وهو‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يُكفر‭ ‬فيه‭ ‬الإنسان‭ ‬المسلم‭ ‬عن‭ ‬سيئاته‭ ‬ويحرر‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬الذنوب‭ ‬ويتضرع‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬للتقرب‭ ‬إلى‭ ‬الله‭. ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬يستطيع‭ ‬الإنسان‭ ‬المسلم‭ ‬الاستمتاع‭ ‬بالبهجة‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬يتسبب‭ ‬فيها‭ ‬الصيام،‭ ‬ومساعدة‭ ‬أولئك‭ ‬الأقل‭ ‬حظًا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬هي‭ ‬تجربة‭ ‬ممتعة‭ ‬التعرّف‭ ‬على‭ ‬نعم‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجلّ‭ ‬وشكره‭ ‬عليها‭. ‬لقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لتجربة‭ ‬جميع‭ ‬النعم‭ ‬الروحية‭ ‬والمُتع‭ ‬التي‭ ‬جلبها‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬للنفس‭ ‬البشرية‭ ‬وأن‭ ‬يخضع‭ ‬بكامل‭ ‬إرادته‭ ‬لمشيئة‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجلّ‭.‬

‭ ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يُخصص‭ ‬للعبادة‭ ‬فقط،‭ ‬فبجانب‭ ‬الصلاة‭ ‬والصوم‭ ‬والتأمل‭ ‬الروحاني،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتضافر‭ ‬أيضًا‭ ‬خلاله‭ ‬الجهود‭ ‬لترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬الصداقة‭ ‬والأخوة‭ ‬بين‭ ‬المؤمنين‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض،‭ ‬وتأسيس‭ ‬روابط‭ ‬الوحدة‭ ‬بين‭ ‬المسلمين،‭ ‬فجوهر‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬يتمحور‭ ‬حول‭ ‬إضفاء‭ ‬ونشر‭ ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬بين‭ ‬البشر،‭ ‬واختبار‭ ‬مشاعر‭ ‬المحبة‭ ‬تجاه‭ ‬الجميع،‭ ‬وفهم‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬وكل‭ ‬كائن‭ ‬حي‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬تجليات‭ ‬قدرة‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجلّ‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬حقيقة‭ ‬واحدة‭ ‬وهي‭ ‬أنهم‭ ‬‭-‬‭ ‬البشر‭ ‬‭-‬‭ ‬يستحقون‭ ‬الحب‭ ‬والرحمة‭.‬

‭ ‬لكن‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬هذه‭ ‬الأيام،‭ ‬تكشف‭ ‬عن‭ ‬صورة‭ ‬الواقع‭ ‬البعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الروح‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬يمر‭ ‬رمضان‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الشعوب‭ ‬الإسلامية‭ ‬‭-‬‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ومن‭ ‬فلسطين‭ ‬إلى‭ ‬ميانمار،‭ ‬ومن‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬شرق‭ ‬تركستان‭ ‬والصومال‭ ‬‭ ‬بشكل‭ ‬مغاير‭ ‬تمامًا،‭ ‬فهو‭ ‬يمر‭ ‬عليهم‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬خضم‭ ‬الصراعات،‭ ‬والحروب،‭ ‬وعمليات‭ ‬القصف،‭ ‬والنفي،‭ ‬والتعذيب،‭ ‬وسوء‭ ‬المعاملة،‭ ‬والظلم‭.‬

‭ ‬تقع‭ ‬البلدان‭ ‬الإسلامية‭ ‬ضمن‭ ‬تلك‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬مزقتها‭ ‬الحروب،‭ ‬والقتال‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬جعلها‭ ‬أكثر‭ ‬البلدان‭ ‬التي‭ ‬دمرتها‭ ‬الحروب‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تزايد‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬اتخذت‭ ‬الانتفاضات‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بموجة‭ ‬من‭ ‬احتجاجات‭ ‬الربيع‭ ‬العربي‭ ‬عام‭ ‬2011‭ ‬مسارًا‭ ‬غير‭ ‬متوقع‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬لموت‭ ‬قرابة‭  ‬500‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وإصابة‭ ‬2‭ ‬مليون‭ ‬آخرين‭. ‬

قضت‭ ‬الأزمة‭ ‬الإنسانية‭ ‬الأسوأ‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬حل‭ ‬للاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬مما‭ ‬يجعلهم‭ ‬يبدأون‭ ‬رحلة‭ ‬خطيرة‭ ‬لطلب‭ ‬اللجوء‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭. ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬الخمسة‭ ‬الماضية،‭ ‬حاول‭ ‬السوريون‭ ‬البقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬وسط‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية،‭ ‬والبراميل‭ ‬المتفجرة‭ ‬والأسلحة‭ ‬غير‭ ‬الشرعية،‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬بصورة‭ ‬يومية‭.‬

‭ ‬وتمثل‭ ‬اليمن‭ ‬قصة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬البؤس،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تتصدر‭ ‬عناوين‭ ‬الصحف‭ ‬بشكل‭ ‬منتظم‭ ‬مثل‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الدائر‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تلخيصها‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬تقارير‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬الذي‭ ‬قِيل‭ ‬فيه‭:‬‭ ‬‭”‬الوضع‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬أصبح‭ ‬يُشبه‭ ‬سوريا‭ ‬بعد‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭”‬‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬المأساة‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬تركستان‭ ‬الشرقية‭  ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موطنًا‭ ‬للأتراك‭ ‬الشرقيين‭ ‬الذين‭ ‬يدينون‭ ‬بالديانة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بالكاد‭ ‬يعرفها‭ ‬قطاع‭ ‬عريض‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬بسبب‭ ‬قيام‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬بالتعتيم‭ ‬على‭ ‬الأمر‭ ‬وإبقائه‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬إذ‭ ‬قامت‭ ‬الصين‭ ‬الشيوعية‭ ‬بتعذيب‭ ‬واعتقال‭ ‬وقتل‭ ‬المواطنين‭ ‬الأبرياء‭ ‬في‭ ‬تركستان‭ ‬الشرقية‭ ‬بانتظام،‭ ‬وتم‭ ‬إعدام‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬مواطني‭ ‬تركستان‭ ‬الشرقية‭ ‬الذين‭ ‬تجرأوا‭ ‬على‭ ‬تحدي‭ ‬السلطة‭ ‬الشيوعية‭. ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1949،‭ ‬فُرضت‭ ‬السياسة‭ ‬الزراعية‭ ‬القسرية‭ ‬على‭ ‬الأمة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬موت‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬جوعًا،‭ ‬بينما‭ ‬فرّ‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬البلدان‭ ‬الأخرى‭ ‬وتم‭ ‬إرسال‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬لمعسكرات‭ ‬العمل‭ ‬القسري‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يستمر‭ ‬فيه‭ ‬هذا‭ ‬الاضطهاد‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعلم‭ ‬به‭ ‬بقية‭ ‬العالم،‭ ‬يعاني‭ ‬مواطنو‭ ‬تركستان‭ ‬الشرقية‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬الصين‭ ‬الشيوعية‭ ‬التي‭ ‬تتبع‭  ‬بشكل‭ ‬مُمنهج‭ ‬وبلا‭ ‬هوادة‭  ‬سياسة‭ ‬الاستعمار‭ ‬والإبادة‭ ‬الثقافية‭.‬

‭ ‬عندما‭ ‬يضع‭ ‬هؤلاء‭ ‬البشر‭ ‬حياتهم‭ ‬على‭ ‬المحك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬ركوب‭ ‬القوارب‭ ‬المتهالكة‭ ‬والإبحار‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬السفن‭ ‬المعبأة‭ ‬بالبشر،‭ ‬إذًا‭ ‬فيجب‭ ‬عليك‭ ‬التأكد‭ ‬أنهم‭ ‬لا‭ ‬يمتلكون‭ ‬أية‭ ‬خيارات‭ ‬أخرى،‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمسلمي‭ ‬الروهينجا‭ ‬الذين‭ ‬عاشوا‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬أركان‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬مينمار‭ ‬منذ‭ ‬القرن‭ ‬الـ‭ ‬16‭. ‬وتقول‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬مسلمي‭ ‬الروهينجا‭ ‬هم‭ ‬‭”‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأقليات‭ ‬الأكثر‭ ‬تعرضًا‭ ‬للاضطهاد‭”‬‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬في‭ ‬صيف‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬أصبحت‭ ‬المحنة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬الأقلية‭ ‬المسلمة‭ ‬محطًا‭ ‬لأنظار‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬مع‭ ‬توارد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬تُظهر‭ ‬مسلمي‭ ‬الروهينجا‭ ‬وهم‭ ‬عالقون‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬السفن‭ ‬المعبأة‭ ‬بالبشر‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬أندامان‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬منهم‭ ‬للفرار‭ ‬من‭ ‬الويلات‭ ‬التي‭ ‬يتعرضون‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬ميانمار‭. ‬ووفقًا‭ ‬لتوماس‭ ‬أوخيا‭ ‬كوينتانا،‭ ‬المقرر‭ ‬الدولي‭ ‬المختص‭ ‬بتقييم‭ ‬الوضع‭ ‬في‭ ‬ميانمار،‭ ‬فقد‭ ‬انتشرت‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬‭-‬‭ ‬المُمنهجة‭ ‬‭-‬‭ ‬والتي‭ ‬ترتكبها‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬ميانمار‭ ‬ضد‭ ‬مسلمي‭ ‬الروهينجا‭. ‬وقد‭ ‬أعلنت‭ ‬حكومة‭ ‬ميانمار‭ ‬‭-‬‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‭ ‬‭-‬‭ ‬عن‭ ‬نيتها‭ ‬عدم‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬الذي‭ ‬تمارسه‭ ‬على‭ ‬مسلمي‭ ‬الروهينجا‭.‬

‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البلدان‭ ‬والمجتمعات‭ ‬المُسلمة‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الاضطهاد‭ ‬ولكننا‭ ‬لم‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬ذكرها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقال،‭ ‬مثل‭ ‬فلسطين،‭ ‬وأفغانستان،‭ ‬وباكستان،‭ ‬وليبيا،‭ ‬والفلبين،‭ ‬ومورية،‭ ‬وشبة‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم،‭ ‬والنيجر،‭ ‬وكشمير،‭ ‬والسودان،‭ ‬ومملكة‭ ‬فطاني‭ ‬وغيرها‭.‬إن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬يُعد‭ ‬فرصة‭ ‬ممتازة‭ ‬لكل‭ ‬مُسلم‭ ‬كي‭ ‬يُفكر‭ ‬في‭ ‬المشاهد‭ ‬المؤلمة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭. ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬المسلمين‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬للتأسيس‭ ‬لقيمتي‭ ‬الوحدة‭ ‬والتضامن،‭ ‬لكونهما‭ ‬مطلبين‭ ‬أساسيين‭ ‬في‭ ‬الإسلام‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬في‭ ‬اعتبارنا‭ ‬أن‭ ‬روح‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬تأتي‭ ‬حاملةً‭ ‬معها‭ ‬القوة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المسلمين‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭.‬

https://www.azzaman.com/index.php/archive/202715

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249234/رمضان-آخر-للمسلمين-وسط-المعاناةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249234/رمضان-آخر-للمسلمين-وسط-المعاناةhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_another_ramadan_amid_sufferings_3.jpgWed, 31 May 2017 18:51:07 +0300
عبير رمضان في الأجواء

جاء رمضان أخيرًا. المسلمون في كل أرجاء العالم من إسطنبول إلى كراتشي، من المدينة إلى كوالالمبور يحيون ويحتفلون بقدوم أفضل أوقات العام بالنسبة لهم. بعد أسابيع من التجهيزات، أكثر أوقات العام احتفالية وصلت كأغنية من التهليل والاحتفاء يصل صداها إلى السماء، أضواء المئذنة تضيء سماء الليل وشهر الصيام الممتع قد بدأ.

 

ها قد بدأ الشهر وحلت البركة وملأت الأجواء بشكل واضح، رمضان كما كان دائمًا منذ 1400 عام وخلال التاريخ الإسلامي الطويل يأتي من جديد بجماله المعهود.

