AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comar.harunyahya.com - مقالات - تم اضافته حديثاarCopyright (C) 1994 ar.harunyahya.com 1AR.HARUNYAHYA.COMhttp://ar.harunyahya.comhttp://harunyahya.com/assets/images/hy_muhur.png11666ما هي الدروس التي استخلصتها تركيا من الإرهاب؟

مثلما شكّلت الانقلابات وأعمال الإرهاب على مر العصور أجزاءً لا تنفصل عن بعضها البعض، في تاريخ الشرق الأوسط، فإن الأمر نفسه ينطبق للأسف على تركيا أيضاً، لقد كانت محاولة الانقلاب التي عاشتها تركيا في 15 يوليو 2016 درساً حاسماً من حيث أنه جعل تركيا تدرك حجم التحديات التي تواجهها نتيجة أعمال المنظمات الإرهابية وما تسرّب من أيدٍ آثمة عميقاً داخل هياكل الدولة للغدر بها. أدت محاولة الانقلاب هذه إلى الإدراك بأن تركيا لا تواجه فقط تلك المنظمات الإرهابية التي لا تخفي ألوانها ونواياها الحقيقية، بل أيضاً المنافقين الذين تسللوا داخل هياكل الدولة، مثل منظمة فيتو (حركة رجل الدين فتح الله جولن).

بطبيعة الحال، لم يكن أمراً مفاجئاً، صلة حركة فتح الله جولن بالمنظمة الإرهابية لحزب العمّال الكردستاني، الذي ارتكب هجمات شرسة داخل حدود تركيا على مدى السنوات الأربعين الماضية من أجل الاستيلاء على جنوب شرق تركيا. وكانت «عملية الحل» التي انطلقت في عام 2014، وتقوم على التفاوض مع المنظمة الإرهابية الستالينية، المتمثلة في حزب العمّال الكردستاني، عرضت امتيازات مختلفة لهذا الحزب، مقابل إلقاء أفراد تنظيمهم أسلحتهم. وخلال تلك الفترة، بمناسبة مناقشة هذه المسألة، شدّدنا التركيز على الأخطار المحتملة التالية:

1 - أن منظمة إرهابية ستالينية تعتمد حصراً على الأسلحة، لن تضع الأسلحة أبداً.

2 - لن تتحقق وعود إلقاء السلاح والانسحاب من البلد أبداً؛ لن يخرج من البلاد سوى الإرهابيين المرضى والمعطوبين، وخلال هذه المرحلة، ستعيد المنظمة الإرهابية تنشيط كادرها، في الوقت الذي ستتظاهر فيه بأنها تنسحب من البلاد.

3 - وفي الوقت نفسه، سينتشر أعضاء المنظمة الإرهابية في المدن، ويشكّلون الهيكل الحضري للمنظمة.

4. وتسمح لهم هذه الطريقة بالتظاهر أنهم ألقوا أسلحتهم في حين يرسّخون وجودهم في المدن تحت تهديد الأسلحة، وبسط هيمنتهم في المنطقة.

وفي الوقت الذي بدأت تتكشف الحالة بنفس الترتيب الذي كنا نتوقعه، أخذت الحكومة التركية على محمل الجد تحذيراتنا ومن خلال مناورة مفاجئة، علقت عملية التسوية التي كانت متوقعة، ويبقى السؤال المطروح، إذا كان الكفاح المسلح لن يسفر إلى النتيجة المرجوة والتفاوض غير وارد، هل هذا يعني أن المسألة غير قابلة للحل؟ بالتأكيد لا. وكما هو الحال بالنسبة لجميع المسائل المتعلقة بالإرهاب، فإن معضلة حزب العمّال الكردستاني تشكّل في جوهرها، مشكلة أيديولوجية.

ولذلك، فإن الأسباب الأيديولوجية التي تدفع هذه المجموعات إلى براثن الفوضوية والشيوعية يجب دراستها بدقة والتصدي لها بطريقة علمية مدروسة، وتحقيقاً لهذه الغاية، لا بد من تحديد دقيق للطرق الكفيلة بإيجاد رد علمي مناسب وناجع، فضلاً عن تربية الشباب، وغرس ضمير وطني متطور في نفوسهم. وعلى الرغم من أن الضمير الوطني التركي قد تجلى بطريقة شجاعة مثيرة للإعجاب، رداً على محاولة الانقلاب التي جرت في 15 تموز، إلا أن هناك حاجة ماسّة إلى سياسة تعليمية وطنية تتمحور حول هذا الهدف.

والشيء نفسه ينطبق على منظمة فيتو، التي يمكن اعتبارها من المنظور الأوسع، منظمة إرهابية تعمل بموجب الأوامر ومشكلة لتنفيذ مطالب بعض القوى الأجنبية السريّة، ومن هذا المنطلق نفّذت أوامرهم وسعت إلى تقسيم تركيا. ومما يزيد من خطورة الوضع ويصعب من مهمة التصدي لهذه التهديدات، ما تستخدمه هذه المنظمة من طرق عمل خبيثة، تتقن فن المكر، ما يضع كلاً من الحكومة التركية والأمة التركية أمام تحديات جمّة. ولكن هناك خطوات حاسمة وأساسية يجب على تركيا اتخاذها من أجل تجنب مواجهة هذه الأنواع من الهجمات مرة أخرى. وبالنظر إلى أن الذين خانوا تركيا، يشكّلون جزءاً لا يتجزأ من الشعب التركي، ممن تربوا وتدربوا في تركيا، فقد أثار ذلك مسألة كيف تم النفاذ إلى أفراد هذه المجموعات وتوظيفهم ضد بلدهم.

إن الأشخاص الذين يسهل التلاعب بهم ليتحولوا إلى خونة، عادة ما يتربّون ويكبرون في بيئات تنتشر فيها سلوكيات التملق الذليل على حساب المشاعر الوطنية. ولهذا السبب، من الأهمية بمكان تنشئة الشباب من الناحية الأيديولوجية، واتخاذ إجراءات لتحقيق هذا الهدف في البلد.

http://www.raya.com/news/pages/0b685b78-9e15-4bff-ba05-ba66719557f9

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269166/ما-هي-الدروس-التي-استخلصتهاhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269166/ما-هي-الدروس-التي-استخلصتهاhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_what_has_Turkey_learned_from_terrorism2.jpgWed, 17 Jan 2018 12:36:11 +0200
تأملات حول أزمة قطر

منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر وما بعده، مر العالم الإسلامي بفترة من الانشقاقات والاضطرابات، وعلى مدى الـ 150 عامًا الماضية، تعرضت مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط والشرق الأدنى للدمار من قبل عدد لا يحصى من الثورات والحروب الأهلية والصراعات والغزو، وبغض النظر عن العمر أو الجنس، فقد استشهد الملايين من المسلمين في هذه البيئة العنيفة، في حين حاول الملايين الآخرون أن يستكملوا حياتهم في المنفى أو في مخيمات اللاجئين أو المدن المدمرة أو المنازل المهجورة.

فقد في هذه الفترة المظلمة الكثير من الأبرياء من جميع الأمم - من العرب والأكراد والأتراك والتركمان إلى الأذربيجانيين والأفغان والإيرانيين والباكستان - حياتهم في صراعات بين الإخوة. في النصف الثاني من القرن العشرين وحده، استشهد أكثر من 10 ملايين مسلم برصاص أُطلق من بنادق مسلمين آخرين، في حين انغمس العالم الإسلامي عميقًا في حزنه على من فقد، تنامت هذه الشرور أكثر وأصبحت أكثر استفحالًا وأقوى سياسيًا، ما سمح لها بترسيخ تواجدها بين المسلمين.

في مطلع القرن الحادي والعشرين، زاد الإرهاب من إشعال النيران المستعرة أصلًا؛ يقصف المسلمون الآن بشكل روتيني المساجد في العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا، ويتسبب الانتحاريون في مذابح في الأسواق والبازارات والمدارس والمستشفيات والشوارع، انتشر ضباب من الاضطرابات والشقاق، ولا يوجد ما يشبه ذلك على الإطلاق على مدى 1400 عام من التاريخ الإسلامي، وقد حل هذا الضباب على المجتمع الإسلامي بأسره. يعاني العالم الإسلامي حالة حادة من الافتقار إلى الرؤية، وتغرق مناشدات المسلمين المتضررين وسط صخب الشقاق. من ناحية أخرى، فإن الحرائق التي تنشب في المجتمع الإسلامي تنمو بشكل أكبر يومًا بعد يوم، وتلفح المزيد والمزيد من المسلمين بلهبها الحارق، وتستوطن العالم الإسلامي.

اليوم، تعاني ليبيا وسوريا واليمن والعراق وأفغانستان من الصراع الأهلي، وتنقسم فلسطين إلى قسمين، وتتبنى بعض وسائل الإعلام خرائط جديدة كل يوم، والتي تعرض إيران والسعودية مقسمتين. وفي ظل هذا المناخ المضطرب، يجب على المسلمين إعطاء الأسبقية للقواسم المشتركة بينهم بدلًا من النظر إلى خلافاتهم، وتعزيز الوحدة بدلًا من الصراع. تعاني الآن شبه الجزيرة العربية بالفعل من المعارضة في الغرب والشمال والجنوب، ومُؤخرًا، قامت بخطوة أخرى من شأنها الزج بمنطقتها الشرقية في حالة من الفوضى أيضًا. يجري التحريض بين مصر والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة واليمن وليبيا والمالديف من جهة وبين قطر من جهة أخرى لإيقاع تقسيم جديد بين دول المنطقة.

أُشعل فتيل هذه الأزمة قبل عيد الفطر بمقاطعة سبعة بلدان لقطر، وطلب من قطر إغلاق سفاراتها بينما طُلب من المواطنين القطريين مغادرة هذه الدول، كما تم إغلاق الحدود السعودية، وهي الأراضي البرية الوحيدة المجاورة لقطر، ما حال دون تسليم المساعدات الطارئة والمواد الغذائية لها. وقد أعقبت هذه العقوبات الشديدة إنذارًا يطلبون فيه تلبية قائمة من المطالب الثقيلة، وكان من بين المطالب شروطًا مثل إغلاق منظمات إعلامية تتخذ من قطر مقرًا لها، ووقف التحالفات العسكرية، وهي الأمور التي لن تقبل بها أي دولة ذات سيادة، وبينما تستمر العقوبات حتى اليوم، تقول حكومة قطر إنها لن تمتثل لهذه المطالب.

قد تؤدي هذه التطورات إلى زيادة التوتر، وتفتح الباب أمام إمكانية وجود نشاط عسكري يمكن أن يمتد إلى غرب شبه الجزيرة العربية وإيران على الشاطئ الآخر للخليج. المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، والبلدان التي تفرض المقاطعة، هي البلدان السنية المجاورة للخليج العربي وعلى الجانب الآخر من الخليج تكمن إيران الشيعية. وبالمثل، تقع على الساحل الشمالي للخليج المنطقة الشيعية في العراق، البصرة. ومن المستحيل التنبؤ بالعواقب المحتملة لتصاعد التوتر السني الشيعي في المنطقة.

المسلمون المتضررون هم مرة أخرى ضحايا الأزمة، تواجه العديد من أُسر المواطنين القطريين الذين تم ترحيلهم من بلدان إقامتهم خطر الانفصال، ويشهد الاقتصاد الإقليمي انهيارًا سريعًا في الوقت الذي يصبح فيه المسلمون أكثر فقرًا دون سبب. وقبل كل شيء، يستقر الشعور بالاستياء وعدم الاستقرار في المنطقة بسبب أجواء عدم اليقين الناجمة عن الأزمة.

اليوم، ليس المسلمون بأي حال هم من يستفيدون من التوترات المستمرة، على العكس من ذلك، فإن هذا الوضع سيخلق المزيد من الانشقاقات في العالم الإسلامي، والتي لن تخدم سوى غايات بعض مجموعات النفوذ المعينة. لم تشارك العراق والكويت وتركيا وإيران وسلطنة عمان في مقاطعة قطر، مفضلين البقاء محايدين في المنطقة. ومع ذلك، يظل الصمت غير كاف، لا يمكن للمسلمين الدخول في عصر من السلام والصفاء في العالم إلا من خلال الحفاظ على علاقات ودية فيما بينهم وجمع قواتهم، وليس عن طريق إثارة العداء ضد بعضهم البعض، التفرقة بين المسلمين ليست سوى فخ، والوقوع في ذلك الفخ يكلف المسلمين ثمنًا باهظًا ويؤدي إلى العنف وإراقة الدماء في نهاية المطاف. يجب على المجتمع المسلم أن يدرك أنه يتم استدراجه للوقوع في فخ، ويبحث عن طرق لتجنب التفرق وتحقيق الوحدة.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269104/تأملات-حول-أزمة-قطرhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269104/تأملات-حول-أزمة-قطرhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/eurasia_review_adnan_oktar_Qatar_crisis_and_Muslims_responsibility2.jpgTue, 16 Jan 2018 17:04:48 +0200
إرهاب الشرق الأوسط يستهدف المسيحيين

منطقة الشرق الأوسط والأناضول مهد المسيحية، وفي هذه الأراضي عاشت مريم عليها السلام مع عائلتها، وفي هذه الأرض وُلِد النبي يوحنا (عليه السلام) واستشهد، ووُلِد عيسى عليه السلام في مدينة بيت لحم، في المنطقة التي أصبحت لاحقا تسمى فلسطين، ثم رفعه الله إليه من هذه الأرض الطيبة، ولهذه الأرض أيضا قيمة كبيرة بالنسبة لليهود باعتبارها مقدسة.

شكلت هذه المنطقة على مدى قرون أرضا، تعايش في رحابها أتباع الديانات الرئيسية الثلاثة، حيث شكلوا نسيج فسيفساء، في سلام واحترام لبعضهم بعضا، و بعد الحرب العالمية الثانية، دُفِع اليهود والمسلمون دفعًا في دوامة عنف طاحنة، ناتجة عن التدخلات الخارجية وذلك على مدى 70 سنة ماضية، أما اليوم، وقد دخلنا القرن الـ 21، توشك المنطقة برمتها السقوط في هوة سحيقة، قد تفضي إلى حالة شبه فوضى عارمة ذات عواقب وخيمة. وعلى مدى العقود القليلة الماضية، لقي الملايين من المسلمين حتفهم، وانهارت الدول الكبرى في العالم الإسلامي، الواحدة تلو الأخرى. وإلى جانب هذه المأساة التي حصدت أرواح قوافل من المسلمين، سقط أيضا ضحايا آخرون، نتيجة هذا الجو من العنف المستشري، يتعلق الأمر بالمسيحيين المقيمين في المنطقة.

سُجِل انخفاض كبير، مع مرور كل يوم، في عدد السكان المسيحيين في الشرق الأوسط، نظرا لاضطرار العرب المسيحيين والآشوريين والأرمن والمركيت والموارنة والأقباط إلى هجرة أراضيهم، ويُسَجل أيضا شبه انقراض المسيحية الأرثوذكسية في المنطقة، بينما تعيش المجموعة المتقلصة من المسيحيين الذين اختاروا البقاء في المنطقة، في جو من الرعب، خاصة بعد استهدافهم من قبل الجماعات الراديكالية والحكومات القمعية، ويقع المسيحيون أيضا ضحايا للأنشطة الاستفزازية في المنطقة. وقد دُمِر في السنوات القليلة الماضية، عددٌ لا يحصى من الكنائس أو تعرضت للقصف في مصر، مخلفة المئات من الضحايا المسيحيين، وانخفض عدد المسيحيين العراقيين بشكل كبير، لينحدر من 1.4 مليون نسمة في 2003، إلى نحو 300 ألف مسيحي اليوم، فضلا عن التدمير الكامل للقرى الكلدانية والسريانية والنسطورية، مما حوَل المسيحيين إلى لاجئين داخل بلادهم.

تُعد سوريا اليوم بلا أدنى شك، المكان الذي يشتد فيه لهيب الحرب أكثر من أي منطقة أخرى، وفي هذه الظروف الخطيرة يجد المجتمع المسيحي السوري نفسه رهينة الصراع بين فكي النظام السوري والجماعات الانفصالية. وقد تعرضت العديد من الكنائس، خاصة في حمص واللاذقية، إلى تبادل نيران كثيفة بين الأطراف المتنازعة، قبل أن تُدمَر تماما. يعود تاريخ المسيحيين السوريين إلى زمن القديس بولس الضارب في القدم، حيث كان يبلغ عدد السكان المنتمين لهذه الجماعة ذات الجذور العميقة، أي ما قبل ألفي عام، مليوني نسمة، في حين انخفض عددهم اليوم ليتقلص إلى بضع مئات الآلاف.