 

بطريقة خاصة ولكن واضحة للعيان فإن رمضان يجلب معه دفأه السعيد، شعور بالأمان يغلف الجميع كبارًا وصغارًا سواء كانوا مسلمين ملتزمين أم لا. كأنه غطاء شفاف من السلام الدفء يحل على المدن ومن السهل أن تلمحه في كل زاوية، في الشوارع، وفي المطاعم التي تجهز بكد للإفطار، وفي وجوه الأطفال الباسمة وهم يهرعون لشراء الخبز الرمضاني إلى أولئك الذين يُسرعون إلى منازلهم لتناول الإفطار مع أحبائهم.

 

عندما يبدأ يوم جديد في رمضان ينطلق الجميع إلى أعمالهم كالمعتاد لكن يمكنك ملاحظة الفرق، هناك سعادة ولمعة في العيون يمكنك رؤيتها، وإثارة ممتعة تزيد كلما اقتربت تلك الساعة من المساء، في هذه الأوقات تنشغل السيدات في المنازل بالإعداد لهذه الساعة، بعد أن قمن بتخزين الأفضل من كل شيء لهذا الوقت الخاص من العام وينتظرن منذ شهور لوصوله. لا شك أن كل وجبة إفطار في رمضان هي عيد في حد ذاتها.

 

تبدأ ساعات الذروة، ويتدفق الناس إلى الشوارع للوصول إلى مقاصدهم بأسرع وقت ممكن. يمكنك أن ترى الإثارة بينما تنتشر رائحة الخبز اللذيذة من المخابز بينما تصطف الطوابير أمامها في ثوان معدودة حرفيًا. ما أن يجهز خبز رمضان والحلويات المرافقة ويستقر الجميع حول الطاولة للإفطار، يتطلع الجميع لنداء المؤذن. صيغة جميلة من التهليل هي الأذان يصدح حول العالم من الولايات المتحدة حتى بنجلاديش ومن الكويت حتى تركيا مثل موجة عظيمة تتحرك من بلد إلى آخر.

 

ينقضي الصيام بأذان المؤذن، هذه اللحظة المعينة أو بتعبير آخر هذه المتعة الفريدة، حين يجلس الجميع معًا حول وجبة الإفطار مع أحبائهم ويتناولون أول لقمة بعد يوم كامل من الصيام، هي متعة يجب تجربتها، الاستمتاع بوجبة سعيدة بينما تملأ الأحاديث السعيدة مع العائلة والأصدقاء الأجواء، يحمدون ويشكرون ويشعرون بالامتنان لكل هذه الأطعمة والروائح الجميلة التي خلقها الله من أجلنا وهو سبب آخر لكون رمضان عزيزًا على القلوب إلى هذه الدرجة، ولا يهم حتى لو لم يكن الإفطار فاخرًا أو متواضعًا فإفطارات رمضان دائمًا ولسبب غير مفهوم تكون مرضية وغنية.

 

الأدهى أن هذه الإثارة الحلوة لا تخبو كلما مضت أيام الشهر، على العكس تجد هذه الإثارة كل يوم كما هي إن لم تكن في تزايد. في هذا الشهر الفضيل ينافس الناس بعضهم البعض في الخير، تقوم العائلات الغنية والمشاريع التجارية بتجهيز صناديق رمضانية مليئة بالأطعمة اللذيذة للفقراء، يهرع الناس لدعوة الأقل حظًا للإفطار، تقوم البلديات والمساجد والمنظمات الخيرية بإقامة وجبات إفطار جماعية تسع الآلاف تتبعها احتفالات مهرجانية. لا يمكنك أن تكون وحيدًا في رمضان؛ الأقارب والأصدقاء يتنافسون في دعوة الأصدقاء أو أفراد العائلة غير المتزوجين لضمان ألا يتناول أحدهم الإفطار وحيدًا.

 

في رمضان يكون الناس أكثر مودة وأكثر تفهمًا وتعاطفًا، يجاهد الناس ليكونوا النسخة الأفضل من أنفسهم، يتفكرون في خطاياهم ويحاولون أن يكونوا أشخاصًا أفضل فيما تبقى لهم من العمر.

 

نتمنى أن نعيش حتى نشهد رمضانًا جميلًا مرة أخرى يجلب معه هذا الجمال الفريد. نأمل أن تعم بركة رمضان جميع المسلمين و ندعو أن تكون بداية أيام يعم فيها السلام عالمنا.

http://www.raya.com/news/pages/9614e55d-9aab-4183-a2b4-34b23e00e896

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249052/عبير-رمضان-في-الأجواءhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249052/عبير-رمضان-في-الأجواءhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_warmth_of_ramadan2.jpgMon, 29 May 2017 18:41:59 +0300
شهر رمضان.. بين الماضي والحاضر

جميعنا نحب شهر رمضان، الانتظار المثير طوال النهار، أصناف الطعام الشهية على مائدة الإفطار آخر النهار، ليالي السهر والاحتفال التي تستمر طوال الشهر، الأوقات الطيبة مع الأصدقاء والعائلة، الحلويات اللذيذة كالبقلاوة والزلابية، متعة استيقاظ الجميع معًا في منتصف الليل لتناول السحور وأخيرا وليس آخرًا، الهواء المحمل بالأمان والدفء الذي يحيط كل شيء وكل شخص يحل عليه شهر رمضان. 

لذلك يغمر الحماس مليارا ونصف مليار مسلم، بينما يضعون اللمسات الأخيرة على استعداداتهم الرمضانية، لا أحد يريد أن يتأخر، نعم، رمضان الآن مليء بالفرح ومشحون بالسعادة في جميع أنحاء العالم. ولكن كيف كان شهر رمضان سابقًا؟ 

كانوا يستقبلون شهر رمضان بفرحة وحماس في الماضي أيضًا، حرص السلاطين العثمانيين على أن يحظى الجميع بطعام يكفي حاجتهم وعناية تريحهم وأن يمضوا رمضانهم كما يجب أن يمضوه، بسعادة وحول من يحبون، وما يحبون من أصناف الطعام. الشوارع والحوانيت المزدحمة والمليئة بالحياة كانت تكاد تنفجر بالحركة والنشاط ما إن يدق رمضان أبوابها. تسابق كذلك الباعة في عرض منتجاتهم وبضائعهم المستوردة الفريدة في مسابقة لجذب أعين المشترين، بينما تسارعت خطى السيدات لانتقاء أفضل المكونات لإفطارهم المفضل، نادت حقائب الأرز والبهارات الملونة والحلويات والعصائر منذ قرون المشترين الرمضانيين المملوئين حماسة كما تناديهم اليوم تمامًا.

في الماضي كان رمضان كما هو اليوم وقت للاحتفال في العالم الإسلامي. بدأت التحضيرات الرمضانية تسبقه بأشهر، وعندما يطل الشهر الكريم كانت الحياة في العالم الإسلامي تنقلب ليلية. كانت الأعمال تستهل ظهرًا ولا تستمر إلا إلى حين موعد الإفطار. 

استضافت الميادين كذلك موائد كبيرة لإفطار الآلاف، قدمت عليها مقبلات، وخضراوات مطبوخة بزيت الزيتون وحملان مشوية مطهوة مع الأرز بالزبد، وحلويات مسيلة للعاب. 

استضافت العائلات الغنية كذلك موائد إفطار ونظمتها بمهارة فلا فرق بين غني أو فقير في الجلوس. بعد الإفطار توجه الناس إلى المساجد ليحمدوا الله في صلاتهم. بحسب المؤرخين، حضر الصلاة في بعض الليالي ما يزيد على مائة ألف فرد في مسجد آيا صوفيا الشهير في تركيا.

تغير المشهد اليوم، تطورت التكنولوجيا وصار لدينا رمضان شديد الاختلاف، ولكن التي ظلت ثابتة هي مشاعر السعادة والامتنان وحماس ودفء رمضان، ما تزال تلك المشاعر حية وموجودة، في الشوارع وبيوت العائلة وحتى على التلفاز، حيث يحتفل مئات آلاف المسلمين معًا برمضان، وإلى المنامة حيث يعلن الإفطار بمدفع تقليدي وتنصب الخيام للإفطار، إن بهجة رمضان موجودة في كل مكان.

في الواقع، فإنه في عالم اليوم، حيث يبدو الناس منعزلين عن بعضهم البعض بسبب الإنترنت والتلفاز والهواتف الذكية، يضم رمضان الناس معًا بفاعلية ويبني علاقات وثيقة من الحب والصداقة والإحسان، وخاصة على مائدة الإفطار وعند الصلوات في المساجد بعد الإفطار وعند الاحتفال بعيد الفطر.

ولعام آخر، سيجاهد المسلمون أنفسهم في سبيل الله، ويمتحنون أنفسهم ليزيدوا تعاطفهم وإيثارهم وتضحياتهم، وسيعملون ليحسنوا من أنفسهم، وسيصلون لأجل سلام العالم، وخاصة للنصرة والتخفيف عن إخوانهم المضطهدين في أماكن كثيرة من العالم، والذين يصومون في ظروف شديدة الصعوبة، ليحل الله السلام والاطمئنان في عالمنا قريبًا. 

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1074719

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249038/شهر-رمضان-بين-الماضي-والحاضرhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/249038/شهر-رمضان-بين-الماضي-والحاضرhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/akhbar_al_khaleej_adnan_oktar_ramadan_then_and_now3.jpgMon, 29 May 2017 16:24:07 +0300
أولئك الذين يريدون تغيير العالم

في هذه الأيام يمر عالمنا بفترة اضطراب عظيمة من الناحية السياسية وكذلك الاجتماعية. لكن برغم كل هذه الاضطرابات والسلبية، هناك الكثير من الناس في أماكن مختلفة من العالم يرغبون في التغيير. يبحث هؤلاء الناس عن حلول للمشاكل بكل مالديهم من قوة، يعتبرون أن مشاكل الناس في القارات والبلدان المختلفة هي مشاكلهم الخاصة ويريدون إيجاد حلول. هؤلاء الناس مستعدون للتضحية بكل إخلاص لإيجاد حلول للجوع في إفريقيا والحروب الأهلية والفقر وانعدام المساواة في الدخول وسباقات التسلح.
هدف هؤلاء الناس الذين يريدون تغيير العالم، هو أن يعيشوا في عالم أكثر عدلاً. بالتأكيد أن جهود هؤلاء الناس تشعل شرارة من الحماس في أناس آخرين، لكنهم لا يستطيعون نقل هذا الشغف بكفاءة إلى الجماهير. لهذا تبقى جهودهم في إطار الحركات التي تشتعل لمدة ثم تخبو؛ وأحياناً يتم تهميشهم ودفعهم للعمل السرّي. لكن المشكلة أن العديد منهم لا يستطيع إيجاد الطرق الصحيحة. على سبيل المثال بالرغم من أن بعض الحركات التي تناضل ضد العنصرية تحمل نيّات صادقة إلا أنها تنحرف إلى طريق العنف بسبب الإحباط الذي يعتريها لعدم قدرتها على إيجاد حلول. العنف من جهة أخرى هو طريق خاطئ تسلكه إن كنت تحاول تصحيح الأمور. طريق يجعل منك مخطئاً حتى لو كنت مصيباً ابتداءً. 
أولئك الذين وضعوا تغيير العالم نصب أعينهم يجب عليهم إيجاد طرق جديدة وصحيحة لإيصال شغفهم للآخرين. يجب عليهم بذل المزيد من الجهد على العمل الذي سيحقّق النجاح و يجعل الناس سعداء في النهاية. لفعل هذا يجب عليهم الانطلاق من الأيديولوجيا الصحيحة.
الدين عامل موحد جيد جداً؛ يعلمنا العدل والحب. في أساساته يكمن الاحترام لكل الناس، الأفكار والمعتقدات. الناس المؤمنون إيماناً صادقاً يبذلون كل مجهود ممكن لإزالة الشر من على وجه الأرض. يفعلون ما بوسعهم لمساعدة أولئك الذين يعانون. لأجل إرضاء الله يستغلون كل أوقاتهم وإمكاناتهم المادية وقوتهم الجسدية لأجل هذا الهدف. في هذا تكمن أهمية "الاتحاد من أجل الخير" بالنسبة للأشخاص المؤمنين. مسيحيون مؤمنون ويهود ومسلمون يعملون معاً من أجل إتحاد بإمكانه أن يحقق أعظم الأحلام. 
من نعنيهم هنا هم المؤمنون الصادقون حقاً. لا نوجه هذه الملاحظات لأولئك الذين يعتنقون الخرافات أو الراديكاليين والمتطرفين الذين يريدون الكره بدلاً من الحب. التأويل الخاطئ للدين عبر اعتناق الخرافات هو افتراء على الدين من الأساس. لهذا على الاتحاد الذي نعنيه أن يتشكل من المؤمنين الحقيقيين الذين يعلمون أن جوهر الدين الحقيقي هو الحب.
بالفعل هناك أيضاً بعض غير المتدينين الذين يمتلكون هذه المؤهلات، لهذا فإن الاتحاد بين الأشخاص المؤمنين والأشخاص من الدوائر اللا دينية الذين يسعون لأجل تحقيق الأهداف الجميلة مهم أيضاً. الناس أصحاب الحس العام الذين يريدون تغيير العالم سيتمكنون من تحقيق تقدم هائل عبر إشراك الأشخاص المتدينين المستعدين لتقديم كل أنواع التضحيات من أجل الحب والسلام معهم و اتخاذ المساجد والكنائس والمعابد كمساحات نشاط أساسية.
تذكروا أن الشر لم يخلق نفسه في هذا العالم ولا يبقى موجوداً دون محرك خلفه. خلف هذا الشر يكمن الأشخاص الذين ترتبط مصالحهم بوجود هذه البيئة. إذا تحدثنا عن الجوع في إفريقيا اليوم والفقر في الفلبين والمخدرات والعنف المنتشرين في أمريكا الجنوبية، يعرف الجميع أنه في نقطة معينة من التاريخ تم قمع هذه المناطق باسم الاستعمار، وتم إفقارها عمداً. كلما زادت أمم أفريقيا فقراً كلما زاد الأغنياء غنىً. القاتل الحقيقي لأولئك الذين ماتوا في حرب الجريمة المنظمة  في المكسيك هم أولئك الذين يديرون تدفق المخدرات ويزيدون من أرباحهم غير الشرعية منها بمرور كل دقيقة. في الفلبين إذا كان هناك من يعيش في القذارة، ذلك لأن بجانبهم من يعيش في بذخ يفوق كل الأحلام الجشعة.
الشر حركة منظمة. هو عبارة عن كائن يعمل على مستوى العالم وتنمو له ذراع جديدة كلما فقد واحدة. أولئك الذين يريدون الشر يسعون من أجل دق إسفين بين الأقطاب الخيرة للعالم ويستهدفون الأشخاص المتدينين كخطوة أولى لهم. هذا لأنهم يعرفون أنهم لن يتمكنوا من مواجهة تحالف الأخيار. من المستحيل لأشخاص ودول وتحالفات صغيرة أن تنجو في مواجهته. لذلك فإن التحالف من أجل الخير يجب أن يكون كبيراً ومنظماً. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يتجنب بها الفخاخ الخبيثة ويجعل من العالم مكاناً أفضل في المستقبل القريب. 

https://www.almadapaper.net/ar/news/530467/%D8%A3%D9%88%D9%84%D8%A6%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248854/أولئك-الذين-يريدون-تغيير-العالمhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248854/أولئك-الذين-يريدون-تغيير-العالمhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_newspaper_adnan_oktar_those_who_want_to_change_the_world2.jpgSun, 28 May 2017 17:28:49 +0300
كيف ستنتهي رحلة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

بدأت رحلة تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بطلب رسمي إلى السوق الأوروبية المشتركة، وهي المنظمة التي سبقت إنشاء الاتحاد في 31 يوليو 1959. في 12 سبتمبر 1963 جرى التوقيع على الاتفاقية المبدئية المؤقتة في أنقرة، تلاها الاتحاد الجمركي الذي دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 1996، بينما جرت الموافقة الرسمية على طلب الترشيح في قمة هلسنكي في 11 ديسمبر 1999.

إلا أن عملية الانضمام التي مرت بمراحل عدة لم تصل إلى نتيجة مثمرة حتى اليوم في سابقة لا مثيل لها، إذ واجهت تركيا فترة انتظار بلغت حوالي 60 عاماً للحصول على العضوية الكاملة منذ قدمت طلب انضمامها الأول، كما أنها الدولة التي انتظرت الوقت الأطول منذ تم اعتبارها دولة مرشحة للانضمام رسمياً.

كانت العديد من المشكلات قد تصاعدت من كلا الجانبين ما زاد من تعقيد الرحلة التركية الشاقة. وبالرغم من الأشواط الواسعة التي قطعتها تركيا في الفترة التي أعقبت 2006، ووفائها بمسؤولياتها، تتابعت تحديات الاتحاد الأوروبي. علاوة على تلك التحديات، تسبب النهج المعادي لتركيا الذي اتبعته دول الاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة في تدهور العلاقات بين الجانبين. وتضم قائمة العقبات التي دفعت بالعلاقات إلى هذا الوضع المتدهور ما يلي:

شهدت السنوات الأخيرة -خصيصاً- محاولات الاتحاد الأوروبي وأعضائه التدخل في الشؤون الداخلية التركية والسياسات التي تنتهجها الدولة. إذ تعرض القادة والحكومات المنتخبة للعديد من رسائل التهديد باعتبارها وسيلة للضغط السياسي. كما أن هذه الاتهامات والتهديدات استهدفت حقوق المجتمع التركي الديمقراطية وإرادته الحرة.

- عدم اكتراث الاتحاد الأوروبي وبعض من دوله بمحاولات الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو 2016.

- الكشف المتكرر عن تزويد بعض دول الاتحاد الأوروبي لبعض المنظمات الإرهابية التي مثلت تهديداً لتركيا لسنوات طويلة بالمال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية ودعم الأفراد.

- فشل الاتحاد الأوروبي في الوفاء بوعده في السماح للأتراك بالسفر دون تأشيرة مقابل التزام تركيا باستقبال اللاجئين. بالإضافة إلى حقيقة غياب الدعم المقدم لتركيا، التي لم تتوان عن المساهمة المالية لسنوات فيما يتعلق بإقامة اللاجئين، والتي زادت على 10 مليارات دولار.

- حملات الترهيب والتشهير التي قادتها قنوات الاتحاد الأوروبي الصحفية والسياسية والمنشورة ضد من اختاروا "نعم" خلال الاستفتاء الأخير على الدستور في 16 أبريل.

قرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا بوضع تركيا "تحت الملاحظة" مرة أخرى بعد 13 عاماً، إثر التقرير الصادر عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فيما يخص الاستفتاء. مع الوضع في الاعتبار انحياز مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الواضح بينما من المفترض استقلالهم وحياديتهم. ومن الواضح أن هذا الموقف السلبي الذي يبدو أن الاتحاد الأوروبي سيحافظ عليه، لن يسهم في التأثير بشكل إيجابي على العلاقات المشتركة. وفي ذات السياق، بدأ مسؤولو الاتحاد الأوروبي في الحديث بشكل أكثر وضوحاً وانفتاحاً. في مقتبل مايو، ذكرت إحدى مقالات وكالة رويترز المعنونة بـ "انتهاء حلم تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي في الوقت الحاضر، بحسب أحد كبار المسؤولين"، تصريحاً ليوهانس هان، أحد كبار أعضاء المفوضية الأوروبية، والمسؤول عن امتداد المفوضية: "يتضح للجميع -في الوقت الحالي على الأقل- أن تركيا تبتعد عن المنظور الأوروبي، على علاقتنا أن تركز على شيء آخر، وعلينا النظر إلى ما يمكن القيام به في المستقبل، لنرى إن كان بإمكاننا إعادة بدء أي نوع من التعاون".

وهي التصريحات التي تزداد انتشاراً ورواجاً في وسائل الإعلام الأوروبية يومياً.

تعطي هذه التطورات انطباعاً بأن الاتحاد الأوروبي لم يكن في نيته قبول انضمام تركيا إليه مطلقاً منذ البداية. سادت فترة من الركود لعقود طويلة، استهدفت إبقاء تركيا خارج الاتحاد الأوروبي دون رفض عضويتها بشكل مباشر، باستخدام شتى أنواع العراقيل البيروقراطية والاستراتيجيات الحذرة، كما يتضح من تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوروبي بأن الاتحاد سيلجأ إلى أنواع جديدة من الخطاب لإلقاء اللوم على تركيا، مثل "عدم إقصاء الاتحاد الأوروبي لتركيا" بل "إن تركيا أبعدت نفسها طوعاً عن الاتحاد الأوروبي" عقب انتهاء فترة الركود.

وسواء انضمت تركيا إلى الاتحاد الأوروبي أم لا، فإن هذه العملية التي امتدت لعقود، كانت إحدى القوى الدافعة لتركيا لتحسين وضعها فيما يخص العديد من القضايا الهامة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الفكر، التحديث والتنمية الاقتصادية والثقافية. وهو ما سيشكل حافزاً لصالح تركيا، البلد الديمقراطي المسلم.

ويبدو أنه بعيداً عن العبء الاقتصادي الذي تشكله الدول الأفقر التي تكافح ضد الأزمات الاقتصادية والإفلاس، يواجه الاتحاد الأوروبي تهديداً حقيقياً لوجوده، يتمثل في تصاعد الجناح اليميني والحركات القومية. لا شك أن الاتحاد الأوروبي هو اتحاد ثمين يجدر الحفاظ عليه. بالرغم من ذلك، يبدو واضحاً أن الإبقاء على وجود الاتحاد الأوروبي واتجاه علاقته بتركيا سيتحدد بناءً على موقف الاتحاد ذاته.

http://www.huffpostarabi.com/haron-yahia/-_11643_b_16636262.html

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248732/كيف-ستنتهي-رحلة-انضمام-تركياhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248732/كيف-ستنتهي-رحلة-انضمام-تركياhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/huffington_post_adnan_oktar_Turkeys_journey_to_join_EU_2.jpgThu, 25 May 2017 15:31:26 +0300
الدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه

تعتبر الدعاية إحدى الممارسات التي تحدث في السياسة لتعويد المجتمعات على مبادئ يستحيل عليهم أن يعتادوا عليها بدون هذه الدعاية. وقد شاع استخدامها في الحرب العالمية الثانية.

تُستخدم الدعاية في هذه الأيام لإعادة تشكيل العقل اللاواعي باستخدام أساليب نفسية متنوّعة. فيمكن أن تُصمَم أي ممارسة عبثية وغير أخلاقية أو أي فكرة يُستهدف فرضها على المجتمع، كي تبدو بريئة ومنطقية.

فيما يعتبر مصطلح «الأضرار التبعية» مثالاً واضحاً على مثل هذه الدعاية. فقد سمعنا هذا المصطلح الذي يشيع استخدامه ويُقدَّم باعتباره مبدأ لوصف آلاف المدنيين الأبرياء الذين يُقتلون خلال القصف.

كما أن الاستخدام اللغوي والابتداع لمصطلح «الأضرار التبعية» يبدو علمياً وتقنياً إلى درجة ما. وعندما يحجز مثل هذا المصطلح مكانه بطريقة ما بين المصطلحات العلمية، فإنه يُشرعَن في منتهى الغرابة. بعبارة أخرى، يمكن أن يُقتَل أحد المدنيين الأبرياء تماماً عن طريق طائرة قاذفة للقنابل من دون أن يُحاسَب أي شخص. علينا أن نطرح التساؤل عند هذه النقطة، هل من الممكن للأشخاص الذين نظموا استخدام هذا المصطلح وسمحوا به باعتباره شيئاً عادياً وشرعياً، أن يوافقوا على تمريره إن كان قرناؤهم أو أبناؤهم تأثروا بين من تأثروا بهذه الأضرار التبعية؟

وفقاً لبحث أجراه مشروع «إحصاء الجثث بالعراق»، بلغ عدد الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم، خلال الفترة من مارس 2003 وحتى مارس 2017، بسبب القنابل أو غارات الطائرات بدون طيار فقط 1972730 شخصاً. كما أن الأرقام التي كُشف عنها النقاب من قِبل مشروع «إحصاء الجثث بالعراق» لعدد القتلى الذين قضوا خلال الفترة الواقعة بين 20 مارس 2003 و14 مارس 2013 تبدو مرعبة. فقد وصل أعداد الضحايا في العراق خلال هذه الفترة 174 ألفاً، من بينهم 39900 ألف مقاتل فقط. مما يعني أن نسبة الضحايا من بين صفوف المدنيين بلغت 77%.