تشكل المنطقة الشمالية من سوريا إحدى مراكز المجتمع المسيحي، وتتألف ديموغرافيًا في معظمها من الأكراد والعرب والتركمان، ومع انتشار رقعة الحرب الأهلية، أنشأ حزب الاتحاد الديمقراطي مقاطعة في المنطقة وفرضها بحكم الأمر الواقع، ونظرا لرغبة هذا الحزب في إقامة دولة شيوعية في سوريا، يقوم بممارسة ضغوط على السكان الأكراد والعرب والتركمان المحليين، في الوقت الذي يكافح النسطوريون المسيحيون من أجل البقاء في وجه حملات القمع على يد حزب الاتحاد الديمقراطي. وقد أحرقت العديد من القرى المسيحية، وأجبر سكان المنطقة على الهجرة، ونهبت جميع الممتلكات التي تركوها وراءهم، من قبل المنظمة الإرهابية التي يشكلها حزب الاتحاد الديمقراطي وأفراده، وتعرض أيضا المسيحيون الذين يكافحون من أجل الوجود في مدينة القامشلي لهجوم مسلح من قبل مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي في أكثر من مناسبة. وقُتِل الكثير من المسيحيين في المنطقة، خاصة منذ أوائل 2017، نتيجة هجمات حزب الاتحاد الديمقراطي، وأعلن حزب الاتحاد الديمقراطي مدينة القامشلي عاصمة لِما يسميها بمقاطعتهم، مع محاولته في الوقت الراهن، القضاء على 50 ألف مسيحي يقيمون في القامشلي.

يحاول المسيحيون في شمال سوريا إسماع صوتهم للعالم الخارجي في كل فرصة تتاح أمامهم، من خلال شرح كيف يقوم حزب الاتحاد الديمقراطي بالاستيلاء على ممتلكاتهم، وكيفية فرضه عليهم الضرائب بقوة السلاح، وكيف يُجبر شبابهم على القتال في صفوف حزب الاتحاد الديمقراطي. وقد تحدث جوني ميسو، رئيس مجلس الآراميين العالميين باستمرار في مقابلاته حول سياسات حزب الاتحاد الديمقراطي للاستيلاء على المنطقة وكيفية استخدام المنظمة الإرهابية للأسلحة التي زودتها بها الولايات المتحدة ضد المسيحيين الأبرياء. ومن جديد، أصدرت 18 منظمة أرمنية ونسطورية، في الأيام القليلة الماضية، إعلانا مشتركا احتجاجا على السياسات القمعية التي يتبعها حزب الاتحاد الديمقراطي تجاه المسيحيين، لكن للأسف لم تجد هذه المناشدات من المسيحيين في شمال سوريا آذان مصغية وتكاد لم تحدث أي تأثير في وسائل الإعلام الغربية.

يُلاحظ تعامل قوات التحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي بالكثير من التسامح والدلال، لا سيما من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يجري تزويد هذا التنظيم بالأسلحة والدعم المالي، والتغاضي عن سياساته العدوانية. والمؤسف أن الولايات المتحدة الأمريكية يبدو وكأنها لا ترى انجراف العالم  نحو إرهاب شيوعي جديد، علما بأن الشيء الوحيد الذي حققه حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني/ حزب العمال الكردستاني في تاريخه الممتد على مدى 40 عامًا يقتصر على إرهاب أي جهة تعترض طريقهما، وخاصة شعوبهما.

يرتكب الغرب في استمرار تحالفه مع هؤلاء الإرهابيين الشيوعيين مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويلعب بالنار في واقع الأمر نظرا لعلمه بطبيعة هذا التحالف، لكنه يبدو غير مدرك أن المنظمات الإرهابية بطبيعتها ليس لديها حلفاء وأصدقاء، وقد يسبب تحول أي منظمة مسلحة إلى دولة فعلية في سوريا، في إشعال فتيل حرب جديدة لا تبقي ولا تذر، يدفع ثمنها الباهظ كل من المسيحيين والمسلمين واليهود والعرب والأكراد والتركمان، أي كافة شعوب المنطقة باختصار. وغير مستبعد انتشار شرارة مثل هذا اللهيب بسرعة وعلى نطاق واسع قد يشمل العالم بأسره، ولهذا السبب، فلا بد من وضع حد نهائي وفي أقرب وقت ممكن لسياسة تسليح المنظمات الإرهابية واستخدامها كمرتزقة.

في نهاية المطاف، يقع على عاتق جميع المسلمين، واجب جمع الشمل فيما بينهم ورص الصفوف مع المسيحيين المضطهدين، لوضع حد للقمع السائد الذي يستهدف المسلمين والمسيحيين على حد سواء.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269103/إرهاب-الشرق-الأوسط-يستهدف-المسيحيينhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269103/إرهاب-الشرق-الأوسط-يستهدف-المسيحيينhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/the_peninsula_qatar_adnan_oktar_Qatar_Turkey_friendship_has_strong_historical_foundations2.jpgTue, 16 Jan 2018 16:46:11 +0200
اليونان: صديقتنا القديمة

عندما انتهت الحرب العالمية الأولى وخلّفت وراءها أثر الخراب المروع، جلست البلاد المتحاربة لتصفية الحسابات مع بعضها البعض على طاولة الاجتماعات الهادئة، وقد شهدت الآثار التي جاءت في أعقاب هذه الحرب الشنعاء، التي أدت إلى سقوط الإمبراطورية العثمانية، تشكيل تركيا الجديدة. توصلت هذه الدولة الوليدة لاتفاق مع دول الحلفاء في لوزان، وُضعت الحدود لتركيا الجديدة خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى حدود اليونان أيضًا، كما وُضعت في معاهدة لوزان الصيغة النهائية للقضايا العالقة بشأن الأقلية التركية التي تُركت في هذه المناطق.

تناول الجدال الأخير بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي أصبح أول رئيس تركي يزور اليونان منذ 1952، وبين الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس مسألة الأقليات التي تم تقريرها مع معاهدة لوزان.

لم تتوقف معاهدة لوزان، منذ توقيعها قبل 94 عامًا، عن أن تكون مسألةً مثيرة للجدل، فقد وُقّعت الاتفاقية وسط جدالات متوترة وشاقة وفي بيئة مشحونة كان كل بلد يرغب خلالها في تمزيق البلد الآخر، وعلى الرغم من أن الاتفاقية وقّع عليها 11 طرفًا، كانت النزاعات الحقيقية دائمًا بين بريطانيا وتركيا، وعلى الرغم من أن بريطانيا كانت دائمًا في المقدمة خلال تفكيك أراضي الدولة العثمانية والاحتلال اللاحق لإسطنبول، فإن المثير للدهشة أن الأتراك واليونانيين يعادون بعضهم بعضًا، وعلى الرغم من أن بنود المعاهدة التي تتعلق باليونان حددتها بريطانيا في لوزان، فقد تم التلاعب بنفس الحيل، ولسنا في حاجة لأن نقول إنه في عرين الأسد الذي شهد مثل هذه الخصومات، لم يتم التوصل إلى حلول كاملة لعديد من القضايا. وبكل تأكيد، مثلما ذكر رئيسنا السيد أردوغان أنه حتى أي اضطراب بسيط على أي جزيرة صغيرة تقع على شواطئنا كان كافيًا لإحداث توتر بين تركيا واليونان حتى فترة قريبة، لا شك أن ثمة حاجة لإنهاء هذا التوتر. ورغم ذلك، هل من الحصافة حقًا أن نعيد النظر في معاهدة وُقِّعت منذ 94 عامًا، عندما كان العالم فيما يبدو يعاني من حالة مشتركة من غياب العقل، ناهيك عن ذكر الحقيقة التي تقول إنها كانت اتفاقية وُقِّعت تحت رعاية البريطانيين؟

بالتأكيد لا، إذ إن السياسات الكلاسيكية والدبلوماسية الحذرة قد تتطلب الاقتراب من شؤون الدولة والمعاهدات الدولية في ضوء المعاهدات القديمة، على الرغم من ذلك، لا يمكن لعالمنا في الوقت الحالي أن يتحمل المناورات السياسية الكلاسيكية. وفي الواقع، لم يتوصل أي بلد في العالم لأي حل عبر هذه الطرق، وخاصة في يومنا هذا، في الوقت الذي تعاني فيه تقريبًا كل منطقة من مناطق العالم بطريقة ما من مشكلات تتطلب حلولًا عاجلة، يتضح لنا أن الاستراتيجية في حاجة إلى أن تتغير وأن يتم تفضيل الصداقات على الروايات السياسية القديمة القاسية.

إن تركيا واليونان بلدان شقيقان، والأتراك واليونانيين شعبان شقيقان، فكلا الشعبين متشابهان في عديد من الأشياء؛ فعاداتنا وتقاليدنا وأزياؤنا وأكلاتنا وثقافاتنا وعلاقاتنا العائلية وكرم الضيافة ووفاؤنا وشعورنا القوي بالصداقة والأخوة جميعها متشابهة، ويمكن أن نقول إن الأتراك واليونانيين زندان في وعاء، يمتلك كثير من اليونانيين أصولًا تركية، كما أن كثيرًا من الأتراك أيضًا لديهم أصول يونانية. بعبارة أخرى، اليونانيون هم أشقاؤنا، وشقيقاتنا، وأصدقاؤنا، وأقاربنا.

وبمجرد إزالة العوائق السياسية وتشكيل الصداقات الحقيقية، ستأتي البقية بسهولة، وفي أعقاب ذلك، لن تكون هناك أي مشكلة بسبب جزر بحر إيجه أو التعقيدات التي تتعلق بحقوق الأقليات.

من المهم أن يتكرر هذا الاجتماع، الذي بدأ بنوايا صادقة لإظهار يد الأخوة الممدودة، قبل أن تطغى عليه المناقشات المتعلقة بمعاهدة لوزان. وفي الواقع، سيكون رائعًا إذا دُعي الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إلى تركيا بينما لا تزال التغطية الإعلامية نشطة. سوف توضح الدعوة أن البلدين ملتزمان بالصداقة أكثر من المكاسب السياسية، وأنهما عازمان على إحباط مؤامرات تلك الأطراف التي تتربح من الشقاق بين تركيا واليونان. من المهم أن تتكرر هذه الزيارات وأن تكون مدعومة بالصداقات والاتفاقات التجارية، وهو ما سوف يفضح أي مؤامرة عبر إظهار الصداقة الحقيقية. تستهدف تركيا مساعدة اليونان كي تتطور وتصبح أقوى معها، بغض النظر عن هذه الدوائر التي ترغب في تحقيق الربح من سقوط اليونان.

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269102/اليونان-صديقتنا-القديمةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/269102/اليونان-صديقتنا-القديمةhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/eurasia_review_adnan_oktar_greece_our_old_friend2.jpgTue, 16 Jan 2018 16:34:40 +0200
حماية الأطفال من المواد السمعية البصرية المروّجة للعنف

في عصرنا هذا، تُعد ألعاب الفيديو ومشاهدة الأشرطة المفيدة على شبكة الإنترنت، من بين الأنشطة الأكثر حيوية واهتماماً التي يتداولها مئات الملايين من الناس أثناء فترات فراغهم من أجل المطالعة والمتعة، وإن ما يجعل الأمر أكثر جدية وخطورة أيضاً، أن تطور نوعية المؤثرات البصرية وبراعة إخراج المشاهد المتقنة، ونوعية القصص المشوقة، تجعل هذه الألعاب الإلكترونية شديدة الإغراء والجاذبية، مقارنة بالبدائل الترفيهية الأخرى، ونتيجة لهذه النقلة النوعية في التصميم، نجد أن الأطفال والمراهقين، من بين الفئات العمرية الأكثر تحمُساً وولعاً بألعاب الفيديو من مختلف الأنواع المثيرة، مثل المغامرات والرياضة والسباقات وألعاب الحرب والفنون الستراتيجية.
من نافلة القول، إن ألعاب الفيديو تنطوي على العديد من الفوائد، باعتبارها تساعد في تطوير ذكاء ومهارات الأطفال والمراهقين، وتُحسِن شعورهم العام في بعده المعرفي والثقافي، لكن بالمقابل، هناك نقطة مهمة تستحق النقاش العميق، تخص الأثر النفسي المدمّر الناجم عن الترويج المتزايد للعنف في شبكات العالم الافتراضي، وما يتركه من آثار بليغة على نفسية الأطفال والمراهقين. ويتفقُ العديد من علماء النفس وعلماء الاجتماع والمربين والمهتمين بمجال الاتصال والأكاديميين مع هذا الرأي، إلى حد يمكننا أن نجزم بأن معظم ألعاب الكمبيوتر التي تجتذب الملايين من الأطفال في جميع أنحاء العالم، تتضمن مشاهد عنف.
ومن المعروف أن الذين يدمنون ألعاب الفيديو العنيفة ومشاهدة الأفلام العنيفة، يتحولون مع مرور الوقت إلى أشخاص أكثر عنفاً وعدائيةً ويُظهِرون مختلف الاضطرابات السلوكية. ويشير الخبراء إلى أن هذه الألعاب، التي تلوِث السلوك الأخلاقي وتدفع بالناس إلى الكراهية والعداء والعدوان عن طريق تجريدهم من مشاعرهم الإنسانية، تُسبّب فعلاً نوعاً من الإدمان وتُشجع على إلحاق الضرر بالآخر، بحيث ينمو لدى الأطفال والمراهقين الذين يقعون باستمرار في سحر هذه الألعاب والأفلام، شعورٌ بالتهميش، ينتهي بهم إلى أعمال منحرفة، مثل استخدام أسلحة لإطلاق النار على الناس أو القتل أو إيذاء أنفسهم أو الآخرين.
من بين أحدث الأمثلة على ذلك، تلك الموضة الجديدة التي انتشرت على أوسع نطاق في الصين، المتمثلة في التطريز البشري، أي خياطة أنماط من الأشكال والزخرفة على جلد الإنسان ثم التقاط صورة لهذه الأعمال ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي. ويُعتقد أن هذا النموذج مستوحى من الطابع الياباني المحظور ويَتبعُ الميول التي تمهد له الطريق، لعبة أخرى تسمّى "الحوت الأزرق"، وهي "لعبة" تنطوي على إيذاء النفس والانتحار (1).
تُعتبر لعبة "الحوت الأزرق"، التي تم تصميمها في روسيا قبل أن تنتشر في جميع أنحاء العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هي الأخرى لعبة مثيرة للجدل، وقد تم الربط بين هذه اللعبة وتسجيل حالات انتحار وسط الأطفال والمراهقين في العديد من البلدان في العالم مثل الصين والهند وإيران وإيطاليا والمملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة. ويُطلب من المشاركين في لعبة الحوت الأزرق، التي تستهدف الأطفال بين 10 و 14 سنة، أداء 50 عملاً عنيفاً كل يوم، وتتضمن هذه القائمة اليومية، توجيه أمرٍ للمشاركين في اللعبة، بإحداث جروحٍ في مناطق مختلفة في الذراعين والساقين، والبقاء منعزلين عن الناس، والاستماع إلى الموسيقى الصاخبة، وفي نهاية هذه الفترة، يؤمرُ اللاعب بالانتحار، من خلال القفز من مكان مرتفع أو عن طريق شنق نفسه. وعلى الرغم من عدة محاولات حظر هذه اللعبة، فقد انتشرت كالنار في الهشيم في جميع أنحاء العالم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتجدر الإشارة إلى أن لعبة الحوت الأزرق ما هي إلا مثال واحد، هناك في الواقع المئات غيرها من الألعاب التي تدفع بالأطفال والمراهقين إلى العنف والانتحار، ولم تفلح عملية حظر هذه اللعبة من وضع حد للظاهرة المدمّرة.
وقد طُورت لعبة بديلة في البرتغال، أطلِق عليها اسم الحوت الوردي، للتصدي للسلوك الخطير والآثار المؤذية التي تخلفها لعبة الحوت الأزرق، وتقوم اللعبة الجديدة على مبدأ يبرهن بأنه بإمكان المرء أن يفعل أعمال الخير عبر الإنترنت، وقد أثمرت قواعد هذه اللعبة، في نشر مزاج إيجابي وسط المشاركين في اللعبة، وتقدير لذات الفرد واحترام الآخرين، وتكوين صداقات جديدة ومساعدة المحتاجين.
ورغم الحظر التقني أو القانوني وغيرهما من الجهود، لا يزال من السهل الحصول على الألعاب والأفلام التي تروج للعنف، مع استمرار وقوع الأطفال والمراهقين في فخ هذه المواد الهالكة. ولا يزال مفعول هذا الفخ يتزايد، مما يؤكد جسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الأسر في حل المعضلة.
عادة ما يتمتع الأطفال الذين يترعرعون في كنف الحب والاحترام، في ظل روابط عائلية قوية ودافئة، بحياة ملؤها الاطمئنان الداخلي والشعور بالتوازن والسلام، لكن في حالة غياب هذه الروابط القوية، يحدث حتماً انفصال العلاقة بين الأطفال وبيئتهم الأسرية والاجتماعية، تجذبهم عوالم الشر والأذى، بأمواجها المتلاطمة في العالم الافتراضي.
فمن الضروري أن يولي الآباء والأمهات الأهمية القصوى لتعزيز شخصيات أطفالهم وغرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم، لأنه يكاد يتأكد بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يترعرعون في بيئة خالية من كل توجيه وقدوة، جنوح هؤلاء الأطفال والتحول إلى أشخاص لا تهمهم سوى المكاسب المادية، ولا يهتمون بأي شخص ما عدا أنفسهم، واستسلامهم أمام أيّ عراقيل تعترض سبيلهم أو صعوبات بسيطة تواجههم في حياتهم، ومن المحتمل أيضاً أن يقعوا فريسة سهلة لليأس والتشاؤم، وفقدان الرغبة في العيش، والإصابة في نهاية المطاف بمشاكل عقلية، تزيد من احتمال ارتكابهم مختلف الجرائم.
ولهذا ينبغي تنشئة جيدة للأطفال وإعدادهم كأفراد أقوياء روحياً، يتذوقون لذة الجمال ويقدِرونه، وينتهِجون مساراً أخلاقياً يغرس فيهم محبة الخلق ومعاملة الجميع بالحسنى والإيجابية، مما يُحصنهم من مغبة الوقوع في فراغ روحي، يجعلهم لقمة سائغة تتقاذفهم الأيدي الآثمة للدفع بهم نحو الأخطار المفضية للشر والشذوذ.
نواجه اليوم خطر "الحوت الأزرق" أو "التطريز البشري"، وكنا بالأمس نواجه مخاطر أخرى، ولا شك أن تبرز غداً مخاطر جديدة، ومن ثم فمن الضروري الغوص عميقاً لاجتثاث جذور المشكلة والسعي لإيجاد الحلول الفعّالة.

https://www.almadapaper.net/ar/news/541033/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268513/حماية-الأطفال-من-المواد-السمعيةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268513/حماية-الأطفال-من-المواد-السمعيةhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_adnan_oktar_alarm_at_violent_video_games2.jpgThu, 11 Jan 2018 14:17:35 +0200
ماذا يقبع خلف مظاهرات إيران؟

اندلعت الاحتجاجات الأخيرة في إيران في الثامن والعشرين من شهر ديسمبر/ كانون الأول 2017، وجاءت الاحتجاجات في البداية ردًا على الزيادة المفاجئة في أسعار المواد الغذائية والسياسات المالية العامة للبلاد. بدأ المتظاهرون للمرة الأولى في التجمع في ثاني أكبر مدينة، وهي مدينة مشهد، والمعروفة بهويتها الدينية والروحانية واستضافتها لضريح الإمام رضا شرين، ثم انتشرت بعد ذلك في العديد من المدن في جميع أنحاء البلاد. وانتهت أعمال الشغب، التي تحولت بعد ذلك إلى أعمال عنفٍ من خلال إضرام النيران في البنوك والمباني الحكومية، في يوم الرابع من شهر يناير/ كانون الثاني، تاركةً وراءها عددًا من الضحايا.ومن المهم أن نلاحظ أننا سنقف دائمًا إلى جانب الحكومة المنتخبة لإيران ونعارض أية محاولات أو خطوات تهدف إلى إضعاف الحكومة أو التسبب في تفتيت إيران. وغني عن البيان أن جميع المواطنين الديمقراطيين في جميع البلدان يحق لهم أن يخرجوا في مظاهرات ديمقراطية -كما علق الرئيس روحاني- قائلًا إن المواطنين الإيرانيين يجب أن يكون لهم الحق في التعبير عن آرائهم وشواغلهم. من الصحيح أنه في البلدان الحرة، يتم تعريف الاحتجاجات الجماهيرية على أنها حق قانوني يكفله القانون. بالإضافة إلى ذلك، لا بد من الحفاظ على بعض المبادئ الأساسية في مثل تلك الاحتجاجات؛ ينبغي ألا يكون هناك أي انتهاك لحقوق الآخرين وأمنهم، وينبغي الحفاظ على النظام والقانون. وعندما لا يتم الالتزام بهذه الأحكام، وتتحول الاحتجاجات إلى نوع من احتلال ذلك الجزء من المدينة، فمن المحتمل إذن أن تنشأ عناصر لا يمكن السيطرة عليها كجزء من الاحتجاجات. على سبيل المثال، في السنوات الأخيرة بسبب هذه الاحتجاجات، أُطيح بأنظمة في تونس واليمن ومصر وليبيا وأوكرانيا، وبدأت الحرب الأهلية في سوريا، في حين تم تغيير الحكومات في الأردن وعمان والمغرب والكويت ولبنان. ومرة أخرى، عُرقل السلام والنظام الاجتماعيين بشدة في العراق والبحرين والسودان والجزائر. ويحاول بعض عملاء المخابرات الأجنبية والجماعات الهامشية، المحملين بأجندات مختلفة تمامًا عن مطالب المتظاهرين، استغلال ضعف المجتمع في تشكيك الجماهير والتسلل بينهم. وأحد الأساليب الرئيسية لهذه المؤسسة هو إثارة الشعوب ضد حكوماتها، والتي تؤول في نهاية المطاف إلى تفتيت البلدان عن طريق العنف الانفصالي أو محاولات الانقلاب. واستُخدمت هذه الأساليب وفشلت في المرة الأولى في عام 2009 في إيران، عندما قادت مزاعم المرشحين الإصلاحيين عن وجود عمليات احتيال في الانتخابات الرئاسية في العام نفسه إلى خروج حشود ضخمة في الشوارع تطالب بالتغيير. وتعتبر هذه «الحركة الخضراء» أكبر اضطرابات مدنية فى إيران منذ الثورة الإسلامية في عام 1979. واتهم القائد الأعلى، آية الله خامنئي، الملياردير الأمريكي جورج سوروس الذي نفذ الفكرة باسم الثورات الملونة أو المخملية بمحاولة التدخل في أعمال الشغب التي وقعت عام 2009.ـ1 ومن الحقائق المعروفة أن سوروس يمول المنظمات الشبابية المختلفة التي ساهمت في الإطاحة بالإدارات في بولندا وصربيا وجورجيا وأوكرانيا.2 ومن الجدير بالذكر أيضًا أن معهد بروكينغز أعد تقريرًا عن إيران في يونيو/ حزيران 2009 بعنوان «ما هو الطريق إلى بلاد فارس؟ خيارات لاستراتيجية أمريكية جديدة تجاه إيران». وفي هذا التقرير، ذكر أن «… الطريقة الأكثر وضوحًا وسهولة لإسقاط النظام الإيراني ستكون المساعدة على تعزيز ثورة شعبية على غرار «الثورات المخملية» التي أطاحت بكثير من الحكومات الشيوعية في أوروبا الشرقية ابتداءً من عام 1989».3 نالت تركيا نصيبها من الثورات الملونة خلال أحداث احتجاجات منتزه غيزي في عام 2013، حيث طالب المتظاهرون في البداية بالحفاظ على حديقة غيزي كمنطقة ترفيهية؛ ثم انتشرت الاحتجاجات بسرعة إلى مدن أخرى في البلاد بطريقة منظمة بشكل غريب وتحولت إلى انتفاضة مسلحة ودامية تُطالب بسقوط الحكومة. بالإضافة إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي حدثت في الخامس عشر من شهر يوليو/ تموز عام 2016 وكانت مؤامرة أخرى ضد تركيا، والتي باءت بالفشل بعد أن تصدى لها المواطنون الأتراك الوطنيون الذين يحمون بلادهم، واتخذت إيران وروسيا دائمًا الجانب التركي منذ بداية هذه الكارثة.   وقد تكون هذه النتائج المثيرة قد تحققت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت تحظى بشعبية في العقد الماضي. أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة لتنظيم وتحريك وتحريض الجماهير التي يفترض أن تنضم إلى المظاهرات تمامًا كما حدث أثناء الحركة الخضراء في إيران في عام 2009، وحديقة غيزي في عام 2013 ومؤخرًا في احتجاجات إيران. وحقيقة أن أولئك الذين يغردون حول أحداث إيران الأكثر انتشارًا في موقع تويتر، هم من دول أجنبية، تثبت مجددًا أن هذه الأحداث تنظمها جماعات أجنبية.ومن الأهمية بمكان ألّا يظل العالم الإسلامي غير مستجيب للأحداث التي وقعت في إيران، وأن يتصرف منذ البداية قبل أن تتطور هذه المسيرات إلى أعمال عنف. ومن ناحية أخرى، ينبغي أن تستجيب إيران لمطالب المتظاهرين السلميين المتعلقة بالاقتصاد والعمالة لخلق مستوى حياة أفضل لمواطنيها. وكان البيان الأخير الذي أصدرته إيران بشأن تخفيف العقوبات لانتهاك قانون الزي الرسمي للمرأة في البلاد، موضع تقدير كبير. تشكل المرأة جزءًا مهمًا من المجتمع، وينبغي أن يكون لها المزيد من الحقوق للمشاركة في العديد من الواجبات بما في ذلك الحكومة. وعلاوة على ذلك، تمكين الشباب يُعد تقدمًا جيدًا -لأنهم يشكلون ما يقرب من ثلاثة أرباع السكان- ليتمكنوا من التعبير عن مظالمهم الاقتصادية وتمكين المسؤولين من تلبية احتياجاتهم عن طريق الحوار.

https://www.azzaman.com/?p=226975

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268506/ماذا-يقبع-خلف-مظاهرات-إيران؟http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268506/ماذا-يقبع-خلف-مظاهرات-إيران؟http://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_what_lies_beneath_Iran_protests_3.jpgThu, 11 Jan 2018 13:10:50 +0200
الطعام المُهدر يمكن أن يُطعم العالم ثلاث مرات

تشير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى أن كل عام يشهد إهدار ثلث الغذاء الذي يُزرع في العالم. يبلغ سعر هذا الاتجاه المقلق ثلاثة مليارات دولار، وهو مبلغ صاعق؛ إذ يصل حجم إجمالي الإنتاج المُهدر في الولايات المتحدة وحدها إلى حوالي 50%، والذي يعادل - عند احتسابه مضافاً إلى الإنتاجات الغذائية الأخرى - ثلث الغذاء كله، تشير تقديرات المسؤولين إلى أن 50% من إجمالي الإنتاج الغذائي حول العالم لا يصل على الإطلاق إلى موائد الأشخاص.

وفي غضون ذلك، يخلد 815 مليون شخص كل يوم - أي شخص واحد بين كل تسعة أشخاص - إلى النوم بمعدة فارغة، والأكثر من هذا أن التقديرات توضّح أن كل عشر ثوان يموت شخص بسبب الجوع أو الأمراض المرتبطة بالجوع. يواجه 8.7 مليون شخص في سوريا انعدام الأمن الغذائي، ما يعني أنهم لا يملكون مصدراً موثوقاً للأطعمة المغذية ذات الأسعار المعقولة.

رغم هذا، لا توقف هذه المشكلة المؤلمة الإهدار المرعب في الطعام الذي يحدث في مناطق أخرى من العالم. على سبيل المثال، عرض مقطع فيديو التخلص من نصف إنتاج الموز الصالح للأكل والطازج في مزرعة أسترالية لأن هذه الكمية لا تناسب الحجم والشكل المحدّد في المتاجر الكبرى. ويُرفض ما يقرب من 87% من الطماطم صالحة للأكل وغير معطوبة - في مزرعة بكوينزلاند ويتم التخلص منها، والسبب بكل بساطة أن مظهرها لا يبدو جيداً بما يكفي. تعد هذه الكميات المُهدرة ذات جوانب مثيرة للقلق نظراً لظهور الفيديوهات الجديدة التي تعرض بؤس المجاعات التي تقع في سوريا.

وتشير الدراسات إلى أن المياه المستخدمة لاستزراع الكمية المُهدرة يمكنها أن تغذي تسعة ملايين شخص يومياً. والأكثر من هذا أن انبعاثات الغازات الدفيئة، التي تسبّبها الكميات من الطعام المُهدر، يعزى إليها 10% من إجمالي الانبعاثات، وثمّة أيضاً القضية التي تتعلق بالاستخدام غير الضروري للأراضي الزراعية القيّمة حول العالم. وفقاً للدراسات، تُستخدم 30% من الأراضي الزراعية في استزراع منتجات لا تؤكل على الإطلاق، فضلاً عن أن الطعام المُهدر يستهلك مساحة كبيرة من الأرض، وهي مسألة إشكالية إذا وضعنا في الاعتبار أننا بالفعل ننتج كمية كبيرة من القمامة ولا نمتلك سوى مساحة صغيرة لنضعها فيها.

وتشير الحقائق إلى أننا قادرون على إنتاج طعام يكفي لكل شخص على وجه الأرض ويفيض. وبفضل الله، توجد علامات تشير إلى التحسن، إذ يصير الناس أكثر إدراكاً لأبعاد المشكلة، ومع مرور كل يوم تنضم شركات جديدة، وينضم أفراد جدد، إلى المواجهة ضد مسألة إهدار الطعام. على سبيل المثال، يُدعى تجار التجزئة في فرنسا إلى التبرع بالطعام الذي لا يزال جيداً إذا كانت هناك خطورة من إهداره، كما بدأت عدة أسواق في تركيا والدنمارك والمملكة المتحدة في بيع الطعام الذي لا يزال صالحاً بأسعار مخفّضة جداً إذا اقترب تاريخ صلاحيته من الانتهاء.وهناك خطوات عديدة يمكن أن تُتخذ على مستوى الأفراد والحكومات، مثلا سيكون من السهل على البلديات أن تصمّم تطبيقاً على مواقع التواصل لجمع الطعام الذي يُمكن التبرع به. يمكن للمنازل والمطاعم وتجار التجزئة أن يخبروا البلديات بالطعام الذي يرغبون في التبرع به، ومن ثم تكون البلديات قادرة على جمع كميات كبيرة من الطعام الآمن والنظيف بصفة يومية.

يعاني عالمنا في الوقت الحالي من مشكلات عديدة، إذ يوجد العديد من الأشخاص الذين يعانون جرّاء الحروب والصراعات والعنف، فدعونا لا نضيف إهدار الطعام إلى قائمة المشكلات.

http://www.raya.com/news/pages/b97a79c2-c048-46ec-a15e-ed2eb9357bf7

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268274/الطعام-المُهدر-يمكن-أن-يُطعمhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/268274/الطعام-المُهدر-يمكن-أن-يُطعمhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_wasted_food_could_feed_the_world_three_times_over2.jpgSun, 07 Jan 2018 20:06:31 +0200
صفقة محفوفة بالمخاطر