وفي سوريا، أشار المركز السوري لبحوث السياسات إلى أن 470 ألف شخص فقدوا حياتهم بسبب الحرب الأهلية التي بدأت في مارس 2011. ووفقاً لتقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان في مارس 2017، بلغ عدد الأطفال الذين قضوا خلال الصراع 17411 طفلاً، كما بلغت خسائر الأرواح من النساء 10847 امرأةً.

من المؤكد أن مناطق الصراع ليست مقصورة على العراق وسوريا وحسب: باكستان، واليمن، وليبيا، والصومال، وكثير من مناطق العالم تواجه هي الأخرى مشاهد مروّعة من الضحايا الذين يسقطون من بين صفوف المدنيين. ولا يُنظر إلى آلاف الأبرياء الذين قتلوا سوى باعتبارهم أرقاماً وإحصائيات من جملة البيانات التي تجمعها المؤسسات البحثية.

توقفت مؤخراً العمليات في الموصل بعد أن وصلت خسائر المدنيين لأكثر من 200 ألف شخص. فالتصريح الذي أصدره الجنرال الأمريكي صاحب أعلى سلطة من بين القوات الأمريكية في العراق، والذي قال فيه «إننا على الأرجح مسؤولون عن الضحايا المدنيين في الموصل»، يعتبر اعترافاً يجب أن يُنظر إليه بجدية في هذه القضية. ويبدو أن ثمة مشكلة في النظام نفسه، وليس في التعبيرات الاصطلاحية. 

ذكر جورج أورويل في مقال كتبه عام 1946 «إن الكتابات والخطابات السياسية تضخم الدفاع عما لا يمكن الدفاع عنه، (ولذا) فإن اللغة السياسية يجب أن تتكون بدرجة كبيرة من التورية، والمصادرة على المطلوب، والغموض الغائم». لا يعتبر التفسير الذي قدمه أورويل تعريفاً مجرداً، لكنه يُستخدم لـ»تبرير» حالات الموت التي حلّت خلال السنوات الأخيرة.

ليست هذه هي القضية بالنسبة إلينا.

فكل الأشخاص الذين تضمنتهم قائمة «الأضرار التبعية» يمتلكون عائلةً وأصدقاءً وأحلاماً وخططاً حياتية. وليس لأي شخص سلطة تخوّل إليه سلب حقهم في الحياة لأي سبب.

لا تعتبر الحرب، تحت أي ظرف، مبدأً يتفق مع مبادئ الجنس البشري. وعلى عكس مزاعم بعض أنصار الجدلية المادية، فإنها ليست ضرورية وليس تقدمية. ليست الحرب سوى دمار. إنها تقتل البشرية والضمير والجمال والمحبة وسعادة الحياة. إنها تجلب الفقر والجوع والخوف والقلق والكوارث. إنها تخلق أناساً تشكلهم الكراهية والغضب. فالروح البشرية لم تُخلَق من أجل الحرب.

لذا فمن الضروري أن نؤمن بأن الحرب مبدأ ظالم وغير منطقي، بدلاً من صياغة المصطلحات التي ستخفف من وطأة الآثار المروعة للحرب. يوجد طرق محددة أكثر نجاعة ومنطقية لتغيير البشر وإيقاف العنف خيرٌ من استخدام القنابل. وأيما كُنتم، فإن العقل البشري خُلق بطريقة لا يمكن معها مقاومة الحقيقة. وبناء عليه، يكفي أن نظهر الحقيقة بطريقة علمية. وإن أرادت البلاد السلام حقاً، فإنه يبدأ من هذه المرحلة تماماً.

http://www.raya.com/news/pages/39e805c6-93b5-4b3c-adb0-ce183aa08e36

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248663/الدفاع-عما-لا-يمكن-الدفاعhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248663/الدفاع-عما-لا-يمكن-الدفاعhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_defense_of_the_indefensible2.jpgWed, 24 May 2017 20:51:02 +0300
من أجل مستقبل أفضل يقوده جيل الألفيةيُعد‭ ‬جيل‭ ‬الألفية،‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬الجيل‭ ‬المولود‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1982‭ ‬و2004،‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ ‬حجمًا‭ ‬هائلًا‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الواعي‭ ‬المستعد‭ ‬للعب‭ ‬دور‭ ‬مفصلي‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭. ‬ويكاد‭ ‬أبناء‭ ‬ذلك‭ ‬الجيل‭ ‬أن‭ ‬يصلوا‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬قد‭ ‬وصلوا‭ ‬بالفعل‭ ‬إلى‭ ‬بداية‭ ‬شق‭ ‬طريقهم‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬فمنهم‭ ‬من‭ ‬يستعدون‭ ‬ليصبحوا‭ ‬آباء‭ ‬وأمهات‭ ‬ومدرسين‭ ‬وسياسيين‭ ‬وقادة‭ ‬ومديرين‭ ‬جدد‭. ‬لكن،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬توقعاتنا‭ ‬لعالم‭ ‬يسيطر‭ ‬عليه‭ ‬أبناء‭ ‬جيل‭ ‬الألفية؟

لسنا‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬لأن‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬إسهاماتهم‭ ‬سوف‭ ‬تتشكل‭ ‬وتتبلور‭ ‬وفقًا‭ ‬لشخصياتهم‭ ‬وآرائهم‭ ‬وتفضيلاتهم‭. ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬أن‭ ‬نعمم‭ ‬ونؤطر‭ ‬صفات‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الفئة‭ ‬وفقًا‭ ‬لنموذج‭ ‬ثابت،‭ ‬لكننا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬أن‭ ‬أغلب‭ ‬أبناء‭ ‬جيل‭ ‬الألفية‭ ‬يشتركون‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬السمات‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬إحدى‭ ‬أبرز‭ ‬تلك‭ ‬الصفات،‭ ‬وأخطرها‭ ‬تهديدًا،‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬أفراد‭ ‬ذلك‭ ‬الجيل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬هم‭ ‬بصدد‭ ‬التأثير‭ ‬فيه‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬هي‭ ‬تنامي‭ ‬ثقافة‭ ‬الكراهية‭.‬

لقد‭ ‬نشأ‭ ‬جيل‭ ‬الألفية‭ ‬وشب‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الإنترنت‭ ‬بما‭ ‬يقدمه‭ ‬من‭ ‬إمكانيات‭ ‬غير‭ ‬محدودة،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬منافعه‭ ‬الكبيرة،‭ ‬والفوائد‭ ‬الجمة‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬للعالم،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الآثار‭ ‬الجانبية‭ ‬السيئة‭. ‬تلك‭ ‬الآثار‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬علماء‭ ‬النفس‭ ‬‮«‬بانعدام‭ ‬التحفظ‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يسمح‭ ‬بإخفاء‭ ‬الهوية‭ ‬والتواري،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬انعدام‭ ‬التحكم‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭. ‬مما‭ ‬يُكسب‭ ‬أولئك‭ ‬الشباب‭ ‬حسًا‭ ‬زائفًا‭ ‬بالأمان‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يطلقون‭ ‬فيه‭ ‬العنان‭ ‬لأسوأ‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الطبيعة‭ ‬البشرية،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬نزعات‭ ‬ضارة‭ ‬نحو‭ ‬الغضب‭ ‬والكراهية‭ ‬والسخرية‭ ‬والسلبية‭.‬

ومع‭ ‬الزيادة‭ ‬المستمرة‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الإنترنت،‭ ‬أصبح‭ ‬انعكاس‭ ‬تهديدات‭ ‬الحقد‭ ‬والغضب‭ ‬السيئة‭ ‬على‭ ‬التعليقات‭ ‬والمحادثات‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أمرًا‭ ‬واقعيًا،‭ ‬تخطى‭ ‬حدود‭ ‬العالم‭ ‬الافتراضي‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬بروز‭ ‬تلك‭ ‬الصفات‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية،‭ ‬وتسببها‭ ‬في‭ ‬أضرار‭ ‬حقيقية‭ ‬على‭ ‬جيل‭ ‬الألفية،‭ ‬اجتذبت‭ ‬تلك‭ ‬الثقافة‭ ‬العدوانية‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭ ‬ملايين‭ ‬المستخدمين،‭ ‬ودفعت‭ ‬أعدادًا‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬لاكتساب‭ ‬نفس‭ ‬تلك‭ ‬السمات‭ ‬الشخصية‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬خُلقنا‭ ‬نحن‭ ‬البشر‭ ‬كي‭ ‬نُحِب‭ ‬ونُحَب،‭ ‬فعندما‭ ‬ننخدع‭ ‬في‭ ‬التصرفات‭ ‬البغيضة‭ ‬التي‭ ‬يتعامل‭ ‬بها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا،‭ ‬لا‭ ‬يتسائل‭ ‬معظمنا‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬منطقية‭ ‬تلك‭ ‬التصرفات‭. ‬ونتيجةً‭ ‬لذلك،‭ ‬يختار‭ ‬البعض‭ ‬الانطواء‭ ‬خجلًا،‭ ‬والعدول‭ ‬عن‭ ‬الصفات‭ ‬الإيجابية‭ ‬مثل‭ ‬الحب‭ ‬وحسن‭ ‬الخلق‭ ‬والتعاطف،‭ ‬وهو‭ ‬عادةً‭ ‬ما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬غضب‭ ‬أقرانهم‭ ‬لأنها‭ ‬في‭ ‬نظرهم‭ ‬صفات‭ ‬الخانعين‭. ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت،‭ ‬يصبح‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬غير‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬الحب،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تكوين‭ ‬صداقات‭ ‬جديدة‭. ‬إن‭ ‬شعور‭ ‬كراهية‭ ‬النفس،‭ ‬أو‭ ‬الشك‭ ‬بالنفس‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬التنامي،‭ ‬وخاصة‭ ‬لدى‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يسيرون‭ ‬وفق‭ ‬قناعة‭ ‬دينية‭ ‬معينة،‭ ‬ما‭ ‬يجعلهم‭ ‬رهنًا‭ ‬للصفات‭ ‬السلبية‭ ‬كالغيرة‭ ‬والغضب،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تبدأ‭ ‬دوامة‭ ‬السقوط‭. ‬وربما‭ ‬يكون‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬ذلك‭ ‬الجيل‭ ‬‮«‬بالهش‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬ان‭ ‬أغلب‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب،‭ ‬تسهل‭ ‬إثارة‭ ‬حفيظتهم،‭ ‬كما‭ ‬تسهل‭ ‬إصابتهم‭ ‬بالانهيارات‭ ‬العصبية‭.‬