لا زالت أعمال العنف والاضطهاد التي يتعرض لهُما شعب الروهينجيا المسلمون المقيمون في مقاطعة أراكان في ميانمار في جنوب آسيا، على مدار سنين عديدة، مستمرةٌ وبشراسةٍ، أمام أعين العالم كله. تكمن القضية الرئيسية وراء هذه الأزمة في رفض حكومة ميانمار البوذية بعناد وإصرار الاعتراف بوجود وحقوق الروهينجيا المسلمين، ولا تعتبر حكومة ميانمار الروهينجيا مجموعة عرقية متميزة، وترى فيهم مجرد مهاجرين غير شرعيين، تحاول التخلص منهم من خلال لجوئها إلى مختلف أنواع الممارسات القمعية والمروعة. ومن دون حقوقه في المواطنة، لا يستطيع شعب الروهينجيا الاستفادة من أي خدمات حكومية، على غرار حق تلقي العلاج في المستشفيات الحكومية، في حال إصابتهم بالأمراض، وعندما يوظفون في مؤسسات حكومية أو خاصة، لا يحصلون على أي أجرة، ولا يحق لهم أن يصبحوا موظفين رسميين في الدولة. ويُجبر شعب الروهينجيا على دفع الضرائب للحكومة حتى عندما يسافرون من قرية إلى أخرى، ولا يمكنهم امتلاك الهواتف الثابتة أو المحمولة أو السيارات، بل يحظر عليهم حتى  بناء بيوت خرسانية، مع السماح لهم فقط بالعيش في بيوت خشبية؛ تكون علاوة على ذلك، مملوكة للحكومة. ولا يمنحون الحق في الدفاع عن أنفسهم أمام القضاء عندما يدانون بارتكاب جريمة، فيتم سجنهم مباشرة، ويجوز لقوات الشرطة أو الجيش مداهمة منازلهم دون مبرر، ويمكن فوق ذلك، اعتقالهم تعسفا. ونتيجة للمجازِر وحملات النفي القسرية التي نفذت منذ عام 1942 في إطار سياسة التطهير العرقي المنهجية، لم يبق سوى 800 ألف من السكان الأصليين البالغ عددهم 4 ملايين نسمة في المنطقة. وحتى الآن، اضطر 3 ملايين مسلم من شعب الروهينجيا  الهجرة إلى البلدان المجاورة، واستشهد مئات الآلاف منهم، وتم اغتصاب عشرات الآلاف من النساء، وتعرضت مناطقهم السكنية للحرق والتدمير، وهدمت مئات المساجد والمدارس. وخلال تجديد لهيب الهجمات في الأشهر الأخيرة، أضرِمت النيران في القرى والمساجد والمدارس الإسلامية وأحرِق المسلمون أحياءً داخل منازلهم. وفي الأسبوع الأخير من شهر آب/ أغسطس، قتل ما بين 2000 و3000 مسلم خلال الهجمات التي شنها  جيش إنقاذ روهينجيا أراكان  الانفصالي. ووفقا للمتحدثة باسم مجلس الروهينجيا الأوروبي الدكتورة أنيتا شوغ، قُتِل جميع الرجال الذين يعيشون في قرية سوجبارا في مدينة راثدونغ في أراكان ولم ينج منهم سوى صبي واحد (1). وقال عبد الفياز، أحد المسلمين الذين يعيشون في المنطقة، في حديث مع الجزيرة، إن النساء تعرضن للاغتصاب من قبل الجنود، وتم حرق المنازل، وأضرمت النيران في كل شيء (2). وفي أعقاب هذه الهجمات المهولة، أراد شعب الروهينجيا المسلمون اللجوء إلى بنغلاديش للهروب من الاضطهاد العنيف الذي تعرضوا له، لكن ظل هؤلاء الفارون المقدر عددهم بحوالي 600 ألف شخص، ينتظرون على الحدود لعدة أيام، تحت المطر وبدون طعام. وحتى عندما وصلوا أخيرا إلى بنغلاديش، لم يستطيعوا إيجاد السلام، حيث واجهوا مشاكل عديدة في المخيمات التي أنشئت من أجلهم، وقالت الدكتورة جوان ليو، رئيسة منظمة أطباء بلا حدود، إن المخيم يكاد يشبه قنبلة موقوتة من حيث الظروف الصحية، ووصفت البيئة السائدة بقولها: «يعيش شعب الروهينجيا في ملاجئ مؤقتة مصنوعة من الطين والأغطية البلاستيكية، مثبتة مع بعضها البعض بالخيزران ومتناثرة عبر التلال الصغيرة. إن الأوضاع المعيشية للسكان في حالة بالغة الهشاشة ومثيرةُ للصدمة، حيث تعيش أسر بأكملها تحت الأغطية البلاستيكية في مناطق وعرة معرضة للوحل والفيضانات، ولا يملكون سوى القليل جدا من المتاع، ومُعَرضين لهجمات الفيلة، ولا يمكنهم الحصول على المياه النظيفة أو المراحيض أو الطعام أو الرعاية الصحية «. (3)  وفوق كل ذلك، تم مؤخرا التوقيع على اتفاق بين بنغلاديش وميانمار نظرا لموقف بنغلاديش الثابت المتعلق بضرورة إرسال مسلمي الروهينجيا إلى ميانمار. وبِموجب هذا الاتفاق، يمكن إرسال الروهينجيا إلى ميانمار في غضون شهرين، لكنهم في حال عودتهم إلى هناك، لن يمكنهم حتى العثور على قراهم في المنطقة التي دمرها الجيش تماما، ناهيك عن منازلهم. وقال المفوض العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في اجتماع طارئ عقدته الأمم المتحدة في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول، إن عيش مسلمي الروهينجيا في وضعية عديمي الجنسية لسنوات عديدة وتعرضهم للتمييز والتهجير الوحشي وتدمير مواطنهم بشكل منهجي، يشير إلى محاولة واضحة للتطهير العرقي. وأشار الحسين إلى ضرورة إجراء تحقيقٍ جنائيٍ دوليٍ بشأن محنة الروهينجيا، وذكر الحسين أن قوات الأمن في ميانمار تتعامل مع أقلية الروهينجيا ببربريةٍ، استنادا إلى روايات شهود عيان، كما أشار إلى ضرورة أخذ جميع الأحداث في الاعتبار، ونبهَ الحاضرين أنه ما دامت هناك روايات مُوثقة عن تعرض منازلهم لإضْرام النيران عمدا، وتعرض الفتيات للاغتصاب، وقتل المدنيين دون تمييز، وإطلاق النار على الهاربين، سيكون من الخطأ الجسيم إرسال اللاجئين الروهينجيا من بنغلاديش إلى ميانمار. (4) يكتسي تصريح الحسين بأهمية بالغة وواضحٌ تماما، ومن غير المقبول إرسال مسلمي الروهينجيا إلى ميانمار ما لم توقف حكومة ميانمار   ممارساتها القمعية وتضع حدا تاما للذهنية القاسية المستعملة إزاء شعب الروهينجيا. ويجب على ميانمار إنهاء عمليات القمع والعنف الذي تعرض له المسلمون في البلاد منذ أكثر من 60 عاما. يشكل الروهينجيا جزءًا لا يتجزأ من مواطني ميانمار، ومثلهم مثل البوذيين في ميانمار، لهم الحق في أن يعيشوا حياة هنيئة وحرة وعالية الجودة في ميانمار. ولا يمكن لحكومة ميانمار أن تجد مكانا لها بين البلدان المتحضرة في العالم إلا إذا اعتمدت هذا الموقف المنصف المتساوي.

https://www.azzaman.com/?p=226442

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/267943/صفقة-محفوفة-بالمخاطرhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/267943/صفقة-محفوفة-بالمخاطرhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_risky_deal_between_Myanmar_and_Bangladesh2.jpgFri, 05 Jan 2018 02:54:03 +0200
ما مدى فاعلية عمليات الحظر؟

لطالما استُخدِم سلاح الحظر كأداة سياسية في حقبة ما بعد الحرب الباردة، والسببُ وراء إدراجها في جدول الأعمال في الآونة الأخيرة يعود لقرار الأمم المتحدة رفع العقوبات عن العراق في ديسمبر 2017، وهي العقوبات التي فُرِضت على العراق طيلة 27 عامًا، منذ غزوه للكويت في عام 1990.

إنها بحقٍ خطوةٌ هامة بالنسبة للعراق، تسمح للبلاد بتطبيع أوضاعه الاقتصادية والسياسية على الساحة الدولية، مع الإشارة أيضا إلى أن الذين يفرضون مثل هذه العقوبات، لا يفلحون في إجبار أي دولة أو حكومة على إجراء التغييرات اللازمة في سياساتها من خلال هذه العقوبات، بالإضافة إلى أن مخلفات هذه التدابير القاسية تلحق في معظمها الضرر بالمدنيين الأبرياء أكثر من سواهم.

أكد نيكولاس بيرنز، أكبر مسؤول دبلوماسي أمريكي خبير بالموضوع في إدارة بوش، هذه الحقيقة عندما قال «هناك عددٌ قليلٌ جدا من الأمثلة، على مر السنوات الـ 25 أو الثلاثين الأخيرة، التي أتثبت لنا نجاح العقوبات في تحقيق أهدافها».

وفيما يتعلق بالحصار الذي رُفِع حديثًا عن العراق، فلا أحد يمكنه أن ينفي نتائجه الكارثية، خاصة بالنسبة للسكان المدنيين، من حيث الدمار الذي لَحِق ببنيتهم الأساسية الاقتصادية، وهياكلهم الأساسية المادية، والإجهاد النفسي، وانخفاض مستوى الخدمات الصحية والعدد المهول من الوفيات. حول النتيجة الوخيمة الناجمة عن العقوبات المفروضة على العراق، والتي دفع ثمنها الأطفال، اعتبر البروفيسور بجامعة ييل، جوي غوردون أن أوثق تقييم لمعدلات وفيات الأطفال الزائدة، بين الفئة ما دون الخامسة من العمر، خلال العقوبات -الذين ما كانوا ليتوفوا لو استمر الوضع الصحي وفق الظروف السائدة ما قبل الحرب وما قبل العقوبات- تُقدر بما بين 670000 و880000.

وما من شك أن الحظر الأطول من نوعه والأشد قسوة في العالم هو العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا، التي بدأت في عام 1958، وتم رفعها في ديسمبر 2014، والتي نعتها أوباما بالفاشلة. وفي عام 2011، انتقد المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة، جورج ماكجفرن حصار كوبا الطويل الأجل، قائلاً: «إنها سياسة غبية، ليس هناك أي سبب يمنعنا من أن نكون أصدقاء مع الكوبيين، والعكس بالعكس، الكثير منهم لديهم أقارب في الولايات المتحدة، وبعض الأمريكيين لديهم أقارب في كوبا، لذلك يجب أن يُمنح الطرفان حرية السفر».

لقد وقعت عدة كوارث صحية عامة أخرى، مما يشير إلى أن هذه العقوبات قد تخلف آثارًا خطيرة على صحة السكان غير المحميين، وعلى الرغم من الأثر السلبي الكبير على الحياة الاجتماعية للشعب الكوبي، نفذت الإدارة الأمريكية عدة عقوبات جديدة في عام 2017 بما في ذلك القيود المفروضة على السفر، مع تحميل كوبا المسؤولية عن الهجمات الدبلوماسية.

تُعتبر روسيا أيضا من بين الدول المهمة الأخرى التي عانت كثيرا بسبب العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي، واعتبارًا من مارس 2014، في أعقاب التصويت في مجلس الدوما بشأن ضم القرم لروسيا، وسعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من نطاق العقوبات المفروضة على روسيا، من خلال تشديد القيود على البنوك والشركات الروسية الرائدة، وقد واجهت روسيا، نتيجة لهذه العقوبات، تحديات اقتصادية في عامي 2014 و2015، من جملة هذه التحديات هروب رؤوس الأموال، وانخفاض حاد وسريع في قيمة الروبل، وموجة التضخم، وعزلها عن أسواق رأس المال الدولية، فضلاً عن ضغوط الميزانية القومية.

أظهرت البحوث الأكاديمية الأخيرة حول الحظر، أن العقوبات المفروضة تنطوي على آثارٍ وخيمةٍ يدفع ثمنها المدنيون بدلاً من تحقيق الهدف المرجو المتمثل في إجبار الحكومات على التصرف وفقا للسياسات المرغوبة، وكمثال على ذلك، رغبة الولايات المتحدة الجامحة في الإطاحة بالنظام الكوبي، لكن رغم العقوبات الصارمة والمكثفة جدًا على البلاد، لم تفلح هذه التدابير العقابية في تحقيق هدفها.

وبدلاً من الاعتماد على عمليات الحظر التي ثبت فشلها، حري بالمجتمع الدولي تشكيل فريق استشاري يتولى مهمة البحث عن حلول بديلة ومعقولة، قابلة للتطبيق، عن طريق الوسائل الدبلوماسية. وكآلية بديلة للحظر الاستغلالي المُطبق عادة في اتجاه واحد، والبعيد كل البعد عن الواقعية، ينبغي أن تكون للدول الإقليمية علاقات تجارية قوية.

أثبتت التجارب عبر التاريخ أن العقوبات لا تكون مجدية ولا تحقق هدفها إلا عندما تُنفذ لوضع حدٍ لجريمة الإبادة الجماعية ضد أقلية عرقية، وكوسيلة للتصدي لعمليات قمع في بلد ما لحماية السكان المدنيين، مثلما نراه حاليًا في ميانمار، ورغم ذلك، يجب أن تقتصر هذه العقوبات على مجالات إنتاج الأسلحة والمواد ذات الصلة بالأسلحة،ما يفرض على الدول أن تتأكد من عدم تسبب العقوبات المفروضة على حكومات معينة في إلحاق الضرر والآثار السلبية بباقي بلدان المنطقة.

http://www.raya.com/news/pages/e6af1c03-1856-46aa-9a93-53e32b827974

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/267701/ما-مدى-فاعلية-عمليات-الحظر؟http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/267701/ما-مدى-فاعلية-عمليات-الحظر؟http://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_how_effective_are_embargoes_2.jpgTue, 02 Jan 2018 11:33:51 +0200
تحالف روسيا - تركيا.. بوابةٌ لحلٍ مشجعٍ لأزمة اليمن

إن المعارك المستعرة في اليمن على نار هادئة لكن بشراسة، والتي اختار العالم أن يتجاهلها منذ عام 2015، تُقدم للعالم تنبيهًا مؤلمًا ومُروعًا على ضراوة الصراع الدائر على السلطة.

تمثل نقاط الاختناق أهم سبعة ممرات في العالم، وأكثر المواقع حساسية، من بين هذه النقاط، مضيق باب المندب. ومن خلال ربط الجزيرة العربية وأفريقيا، يشكل باب المندب من حيث موقعه الاستراتيجي جوهر هذه الصراعات، ولطالما اعتُبر اليمن الرازح تحت الفقر، رغم ثرواته الهائلة من الموارد الطبيعية، مسرحًا سهلا ومناسبًا للصراعات، ونظرا لافتقار اليمن للمصادر المالية والاستقرار الضروري، لا يملك هذا البلد القاعدة الأيديولوجية الراسخة التي تمكنه من الصمود في وجه التدخلات، ما يجعله ضحية ضعفٍ وهشاشةٍ وطمع الأطراف المتصارعة.

قُتِل خلال الحرب الأهلية المتواصلة على مدى السنوات الثلاث الماضية، عشرة آلاف شخص، هذا إلى جانب الخسائر البشرية الناجمة عن الحصار الأخير، الذي حرم البلد من استيراد المواد الغذائية الأساسية والنفط والأدوية، والأهم من ذلك، حرمان مناطق واسعة في البلد من التزود بمياه الشرب، وبسبب صعوبة الحصول على النفط، يكاد يستحيل العثور على المياه الصالحة للشرب، ما أسهم في زيادة حالات الكوليرا والدفتيريا، التي بسببها يفقد العديد من المدنيين حياتهم، رغم إمكانية التصدي لمثل هذه الأمراض وعلاجها بسهولة في ظل ظروف عادية. وقد أصيب -وفقا للتقديرات المتوفرة- 900 ألف شخص بالكوليرا منذ أبريل، ما جعل منظمة الصحة العالمية تصف هذه الوضعية «بأكبر حالة لتفشي الكوليرا في التاريخ» ، وأصبحت المشاهد البائسة في البلاد محزنة للغاية، حيث يمكن في كل مكان رؤية أجساد الضحايا المنهكة تعاني من شدة الهزل نتيجة صراعها مع المرض. ويذكر أحد موظفي اليونيسف في اليمن أنه بعد مقتل الرئيس السابق صالح، لم يعد يسمح لهم بتوزيع المساعدات، ما زاد وضع المدنيين سوءا، مشيرًا أيضا إلى عملية تصعيد المعارك بعد مقتل الرئيس السابق صالح، وأنه وفقا لموظفي الصليب الأحمر العاملين في الميدان، ارتفع عدد الضحايا المدنيين بشكل ملحوظ، ما يجعل الوضع في اليمن بحاجة ماسة إلى حلٍ عاجلٍ.

ومن نافلة القول إن بوسع الأمم المتحدة القيام بالكثير من الأشياء، لتخفيف معاناة الناس في اليمن، ويمكن لمجلس الأمن الدولي أن يتخذ إجراءات من خلال فرض عقوبات مختلفة، خاصة لمواجهة هذه الجرائم ضد حياة البشر، لكن للأسف، لم تتخذ الأمم المتحدة حتى الآن، أي إجراء فعال، ما عدا تقديم المساعدات الإنسانية، ويعود هذا الخلل في معظمه إلى التنظيم غير المحكم لنظام تسيير منظمة الأمم المتحدة الذي يحتاج إلى مراجعات عاجلة، وللتذكير، يمنح القرار 2216 لمجلس الأمن تبريرا للائتلافات بين الدول، للتدخل في شؤون البلاد مثل اليمن. ووفقا لهذا القرار الصادر عن الأمم المتحدة، فإن أنشطة الجماعات المَوْصوفة بالمجموعات الإرهابية، تبرر شن الهجمات وفرض الحصار على البلاد التي تعمل فيها هذه المجموعات، ولذا فإننا نكرر مرة أخرى دعوتنا إلى إعادة النظر في لوائح وسلطات الأمم المتحدة، ولا سيما في عالم اليوم الذي أصبح يعج بالجماعات الإرهابية.

ولقد أصبح مطلوبًا بإلحاح توجيه نداءات إلى الأمم المتحدة من أجل اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية، مع الإشارة إلى أن الأمم المتحدة ليست الهيئة الوحيدة المطالبة بالتدخل لوقف إراقة الدماء ومساعدة الأبرياء. في هذا الصدد يمكن للتحالفات التي ساهمت في إيجاد حلول للقضية السورية -حتى وإن كانت بطيئة- اللجوء إليها لتقديم يد العون في أزمة اليمن. وتحقيقًا لهذه الغاية، من الأهمية بمكان، أن يباشر الطرفان الفاعلان في المنطقة: تركيا وروسيا، مفاوضات كوسطاء للخروج باتفاق يفضي إلى حل لهذا النزاع. وقد أثبتت روسيا أيضا، من خلال مساهمتها في عملية السلام بشأن الأزمة السورية، أنها تُشكل أحد الفاعلين البارزين في الشرق الأوسط. ومن المرجح أن تسفر مساعيها كوسيط في تسوية، تبدأ أولا بوقف إطلاق النار الذي يسمح بتوزيع المساعدات الإنسانية للمدنيين، تليها استراتيجية لتثبيت حالة استقرار، تتيح إمكانية التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف المعنية.

ولا شك أن مثل هذا التحالف بين الدولتين القويتين في المنطقة، سيكون محل ثقة ومصداقية، كونه يصدر من تحالف إقليمي، خاصة أنه ذو توجُه تصالحي، يرعى ويخدم مصالح جميع الأطراف، ويتميز بالفاعلية، نظرا لعدم تحركه بدافع المصلحة الذاتية، ومن ثم ليس هناك مَجال لتضييع الوقت وتكبد المزيد من الخسائر بالنسبة لليمن.

في لحظات حساسة وفارقة مثل التي يعيشها اليمن، يتعين على البلاد ذات الضمير، أن تمد يد المساعدة والتضامن مع اليمن، وتجنب الدخول في جدال عقيم من شأنه أن يسبب نزاعات ما بين الأطراف، ومِثلما أوضحنَاه على الدوام، فإن روسيا وتركيا بلدان مهمان لا غنى عنهما، وباستطاعتهما بناء الاستقرار في المنطقة عندما يتحالفان. ولذلك، فمن المهم جدا، أن يستخدم البلدان دائما لغة توفيقية لبناء وتعزيز صداقتهما وعلاقاتهما.

http://www.raya.com/news/pages/0de836f7-c50a-4e0f-ad9d-be80c6fc1a88

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266912/تحالف-روسيا---تركياhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266912/تحالف-روسيا---تركياhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_a_meaningful_solution_to_a_meaningless_war2.jpgWed, 27 Dec 2017 08:04:33 +0200
العودة إلى المجهول

مع استمرار الغالبية العظمى من البشر على وجه الأرض في تجاهلهم المقيت لمعاناة ملايين اللاجئين في شتى بقاع العالم، والذين كانوا يوماً ما أناساً يعيشون حياتهم الطبيعية مثل باقي البشر، سيستمر الوضع في التدهور، فالصراعات المستمرة، والفقر المتفاقم في كل مكان على وجه الأرض، لا يزال يحول مزيداً من الناس إلى لاجئين ومهاجرين وباحثين عن اللجوء كل يوم.

ربما أفلت كثير من الناس من قبضة الموت بحياتهم في مختلف بلاد العالم، ولكن على سبيل المثال، فقد فتحت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية النار على المحتجين من اللاجئين البورونديين في سبتمبر/أيلول من هذا العام، ما تسبب في سقوط 39 قتيلاً، بينهم فتاة صغيرة تبلغ من العمر 10 سنوات فقط.

المثير للسخرية أن المحتجين البورونديين كانوا يتظاهرون؛ لأنهم لا يريدون العودة إلى بلادهم، لخوفهم من التعرض للقتل، وعلى الرغم من ذلك، التزم العالم بالصمت.

وفي مكان آخر من العالم، ثمة دولة اشتهرت بموقفها العدائي ضد اللاجئين، فقد قُدم قانون في المجر يسمح باعتقال اللاجئين بشكل منهجي، وبمجرد دخول هذا القانون حيز التنفيذ، سيضطر الباحثون الجدد عن اللجوء، بمن فيهم الأطفال، للبقاء في حاويات الشحن، ومرة أخرى، لم يأبه لذلك الفعل معظم الناس.

سمعنا بعد ذلك في الأخبار أن عدداً كبيراً من مواطني جنوب السودان قد اتجهوا لاجئين إلى أوغندا بحثاً عن حياة آمنة، إلا أنهم اضطروا للعودة إلى ديارهم بسبب النقص الشديد في المواد الغذائية، هذا ما يحدث في معظم الوقت، يضطر اللاجئون إلى العودة من جديد إلى الخطر الذي قد حاولوا الفرار منه في البداية.

يثير ذلك بطبيعة الحال سؤالاً مهماً: ماذا يريد هؤلاء الأشخاص الذين يسعون جاهدين لإعادة أولئك اللاجئين إلى الأماكن التي قد يلقون حتفهم فيها؟ فكروا بضمير يقظ عند الإجابة على هذا السؤال.

تعمل الجهات المعنية بالاتحاد الأوروبي هذه الأيام بالتعاون مع السلطات الليبية على إعادة اللاجئين القادمين من جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، والذين حاولوا الوصول إلى أوروبا عبر الأراضي الليبية، عودة هؤلاء اللاجئين تعني في أفضل الأحوال أن يُعتقلوا داخل السجون الليبية غير الآدمية، أما على الجانب السيئ، فقد يتعرضون للتعذيب، أو الاغتصاب، أو يُجبرون على العمل القسري، أو يُباعون كعبيد، أو يقتلون.

وقد حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، من تلك الممارسات، وقال: "إن سياسة الاتحاد الأوروبي في مساعدة حرس السواحل الليبية في اعتراض وإعادة المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، غير إنسانية".

لقد أصبح من الواضح من خلال تلك الأمثلة البسيطة أنه ثمة ضرورة مُلحة لتقديم المساعدة والعون للأشخاص الذين يفرون من الخطر، لنحاول الآن أن نبحث هذا الوضع من وجهة النظر الأوروبية، والتي يخالجها بعض الممانعة عندما يتم التعرض لاستقبال اللاجئين.

لدى أوروبا جذور ثقافية عميقة ورائعة، فهي تمثل الحضارة الحديثة ومستويات الحياة الراقية. من الممكن أن يتأثر هذا النظام والنمط الثقافي بالمجموعات القادمة، فتلك المجموعات تحمل ثقافة مغايرة تماماً، وعلى الأخص الذين لم يحصلوا على مستوى جيد من التعليم منهم، كما أن ثمة بعض الناس الذين يتخوفون من اقتطاع ملايين اللاجئين لجزء من موارد المواطنين الأوروبيين.

وأخيراً، هناك قلق من تسلل بعض العناصر الإرهابية بين الحشود الباحثة عن اللجوء.

وعلى الرغم من ذلك، لا يُعد أي من هذه الأسباب أو غيرها مبرراً للتخلي عن ملايين النساء والأطفال والرجال، وتركهم يواجهون المخاطر في أي مكان، ولا يجب أن ننسى أن معظم هؤلاء الأشخاص ربما يواجهون الموت المحقق، أو المجاعة، أو التعذيب، أو الاعتداء الجنسي إذا لم نقدم لهم يد العون.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن ملايين المواطنين الأوروبيين كانوا في نفس الموقف في الماضي القريب، إذ كانوا يحاولون بائسين العثور على اليد الرحيمة التي تقدم لهم العون، وتساعدهم في أعقاب الدمار الذي لحق بهم خلال فترة الحرب العالمية الثانية.

كيف لأوروبا إذاً أن تحل هذه المعضلة، وتحمي حضارتها في ظل هذا الوضع؟ من السهل تحقيق ذلك إذا ما توفرت الموارد اللازمة، والمهارات الإدارية المناسبة لهذا الغرض. فقد استطاعت هذه القارة أن تبني نفسها بنفسها، بل أفضل مما سبق، بعد الدمار الذي لحق بها خلال الحرب العالمية الثانية.

وبالنظر إلى القوة الاقتصادية، والمهارات الإدارية، والخبرة التي تتمتع بها أوروبا، فإنه من الصعب اعتبار قضية اللاجئين مشكلة عصية على الحل.

ما من شك أن كلاً من تركيا ولبنان أفقر في الإمكانيات مقارنةً مع أوروبا، فمساحة أراضيهما أصغر بكثير من مساحة الدول الأوروبية مجتمعة. وعلى الرغم من ذلك، تستضيف تركيا أكثر من 3.5 مليون سوري، بينما تستضيف لبنان ما يقرب من 1.5 مليون سوري. علاوة على ذلك، هناك مساحات شاسعة من الأراضي الخالية في أوروبا، يمكن أن تستغل في استقرار اللاجئين، وهي استراتيجية سبق أن حققت نجاحاً كبيراً عندما استخدمتها الكثير من الدول.

فإذا أخذنا على سبيل المثال دولة أوغندا، فهي تمنح اللاجئين قطعة أرض زراعية، وبعض المواد الأساسية التي تمكن اللاجئ من بناء بيته الخاص عند وصوله إليها، وقد أظهرت الدراسات أن هذه الأسر قد ساهمت إيجابياً في الاقتصاد المحلي أكثر من الأسر التي لم تُمنح أراض، بزيادة تناهز 220 دولاراً سنوياً، ووفقاً للمقال المنشور في صحيفة نيويورك تايمز للصحفي الإيطالي بيب سيفرنيني، فإن هناك مساحات شاسعة من الأراضي في إيطاليا يمكن أن تُنمى على يد اللاجئين الوافدين.

يجب أن نأخذ في الحسبان أيضاً أن التنوع أمر جيد، يجب الاهتمام به، فلنتدبر جيداً مقدار الفتور والتبلد الذي سوف تكون عليه الحياة إذا كان العالم يحتوي على عرق أو إثنية واحدة، نحمد الله على عدم حدوث ذلك، ونشكره على تنوع الحضارات والثقافات واللغات والألوان التي حبانا بها، ومنحنا متعة مشاركتها معاً.

من المؤكد أن هذه ليست حلولاً دائمة، لكنها خطوة ضرورية يجب اتخاذها واعتبارها واجباً أخلاقياً، فالحل الحقيقي هو جعل الأراضي الأصلية التي ينتمي إليها هؤلاء المساكين، أراضي آمنة مناسبة متحضرة، حينها، لن يرغب أي شخص في مغادرة وطنه، والخروج في رحلات غامضة إلى أراضٍ مجهولة.

http://www.huffpostarabi.com/haron-yahia/-_14334_b_18760030.html

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266879/العودة-إلى-المجهولhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266879/العودة-إلى-المجهولhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/huff_post_adnan_oktar_returning_to_the_unknown2.jpgTue, 26 Dec 2017 09:39:33 +0200
اسمعوا بكاء الروهينجا.. يجب أن ينصت العالم إلى صرخات الروهينجا

«لماذا يحدث هذا؟ لماذا يحدث هذا الهولوكوست الإنساني أمام أعيننا دون إيقافه؟».

توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011 بالتقاسم مع إلين جونسون سيرليف وليما غبوي. 

يواجه الروهينجا -وهي جماعة عرقية كانت جزءًا من ميانمار لقرون من الزمان- حملة تطهير عرقية ممنهجة منذ عام 2010. وأمام مرأى ومشهد من العالم، أُحرق هؤلاء الناس وهم أحياء، وسُوَّت منازلهم بالأرض، وتعرضت نساء الروهينجا لاغتصاب جماعي وقُتل أطفالهن بأبشع الطرق، أصبح الطغيان والاضطهاد بالغًا للغاية لدرجةٍ دفعت الأمم المتحدة -التي تحافظ على عدم تحيزها أمام الصراعات المحلية- لتعلن أن الروهينجا هم «أكثر الشعوب اضطهادًا حول العالم»، ووصفوا المعاملة التي يحظون بها بأنها «مثالٌ منهجي للتطهير العرقي». ومنذ ذلك الحين، انضم عديد من قادة العالم، بالإضافة إلى عددٍ لا يُحصى من المنظمات الحقوقية، إلى الأمم المتحدة في إدانة الهجمات، ووصفوا ما يحدث بـ«الإبادة الجماعية»، إلا أن العنف الشديد استمر بلا هوادة. أجبرت الهجمات الشرسة مئات الآلاف من الأبرياء على البحث عن ملجأ لهم في البلاد المجاورة، على الرغم من هذا، لم يجدوا في كثيرٍ من الأحيان سوى نظرة باردة من الرفض، رفضت أستراليا، على الرغم من ثرائها ومساحات الأراضي الشاسعة التي تمتلكها، أن تقدم يد العون إلى الروهينجا، وحتى عندما تقطعت بهم السبل بين أمواج المحيط داخل قواربٍ باليةٍ من دون أي احتمالية لتقديم المساعدة. ومع هذا، لا يزال العالم كله صامتًا أمام هذه الكارثة.

وإضافة إلى هذا، لم يبق الاضطهاد والطغيان جسديا فحسب، فثمة جهود منهجية قيد التنفيذ لإزالة المجموعة العرقية من الذاكرة الجمعية للبلاد وتاريخها. تُنكر السلطات في ميانمار ماضي الروهينجا بلا خجل، وتدعي أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش ورفضوا أن يطلقوا عليهم اسمهم المعروف: الروهينجا، إذ إن الهوية والتراث والموروثات الخاصة بهذه الأقلية العرقية، التي كانت تشكل مجتمعًا مزدهرًا يمتلك وزراء يمثلونه في الحكومة قبل عقدين من الزمن، يجري إنكارُها بكل وقاحة. تعبر هانا بييتش، مديرة مكتب صحيفة نيويورك تايمز في جنوب شرق آسيا، عن صدمتها قائلة: «إن فقدان الذاكرة الفجائي لدى ميانمار بشأن الروهينجا يعتبر وقحًا مثلما أنه منهجي. منذ خمسة أعوام كانت مدينة سيتوي التي تقع على مصب النهر في خليج البنغال، مدينةً مختلطةً ومقسمةً بين أغلبية أراكان العرقية البوذية وأقلية الروهينجا المسلمة. عندما كنت أسير في أسواق سيتوي عام 2009، رأيت الصيادين من الروهينجا يبيعون السمك لنساء أراكان، كان المهنيون الروهينجا يعملون في الطب والمحاماة، وكان الشارع الرئيسي في المدينة يسيطر على آفاقه المسجد الجامع، وهو جامع مزخرف بالأرابيسك بُني في القرن التاسع عشر. تحدَّث الإمام بكل فخر عن الإرث ذي التعدد الثقافي لسيتوي، ولكن حاليًا، يبدو أن فقدان الذاكرة الذي نفذته الدولة أثَّر على الجميع، تكيفت روح سيتوي مع الظروف الجديدة، في الأسواق مؤخرًا، كل مواطنٍ من أراكان تحدثت معه ادَّعى كذبًا أنه لم يكن هناك مسلمون يملكون محالا هنا على الإطلاق».

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تحاول السلطات في ميانمار «أن تعمل بفاعلية على محو جميع آثار المعالم البارزة في الجغرافيا من ذاكرة الروهينجا، بطريقة تجعل من عودتهم مرةً أخرى إلى أراضيهم لا تعدو سوى عودة إلى تضاريس مقفرةٍ وغير متعرف عليها».

أما الروهينجا الباقون، الذين لم يسع جيش ميانمار إلى إخراجهم من البلاد، فإنهم يعيشون داخل جيتوهات ويواجهون قيودًا على حرية التحرك والزواج والرعاية الصحية والتعليم. وحتى إذا كانوا سيفعلون شيئا عاديا وتافهًا، مثل الحاجة إلى زيارة قريةٍ مجاورةٍ، فيجب عليهم أن يتقدموا إلى السلطات بطلبٍ للحصول على إذنٍ بالسفر. 

عبَّر الممثل الأمريكي مات ديمون عن صدمته عقب زيارته لمخيمات الروهينجا البالية، وقال: «لا ينبغي أن يحيا أي شخص بهذه الطريقة، فالناس يعانون حقا، إنهم يختنقون ببطء، وليس لديهم أي أمل في المستقبل ولا أي مكان ليذهبوا إليه».

وبالمثل، وصف وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون -رغم أن تصريحاته جاءت متأخرة- الأفعال التي يرتكبها الجيش في ميانمار -والسلطات- بأنها تطهيرٌ عرقي، وقال «لا يمكن أن يبرر أي استفزاز هذه الفظائع الرهيبة التي أتبعت ذلك، إن هذه الانتهاكات التي ارتكبها البعض بين صفوف الجيش الميانماري، وقوات الأمن، وجماعات القصاص الأهلية، تسببت في معاناة شديدة وأجبرت مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال على الهرب من بيوتهم في بورما بحثًا عن ملجأ في بنغلاديش. بعد تحليل دقيق وشامل للحقائق المتاحة، يتضح أن الموقف في شمال أراكان يشكل تطهيرًا عرقيا ضد الروهينجا».