تزداد‭ ‬قيمتنا‭ ‬نحن‭ ‬البشر،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الصقل‭ ‬المستمر‭ ‬لأرواحنا،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬بأنفسنا‭ ‬إلى‭ ‬مرتبة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬مكارم‭ ‬الأخلاق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬السلوك‭ ‬الحسن،‭ ‬والدماثة،‭ ‬والرحمة‭ ‬والتسامح‭ ‬والحب‭. ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬ألا‭ ‬نسمح‭ ‬لدوامة‭ ‬الاضمحلال‭ ‬تلك‭ ‬أن‭ ‬تفت‭ ‬في‭ ‬عضد‭ ‬جيل‭ ‬الألفية،‭ ‬وألا‭ ‬نترك‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬للتخبط‭ ‬وسط‭ ‬أمواج‭ ‬الكراهية‭. ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يبذل‭ ‬كل‭ ‬صاحب‭ ‬ضمير‭ ‬حي‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬وسعه‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬نزعة‭ ‬الكراهية‭ ‬تلك‭. ‬وإلا،‭ ‬قد‭ ‬يسبب‭ ‬انتشار‭ ‬مشاعر‭ ‬الكراهية‭ ‬بين‭ ‬جيل‭ ‬الألفية‭ ‬أضرارًا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصورها‭. ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬سوف‭ ‬يربي‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬أطفالهم‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام،‭ ‬ويصبحون‭ ‬معلمين‭ ‬يعلمون‭ ‬التلاميذ‭ ‬في‭ ‬المدارس،‭ ‬ويصبحون‭ ‬قادةً‭ ‬لبلادهم،‭ ‬ويتخذون‭ ‬قرارات‭ ‬مصيرية‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الملايين‭.‬

قد‭ ‬تبدو‭ ‬المشكلة‭ ‬كبيرة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬حلها‭ ‬غايةً‭ ‬في‭ ‬السهولة،‭ ‬إنه‭ ‬الحب‭.‬

يمكن‭ ‬تحويل‭ ‬الإنترنت،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬وسائل‭ ‬نشر‭ ‬العداوات‭ ‬والمشاحنات،‭ ‬بسهولة‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬من‭ ‬الكلم‭ ‬الطيب،‭ ‬والموعظة‭ ‬الحسنة،‭ ‬وتبادل‭ ‬رسائل‭ ‬الصداقة‭ ‬والأخوة‭. ‬فقد‭ ‬تلعب‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬دور‭ ‬عنصر‭ ‬جذب‭ ‬مهم،‭ ‬ومناخ‭ ‬مثالي‭ ‬لدمج‭ ‬الأمم‭ ‬والعرقيات‭ ‬والديانات‭ ‬والأجناس‭ ‬معًا‭ ‬في‭ ‬علاقات‭ ‬المودة،‭ ‬فقد‭ ‬خلقنا‭ ‬لنتحاب،‭ ‬ونحن‭ ‬بحاجة‭ ‬لأن‭ ‬نُحِب‭ ‬ونُحَب،‭ ‬وهو‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬لكي‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬اطمئنان‭ ‬وسعادة‭. ‬إن‭ ‬الحالة‭ ‬المزرية‭ ‬لعالمنا‭ ‬المعاصر،‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬نتاج‭ ‬لنكران‭ ‬الطبيعة‭ ‬البشرية،‭ ‬والتي‭ ‬تستمد‭ ‬رونقها‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أخلاقيات‭ ‬الحب‭. ‬فمن‭ ‬أجل‭ ‬علاج‭ ‬مرض‭ ‬الكراهية‭ ‬الذي‭ ‬تفشى‭ ‬على‭ ‬الشبكة‭ ‬العنكبوتية،‭ ‬وأصاب‭ ‬جيل‭ ‬الألفية،‭ ‬يجب‭ ‬استخدام‭ ‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬الوسائل‭ ‬التثقيفية‭ ‬لنشر‭ ‬الأخلاق‭ ‬الحميدة،‭ ‬كأحد‭ ‬أهم‭ ‬السبل‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬هذا‭ ‬المرض‭. ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نشر‭ ‬المقالات،‭ ‬والأفلام‭ ‬الوثائقية،‭ ‬والبرامج،‭ ‬والدعاية،‭ ‬والنصوص‭ ‬السماوية‭ ‬التي‭ ‬تحض‭ ‬على‭ ‬المحبة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم،‭ ‬سيسلك‭ ‬شباب‭ ‬جيل‭ ‬الألفية‭ ‬طريقهم‭ ‬الصحيح‭ ‬نحو‭ ‬طبيعتهم‭ ‬الأصيلة‭.‬

إن‭ ‬ما‭ ‬ننتظره‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬الألفية،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يصنع‭ ‬عالمًا‭ ‬مليئًا‭ ‬بالسلام‭ ‬والتفاهم‭ ‬والتآلف‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬فردي‭ ‬يُبذل‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬الاضطهاد‭ ‬والكراهية،‭ ‬سوف‭ ‬يثمر‭ ‬ويزدهر‭ ‬عشرة‭ ‬أضعاف‭ ‬من‭ ‬آثاره‭ ‬الإيجابية‭. ‬إن‭ ‬ثقافة‭ ‬الحب‭ ‬أقوى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬الكراهية‭ ‬سريعة‭ ‬الانتشار،‭ ‬وما‭ ‬من‭ ‬شك‭ ‬أنها‭ ‬ستتغلب‭ ‬على‭ ‬الكراهية،‭ ‬وستمحو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬السلبية،‭ ‬فنحن‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬للقيام‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أنفسنا،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬مستقبل‭ ‬عالمنا‭.‬

https://www.azzaman.com/index.php/archive/201648

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248661/من-أجل-مستقبل-أفضل-يقودهhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/248661/من-أجل-مستقبل-أفضل-يقودهhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_for_a_better_future_with_the_millennials2.jpgWed, 24 May 2017 20:30:17 +0300
الحمض النووي .. معجزة الخلق المجيدة

يحتوي جسم كل فرد منا ما متوسطه 100 تريليون خلية حية، وكل خلية تحتوي على جزيء من الحمض النووي. وكل جزيء من تلك الجزيئات، يحوي معلومات 3 ملايين شيء مختلف، وهو حجم من المعلومات يكفي لملء 1000 مجلد من الكتب، كل واحد من تلك المجلدات يحتوي على مليون صفحة.

وإذا ما وضعنا تلك الصفحات جنبًا إلى جنب، فسوف تمتد من القطب الشمالي إلى خط الاستواء.

ولو عكفنا على قراءة هذه الصفحات على مدار 24 ساعة في اليوم، فسوف نستغرق 100 عام حتى ننتهي من قراءتها. كل هذه المعلومات الهائلة، هي معلومات جزيء واحد فقط من جزيئات الحمض النووي، والتي تتواجد في شتى أنحاء أجسامنا، سواء تواجد ذلك الجزيء في ظفر أو شعرة.
كيف يمكن أن تنزوي مكتبة بهذا الحجم الذي لا يُصدق في شعيرة متناهية الصغر لا تكاد تُرى بالعين المجردة؟ كيف يمكن أن تُحتوى مثل هذه المكتبة في كل خلية من الخلايا التي تُكون هذه الشعرة، وكل خلية من الخلايا التي تُكون أجسادنا؟

كيف يمكن لهذا الحجم الهائل من المعلومات، والذي لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نستوعبه بملء إرادتنا، أن ينشط في أجسادنا 100 تريليون مرة؟ هل يستطيع الإنسان أن يفعل ذلك بنفسه؟ هل تستطيع أي تكنولوجيا عرفها الإنسان أن تُحقق مثل هذا الإنجاز الفذ؟ هل يمكن أن تتواجد كل هذه المعلومات الهائلة في تلك الخلايا بالصدفة؟
من الواضح أن أيًا من الأحداث العشوائية، أو البشر، أو التكنولوجيا غير قادرة على صنع ذلك العمل المذهل، تلك حقيقة ثبتت صحتها علميًا، فهذا العمل المدهش داخل أجسامنا من صنع الله، الذي أخضع كل شيء لإرادته:

“إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا” (سورة الإنسان 2-3)

https://www.albiladdaily.com/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%AC%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%AF%D8%A9/

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247831/الحمض-النووي--معجزة-الخلقhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247831/الحمض-النووي--معجزة-الخلقhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_bilad_daily_adnan_oktar_DNA_a_glorious_marvel_of_Creation_2.jpgTue, 16 May 2017 14:13:53 +0300
خمس عيون وعقل واحدوجد خمس "عيون" منفصلة عن بعضها، ولكنها تتصل سوياً وتراقب كل لحظة تمر بها حياتكم الشخصية على مدار اليوم.
 يُطلق مسمى "العيون الخمس" على شبكة الاستخبارات المشتركة بين خمس دول: المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزلندا. ويعود تاريخ بداية هذه الشبكة إلى "المعاهدة البريطانية الأمريكية"، وهي اتفاقية تقضي بالتعاون حول الجهود الاستخبارتية وقَّعت عليها المملكة المتحدة والولايات المتحدة في مارس/ آذار 1946. تحولت "المعاهدة البريطانية الأمريكية" إلى تحالف "العيون الخمس" ليضم بعض أعضاء رابطة الشعوب البريطانية المعروفة بدول الكومنولث، وهم كندا، وأستراليا، ونيوزلندا، على مدار السنوات اللاحقة. وبناءً عليه، وُضع الأساس لشبكة استخباراتية ضخمة تراقب حركة الاتصالات بجميع القارات من خمس نقاط مختلفة وتتشارك هذه المعلومات مع الدول الحليفة.
يعتمد هذا التحالف، القائم بين خمسة بلدان من البلاد المتحدثة بالإنكليزية (التي تعرف أيضاً بدول "الأنجلوسفير")، على مبادئ مشاركة جميع أنواع المعلومات الاستخباراتية (وبصفة أساسية معلومات الإشارات التي تسمى "استخبارات الإشارات") بين بعضهم بعضاً. ويا للعجب، فهذا التحالف يضمن أيضاً ألا تتجسّس أي من هذه البلدان على الأعضاء الآخرين.
تشكل أجهزة الاستخبارات الرئيسة لهذه البلاد المكونات الضرورية لهذا النظام المراقبي. إذ تعتبر وكالة الأمن القومي الأمريكية، ومكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية، ومؤسسة أمن الاتصالات الكندية، ومديرية الإشارات الأسترالية، ومكتب أمن الاتصالات الحكومية النيوزلندي- هي الجهات الرئيسة في هذا التحالف. فضلاً عن هذا، يوجد عدد من أجهزة الاستخبارات الفرعية التي تعد أهم مصادر المعلومات في شبكة "العيون الخمس"...
وكما هو معروف، كشف إدوارد سنودن، الموظف السابق بوكالة الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزية، في عام 2013 عن الوثائق التي تميط اللثام عن العلاقات السرية بين بلدان "العيون الخمس" وبين العمليات الاستخباراتية العالمية التي نفذتها. فوفقاً لما جاء بالوثائق، كان دبلوماسيون من قمّة مجموعة العشرين، ورؤساء بلاد مثل ألمانيا والبرازيل والمكسيك، وبعض الساسة، ومكاتب الأمم المتحدة، وعديد من السفارات والبرامج الإعلامية- من ضمن الجهات التي تنصَّت عليها جهاز المخابرات الإنكليزي وراقبها عبر الاتصال مع  وكالة الأمن القومي الأمريكي. كما يمكن أن يُنظر إلى التصنت والتجسس على مكتب كوفي عنان، خلال المراحل الأولى من حرب العراق، على أنه أحد الأنشطة العديدة التي اضطلع بها الجهاز السري الإنكليزي. 
يوجد أطباق أقمار صناعية ومحطات للمراقبة والتنصت، تؤول ملكيتها إلى وكالة الأمن القومي الأمريكية ومكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية، داخل السفارات والقواعد العسكرية والوكالات بجميع أنحاء العالم. إذ تمتلك هذه الجهات القدرة على الوصول إلى كاميرات المراقبة الخاصة بكل بلاد العالم تقريباً.
وتشير التقارير الإخبارية، التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية، إلى أن المملكة المتحدة حصلت على جميع المعلومات الشخصية الخاصة عن طريق الوصول سراً إلى كابلات الألياف البصرية العابرة للقارات، المسؤولة عن إيصال الإنترنت ونقل الرسائل والاتصالات الهاتفية؛ كي تجمع معلومات اتصال من جميع أنحاء العالم. ويمكن لجهاز الاستخبارات البريطاني المسمى "مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية" أن يجمع معلومات من 46 كابلاً منها في ذات الوقت.
وقد استمر هذا النظام السري، الذي يحمل كوداً يُدعى "تمبورا"، في تنفيذ عملياته لـ 18 شهراً قبل أن تطفو الأخبار على السطح، كما أن كمية البيانات التي جُمعت خلال هذه الفترة فقط كانت بنسب مذهلة (سواء تسجيلات هاتفية، أو رسائل نصية قصيرة، أو رسائل بريد إلكتروني، أو استخدامات الإنترنت، أو معلومات الاتصال بالشبكة، أو معلومات متعلقة بمواقع التواصل الاجتماعي مثل موقع فيسبوك والمواقع المشابهة). على سبيل المثال، سُجِّلت 600 مليون مكالمة هاتفية خلال يوم واحد.
يذكر سنودن أن هذه الشبكة التجسسية ليست من عمل الولايات المتحدة وحدها، بل إن المملكة المتحدة هي اللاعب الرئيس فيها. ولكي يؤكد على الحقيقة التي تشير إلى أن جهاز الاستخبارات الإنكليزي غير محدود، قال سنودن "إنهم (المملكة المتحدة) أسوأ من الولايات المتحدة".
حتّى إن نظرنا إلى المعلومات الواردة في هذا المقال وحسب، فمن الواضح أنه على عكس المغالطة الشائعة، ليست الولايات المتحدة سوى إحدى "العيون الخمس"، بينما يقع العقل الذي يحكم كل هذه "العيون" في بريطانيا العظمى، مثلما هو الحال منذ عقود من الزمن.
تستأنف أنشطة "العيون الخمس" مهامها في ظل القوانين التي تستخف وتستهتر بالخصوصية والحياة الشخصية للأفراد، فهذه المؤسسة تنفذ عمليات قسم  منها  غير قانوني وغير مشروع عن طريق التخفي وراء كلاشيهات من الحجج، مثل "التهديدات الإرهابية" و "قضايا الأمن"، مثلما تفعل مع كل أنواع الأنشطة الإمبريالية.
ويتضح أمامنا أن الغرض الحقيقي لهذه المنظمة، مثلما كان دوماً، أن تحظى بأقوى هيمنة سياسية وعسكرية واقتصادية على العالم، وأن تخلق أساليب الاستغلال الأكثر تطوراً وفقاً للمصالح الشخصية.
لذا، تكمن أفضل طريقة لمجابهة المنظمات التي على شاكلة "العيون الخمس" في فضحها وتسليط الضوء عليها وإخراجها من مظلة الظلام التي تتخفى تحتها؛ كي نجعلها واضحة وشفافة أمامنا. كما ينبغي أن يتحالف الصالحون وأن يدعموا بعضهم بعضاً؛ حتى ننتصر في هذا النزال.

https://www.almadapaper.net/ar/news/529646/%D8%AE%D9%85%D8%B3-%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%84-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247709/خمس-عيون-وعقل-واحدhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247709/خمس-عيون-وعقل-واحدhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_newspaper_adnan_oktar_five_eyes_one_brain_the_spy_alliance_is_watching_you_2.jpgTue, 16 May 2017 01:18:29 +0300
الأطفال يعانون بشدة في الحروب، والعالم يُشيح بوجهه بعيدًايُمكننا‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬بضمير‭ ‬مُستريح‭ ‬إن‭ ‬عالمنا‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬أمرًا‭ ‬مُشينًا‭ ‬مثل‭ ‬الذي‭ ‬يحدث‭ ‬هذه‭ ‬الأيام،‭ ‬فلم‭ ‬يحدث‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُرك‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬المستضعفين‭ ‬وحدهم‭ ‬لمواجهة‭ ‬كل‭ ‬أنواع‭ ‬المخاطر‭.‬

يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬قرابة‭ ‬230‭ ‬مليون‭ ‬طفل‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬صراع،‭ ‬وفي‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان،‭ ‬لا‭ ‬يحصل‭ ‬معظمهم‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬المساعدة،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬نظرة‭ ‬جانبية‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الجزء‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدة‭. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬يشعر‭ ‬بالقلق‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬من‭ ‬المُفترض‭ ‬أنها‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬بالنسبة‭ ‬له،‭ ‬مثل‭: ‬ألبومات‭ ‬الموسيقى‭ ‬المُرتقبة،‭ ‬وأحدث‭ ‬اتجاهات‭ ‬الموضة،‭ ‬أو‭ ‬المسابقات‭ ‬الرياضية‭.‬

الغريب‭ ‬في‭ ‬الأمر،‭ ‬أن‭ ‬جزءًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأطفال‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬لا‭ ‬تتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬خطر‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فهم‭ ‬في‭ ‬خطر‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬أوروبا‭.‬

دمرت‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬السورية‭ ‬الدولة‭ ‬ومزقت‭ ‬أمة‭ ‬بأكملها،‭ ‬وتركت‭ ‬الملايين‭ ‬بدون‭ ‬عائلات‭ ‬أو‭ ‬منازل‭ ‬أو‭ ‬دخل‭ ‬أو‭ ‬أمن،‭ ‬حيث‭ ‬اضطر‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬مستقبل‭ ‬آمن‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭. ‬ونتيجة‭ ‬لذلك،‭ ‬يوجد‭ ‬الآن‭ ‬4‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬سوري‭ ‬لاجئ‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬أخرى‭. ‬وببساطة،‭ ‬لم‭ ‬يتبق‭ ‬مكان‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬يُطلقوا‭ ‬عليه‭ ‬لفظ‭ ‬وطن‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقبل‭ ‬الحرب،‭ ‬كان‭ ‬السوريون‭ ‬يعيشون‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬مثلنا‭ ‬تمامًا‭. ‬كانوا‭ ‬أُناسًا‭ ‬عاديين‭ ‬يعيشون‭ ‬حياة‭ ‬طبيعية،‭ ‬كان‭ ‬منهم‭ ‬الأطباء‭ ‬والمعلمين‭ ‬والمهندسين،‭ ‬الأمهات‭ ‬والآباء‭ ‬والأجداد‭ ‬وتلاميذ‭ ‬المدارس،‭ ‬وفي‭ ‬الأغلب‭ ‬لم‭ ‬يتخيلوا‭ ‬أن‭ ‬يومًا‭ ‬ما‭ ‬سوف‭ ‬تتحطم‭ ‬حياتهم‭ ‬‮«‬الطبيعية‮»‬،‭ ‬وأنهم‭ ‬سيجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬لا‭ ‬يحسدهم‭ ‬عليه‭ ‬أحد‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالضبط،‭ ‬ووجد‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬أنفسهم‭ ‬مضطرين‭ ‬للجوء‭ ‬إلى‭ ‬الآخرين‭ ‬طلبًا‭ ‬للمساعدة،‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬هؤلاء‭ ‬الآخرون‭ ‬غير‭ ‬متعاطفين‭ ‬معهم‭ ‬على‭ ‬الدوام،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مُعادين‭ ‬لهم‭ ‬بشكل‭ ‬صريح‭.‬

بالتأكيد‭ ‬سمعت‭ ‬عن‭ ‬سعي‭ ‬حشود‭ ‬اللاجئين‭ ‬باستمرار‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬وشروعهم‭ ‬في‭ ‬‮«‬رحلات‭ ‬الموت‮»‬‭ ‬المحفوفة‭ ‬بالمخاطر‭. ‬يهلك‭ ‬الكثيرون‭ ‬خلال‭ ‬الرحلة،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬ينجحون‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬لأوروبا‭ ‬يُصدمون‭ ‬لمواجهتهم‭ ‬بالعداء‭ ‬والرفض‭ ‬والإذلال،‭ ‬وينتشر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أوروبا‭ ‬أسلوب‭ ‬تعامل‭ ‬‮«‬لا‭ ‬نُريدكم‭ ‬هنا،‭ ‬عودوا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أتيتم‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يُغتفر،‭ ‬ويتم‭ ‬احتجاز‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللاجئين‭ ‬المضطهدين‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬اعتقال‭ ‬غير‭ ‬إنسانية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأطفال‭ ‬الرُضع،‭ ‬والذين‭ ‬يُضطرون‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬النوم‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬كما‭ ‬عليهم‭ ‬البقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬الحليب‭. ‬بل‭ ‬والأسوأ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬القُصّر‭ ‬بدون‭ ‬رعاية‭. ‬نعم‭ ‬هذا‭ ‬صحيح،‭ ‬هناك‭ ‬آلاف‭ ‬الأطفال‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬إشراف‭ ‬من‭ ‬أشخاص‭ ‬ناضجين،‭ ‬مما‭ ‬يُعرض‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأطفال‭ ‬لجميع‭ ‬أنواع‭ ‬المخاطر،‭ ‬تتفاوت‭ ‬أعمار‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأطفال‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬عام‭ ‬إلى‭ ‬17‭ ‬عامًا‭.‬

وقد‭ ‬أبلغت‭ ‬الشرطة‭ ‬الأوروبية،‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬متوقع،‭ ‬عن‭ ‬فقدان‭ ‬10‭,‬000‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬اللاجئين‭ ‬فاقدي‭ ‬الأهل،‭ ‬فليس‭ ‬طفلًا‭ ‬ولا‭ ‬عشرة‭ ‬ولا‭ ‬مائة‭ ‬طفل‭: ‬بل‭ ‬10‭,‬000‭ ‬طفل‭ ‬لاجئ‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المفقودين‭. ‬مر‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬ولم‭ ‬تأتي‭ ‬أي‭ ‬أخبار‭ ‬منهم‭. ‬وفقًا‭ ‬للسلطات،‭ ‬ربما‭ ‬يكونوا‭ ‬قد‭ ‬اختطفوا‭ ‬من‭ ‬قِبل‭ ‬تجار‭ ‬البشر،‭ ‬أو‭ ‬تجار‭ ‬الجنس،‭ ‬أو‭ ‬تجار‭ ‬الأعضاء‭ ‬البشرية،‭ ‬ولا‭ ‬يستطيع‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬أن‭ ‬يجزم‭ ‬بمكان‭ ‬اختفائهم‭.‬

أوروبا‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أغنى‭ ‬القارات‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬ومساحتها‭ ‬تكفي‭ ‬لاستيعاب‭ ‬مليون‭ ‬لاجئ‭. ‬ففي‭ ‬النهاية،‭ ‬تركيا‭ ‬ولبنان‭ ‬والأردن‭ ‬والعراق،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬ثرواتهم‭ ‬وأراضيهم‭ ‬أقل‭ ‬بكثير‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬قورنت‭ ‬بأوروبا،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬فتحت‭ ‬أبوابها‭ ‬بسخاء‭ ‬ورحبت‭ ‬بما‭ ‬يُقارب‭ ‬4‭.‬8‭ ‬مليون‭ ‬لاجئ‭ ‬في‭ ‬أسلوب‭ ‬تعامل‭ ‬تم‭ ‬الإشادة‭ ‬به‭ ‬ووصفه‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬أفضل‭ ‬مثال‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬بأسره‮»‬،‭ ‬فقد‭ ‬أنفقت‭ ‬تركيا‭ ‬وحدها‭ ‬نحو‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬2‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬لاجئ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أية‭ ‬مساعدة‭ ‬أجنبية،‭ ‬هذا‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬لها‭ ‬10‭,‬500‭ ‬دولار‭ ‬فقط‭ ‬للفرد‭ ‬الواحد‭.‬

بالتأكيد،‭ ‬هناك‭ ‬استثناءات‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬مثل‭ ‬السويد‭ ‬وألمانيا‭. ‬هذا‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬جهودهم‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬بكثير‭ – ‬نظرًا‭ ‬لقوة‭ ‬اقتصادهم‭ ‬ومساحات‭ ‬بلدانهم‭ – ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬النهج‭ ‬الذي‭ ‬ينتهجونه‭ ‬أمر‭ ‬جدير‭ ‬بالثناء‭ ‬بالنظر‭ ‬لمواقف‭ ‬بقية‭ ‬دول‭ ‬أوروبا‭. ‬وبالمثل،‭ ‬يتبع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السياسيين‭ ‬وقادة‭ ‬الرأي‭ ‬بل‭ ‬والناس‭ ‬العاديين‭ ‬من‭ ‬الأوروبيين‭ ‬نفس‭ ‬النهج‭ ‬ويتعاطفون‭ ‬بشدة‭ ‬مع‭ ‬اللاجئين‭. ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬قدوة‭ ‬جيدة‭ ‬لبقية‭ ‬الناس،‭ ‬ويثبتوا‭ ‬للعالم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬أوروبا‭ ‬هي‭  ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬داعم‭ ‬متحمس‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬ومكان‭ ‬يوجد‭ ‬به‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬من‭ ‬الحضارة‭ ‬والمساواة‭.‬

https://www.azzaman.com/index.php/archive/200711

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247703/الأطفال-يعانون-بشدة-في-الحروب،http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247703/الأطفال-يعانون-بشدة-في-الحروب،http://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_10000_children_are_missing_and_the_world_just_looks_away2.jpgTue, 16 May 2017 01:10:13 +0300
البلقان تحتاج إلى المصالحة لا إلى التوتر