على الرغم من الدعوات لإيقاف العنف وإرساء السلام، لا تزال السلطات في ميانمار غيرَ متأثرةٍ ومستمرة في جرائمها. منذ شهر أغسطس أجبرت المذابحُ المتزايدةُ والاغتصابُ والحرائقُ موجةً جديدة من الروهينجا، وهم أكثر من 62 ألف شخص، على الهرب إلى بنغلاديش المجاورة لهم، التي تعد دولة فقيرة بالفعل. وفي انعطاف مفاجئ في مسار الأحداث، أعلنت السلطات في ميانمار وبنغلاديش توصلهما إلى اتفاقية لإعادة 600 ألف من الروهينجا إلى الوطن. لا شك أن هذه الخطوة لم تكن متوقعةً لأن السلطات في ميانمار تعبر عن معارضتها الشديدة لفكرة وجود الروهينجا في البلاد لدرجة أنهم زرعوا ألغامًا على حدود بلادهم ليتأكدوا من أن الروهينجا لن يعودوا مرة أخرى. المثير للدهشة أن التحرك لم يأخذ في الحسبان سلامة مجموعة البشر الذين تضمنهم الاتفاق. تستمر العداوة الشديدة ضد الروهينجا، ناهيك عن ذكر الحقيقة التي تفيد بأن قراهم لم تعد موجودة، فقد أحرقت بالكامل. لذا فإن إرسال هؤلاء البشر البائسين والمصدومين إلى بيئةٍ عدوانيةٍ وبالأحرى عنيفة، من دون تلبية أهم الاحتياجات الأساسية لهم، مثل الأمن أو الاستقرار، يمكن بكل وضوح أن يشكل خطأ كبيرًا ذا عواقب ستكون بالأحرى مرعبة، ولسنا في حاجة إلى أن نقول إن منظمات حقوق الإنسان تعارض الفكرة معارضةً شديدةً؛ إذ توضح منظمة العفو الدولية وتقول: «إن الحملة المرعبة التي يقودها جيش ميانمار ضد الروهينجا في أراكان ترتقي إلى درجة الجرائم ضد البشرية. الشرط الأول الذي ينبغي استيفاؤه قبل تحقيق أي خطة للعودة إلى الوطن، هو الإنهاء غير المشروط للعنف، لكن هذا ليس كافيًا؛ فيجب على حكومة ميانمار أيضًا إنهاء التمييز الراسخ الذي حاصر الروهينجا داخل دائرة من الحرمان والإساءة لعقود».

من الواضح أن السلطات في ميانمار لن تتوقف عن اضطهادها؛ لأنها ببساطة لا تُراقَب ولا تُدان. لقد حان الوقت لكي تتدخل الأمم المتحدة وبلاد العالم وأن تتخذ إجراء حقيقيا لإنقاذ هؤلاء البشر البائسين من هذه الوحشية المروعة، يمكن أن تقود الدول الإسلامية هذه المبادرة وتتخذ قرارًا بتشكيل قوةٍ بحريةٍ مشتركةٍ وترسل سفنًا كبيرةً إلى المنطقة، إذ إن وجودهم قبالة سواحل ميانمار باعتبارهم مراقبين لضمان عدم حدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان سيكون بكل تأكيد عامل ردع. يمكن أن يُدعَم هذا التحرك عن طريق العقوبات الاقتصادية من أطراف المجتمع الدولي الراغبين في أن يكونوا أكثر من مجرد مشاهدين لهذه الجرائم المستمرة بلا حراك. لا شك أن العالم يستطيع أن يفعل شيئًا أكثر من مجرد انتقاد الوضع، في الوقت الذي يُذبح فيه البشر البائسون في صورة واضحة من الإبادة الجماعية.

http://akhbar-alkhaleej.com/news/article/1102169

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266557/اسمعوا-بكاء-الروهينجا-يجب-أنhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/266557/اسمعوا-بكاء-الروهينجا-يجب-أنhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/akhbar_al_khaleej_adnan_oktar_genocide_hear_the_rohingya_cries2.jpgSat, 23 Dec 2017 06:51:34 +0200
صياغة سيناريو للعودة في الشأن اليمني

تراود الأحلام كلاً منا، فبعضنا يحلم بالوصول إلى منصب مهم في وظيفته، والبعض الآخر يحلم بمنزل، فيما يحلم آخرون بامتلاك سيارة رياضية. ولكن، هل سبق وقابلت شخصاً يحلم باللبن أو حفنة من الطعام الساخن؟ في بعض مناطق العالم، أحياناً تكون أعظم أحلام الأمهات أن يستطعن اصطحاب صغارهن إلى المستشفى، وحتى إن بدت هذه الأحلام غير اعتيادية، فإنها صدقاً أحلام الشعب اليمني، هل تتساءل عن السبب؟
تشير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة إلى أن ما يحدث في اليمن واحدة من أشد أزمات الجوع في العالم.
وفقًا لما جاء في تحليل الأمم المتحدة، ارتفعت معدلات الجوع بنحو 20% مقارنة بالتسعة أشهر الماضية. وفي الوقت الحالي، يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع في اليمن بحوالي 17 مليون شخص، لا يملك ثلثا سكان اليمن أي طعام ليأكلوه، والشعب في حاجة ماسّة إلى المساعدة. تسبب الصراع المستمر داخل البلاد في تراجع حاد في أعداد الماشية والإنتاج الزراعي، يعاني 460 ألف طفل -من أصل 2.2 مليون طفل يمني- في الوقت الحالي من سوء تغذية، قالت رئيسة منظمة اليونيسيف في اليمن ميريتكسل ريلانو"تبلغ نسبة تعرض أطفال اليمن للموت إذا لم يعالجوا عشرة أضعاف أكثر من أي طفل طبيعي آخر في نفس أعمارهم".
يصف يان إيجلاند، رئيس المجلس النرويجي للاجئين وأحد أكثر الدبلوماسيين خبرة في أوروبا، الموقف الذي شهده في اليمن بـ"الصادم حتى النخاع".
وأضاف"الرجال الذين يملكون السلاح والسلطة، داخل اليمن وأيضاً في العواصم الإقليمية والدولية، يقوّضون كل الجهود المبذولة لتجنب مجاعة يمكن تفاديها كلياً، فضلاً عن انهيار الخدمات الصحية والتعليمية لملايين الأطفال".
لا يزال عدد الأشخاص الذين يفقدون حياتهم في زيادة على الرغم من جميع مبادرات المساعدات الغذائية من المنظمات الدولية، وذلك بسبب نقص الشحنات أو تأجيل وصولها، فأغلب المساعدات لا تصل إلى الأشخاص الذين يحتاجونها، علاوة على أن القلق الأكبر الذي يساور مسؤولي الأمم المتحدة يرتبط بأن خطوط الإمدادات الحالية التي تستخدم لنقل المساعدات سوف تُغلق في المستقبل القريب. فإذا حدث هذا، سوف يتوقف إرسال المعونات الغذائية إلى اليمن، وهو ما سيترك ملايين الأشخاص ليواجهوا قدرهم المحتوم.
على الرغم من المعونات الغذائية الحالية، يموت طفل لم يبلغ الخامسة من عمره كل عشر دقائق في هذا البلد المنكوب، كما أن المستويات الحالية من المساعدات الغذائية لا تلبي الحاجة لأسباب لوجستية ومالية. تشير الإحصاءات التي نُشرت في اجتماع الأمم المتحدة في جنيف إلى أن المبلغ المطلوب لمنع المجاعة في اليمن هو 2.2 مليار دولار، غير أن هذا المبلغ لا يمكن جمعه بين البلدان القوية حول العالم، وإذا وضعنا في الحسبان تقديرات الأمم المتحدة التي تشير إلى أن إنهاء المجاعات في العالم كل عام يكلّف 30 مليار دولار، فلن يكون من الصعب رؤية حل لهذه المشكلة بكل سهولة. 
من المؤكد أن سياسات الزراعة في البلاد يجب أن تخضع للتعديل لتعزيز مستويات الرفاه في اليمن حتى ينشط الاقتصاد وتبدأ البلاد في توفير الغذاء الكافي للشعب. يعتبر الاستخدام غير الكفء للأراضي الزراعية أحد الأسباب وراء نقص الغذاء في اليمن، إذ تستخدم البلاد جزءاً كبيراً من أراضيها لزراعة"القات"، الذي يستخدم أيضاً باعتباره مخدراً إدمانياً، فقد اعتبر غزاة البلاد لبعض الوقت أن زراعة وبيع القات يحقق ربحاً أكثر من زراعة الطعام، وفي ظل الاستهلاك الكبير لهذا النبات الإدماني، استُدرج الشعب نحو الجوع بقدر أكبر، فضلاً عن أن الصعوبة في نقل المنتجات الزراعية القليلة نسبياً، نظراً لزيادة أسعار الوقود، تشكّل مشكلة رئيسة أخرى في اليمن.
كانت اليمن في الماضي تنتج 450 ألف برميل نفط يومياً، إلا أن الأعوام الستة الأخيرة شهدت انخفاضاً في مستويات إنتاج النفط اليومي إلى 180 ألف برميل يومياً، والأكثر من ذلك أن التكاليف المالية للصراع بين السنة والشيعة زادت من تدهور الموقف الاقتصادي. لقد صار نقل الغذاء أزمة كبيرة في البلاد بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن الأزمة، ولم يؤثر ارتفاع أسعار الوقود في نقل الغذاء وحسب، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار النقل، لم يعد اليمنيون قادرين على الوصول إلى المياه النظيفة، والرعاية الصحية، والتعليم، ومع انتشار أمراض مثل الكوليرا، يمكن لأيّ مرض قابل للعلاج أن يحصد مئات الأرواح.
إن زيادة إذكاء الوعي بشأن الأزمة في اليمن، حيث لا تتوفر أبسط الحقوق الإنسانية الأساسية، وتعريف العالم بالمشكلات التي تضرب البلاد، سوف يمهّد الطريق أمام الوصول إلى حلول. لا شك أن تسليط الضوء على مأساة اليمن، التي تقع تحت الحصار، وتذكير الناس بالحاجة الماسّة إلى المساعدات الإنسانية سوف يحث الرأي العام على اتخاذ موقف، ومن هذا المنطلق، تحظى دعوة الأمم المتحدة لإنشاء"صندوق مساعدات طارئة"والدعوات الأخرى المماثلة بأهمية كبيرة، وإن لم تكن كافية حسبما شهدنا، ثمة قضايا عاجلة في حاجة إلى المعالجة كي نضمن الاستقرار في اليمن، والتي تتمثل في: التفاوض الفوري للوصول إلى اتفاق بين الأطراف، ضمان الالتزام المتبادل من الأطراف ليلقوا أسلحتهم، وقبل كل شيء، تيسير جهود منظمات المساعدات الإنسانية.
تستحق اليمن أن نذكرها بعجائبها الطبيعية الآسرة، لا بالحرب والحصار والجوع والكوليرا.

https://www.almadapaper.net/ar/news/540025/%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%BA%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265863/صياغة-سيناريو-للعودة-في-الشأنhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265863/صياغة-سيناريو-للعودة-في-الشأنhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_adnan_oktar_creating_a_comeback_story_in_Yemen2.jpgSun, 17 Dec 2017 22:05:59 +0200
الصداقة التركية الأردنية واتفاق القدس

بدأ تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والأردن مع "معاهدة الصداقة" الموقعة في 11 يناير 1947، ومنذ ذلك الحين، واصلت الدولتان بناء روابط قوية، قائمة على المحبة والاحترام.
وقد ساهمت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعمّان في آب (أغسطس) الماضي، والزيارة اللاحقة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني لتركيا بناء على دعوة أردوغان، في تعزيز هذه العلاقات الرائعة، وكجزء من الذكرى السبعين لبناء العلاقات الدبلوماسية، شهدت هذه الزيارات مناقشات مهمة، تدارس خلالها قادة البلدين إمكانيات جديدة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، وتحدثوا أيضا حول ما يمكن اتخاذه من خطوات مشتركة من أجل دعم الاستقرار الإقليمي والسلام.
غير أن إعلان الرئيس الأميركي ترامب المباغت، عن عزمه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتحويله السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، غيرت بشكل مفاجئ جدول أعمال الاجتماع.
وكما هو معلوم، تقوم العلاقات بين الأردن وتركيا على أساس الهدف المشترك المتمثل في تحقيق سياسات تعود بالنفع على البلدين وشعبيهما، ومن شأنها تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الصعيد الإقليمي؛ وبالتالي فإن الحفاظ على الوضع الراهن فيما يتعلق بالقدس والأماكن المقدسة في المنطقة واعتماد حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين، كان يشكل على الدوام أحد أهم الأهداف الأساسية للبلدين، وخلال الاجتماع الأخير في تركيا، أعرب الزعيمان عن قلقهما المشترك إزاء التطورات الأخيرة المتعلقة بالقدس.
وأكد الرئيس أردوغان مجددا على أنه ينبغي تجنب أي خطوات من شأنها أن تغير الوضع القانوني للقدس، الذي وافقت عليه الأمم المتحدة مرارا وتكرارا، وقال الرئيس التركي: "فيما يتعلق بالحفاظ على الوضع القائم فيما يخص الوضع التاريخي للقدس، فإننا نشترك  مع الأردن في نفس الشعور، وأي خطوة منحرفة حول وضع القدس، قد تسبب رد فعل عنيف في العالم الإسلامي، لأن للقدس مكانته الخاصة والمتميزة بالنسبة لجميع المسلمين".
من الأهمية بمكان تجنب أي قرارات أو ممارسات يمكن أن تؤدي إلى عدم الاستقرار والصراعات، خصوصا في وقت حساس مثل الذي تمر به المنطقة، فأي محاولة لتنفيذ مثل هذا القرار بمثابة صب الزيت على النار في الشرق الأوسط.
تُعتبر تركيا والأردن دولتين إقليميتين قادرتين على التغلب على هذه المشكلة من خلال بذل جهودهما السلمية وهما مثالان يحتذى بهما لباقي دول الشرق الأوسط، وإلى جانب ذلك، كلتاهما حليفتان وصديقتان للولايات المتحدة الأميركية، ومن الواضح أنهما سيتحدثان مع الرئيس ترامب ويبذلان جهودا حقيقية لإقناعه بالتراجع عن قراره، ونأمل أن يجد الشرق الأوسط السلام الذي يحتاج إليه، ويتجنب اضطرابات هو في غنى عنها، ليصبح مكانا للسلام، يمكن للجميع العيش فيه بانسجام.

http://alghad.com/articles/1990312-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265382/الصداقة-التركية-الأردنية-واتفاق-القدسhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265382/الصداقة-التركية-الأردنية-واتفاق-القدسhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_ghad_adnan_oktar_Turkey_Jordan_friendship_and_Jerusalem_agreement2.jpgThu, 14 Dec 2017 23:06:48 +0200
ماذا ينتظره السوريون في فترة ما بعد الحرب