حمل‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬بعض‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬تهدد‭ ‬سلام‭ ‬وطمأنينة‭ ‬واستقرار‭ ‬منطقة‭ ‬البلقان،‭ ‬فقد‭ ‬أعادت‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬حقبة‭ ‬التسعينات‭ ‬المؤلمة،‭ ‬والتي‭ ‬شكلت‭ ‬خطرًا‭ ‬داهمًا‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬ككل‭. ‬ويرجع‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬ظهور‭ ‬تلك‭ ‬التوترات‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬الخلافات‭ ‬والنزاعات‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬تطفو‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬بلدان‭ ‬المنطقة‭ ‬بأشكال‭ ‬مختلفة‭. ‬وتحتاج‭ ‬بعض‭ ‬دول‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬صربيا،‭ ‬والبوسنة‭ ‬والهرسك،‭ ‬وكوسوفو،‭ ‬ومقدونيا،‭ ‬وكرواتيا‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬دقيقة‭.‬

إحدى‭ ‬تلك‭ ‬القضايا‭ ‬الشائكة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬مؤخرًا‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬بين‭ ‬البوسنيين‭ ‬وصرب‭ ‬البوسنة‭. ‬وخلافًا‭ ‬للتوقعات،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬النجاح‭ ‬التي‭ ‬حققته‭ ‬اتفاقية‭ ‬دايتون‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬أخفقت‭ ‬في‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬التوترات‭ ‬الكامنة‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬فترة‭ ‬الحرب‭. ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬انتظاره‭ ‬في‭ ‬البوسنة‭. ‬وكان‭ ‬الاستفتاء‭ ‬الذي‭ ‬أُجري‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬صربسكا‭ ‬–‭ ‬أو‭ ‬جمهورية‭ ‬صرب‭ ‬البوسنة،‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬أحد‭ ‬الكيانين‭ ‬السياسيين‭ ‬للبوسنة‭ ‬والهرسك‭ ‬–‭ ‬هو‭ ‬آخر‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬زادت‭ ‬من‭ ‬وتيرة‭ ‬الاحتقان‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬إذ‭ ‬وافق‭ ‬صرب‭ ‬البوسنة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الاستفتاء‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬يوم‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬يناير‭/ ‬كانون‭ ‬الثاني،‭ ‬للاحتفال‭ ‬‮«‬باليوم‭ ‬الوطني‭ ‬لجمهورية‭ ‬صربسكا‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬أُقيمت‭ ‬مراسم‭ ‬الاحتفال‭ ‬التي‭ ‬بدت‭ ‬وكأنها‭ ‬استعراض‭ ‬للقوة،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إدراكهم‭ ‬تمامًا‭ ‬لحقيقة‭ ‬تعارض‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬دستور‭ ‬البوسنة‭ ‬والهرسك،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬مخالفته‭ ‬للقانون‭.‬

إذا‭ ‬استمر‭ ‬ميلوراد‭ ‬دوديك‭ ‬رئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬صربسكا‭ ‬على‭ ‬مواقفه‭ ‬المتعنتة،‭ ‬فمما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه،‭ ‬سوف‭ ‬يستمر‭ ‬التوتر‭ ‬في‭ ‬التصاعد‭. ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الأمر،‭ ‬هو‭ ‬احتمالية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الاستفتاء‭ ‬الأخير‭ ‬مجرد‭ ‬جس‭ ‬نبض،‭ ‬أو‭ ‬بعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الاستفتاء‭ ‬مجرد‭ ‬بروفة‭ ‬لاستفتاء‭ ‬على‭ ‬الاستقلال‭ ‬الكامل‭ ‬يُجرى‭ ‬في‭ ‬2018‭. ‬ولمنع‭ ‬نشوب‭ ‬هذا‭ ‬الصراع،‭ ‬تقع‭ ‬مسؤولية‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬سياسيين‭ ‬اثنين‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد،‭ ‬هما‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬والرئيس‭ ‬الصربي‭ ‬المُنتخب‭ ‬حديثًا‭ ‬أليكسندر‭ ‬فوكسيس،‭ ‬والذي‭ ‬أعرب‭ ‬بوضوح‭ ‬مؤخرًا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬تأييده‭ ‬للاستفتاء‭ ‬الأخير‭.‬

ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬تعد‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬يبذلها‭ ‬كروات‭ ‬البوسنة،‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬قرابة‭ ‬15‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬عدد‭ ‬السكان،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬ذاتي،‭ ‬عاملًا‭ ‬آخر‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يزعزع‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬فتلك‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬موستار‭ ‬قاعدةً‭ ‬لإقامة‭ ‬جمهورية‭ ‬كرواتية،‭ ‬سوف‭ ‬تؤجج‭ ‬مزيدًا‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭. ‬طفى‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬توتر‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬صربيا‭ ‬وكوسوفو‭. ‬ويرجع‭ ‬أصل‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صربيا‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بكوسوفو،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تعتبرها‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬أراضيها‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬أثر‭ ‬الأزمة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬نشبت‭ ‬في‭ ‬يناير‭/ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ ‬مستمر،‭ ‬والذي‭ ‬تسبب‭ ‬فيها‭ ‬كتابة‭ ‬جملة‭ ‬‮«‬كوسوفو‭ ‬أرض‭ ‬صربية‮»‬‭ ‬على‭ ‬القطارات‭ ‬التي‭ ‬تسير‭ ‬بين‭ ‬بلجراد‭ ‬وميتروفيسا‭. ‬بينما‭ ‬تلوح‭ ‬إشارة‭ ‬خطر‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬الأفق،‭ ‬فقد‭ ‬صرح‭ ‬مسؤولون‭ ‬حكوميون‭ ‬رفيعو‭ ‬المستوى‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭ ‬علنًا،‭ ‬بإمكانية‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭. ‬وثمة‭ ‬موضوع‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬البلقان‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬حيويةً‭ ‬عما‭ ‬سبق،‭ ‬وهو‭ ‬جمهورية‭ ‬مقدونيا‭. ‬والذي‭ ‬يرجع‭ ‬أحد‭ ‬أسبابه‭ ‬الرئيسية‭ ‬إلى‭ ‬المشاكل‭ ‬العرقية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬مؤخرًا‭ ‬بين‭ ‬الألبان‭ ‬المسلمين،‭ ‬والمقدونيين‭ ‬الأرثوذكس‭ ‬الذين‭ ‬يشكلون‭ ‬أغلبية‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬قدمت‭ ‬الجارة‭ ‬صربيا‭ ‬الدعم‭ ‬إلى‭ ‬المقدونيين،‭ ‬وقدمت‭ ‬ألبانيا‭ ‬وكوسوفو‭ ‬الدعم‭ ‬للألبانيين،‭ ‬قد‭ ‬يتسبب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬احتدام‭ ‬المواجهة،‭ ‬والذي‭ ‬بدوره‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تعقد‭ ‬أكبر‭ ‬للمشكلة‭.‬

تزداد‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬كرواتيا‭ ‬الكاثوليكية،‭ ‬وصربيا‭ ‬الأرثوذكسية‭ ‬سوءًا‭ ‬أيضًا‭. ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬أسباب‭ ‬مختلفة‭ ‬للخلاف‭ ‬بين‭ ‬هاتين‭ ‬الجارتين‭. ‬السبب‭ ‬الأساسي،‭ ‬هو‭ ‬توقف‭ ‬المفاوضات‭ ‬الدائرة‭ ‬بين‭ ‬صربيا‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭/ ‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬الماضي،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬توقف‭ ‬المفاوضات‭ ‬مع‭ ‬كرواتيا‭. ‬ويأتي‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬احتفال‭ ‬الكروات‭ ‬بعملية‭ ‬العاصفة‭ ‬العسكرية‭ ‬التي‭ ‬شنوها‭ ‬ضد‭ ‬الصرب‭ ‬عام‭ ‬1995،‭ ‬والتي‭ ‬تُوجت‭ ‬بالنصر‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬استقلال‭ ‬بلادهم‭. ‬أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الأقليات‭ ‬الصربية‭ ‬في‭ ‬كرواتيا،‭ ‬والأقليات‭ ‬الكرواتية‭ ‬في‭ ‬صربيا‭. ‬ولكن‭ ‬أكثر‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬القلق‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر،‭ ‬هو‭ ‬قدرة‭ ‬القوميين‭ ‬المتطرفين‭ ‬من‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬أبسط‭ ‬الأحداث‭ ‬العادية‭ ‬إلى‭ ‬أزمات‭ ‬مدوية‭.‬

تلاحق‭ ‬المشاكل‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬البلقان‭ ‬تقريبًا،‭ ‬إذ‭ ‬تفاقمت‭ ‬الخلافات‭ ‬العالقة‭ ‬من‭ ‬الماضي‭ ‬بين‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭. ‬نأمل‭ ‬ألا‭ ‬تكرر‭ ‬شعوب‭ ‬منطقة‭ ‬البلقان‭ ‬أخطاء‭ ‬الماضي،‭ ‬فمن‭ ‬المستحيل‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭ ‬أن‭ ‬تجني‭ ‬أي‭ ‬منافع‭ ‬من‭ ‬اندلاع‭ ‬الحروب‭ ‬والنزاعات‭ ‬والتوترات‭. ‬ويجب‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬الجديدة،‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬وروسيا‭ ‬أن‭ ‬يبنوا‭ ‬سياساتهم‭ ‬الخارجية‭ ‬تجاه‭ ‬منطقة‭ ‬البلقان‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬تلك‭ ‬الحقائق‭ ‬الجلية،‭ ‬كما‭ ‬ينبغي‭ ‬عليهم‭ ‬تشجيع‭ ‬الطرق‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والمصالحة‭. ‬إن‭ ‬حل‭ ‬هذه‭ ‬المشكلات‭ ‬التي‭ ‬تبدو‭ ‬في‭ ‬ظاهرها‭ ‬مستعصيةً‭ ‬على‭ ‬الحل،‭ ‬أمر‭ ‬ممكن‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬استطاعت‭ ‬شعوب‭ ‬منطقة‭ ‬البلقان‭ ‬تخطي‭ ‬الماضي‭ ‬والتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭. ‬فلا‭ ‬وجود‭ ‬للضغينة‭ ‬أو‭ ‬الغضب‭ ‬أو‭ ‬الكراهية‭ ‬أو‭ ‬الثأر‭ ‬بسفك‭ ‬الدماء‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الإنجيل،‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬الصفح‭ ‬والحب‭ ‬والمودة‭ ‬والرحمة‭ ‬والتسامح‭. ‬ويمكن‭ ‬لهذه‭ ‬الشعوب‭ ‬أن‭ ‬تبني‭ ‬مستقبلًا‭ ‬مشرقًا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬الاختلافات‭ ‬العرقية‭ ‬والدينية‭ ‬جانبًا،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬هوياتهم‭ ‬الوطنية‭. ‬فهم‭ ‬يشتركون‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬أساليب‭ ‬الحياة،‭ ‬والثقافات،‭ ‬والعادات‭. ‬ينبغي‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يعملوا‭ ‬سويًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬رخاء‭ ‬واستقرار‭ ‬وسلام‭ ‬وسعادة‭ ‬أراضي‭ ‬البلقان‭ ‬الجميلة،‭ ‬لأنهم‭ ‬جميعًا‭ ‬ببساطة‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭.‬

https://www.azzaman.com/index.php/archive/200315

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247366/البلقان-تحتاج-إلى-المصالحة-لاhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247366/البلقان-تحتاج-إلى-المصالحة-لاhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_the_balkans_need_reconciliation_instead_of_tension_2.jpgFri, 12 May 2017 17:06:39 +0300
الخلاص الحقيقي للموصل ممكن بشرط…