الوضعُ في سوريا يتجاوز كل وصفٍ، من حيث الخطورة والرعب، ويُمكننا أن نأخذ مثالًا على ذلك، نموذج تلك المرآة التي من شدة هول ما تكابده من ويلات تنسى حتى أنها تتضور جوعًا، بفعل انشغالها بصرخات أطفالها، فتنهمِك لإعداد لهم ما وقع بين يديها من عُشب فتطبُخه لهم لعله يسد رمقهم، في منطقة الغوطة الشرقية يصرخُ الرضع جوعًا نتيجة حالة الهزال والإرهاق التي يعانون منها، ولهذا السبب، لا مجال للتأخير، من الضروري الفصل في اتخاذ القرار الأفضل، هل الإبقاء على الوضع الراهن أم إيجاد وسيلة للخروج من دوامة الدمار والبؤس، إن جسامة هذه الصورة تظهر بشكل حاسم حالة الوضع الراهن في سوريا، حيث لم يعد أمام المفجوعين خيار آخر سوى الفرار. لقد قامت كل من روسيا وإيران وتركيا بتخطيط وتنسيق الجهود منذ مدة، من أجل تحقيق الاستقرار في هذا البلد المنكوب، وقدمت هذه الدول الثلاثة تنازلاتٍ في سبيل إحلال السلام في المنطقة والتوصل إلى أرضية مشتركة لإنهاء هذا الصراع. وقد دشنت هذه الدول في أول الأمر عملية أستانا للسلام، التي تشكل أهم مبادرة حتى الآن لوضع حدٍ للصراع السوري، ثم بُذلت منذ ذلك الحين، جهودٌ دبلوماسيةٌ مكثفةٌ بين قادة المنطقة، وخاصة في الأيام العشرة الأخيرة التي سبقت قمة سوتشي. وقام كبار المسؤولين، بما في ذلك القيادات العليا في القوات المسلحة في هذه الدول الثلاثة، بزيارات متكررة لبعضهم البعض سعيًا لإيجاد حلٍ سريعٍ للمعاناة في سوريا، وفي 22 نوفمبر 2017، اجتمع رؤساء هذه الدول الثلاثة في منتجع مدينة سوتشي، على البحر الأسود، لعقد قمة سوتشي، وكانت تركيا قد فتحت قبل ذلك مجالها الجوي الذي مُنِع على الطائرات الروسية طيلة أربع سنوات. وفيما يخص نتائج قمة سوتشي، حددت الدول المشاركة الثلاثة أولوياتها لتعزِيز التعاون بينها بشأن سوريا، واتفق الثلاثي على تمهيد الطريق لعقد مؤتمر حوار وطني في المستقبل في سوتشي في كانون الأول/ ديسمبر، بغية المساعدة في وضع دستورٍ جديدٍ لسوريا وتنظيم انتخابات رئاسية جديدة، يشارك فيها الرئيس الحالي، بشار الأسد. وتعتبر قمة سوتشي نتيجةً للتعاون الحاصل بين هذه البلدان، ومواصلةً لمحادثات أستانا للسلام، وقال بيرات كونكار، النائب في حزب العدالة والتنمية، والرئيس المشارك في اللجنة البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، في مؤتمر قمة سوتشي «استنادا إلى نفس الأهداف التي تسعى روسيا وإيران وتركيا لتحقيقها، فإننا نسير قدمًا وبنشاطٍ نحو التوصل إلى نتيجة إيجابية في حل النزاع السوري… وبالنسبة لمنطقتنا، تكتسي مثل هذه الأحداث، على غرار القمة الأخيرة، أهمية أكبر، كونها تهدف إلى إنهاء الفوضى السائدة هنا وضمان النظام والازدهار في المقام الأول».   وقد قدمت تركيا طلبًا بالغ الأهمية والحساسية خلال هذه المحادثات وفي هذا الاتفاق، وهو أن مؤتمر الحوار الوطني السوري القادم لا يجب أن يضُم جماعة إرهابية من حزب الاتحاد الديمقراطي (ٍPYD)، باعتبار أن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يعتبر المقابل لحزب العمال الكردستاني في سوريا، لا يمثل الأكراد. ولذلك، أدلى الرئيس التركي بتصريحٍ واضحٍ جدا بشأن عدم السماح أبدا لحزب الاتحاد الديمقراطي بالمشاركة في مائدة المفاوضات بالقول «لا يجب أن يتوقع أحدٌ منا، أن نشارك تحت سقفٍ واحدٍ مع المنظمات الإرهابية التي تستهدف أمننا الوطني»، وبعد التوصل إلى اتفاق في قمة سوتشي، أجرى بوتين مكالمةً هاتفيةً دبلوماسيةً مع الرئيس ترامب، والملك سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لإطلاعهم على التطورات الأخيرة في سوريا ونتائج القمة.   وقد أحدث هذا التحالف ثلاثي الاتجاه، بما يشكله من مغزى وأهمية، اضطرابا قويا وسط بعض القوى الغربية، حيث يَعتبر المحللون هذا التحالف بمثابة تحول في ميزان القوى في الشرق الأوسط، مما يفسر سلسلة الهجمات السياسية ضد هذا الثلاثي، من قبل أطراف عديدة.  ومع ذلك، لا يبدو أن التحالف الثلاثي قد تأثر بفعل المناورات السياسية السلبية، وهو مستعدٌ للمشاركة في عملية إعادة إعمار سوريا، وستظل هذه الرابطة تواصل عملها الحثيث لدراسة الحلول المحتملة، التي يرجح إمكانية تنفيذها في سوريا بعد توقف الأعمال القتالية تماما، وكانت أهم نتيجة تم التوصل إليها حتى الآن هي قرار الحفاظ على السلامة الإقليمية لسوريا، ويُعتبر هذا الموضوع -الذي رفضت فيه جميع البلدان الثلاثة تقدِيم تنازلات- الدليل على عدم قدرة أي كيانٍ متطرفٍ أو إرهابيٍ مواصلة وجوده داخل الأراضي السورية.  ومن التطورات المهمة الأخرى التي تمخض عنها هذا التحالف، استمرار وقف إطلاق النار وإقامة مناطق تهدئة، ومن المؤكد أن هذا التطور سيُمهِد الطريق لاستمرار المفاوضات والتعجيل في عملية الحل. وفيما يتعلق بالمؤتمر الوطني السوري المقبل والخطط للانتخابات القادمة، سوف تكون فرصةً ليعبر فيها الشعب السوري عن كلمته وعن رأيه، وهنا ستدخل الديمقراطية مجال التنفيذ. وينبغي لهذه البلدان التي تبدي استعدادها للمساعدة في دعم سوريا في عملية إعادة الإعمار، أن تنظم عملية بناء المنازل والمستشفيات والمدارس على وجه السرعة لإيواء ومعالجة الذين فروا خارج البلاد واللجوء في بلدان أخرى حتى يتمكنوا من العودة إلى بلدهم.  أما بالنسبة للذين ذاقوا مرارة الحرب وعانوا من ويلاتها، تنبغي مساعدتهم على التكيف مع الحياة الطبيعية، وأن تُنظم لهم دورات تدريبية نفسية وروحية، وأن يمنح ضحايا الحرب الأبرياء كل الدعم الروحي والجسدي الذي يحتاجونه من هذا التحالف الثلاثي.

https://www.azzaman.com/?p=224958

https://www.almadapaper.net/ar/news/540615/%D9%86%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%AA

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265378/ماذا-ينتظره-السوريون-في-فترةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265378/ماذا-ينتظره-السوريون-في-فترةhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_what_awaits_Syrians_in_the_post_war_period2.jpgThu, 14 Dec 2017 22:40:37 +0200
هل انتهت الحرب السورية حقاً؟

لا شك أنّ إنهاء الحرب الأهلية في سوريا هو أقصى أمانينا؛ فقد عانى كثيرٌ من السوريين وفقدوا كل شيء خلال الأعوام الستة التي مرّت عليهم في ظلّ الحرب الدائرة في بلادهم، كما تعرّضت حياتهم لدمارٍ شديدٍ، حاول ملايين من السوريين اللجوء إلى البلاد المجاورة، فضلاً عن النزوح الداخلي داخل بقايا بلادهم المُدمّرة.

وقد شكلت عملية السلام، التي اضطلعت بها محادثات أستانة، المبادرة الأهم على الإطلاق حتى هذه اللحظة؛ من أجل إنهاء هذا الصراع الرهيب، كما لعبت روسيا وتركيا وإيران أدواراً مهمة في محاولة جلب السلام إلى هذا البلد الذي مزقته الحرب، قدمت البلدان الثلاثة تنازلات من أجل جلب السلام إلى المنطقة، والوصول إلى أرضية مشتركة يمكن الانطلاق منها لإنهاء هذا الصراع.

وعلى صعيد النتائج التي أعقبت قمة سوتشي، حيث شاركت هذه البلاد، حددّت البلاد الثلاثة أولويات المزيد من التعاون من أجل القضية السورية، وقد جاء في تعليقات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة سوتشي فيما يتعلق بمستقبل سوريا: «سيتوجب على الشعب السوري أن يحددوا مستقبلهم بأنفسهم ويتفقوا على مبادئ دولتهم، من الواضح أن عملية الإصلاح لن تكون سهلة وسوف تتطلب تسويات وتنازلات من جميع المشاركين، بما في ذلك الحكومة السورية بكل تأكيد»، كما اتفقت هذه الرابطة الثلاثية على عقد مؤتمر حوار وطني سوري في ديسمبر في روسيا، يهدف إلى المساعدة في تأسيس وضع دستور جديد في سوريا وإجراء انتخابات جديدة يشارك فيها الأسد أيضاً.

على الرغم من هذا، يوجد خط أحمر لتركيا في هذه الاتفاقية يتعلق بألا يتضمن مؤتمر الحوار الوطني السوري مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الإرهابي على طاولة المفاوضات، حتى أن إمكانية مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في محادثات السلام - وهي منظمة ظلامية تشبه المافيا حصدت أرواحاً لا حصر لها في الشرق الأوسط خلال الأربعين عاماً الماضية - تعتبر مسألة في غاية الخطورة على صعيد السلامة الإقليمية لسوريا وحماية الإثنيات العرقية المختلفة التي تعيش في سوريا، فضلاً عن أن جهود الحزب لشرعنة نفسه باعتباره ممثلاً للأكراد، وهي بكل بساطة مساعٍ ترمي إلى الاستمرار في إرهاب الشعب السوري، لا ينبغي أن يُسمح بها بأي طريقة أو في أي شكل أو نمط؛ لا يمكن أن تصبح جماعة إرهابية ممثلةً لأي شعب، ولا يمكن أن يُسمح لها بالاختباء خلف ستارها المسمى بـ «الشرعية». من خلال محادثات أستانة وقمة سوتشي، أدركنا مرّة أخرى كيف يؤثر تشكيل تحالف إستراتيجي في وضع حدٍ لإراقة الدماء في المنطقة، ومن المهم للغاية اتخاذ تحركات موحدة وخطوات جريئة وحكيمة على صعيد السياسة الخارجية من أجل ضمان أمن المنطقة. وحتى إذا كانت الحرب في سوريا توشك على النهاية، فلن يستطيع البلد الذي مزّقته الحرب أن يعود مرة أخرى إلى سابق عهده قبل الحرب بين ليلة وضحاها، إذ يجب الإسراع في انتخاب حكومة انتقالية عن طريق الشعب، ومن الأهمية بمكان لروسيا وتركيا وإيران أن يشاركوا في إعادة تأسيس العملية، تستطيع تركيا أن تكون رائدة في هذه المساعي نظراً لنجاحها في قطاع التشييد؛ نتيجة لدورها الحيوي لبناء المنازل والمستشفيات والمدارس من أجل اللاجئين كي يكونوا قادرين على العودة إلى بلادهم. وعلاوة على ذلك، لكي يتمكن السوريون، الذين واجهوا ويلات الحرب وفقدوا عائلاتهم، من أن يعودوا إلى حياتهم الطبيعية، يجب أن يكون هناك برامج تدريبية أخلاقية وأيديولوجية مكثفة وملائمة للأفراد القادمين من جميع شرائح المجتمع، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق هذا التحالف من أجل حماية المنطقة كي لا تواجه دماراً مشابهاً مرة أخرى، ويجب على الجميع أن يضع نصب عينيه حقيقة مفادها أن السلام قابلٌ للتحقيق من خلال العمل سوياً.

http://www.raya.com/news/pages/2b34d624-843b-434f-8774-f4f6a54d3d6b

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265196/هل-انتهت-الحرب-السورية-حقاً؟http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265196/هل-انتهت-الحرب-السورية-حقاً؟http://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_is_the_syrian_war_really_over2.jpgSun, 10 Dec 2017 18:55:36 +0200
فظائع القرن الـ 21

تكبّد اليمن خسائر بشرية فادحة تُقدّر بـ 10 آلاف شخصٍ، نتيجة ما يعيشه من حربٍ أهليةٍ مدمّرةٍ على مدى السنوات الثلاث الماضية وما تبعها من حصار، إلى درجة أصبحت تذكرنا بمآس ماضية، من خلال تكرار هذه التجارب المريرة في عصرنا هذا.

تُكافح البلاد لمواجهة مجاعة قاتلة وحصارٍ يحول دون وصول الغذاء والماء والدواء إلى البلاد، ويوجد حالياً 21 مليون يمني مُحاصر داخل حدود بلدهم وفي حاجة عاجلة إلى مساعداتٍ إنسانيةٍ، بينما يُصارع سبعة ملايين من شدة الجوع.

ثمّة ضرورة ملحة لتوفير المياه النظيفة والغذاء وخدمات الرعاية الصحيّة لهؤلاء المُحاصرين في أقرب وقت ممكن، علماً بأن عدم حصولهم على المياه النظيفة أدى إلى تفشّي وباء الكوليرا، الذي أصاب حسب التقديرات، 900 ألف شخص منذ أبريل من هذا العام، وجَعل منظمة الصحة العالمية (WHO) تعتبره أكبر حالة لتفشّي وباء الكوليرا في التاريخ.

وفي أعقاب فرض الحصار، تضاعفت أسعار البنزين والغذاء، ما زاد من حدة الضغط على السكان الذين يعانون أصلاً من فقر مدقع، وقد أدت صعوبة التزود بالوقود، إلى زيادة صعوبة ضخ المياه النظيفة وهذا بدوره ساهم في سرعة انتشار الكوليرا.

أصبح الحصول على الغذاء هدفاً بعيد المنال بالنسبة للعديد من اليمنيين، وتمتلئ صفحات الجرائد بالصور التي تمزّق القلب، تُظهر الأطفال والكبار، في أوضاع مروعة طريحي الفراش من شدة معاناتهم من سوء التغذية.

والسؤال المطروح، ماذا تفعل الأمم المتحدة لمواجهة هذه الحالة الصعبة؟ من نافلة القول أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لديه السلطة التي تخوّله لفرض عقوبات مختلفة يمكنها أن توقِف الكارثة الإنسانية وجرائم الحرب المستمرة، ويمكنها أيضاً أن تُحَمّل الأفراد المسؤولين عن جرائم الحرب، عواقب أفعالهم، لكنها مع ذلك لم تقم بأي شيء من هذا القبيل، وأحد أهم أسباب هذا الجمود، قرارات الأمم المتحدة نفسها التي تقيّد حركاتها، على غرار قرارها 2216 الذي قدّم السند لتبرير التدخل في اليمن، والآن قد أصبح من الشائع تشكيل بعض الدول لتحالفات من خلال توظيف أعذار مثل تلك المستخدمة في سوريا واليمن، لشن عمليات القصف وتطبيق الحصار على دولٍ مثل اليمن.

وعادة ما تُستخدم المنظمات الإرهابية أو غير القانونية وتُتخذ ذرائع لشن مثل هذه الهجمات وفرض الحصار، وكان من الطبيعي جداً أن ينجم عن ذلك تدمير مدنٍ بأكملها، ومعاناة الناس من الجوع، ويبدو كأن الأمم المتحدة، أصبحت آلة تبرير لما يجري، بدلاً من أن تكون مركزاً لإيجاد الحلول.

لقد كتبتُ مرات عديدة عن ضرورة إدخال تعديلات على قواعد الأمم المتحدة، ولا بد من أن تقوم الأمم المتحدة، تماشياً مع الظروف الراهنة، بتنقيح وتغيير قواعدها فيما يتعلق بما يُعتبر مبرّرات مقبولة للحرب والتدخل في الدول، لأن ما يجري اليوم، ليس نزاعات بين دول قومية تقاتل بعضها البعض، بل هي عمليات تشنّها مجموعات مختلفة تتصرّف على أرض الواقع نيابة عن جهات أخرى، وبالتأكيد لا يمكن تبرير تدمير بلدٍ ما، من خلال التذرع بوجود هذه الجماعات، وما لم يتم إدخال تعديلات فعّالة، لم يعد أي بلد مُحصناً، ستجد أن كل الدول عُرضة للتدخل على أساس هذه الذرائع، ما سيؤدي دون شك إلى توسيع نطاق هذه المأساة الرهيبة.

أما بالنسبة لليمن، فمن المهم أن يجتمع مجلس الأمن الدولي فوراً، ويصدر قراراً بإرسال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المنطقة ورفع الحصار عنها.

ويمكن حل هذه المشكلة أيضاً بوساطة دول المنطقة، مثلما حدث في حالة سوريا، من خلال توصل الائتلاف المشكّل من تركيا وروسيا وإيران إلى اتفاقٍ حول المناطق الآمنة ووقف إطلاق النار في سوريا، الذي كان بمثابة معلم بالغ الأهمية، ويمكن القيام بالشيء نفسه بالنسبة لليمن، وبوسع دول مثل تركيا وروسيا والكويت، المساهمة في الحل عن طريق الاتفاق حول طرق تكون مقبولة من قبل جميع الأطراف، والمساعدة في نهاية المطاف في إنهاء معاناة المدنيين.

هناك أشياء يُمكننا القيام بها في سبيل وضع حد لمعاناة اليمن، وقبل أن تواجهنا الأجيال القادمة وتسألنا «كيف حدث ذلك؟»، جدير بنا بذل ما بوسعنا من جهود لمساعدة اليمن، الذي يلتهِمه لهيب الفتنة أمام أعيننا.

http://www.raya.com/news/pages/aea42829-c083-4480-929f-ee1f153450f9

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265138/فظائع-القرن-الـ-21http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265138/فظائع-القرن-الـ-21http://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_raya_adnan_oktar_Yemen_atrocities_in_the_21st_century2.jpgThu, 07 Dec 2017 21:56:16 +0200
المجاعة في أفريقيا تستلزم حلولًا فورية

مما يثير تفكيرنا أن المنطقة التي تُعرف دائمًا بمواجهتها لمشكلة الجوع ليست اسكندنافيا أو جرين لاند، حيث يصعب استزراع الأرض وتربية الماشية بسبب الظروف المناخية، بل إن هذه المنطقة هي أفريقيا.  ففي فبراير/ شباط 2017، حذرت النسخة التركية من موقع دويتشه فيله قراءها: «منظمات الإغاثة قد حذرت من أن ناقوس الخطر بدأ يقرع في الصومال بسبب الجفاف»، وذلك في تقرير جاء بعنوان «إنذار بالجوع في الصومال». كما نشرت إحدى وكالات الأخبار في تركيا مقالًا في مارس/ آذار بعنوان «ملايين الأشخاص في شرق أفريقيا في قبضة الجوع»، وقد ورد في المقال بيانات نُقلت عن الأمم المتحدة تشير إلى أن 23 مليون شخص في بلاد شرق أفريقيا يتضورون جوعًا بسبب أزمة الغذاء، وأن عدد الوفيات جراء بدايات المجاعة يزيد من المخاوف المتعلقة بمستقبل شعوب المنطقة.  كما قالت يورونيوز: «أكثر من 20 مليون شخص في جنوب السودان والصومال واليمن ونيجيريا، يواجهون خطر المجاعة، تعتبر المجاعة في البلدان الأربعة هي أكبر كارثة إنسانية تواجهها الأمم المتحدة».   نُشرت جميع هذه التقارير خلال العام الحالي، مما يعني أن مشكلة المجاعة لا تزال قائمة في أفريقيا، وقد دعا ذلك ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إلى إرسال نداء لاتخاذ إجراء دولي جماعي، إذ قال: «هناك أكثر من 20 مليون شخص في الدول الأربعة يواجهون خطر الموت جوعًا ومجاعات، وبدون جهود دولية جماعية ومنظمة فسوف يموت الناس جوعًا».  من المؤكد أن الموقف لا يمكن تصوره بسهولة للكثير من الأوروبيين والأمريكيين الذين يشاهدون الغزلان وهي تتجول في الغابات الاستوائية، أو تدفق المياه في الأفلام الوثائقية التي تصور نهر النيل، أفريقيا بالنسبة إليهم تمثل قارة الخصوبة، فضلًا عن أن الأخبار المتداولة عن الشركات الأوروبية والصينية التي تشتري أو تستأجر الأراضي الزراعية في أفريقيا، والتي حظيت بتغطيات إعلامية كبيرة خلال الأعوام الأخيرة، تعزز من هذه الفكرة.  بيد أن حقيقة القارة الأفريقية تختلف عن ذلك؛ فقد تسببت الحروب الأهلية والإرهاب والجفاف والهجرة في أن تجعل الجوع جرحًا دائمًا يؤرق أفريقيا. تُوفي 47 طفلًا خلال الشهرين الماضيين جراء أمراض مرتبطة بالجوع في مستشفى «بنادر» في العاصمة الصومالية مقديشو، كما أعلنت اليونيسف أن مئات الآلاف من الأطفال في جنوب السودان ونيجيريا والصومال وبعض أجزاء اليمن مهددون بالموت جراء سوء التغذية والحروب الأهلية والمجاعة.  تستحضر الحقيقة التي تقول إن الجوع مرتبط بالجفاف مسألة تغير الظروف المناخية، وبكل تأكيد الضرر الذي سببناه للطبيعة وللغلاف الجوي. فعلى سبيل المثال، ذكر أحد التقارير التي جمعها رؤساء الخمس مؤسسات التابعة للأمم المتحدة أنه بعد إعصار النينو الأخير، تدهورت حالة الأمن الغذائي بشدة في بعض أجزاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وفي جنوب شرق وغرب آسيا، لذا فإن اتخاذ الاحتياطات اللازمة لهذه القضية هو الحل الوحيد لتجنب الجفاف في أفريقيا. يوجد حل آخر يمكن العمل عليه، ويتمثل في إيجاد موارد غذائية جديدة وأن نسعى بشكل عاجل للاهتمام بالتنمية الزراعية وتربية الحيوانات، كما هو معروف، تطور كثير من الدول المتقدمة سلالات من الحيوانات الصغيرة والكبيرة الغنية باللحوم والألبان والقادرة على تحمل ظروف الجفاف، وذلك من خلال تحسين النسل، ومن ثم فإن ضمان وجود هذه الحيوانات في المناطق التي تتعرض لمجاعات بدون إخصائها يمكن أن يكون حلًا أيضًا.  تعد الأمم المتحدة أكثر المنظمات العالمية الفاعلة في مواجهة المجاعات في أفريقيا، على الرغم من هذا، تبدو معظم الحلول التي تقدمها مؤقتة ومقصورة على مناطق محددة، وهم بدلًا من الوصول إلى حل واضح، يحاولون أن يقدموا سبل الإغاثة إلى مناطق معينة تواجه خطر الجوع، تبدو الأمم المتحدة في هذه الحالة كرجل يهرع لإطفاء الحريق الذي اندلع في غرف عديدة داخل المنزل عن طريق دلو من الماء، رغم ذلك، يمكن حل المشكلة عبر إيجاد مصادر تمويل دائمة، تمتلك كثير من البلاد صناديقها الخاصة المتعلقة بالكوارث الطبيعية، ويمكن استحداث صندوق مماثل ودائم تحت إشراف الأمم المتحدة من أجل مواجهة المجاعات.  في واقع الأمر، تعرض وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني جيرد مولر لهذه المسألة خلال تصريح أدلى به إلى صحيفة باساور نوين بريسه، أكد مولر على أن الأمم المتحدة ينبغي عليها أن تتحرك لتتخذ «إجراءات وقائية واعية» فيما يتعلق بالقضية، مضيفًا أن عدم كفاية التمويل الذي تحصل عليه هيئات الأمم المتحدة، وأيضًا الحقيقة التي تقول إنهم يطلبون الدعم المالي عند مواجهة كل أزمة، تعتبر أمورًا «غير مقبولة».  تمثل جميع هذه المقترحات حلولًا، إلا أنه من المهم القيام بحملة إغاثة إنسانية موسعة وعاجلة في أفريقيا، كما أنه من الضروري أن نضع استراتيجية تنمية مستدامة وأن نؤسس مؤسسات قوية للدولة يمكنها السيطرة على الآثار السلبية للجفاف.

https://www.azzaman.com/?p=224441

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265135/المجاعة-في-أفريقيا-تستلزم-حلولًاhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265135/المجاعة-في-أفريقيا-تستلزم-حلولًاhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/az_zaman_adnan_oktar_hunger_in_Africa_necessitates_immediate_solutions2.jpgThu, 07 Dec 2017 21:40:57 +0200
ماذا لو كانت معايير التنمية قائمة فعلاً على القيم الإنسانية؟

"لا يُمكن منع وقوع أعمال عنف في المدن الكبيرة"، "العنف ضد المرأة في ازدياد مخيف"، "أخلاقيات الرياضة ومشكلة العنف"، "عار لا يمكن كبح جماحه"، "ثلاثة اعتداءات مسلحة أخرى".
أصبحت مثل هذه الأخبار المروعة تتصدر العناوين الرئيسة في كل بلد، المتطورة منها والمتخلفة، وقد بلغ الوضع مستوى من الخطورة، لدرجة يبدو وكأن موضوع العنف قد غيَر حتى طبيعة معايير التنمية البشرية.
تُعتبر حالة الرعاية الصحية والتعليم والتوظيف وتوزيع الدخل، من بين أعلى المعايير ذات الأولوية بالنسبة للتنمية الاجتماعية والبشرية مثلها مثل الدخل القومي للفرد وآفة انعدام المساواة على الصعيد الإقليمي. لقد تم مؤخراً إدراج مؤشرات مثل متوسط العمر المتوقع، ووسائل الوصول إلى المعلومات، والحرية السياسية، ومعدلات التعليم، ضمن مؤشرات التنمية البشرية، ولنا أن نسأل ماذا لو كانت معايير التنمية قائمة على السلوك الإنساني؟
لو اعتمدنا معايير السلوك الإنساني الاجتماعي في تقْييم البلدان، لوجدنا أن العديد منها، يستحق التصنيف ضمن فئة "الدول المتخلفة"، ولو اتخذنا السلوكيات الأخلاقية الضارة مثل شدة الغضب أثناء قيادة السيارات ومضايقة الفئات الضعيفة، والهجمات المسلحة، وممارسة العنف ضد المرأة أو المذابح التي تغذيها العنصرية، كمؤشرات لتقييم الدول، لا شك أن العديد من البلدان سترسب في الامتحان، في مجال القيم الإنسانية. وبهذا الصدد يفيد تقريرٌ نشرته منظمة الصحة العالمية أنه "لم ينج بلدٌ أو قارةُ من ظاهرة العنف، وأن معظم المجتمعات تعاني بسبب ذلك". 
إذا أخذنا مسألة "العنف ضد المرأة"، نجد أنه في جميع أنحاء العالم، تتعرض عشرات الملايين من النساء للتحرش اللفظي أو الجسدي والعنف، يصل أحياناً إلى حد الموت في بيوتهن أو في مقر العمل. لقد أصبح العنف ضد المرأة روتينياً في أوروبا أيضاً، التي تُوصف عادة بأنها "مهد الديمقراطية"، لدرجة أن واحدة من كل 3 نساء تتعرض للعنف الجسدي أو النفسي، و5٪ من النساء يَتعرضن للاغتصاب. وجاء وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA) في بلدان الاتحاد الأوروبي، أن امرأة من بين كل 10 نساء تتعرض للعنف الجنسي قبل بلوغ 15 عاماً، وتتعرض امرأة واحدة من بين كل 20 امرأة للاغتصاب، وتتعرض واحدة من كل خمس نساء لعنف بدني أو جنسي من قبل أزواجهن.
وفي الدانمرك، التي تعتبر من بين أفضل البلدان المتقدمة في العالم، تعرضت 52% من النساء هناك للعنف، وتأتي بعد الدنمارك فنلندا بنسبة 47٪ والسويد بنسبة 46٪، بالإضافة إلى بحث آخر أجري حول هذه المسألة، يفيد بأنه "في المملكة المتحدة، تلقى امرأة حتفها كل ثلاثة أيامٍ بسبب العنف العائلي، وفي هولندا، خُمس النساء يتعرضن للعنف من قبل شريكٍ أو شريكٍ سابق".
وعلى الرغم من التأكيد على أهمية "الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والعدالة" في البلدان المذكورة آنفا، إلا أن هناك تفاقماً ملحوظاً في أعمال العنف، بما يتناقض بشكل تام مع القيم المعلنة من قبل هذه الدول، ويلجأ الناس في الولايات المتحدة الأمريكية، يوميا إلى أسلحتهم النارية ويشاركون في معارك مسلحة أو شجارات ذات دوافع عنصرية، فضلاً عن عمليات الطعن بالأسلحة البيضاء التي أصبحت ممارسةً مألوفةً في الشوارع.
وينطبق الشيء نفسه على الأجزاء الأخرى من العالم أيضا، في كل يوم، 100 إلى 150 شخصاً يفقدون حياتهم في هجمات مسلحة في دول وسط أفريقيا، وفي كشمير أو ميانمار، يلقى العشرات من الأشخاص حتفهم نتيجة مجازر إرهابية، أما في الشرق الأوسط، تودي أعمال العنف بحياة الأبرياء كل يوم، ولا تعرف الوحشية حداً ولا نهاية في الفلبين أو تايلند.
يموت أكثر من 1.6 مليون شخص كل عام بسبب العنف، فضلاً عن الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة بسبب الإصابات النفسية والجسدية، والتي يفوق عددها بكثير عدد الذين فقدوا أرواحهم بسبب العنف.
وثمة تفكير عقيم معتمد على نطاق واسع يُركز على اتخاذ تدابير سطحية للحد من العنف بدلاً من اتخاذ حلول جذرية لوضع حد نهائي لها.
من الصعب فهم دوافع إقدام شخص على طعن شخص آخر لا يعرفه، أو فتح النار بشكل عشوائي على الحشود وإزهاق أرواح بريئة، ومن الواضح أن النقص في مستوى التعليم ليس هو السبب في ذلك، فمعظم الذين يشنّون معارك بالأسلحة، في الحشود بين الناس، هم أناس على دراية بقواعد السلوك القويم، وليس خافيا أن العالم مملوء بخريجي الجامعات الذين يلجأون إلى العنف البدني ضد شركائهم، أو ضد أشخاص بشكل عشوائي.
ولا ينبغي أن يشعر الناس باللامبالاة إزاء موضوع العنف، فلا بد من وضع حلول لكسر دوامة العنف هذه على وجه الاستعجال، والحقيقة التي يتعين على الجميع الاعتراف بها هي استحالة منع العنف عن طريق زيادة التدابير الأمنية فحسب، بل نحن بحاجة إلى تطوير مقاربات جديدة، ورؤية شاملة جديدة. يجب على الحكومات والأحزاب المعارضة الجلوس معا لتنسيق الجهود، حول أرضية مشتركة للتغلب على هذه الآفة التي ابتُلي بها عصرنا، ويجب على السياسيين والكتّاب والمربين والمنظمات غير الحكومية النشطة، ومراكز التفكير والجامعات، أي باختصار، على كل مؤسسة أو قسم من أقسام المجتمع، منح الأولوية لموضوع إنهاء العنف.
ويُمكن أن يستلهم الناس، من خلال الاستخدام الفعّال لوسائل الإعلام، ليدركوا أن المشكلات التي تعترضهم يمكن حلها دون اللجوء إلى العنف، ويمكن للمدارس أن توفر تعليماً مركزاً في هذا الصدد من خلال تشجيع الأخلاق الحميدة والتعاطف مع المسنين والنساء والأطفال، وتوضح لهم أن الامتثال للقواعد الاجتماعية أمرٌ ضروريُ لحياة طيبة، ولا ينبغي لنا أن ننسى أن العنف مشكلة خطيرة تؤثر في جوانب الحياة كافة، ولسنا في منأى من أن نكون ضحاياه القادمين، بل وفي اللحظة التي لا نتوقعها بتاتاً.

https://www.almadapaper.net/ar/news/539415/%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D9%81%D8%B9%D9%84%D8%A7-%D8%B9

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265082/ماذا-لو-كانت-معايير-التنميةhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/265082/ماذا-لو-كانت-معايير-التنميةhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/almada_adnan_oktar_if_the_criteria_for_development_was_human_value2.jpgWed, 06 Dec 2017 07:34:42 +0200
الانفجار الكبير: إحدى دلائل الخلق

يصعب الإخلال بالتوازن بين العناصر التي هي ضرورية من أجل الحياة على الأرض، فأنتم لا تبدؤون فجأة في تنفس أول أكسيد الكربون أو الطفو بعيدًا عن مقاعدكم في الفضاء نتيجة لانخفاض قوة الجاذبية، ولا يدمر ضوء الشمس فجأةً أعينكم وبشرتكم، ولا ترتفع مستويات الأكسجين فجأةً لدرجة تبدأ معها رئاتكم في الاحتراق، إذ يوجد عديد من الأسباب وراء هذا، بيد أن الشيء المثير للاهتمام هو أن جميع التوازنات حصلت على صورتها الحالية جراء الانفجار الكبير، الذي يُعرّف بأنه انفجار نقطة واحدة حجمها يساوي صفر وتحتوي على جميع المواد التي في الكون.

اشتركت كثير من الشروط والظروف من أجل الإبقاء على هذا التوازن. على سبيل المثال، إذا كانت نسبة الكون قبل التوسع الذي أعقب الانفجار الكبير مختلفة بنسبة 1 في المليار (1 /1018)، لم يكن للكون أن يبدأ. وإذا توسع الكون أبطأ قليلًا من سرعته، لانهار بسبب قوة الجاذبية، وإذا توسع أسرع قليلًا، لتفتقت المادة الكونية وزالت، فإذا حدث اختلاف بنسبة 1 /1018 في سرعة الانفجار عندما وصلت السرعة إلى مستوى محدد، لدُمّر الاتزان موضع البحث، وإذا طرأت هذه الاختلافات الدقيقة، لتلاشى الكون.

لنلق نظرة حولنا، فكل شيء في حالة كمال وسكون وتوازن تام، لأن ليس هناك شيء في الكون حدث مصادفةً. وفي واقع الأمر، يعتمد كل شيء على مستوى مثالي وخال من العيوب وعلى توازنات دقيقة واستثنائية خلقها وبدأها الله تعالى، الذي يحكم كل شيء، والذي خلق إبداعًا لا يشوبه شائبة ومعجزة عن طريق انفجار وحيد، وهو الوهاب:
“الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىفِي خَلْقِ الرَّحْمِن مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4)” (سورة الملك).

http://www.albiladdaily.com/articles/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%82/

]]>
http://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/264952/الانفجار-الكبير-إحدى-دلائل-الخلقhttp://ar.harunyahya.com/ar/مقالات/264952/الانفجار-الكبير-إحدى-دلائل-الخلقhttp://fs.fmanager.net/Image/objects/6-makaleler/al_bilad_daily_adnan_oktar_the_Big_Bang_one_of_the_proofs_of_Creation_2.jpgSun, 03 Dec 2017 23:14:44 +0200