مع التطورات الأخيرة في الموصل تأتي مخاوف جديدة. إذ تتواصل العملية الكبيرة التي انطلقت في 17 تشرين الأول/أكتوبر لاستعادة الموصل، أحد أهم معاقل تنظيم الدولة الإسلامية. إنَّها من أكثر العمليات العسكرية على أرض العراق شمولًا منذ الغزو الأمريكي في 2003. إذ يشارك في العمليات على الأرض قوة قوامها مائة ألف عنصر مكونة من الجيش العراقي، والبيشمركة الكردية، والميليشيات الشيعية، والقوات السنية، والقبلية، بالإضافة إلى مستشاري الولايات المتحدة العسكريين، بينما توفر قوات التحالف الدولية تحت قيادة الولايات المتحدة الدعم الجوي عبر قصف أهداف في المدينة. وحقيقة أنَّ الأطراف التي توجد بينها خلافات، وخصومات، واختلافات جذرية قد تجمعت من أجل هدف واحد يُعدُّ بالفعلِ أمراً جديراً بالذكر.
وبالرغم من أنَّ الجيش العراقي لم يتمكن في مطلع هذا العام من التقدم بالسرعة التي توقعها رئيس الوزراء العراقي حيدر عبادي، إلّا أنَّه سيطر على الجانب الشرقي من الموصل، المقسومة إلى شقين بواسطة نهر دجلة، لكنَّه تكبد خسائر فادحة في حرب الشوارع الدموية الدائرة ضد تنظيم الدولة. لكن وفقًا لخبراء، بلغت حصيلة القتلى الآلاف بسبب التفجيرات الانتحارية التي لا تتوقف، والشراك المفخخة، والكمائن، والهجمات التي ينظمها تنظيم الدولة. وتُعاني العملية من خسائر فادحة إذ كان التنظيم المتطرف يستعد لحرب مدن منذ صيف 2014، عندما سقطت المدينة، حتى الوقت الحاضر. 
ولا يزال الجانب الغربي من الموصل الواقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، مُحاصرًا من كل الجهات. الطرق القديمة الضيقة للمنطقة، مُضافًا لها الكثافة السكانية العالية، تُعد بشكلٍ ما طلائع معاناة آتية.
ويمكن فهم فداحة الموقف بشكل أفضل، بوضع حقيقة أن 750 ألف مدني بريء يعيشون في الجانب الغربي من المدينة، أكثر من نصفهم تقريبًا من الأطفال، نصب الأعين. ما يؤكد هذه التقديرات، العبارة التي قالها الجنرال ستيفن تاونسند، قائد قوات التحالف الدولية: «لايزال هناك طريق طويل يجب أن نقطعه قبل القضاء على الدولة الإسلامية نهائيًا في العراق، ومن المرجح أن تكون معركة الجانب الغربي من الموصل أكثر ضراوة من الجانب الشرقي».
لا يزال عدد المدنيين الذين فقدوا أرواحهم في الطرقات والمباني المدمرة في ثاني أكبر مدن العراق غير معروف. لكن تبقى حقيقة أن الرضع، والأطفال، والنساء، وكبار السن، المُحاصرين وسط الحرب، هم في موقف عصيب. فسُكان المدينة حُرموا بشكل واسع النطاق من حاجاتهم الأساسية، كالمياه النقية، والمواد الغذائية الأساسية، والدواء، والكهرباء، والوقود. وهو ما جاء على لسان ليز غراندي، منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية في العراق، «التقارير من داخل غرب الموصل مُثيرة للقلق وكل الأدلة تُشير إلى وضع متدهور بشكل حاد». ويُعرِّف بيتر هوكينز – ممثل اليونيسيف في العراق – الوضع على أنَّه «مأساوي ومُفزع».
هناك أيضًا حقيقة أنَّ كثيراً من الناس مُخطئون بشكل بالغ فيما يتعلق بعملية الموصل: وهو خطأ الاعتقاد بأن كل هذه الصعاب والمشاكل قصيرة الأمد، وأن المشكلة سيتم حلها بالكامل بمجرد إعادة السيطرة على الموصل. فمن المستحيل تقريبًا تحقيق سلام دائم، وهادئ، ومستقر، ومزدهر، إلا بعد القضاء بالكامل على المناخ، والظروف التي تؤدي لظهور تنظيم الدولة الإسلامية، والمنظمات المتطرفة المماثلة. 
وعلى الرغم من كون محافظة نينوى وعاصمتها الموصل ذات أغلبية مسلمة، إلا أنَّها موطن أناس ذوي أديان، وطوائف، وأعراق متعددة، مثل الأكراد، والعرب الشيعة، والسنة، والشيعة التركمان، والمسيحيين، واليزيديين، بالإضافة للعرب السنة، الذين يُشكلون أغلب السكان. وهناك تنافس وصراع ضارٍ، ومستمر بين السنة، والشيعة، والأكراد فيما يتعلق بمن سيسيطر تحديدًا على الموصل. وثبت عدم كفاية محاولات دول المنطقة الهادفة إلى الوصول إلى حل. لهذا، يُعطي غياب حلٍ الفرصة للقوى الغربية للتدخل في المنطقة. 
يذكر أن سياسة التشييع، والفصل العنصري، والممارسات القمعية التي اتبعها رئيس الحكومة المركزية العراقية السابق، لعبت دورًا هامًا في استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة كبيرة مثل الموصل بسهولة منقطعة النظير. ولو كانت هناك وحدة، وتضامن بين الأطراف المعنية، لما تمكنت منظمة إرهابية، أو جماعة متطرفة، من العثور على أي مساحة قابلة للعيش، أو حتى مجرد الاقتراب من الموصل. لهذا من المهم الخروج بدروس مستفادة من الماضي، وألا تتكرر الأخطاء. 
هناك طريقة وحيدة لتفادي الكارثة، وبناء المناخ الذي طال انتظاره من السلام، والهدوء، والاستقرار، والازدهار: أنْ تتحالف دول المنطقة، وعلى وجه الخصوص، تركيا، وإيران، والعراق، والسعودية، وسوريا، وأنْ يتحد ويتضامن جميع الناس المُقيمين في الموصل تحت قيادة هذه الدول. وهذا ليس بالصعوبة التي يراد تصويرها، طالما وضع سكان المنطقة مصالحهم الذاتية، والعرقية، والإقليمية، واختلافاتهم العقدية جانباً، من أجل السعي وراء قضية نبيلة. فلو تمكنت الأطراف المعنية من التحالف لأجل عملية عسكرية، لماذا لا يمكنهم التحالف لأجل الصداقة، والأخوة، والسلام، وبهذا يصلون للحل المفيد في نهاية المطاف. 

http://www.alquds.co.uk/?p=717292

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247365/الخلاص-الحقيقي-للموصل-ممكن-بشرط…http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247365/الخلاص-الحقيقي-للموصل-ممكن-بشرط…http://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_quds_al_arabi_adnan_oktar_the_true_salvation_of_Mosul_is_possible_only_with_the_alliance_among_the_countries_of_the_region_2.jpgFri, 12 May 2017 17:02:03 +0300
ما شكل تركيا المتوقع بعد إجراء الاستفتاء؟

أقر الشعب التركي التعديلات الدستورية المقترحة من خلال الاستفتاء الذي أُجري في 16 نيسان (أبريل) الماضي. وعلى الرغم من ذلك، لدى أحزاب المعارضة بعض الاعتراضات على الطريقة التي جرى بها الاستفتاء، إذ تتمحور النقاشات الدائرة داخل وخارج تركيا بشكل أساسي حول حقيقة أن تركيا مقبلة على حقبة جديدة.
لدى المجتمع الدولي فضول حول أمرين: الأمر الأول، ما هي إيجابيات وسلبيات النظام الجديد لتركيا؟ أما الأمر الثاني، فما هو شكل السياسة الخارجية التي ستنتهجها تركيا من الآن وصاعدًا؟ وهل سيكون هناك اختلاف في التوجهات تجاه أصدقائها أو جيرانها أو حلفائها أو أي من الدول الأخرى؟ وماذا عن علاقتها بروسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية؟
قبل الإجابة عن هذه الأسئلة، من المفيد أن نسلط بعض الضوء على التعديلات التي تمت الموافقة عليها في الدستور. بادئ ذي بدء، وخلافًا لما يدعيه بعض المعارضين، لن يكون النظام الجديد بأي حال من الأحوال نظامًا ديكتاتوريًا أو نظامًا سلطانيًا.
لن يعدو النظام الجديد عن كونه مجرد نسخة منقحة من الأنظمة الرئاسية وشبه الرئاسية المتبعة في كثير من البلدان حاليًا. الاختلاف الوحيد أنه لن يؤدي إلى نظام فيدرالي أو نظام حكم ذاتي، بل سيحافظ على الهيكل الموحد للبلاد. علاوة على ذلك، سوف يتيح النظام الجديد للرئيس أن ينتسب إلى حزبه السياسي، وهي النقطة الأكثر أهمية لاستقرار ورفاهية الدولة التركية المستقلة القوية.
سوف يُنتخب "الرئيس الحزبي" في ظل تطبيق النظام الجديد، انتخابًا ديمقراطيًا، ولن يكون من حقه الاستمرار في منصبه لأكثر من دورتين رئاسيتين. وبصفته "رئيس" البلاد، سوف يمتلك سلطات أوسع، وعلى الرغم من ذلك، سوف يكون من سلطة البرلمان المنتخب استجواب الرئيس، وإزاحته عن منصبه إذا تطلب الأمر.
إنه لأمر عظيم أن يُعد الدستور الجديد دون أن يترك مقدار بوصة واحدة من شك أو التباس أو خلاف، وأن يكون أكثر وضوحًا وتفصيلًا. ومع ذلك، يجب أن يزداد كماله مع مرور الوقت، لأنه أُعِد على عجل، من أجل إيجاد حل سريع للمشاكل الحالية، وتلبية الاحتياجات الملحة لتركيا. مما لا شك فيه، سوف تؤخذ المشاكل والمتطلبات التي قد تظهر مع تطبيق الدستور في الاعتبار، فضلًا عن المقترحات والنقد وردود الأفعال. ويمكن طرح تلك التنقيحات والتحسينات مرة أخرى للاستفتاء على الشعب.
لذا، من الإنصاف قول إن النظام الجديد سوف يساهم في تنمية وسلامة واستقرار تركيا. في النهاية، فإن ما حدث هو منح سلطات أوسع للقائد المُنتخب من الشعب، ما يمنحه مرونة أكبر.
بهذه الطريقة، سوف تمضي تركيا قدمًا، ولن تمثل الإجراءات غير الضرورية والمُقَيِدة للتقدم أي عائق أمام تنفيذ الخدمات بسرعة بعد الآن. فسوف يسهل النظام الجديد على الرئيس المنتخب أداء واجباته وتنفيذ وعوده.
سوف يسهم كل ذلك في قوة وأمن تركيا والمزيد من استقرارها. كما سيغرس ذلك مزيدًا من الثقة لدى أصدقاء وحلفاء تركيا، لتعزيز المنافع المتبادلة، وتوطيد التحالفات القائمة. أما تركيا فستحافظ على نهجها حسن النية، والبنّاء، والتصالحي بعد الاستفتاء على الدستور.

http://www.alghad.com/articles/1602182

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247212/ما-شكل-تركيا-المتوقع-بعدhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/247212/ما-شكل-تركيا-المتوقع-بعدhttp://imgaws1.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_ghad_adnan_oktar_what_kind_of_a_Turkey_is_expected_to_come_from_the_aftermath_of_the_referendum_readers_top_3.jpgThu, 11 May 2017 00:03:23 +0300